سجلت علاقات الصين وتونس نقلة نوعية من التعاون إلى الشراكة الإستراتجية بعد الزخم والتطور الكبير الذي تشهده العلاقات التونسية الصينية في الفترة الأخيرة، وهو ما يترجمه تعزيز التعاون في عدة مجالات مما يعكس تقاربا ملحوظا بين البلدين ورغبة مشتركة في تحقيق منفعة متبادلة، وفي هذا الإطار استقبل أول أمس وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمّد علي النفطي بمقر الوزارة، سفير جمهورية الصّين الشّعبية بتونس، وان لي. وخصّص اللقاء، وفق بلاغ إعلامي، لاستعراض التطوّر الذي تشهده العلاقات الثنائية والنتائج المتميزة لتبادل الزيارات لسامي مسؤولي البلدين ومتابعة تنفيذ بنود الشراكة الإستراتيجية بينهما لاسيّما فيما يتعلّق بالمشاريع التنموية الكبرى ذات الصّلة بالصّحة والنقل والبنية التحتية.
وتم التباحث أيضا بخصوص عدد من المواضيع المتّصلة بالتعاون والتنسيق متعدّد الأطراف، بالإضافة إلى متابعة نتائج منتدى التعاون الإفريقي-الصيني خلال الاجتماع الوزاري الذي سينعقد خلال الفترة ما بين 10 و12 جوان 2025 بمدينة شانغشا، بمقاطعة هونان، بجمهورية الصين الشعبية وتأمين أفضل الظروف لتنظيم الدّورة المقبلة للمنتدى.
ولئن تعتبر العلاقات الدبلوماسية بين تونس والصين ضاربة في القدم فإنها اتخذت بعدا تصاعديا وايجابيا عقب زيارة الدولة التي أداها رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى الصين بمناسبة مرور ستين سنة على إرساء العلاقات الدبلوماسية بين تونس والصّين.
وأجرى الرئيسان محادثات شاملة وبناءة عكست الإرادة المشتركة للتأسيس لإرساء شراكة إستراتيجية بين البلدين تعطي دفعا جديدا للعلاقات الثنائية من أجل مستقبل أفضل للشعبين الصديقين لتفضي الزيارة إلى إعلان بيان مشترك بشأن إقامة علاقة إستراتيجية بين البلدين. واعتبر رئيس الجمهورية على هامش هذه الزيارة أنها ستكون «فاتحة لمسيرة تدعيم ما تم إنجازه ثنائيا وإطلاق مشاريع تنموية واستثمارية جديدة وواعدة للجانبين في إطار الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة من أجل مستقبل أفضل للشعبين الصديقين التونسي والصيني».
وكانت تونس والصين قد وقعتا على جملة من الاتفاقيات تهم التعاون الاقتصادي والفني ومذكرة تفاهم بشأن تقوية التعاون الإنمائي والنهوض بتفعيل مبادرة التنمية العالمية فضلا عن مذكرة تفاهم في مجال التنمية الخضراء ومنخفضة الانبعاثات الكربونية، إضافة إلى توقيع اتفاقيات في المجال الإعلامي وتعزيز الاستثمارات الصينية في تونس خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة والنقل وغيرها من المجالات الأخرى. فيما تنكب الجهود حاليا على إطلاق ثلاث رحلات جوية مباشرة في الأسبوع بين تونس والصين انطلاقا من السنة القادمة..
الخوض في الزخم الذي تشهده العلاقات التونسية- الصينية يحيلنا إلى الحديث عن الجهود والمساعي الحثيثة التي تبذلها الخارجية التونسية من أجل الانفتاح على أسواق وشراكات جديدة تندرج إطار التنوع وجذب الاستثمارات ودعم التنمية، لعل أبرزها الانفتاح على محور الشرق.
لقد نجحت تونس على مدار السنوات الأخيرة في تعزيز علاقاتها مع روسيا حيث تم تثمين التعاون في مجالات عديدة فيما توسعت العلاقات التونسية- الإيرانية في أكثر من مجال، وذلك بالتوزاي مع حرص تونس على تعزيز علاقاتها مع مختلف الدول العربية بعد أن تم تفعيل اتفاقيات تعاون مع عديد الدول على غرار السعودية والإمارات وقطر. كما أن الجهود اليوم حثيثة لتعزيز حضور تونس في القارة الإفريقية وهو ما تترجمه الاتفاقيات المبرمة في مجالات التجارة والتعليم والصحة، مع المحافظة على الاتحاد الأوروبي كشريك استراتيجي تقليدي.
ولئن اعتبر أهل الاختصاص من دبلوماسيين سابقين أو أساتذة في القانون الدولي أن تونس وعلى مدار السنوات الماضية قد نجحت إلى حد كبير في استخدام الدبلوماسية الخارجية لبناء علاقات تعاون دولية في عديد المجالات كالاقتصاد والصحة، إلا أنها لا تزال في حاجة إلى تعزيز جهودها لمواجهة التحديات. ورغم النجاحات المحققة لا تزال الدبلوماسية التونسية تواجه بعض التحديات من قبيل محدودية الموارد المالية والبشرية علاوة على المنافسة الإقليمية والدولية في جذب الاستثمارات.
منال الحرزي
سجلت علاقات الصين وتونس نقلة نوعية من التعاون إلى الشراكة الإستراتجية بعد الزخم والتطور الكبير الذي تشهده العلاقات التونسية الصينية في الفترة الأخيرة، وهو ما يترجمه تعزيز التعاون في عدة مجالات مما يعكس تقاربا ملحوظا بين البلدين ورغبة مشتركة في تحقيق منفعة متبادلة، وفي هذا الإطار استقبل أول أمس وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمّد علي النفطي بمقر الوزارة، سفير جمهورية الصّين الشّعبية بتونس، وان لي. وخصّص اللقاء، وفق بلاغ إعلامي، لاستعراض التطوّر الذي تشهده العلاقات الثنائية والنتائج المتميزة لتبادل الزيارات لسامي مسؤولي البلدين ومتابعة تنفيذ بنود الشراكة الإستراتيجية بينهما لاسيّما فيما يتعلّق بالمشاريع التنموية الكبرى ذات الصّلة بالصّحة والنقل والبنية التحتية.
وتم التباحث أيضا بخصوص عدد من المواضيع المتّصلة بالتعاون والتنسيق متعدّد الأطراف، بالإضافة إلى متابعة نتائج منتدى التعاون الإفريقي-الصيني خلال الاجتماع الوزاري الذي سينعقد خلال الفترة ما بين 10 و12 جوان 2025 بمدينة شانغشا، بمقاطعة هونان، بجمهورية الصين الشعبية وتأمين أفضل الظروف لتنظيم الدّورة المقبلة للمنتدى.
ولئن تعتبر العلاقات الدبلوماسية بين تونس والصين ضاربة في القدم فإنها اتخذت بعدا تصاعديا وايجابيا عقب زيارة الدولة التي أداها رئيس الجمهورية قيس سعيد إلى الصين بمناسبة مرور ستين سنة على إرساء العلاقات الدبلوماسية بين تونس والصّين.
وأجرى الرئيسان محادثات شاملة وبناءة عكست الإرادة المشتركة للتأسيس لإرساء شراكة إستراتيجية بين البلدين تعطي دفعا جديدا للعلاقات الثنائية من أجل مستقبل أفضل للشعبين الصديقين لتفضي الزيارة إلى إعلان بيان مشترك بشأن إقامة علاقة إستراتيجية بين البلدين. واعتبر رئيس الجمهورية على هامش هذه الزيارة أنها ستكون «فاتحة لمسيرة تدعيم ما تم إنجازه ثنائيا وإطلاق مشاريع تنموية واستثمارية جديدة وواعدة للجانبين في إطار الاحترام المتبادل والمصلحة المشتركة من أجل مستقبل أفضل للشعبين الصديقين التونسي والصيني».
وكانت تونس والصين قد وقعتا على جملة من الاتفاقيات تهم التعاون الاقتصادي والفني ومذكرة تفاهم بشأن تقوية التعاون الإنمائي والنهوض بتفعيل مبادرة التنمية العالمية فضلا عن مذكرة تفاهم في مجال التنمية الخضراء ومنخفضة الانبعاثات الكربونية، إضافة إلى توقيع اتفاقيات في المجال الإعلامي وتعزيز الاستثمارات الصينية في تونس خاصة في مجالات البنية التحتية والطاقة والنقل وغيرها من المجالات الأخرى. فيما تنكب الجهود حاليا على إطلاق ثلاث رحلات جوية مباشرة في الأسبوع بين تونس والصين انطلاقا من السنة القادمة..
الخوض في الزخم الذي تشهده العلاقات التونسية- الصينية يحيلنا إلى الحديث عن الجهود والمساعي الحثيثة التي تبذلها الخارجية التونسية من أجل الانفتاح على أسواق وشراكات جديدة تندرج إطار التنوع وجذب الاستثمارات ودعم التنمية، لعل أبرزها الانفتاح على محور الشرق.
لقد نجحت تونس على مدار السنوات الأخيرة في تعزيز علاقاتها مع روسيا حيث تم تثمين التعاون في مجالات عديدة فيما توسعت العلاقات التونسية- الإيرانية في أكثر من مجال، وذلك بالتوزاي مع حرص تونس على تعزيز علاقاتها مع مختلف الدول العربية بعد أن تم تفعيل اتفاقيات تعاون مع عديد الدول على غرار السعودية والإمارات وقطر. كما أن الجهود اليوم حثيثة لتعزيز حضور تونس في القارة الإفريقية وهو ما تترجمه الاتفاقيات المبرمة في مجالات التجارة والتعليم والصحة، مع المحافظة على الاتحاد الأوروبي كشريك استراتيجي تقليدي.
ولئن اعتبر أهل الاختصاص من دبلوماسيين سابقين أو أساتذة في القانون الدولي أن تونس وعلى مدار السنوات الماضية قد نجحت إلى حد كبير في استخدام الدبلوماسية الخارجية لبناء علاقات تعاون دولية في عديد المجالات كالاقتصاد والصحة، إلا أنها لا تزال في حاجة إلى تعزيز جهودها لمواجهة التحديات. ورغم النجاحات المحققة لا تزال الدبلوماسية التونسية تواجه بعض التحديات من قبيل محدودية الموارد المالية والبشرية علاوة على المنافسة الإقليمية والدولية في جذب الاستثمارات.