يثير موضوع التجارة الالكترونية في تونس جدلا كبيرا لعدة اعتبارات لعل أبرزها ما يتعلق بالمنظومة القانونية لاسيما في ظل تعدد عمليات وظواهر التحيّل والغش التي يشهدها القطاع. فضلا عن ارتفاع عدد الشكايات في الغرض ولكن دون جدوى. حيث أن هذه الشكايات لا تجد مآلها باعتبار وأن عمليات البيع على مواقع التواصل الاجتماعي أو على المواقع الالكترونية غير مضمونة ويمكن التلاعب بمختلف المعطيات التي يتم تدوينها. وفي هذا السياق عقدت لجنة تنظيم الإدارة بمجلس نواب الشعب اجتماعات للنظر في مقترح قانون متعلق بتنظيم ممارسة نشاط التّسويق والتّرويج على المواقع الإلكترونيّة ووسائل التّواصل الاجتماعي. وفي هذا السياق تحدثت «الصباح» إلى بوبكر بن يحيى، مقرر لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد الذي قدم تفاصيل حول مقترح القانون.
وفي مستهل حديثه ثمن محدثنا مجهود النواب الذين تقدموا بمقترح القانون ويبلغ عددهم حوالي 80 نائبا. وأوضح أن هناك جملة من المعطيات دفعتهم للنظر منذ الدورة البرلمانية الأولى في هذا المقترح وهي أولا التطور اللافت للمعاملات التجارية على مواقع التواصل الاجتماعي التي ارتفعت بصفة كبيرة ولكن هذا الارتفاع تسبب في أضرار لبعض الشركات المنتصبة بصفة قانونية في المسالك التجارية التونسية.
كما أضاف مقرر لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد بالبرلمان أن النظر في مشروع القانون يأتي في إطار حماية المتعاملين في نوعية التجارة وحماية التاجر والمستفيد وناقل البضاعة أيضا وتقنين وتنظيم هذا المجال.
إحداث كراس شروط
وتتمثل الحماية في مراقبة مواصفات السلع التي يتم عرضها وعمليات الدفع ومراقبة بعض عمليات التحيّل التي يرتكبها إما البائع أو الشاري أو من ينقل البضاعة. وهو ما يؤكد أن هناك فوضى انتصاب الكتروني في بلادنا، وبين أن مشروع القانون المطروح حاليا سيتم بمقتضاه إحداث كراس شروط لتنظيم هذا النشاط التجاري الالكتروني.
وأضاف محدثنا أنه بمقتضى إحداث كراس الشروط فإنه سيتم ضمان جملة من الأمور والصيغ القانونية للمراقبة حيث سيكون كل طرف تجاري مطالب ضرورة بتحديد عنوان اجتماعي معروف ومصادق عليه من قبل وزارة تكنولوجيا الاتصال وخطوط هاتف واضحة للاتصال مع اسم تجاري مسجل. كما ستكون الوزارة هي الطرف المشرف والذي سيتصدى عبر هيكل رقابي بعملية إعطاء الصبغة القانونية للمنصات التي ستعرض سلعها للبيع على المنصات الالكترونية.
وأفاد محدثنا أن أي طرف لا يكون مسجلا في السجل الوطني للمؤسسات يقع شطبه من وسائل التواصل الاجتماعي ويقع تتبعه قانونيا وذلك من قبل الهيكل الرقابي لوزارة التجارة ووزارة تكنولوجيا الاتصال.
وأوضح محدثنا أن هيكل الرقابة الذي سيتم إحداثه سيكون مختصا في عملية الرقابة لكل ما هو موجود على الساحة ومتابعة الشكايات.
مخالفات مالية وليست سجنية
أما فيما يتعلق بالمخالفات قال محدثنا إن الهيكل الرقابي الذي سيقوم بعمليات التتبع ورصد عمليات التحيّل فإن العقوبات المطروحة مبدئيا ستكون في شكل خطايا مالية وليست سجنية.
وفي ختام تصريحه أكد مقرر اللجنة أنه سيتم إثر شهر رمضان الانطلاق في عقد أولى الاجتماعات مع جهة المبادرة لمقترح القانون لمناقشته ومن ثم مع ممثلي كل من وزارة التجارة وتنمية الصادرات ووزارة تكنولوجيا الاتصال ليتم إثر ذلك تمرير المقترح على أنظار الجلسة العامة.
يذكر أن لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد عقدت جلسة يوم الثلاثاء 11 مارس 2025 خصّصتها للنّظر في مقترح القانون عدد 42/ 2024 المتعلق بتنظيم ممارسة نشاط التّسويق والتّرويج على المواقع الإلكترونيّة ووسائل التّواصل الاجتماعي.
وناقش النوّاب الحاضرون من أعضاء اللجنة ومن غير أعضائها مضمون مقترح القانون الذي يـهدف إلى تنظيم قطاع التجارة الالكترونية من خلال تأمين حقوق جميع الـمتعاملين فيه سواء البائع أو المستهلك وكذلك الوسيط الـمتمثل في شركات التوصيل، وكذلك من خلال دمج المعاملات المالية لهذا القطاع ضمن الدورة الاقتصادية.
وتمّت الإشارة إلى ضرورة العمل على وضع الآليات اللازمة ضمن مقترح القانون لإيجاد معادلة بين حماية حقوق كل من الـمستهلك والبائع من جهة، وبين ضمان استمرارية أنشطة صغار التجار والحرفيين الذين يعملون عبر المواقع الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي من جهة أخرى، وذلك في اتجاه تأمين عملها ضمن أطر قانونية منظّمة.
كما تمّ التطرق إلى الإطار التشريعي والترتيبي المنظم للتجارة الالكترونية ومنه القانون عدد 83 لسنة 2000 المؤرخ في 9 أوت 2000 المتعلق بالمبادلات والتجارة الإلكترونية. وأشار النواب إلى ضرورة تحيين ومراجعة النصوص القانونية المنظّمة للقطاع. وبيّنوا أنّ مقترح القانون المعروض يتنزل في إطار مواكبة متطلبات المجتمع والتطورات التكنولوجية العالمية خاصة أن التجارة الالكترونية شهدت تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة.
ودعا الحاضرون إلى مزيد تعميق النظر في مقترح القانون وذلك من خلال برمجة جلسات استماع إلى جهة المبادرة في مرحلة أولى ثم إلى جميع الأطراف الـمتدخلة في قطاع التجارة الالكترونية ومن بينها وزارة التجارة وتنمية الصادرات ووزارة الـمالية ووزارة تكنولوجيا الاتصال وغيرها.
وستعقد اللجنة جلسة استماع إلى جهة المبادرة حول مقترح هذا القانون الذي يتضمّن 49 فصلا موزّعا على ستة أبواب.
أميرة الدريدي
يثير موضوع التجارة الالكترونية في تونس جدلا كبيرا لعدة اعتبارات لعل أبرزها ما يتعلق بالمنظومة القانونية لاسيما في ظل تعدد عمليات وظواهر التحيّل والغش التي يشهدها القطاع. فضلا عن ارتفاع عدد الشكايات في الغرض ولكن دون جدوى. حيث أن هذه الشكايات لا تجد مآلها باعتبار وأن عمليات البيع على مواقع التواصل الاجتماعي أو على المواقع الالكترونية غير مضمونة ويمكن التلاعب بمختلف المعطيات التي يتم تدوينها. وفي هذا السياق عقدت لجنة تنظيم الإدارة بمجلس نواب الشعب اجتماعات للنظر في مقترح قانون متعلق بتنظيم ممارسة نشاط التّسويق والتّرويج على المواقع الإلكترونيّة ووسائل التّواصل الاجتماعي. وفي هذا السياق تحدثت «الصباح» إلى بوبكر بن يحيى، مقرر لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد الذي قدم تفاصيل حول مقترح القانون.
وفي مستهل حديثه ثمن محدثنا مجهود النواب الذين تقدموا بمقترح القانون ويبلغ عددهم حوالي 80 نائبا. وأوضح أن هناك جملة من المعطيات دفعتهم للنظر منذ الدورة البرلمانية الأولى في هذا المقترح وهي أولا التطور اللافت للمعاملات التجارية على مواقع التواصل الاجتماعي التي ارتفعت بصفة كبيرة ولكن هذا الارتفاع تسبب في أضرار لبعض الشركات المنتصبة بصفة قانونية في المسالك التجارية التونسية.
كما أضاف مقرر لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد بالبرلمان أن النظر في مشروع القانون يأتي في إطار حماية المتعاملين في نوعية التجارة وحماية التاجر والمستفيد وناقل البضاعة أيضا وتقنين وتنظيم هذا المجال.
إحداث كراس شروط
وتتمثل الحماية في مراقبة مواصفات السلع التي يتم عرضها وعمليات الدفع ومراقبة بعض عمليات التحيّل التي يرتكبها إما البائع أو الشاري أو من ينقل البضاعة. وهو ما يؤكد أن هناك فوضى انتصاب الكتروني في بلادنا، وبين أن مشروع القانون المطروح حاليا سيتم بمقتضاه إحداث كراس شروط لتنظيم هذا النشاط التجاري الالكتروني.
وأضاف محدثنا أنه بمقتضى إحداث كراس الشروط فإنه سيتم ضمان جملة من الأمور والصيغ القانونية للمراقبة حيث سيكون كل طرف تجاري مطالب ضرورة بتحديد عنوان اجتماعي معروف ومصادق عليه من قبل وزارة تكنولوجيا الاتصال وخطوط هاتف واضحة للاتصال مع اسم تجاري مسجل. كما ستكون الوزارة هي الطرف المشرف والذي سيتصدى عبر هيكل رقابي بعملية إعطاء الصبغة القانونية للمنصات التي ستعرض سلعها للبيع على المنصات الالكترونية.
وأفاد محدثنا أن أي طرف لا يكون مسجلا في السجل الوطني للمؤسسات يقع شطبه من وسائل التواصل الاجتماعي ويقع تتبعه قانونيا وذلك من قبل الهيكل الرقابي لوزارة التجارة ووزارة تكنولوجيا الاتصال.
وأوضح محدثنا أن هيكل الرقابة الذي سيتم إحداثه سيكون مختصا في عملية الرقابة لكل ما هو موجود على الساحة ومتابعة الشكايات.
مخالفات مالية وليست سجنية
أما فيما يتعلق بالمخالفات قال محدثنا إن الهيكل الرقابي الذي سيقوم بعمليات التتبع ورصد عمليات التحيّل فإن العقوبات المطروحة مبدئيا ستكون في شكل خطايا مالية وليست سجنية.
وفي ختام تصريحه أكد مقرر اللجنة أنه سيتم إثر شهر رمضان الانطلاق في عقد أولى الاجتماعات مع جهة المبادرة لمقترح القانون لمناقشته ومن ثم مع ممثلي كل من وزارة التجارة وتنمية الصادرات ووزارة تكنولوجيا الاتصال ليتم إثر ذلك تمرير المقترح على أنظار الجلسة العامة.
يذكر أن لجنة تنظيم الإدارة وتطويرها والرقمنة والحوكمة ومكافحة الفساد عقدت جلسة يوم الثلاثاء 11 مارس 2025 خصّصتها للنّظر في مقترح القانون عدد 42/ 2024 المتعلق بتنظيم ممارسة نشاط التّسويق والتّرويج على المواقع الإلكترونيّة ووسائل التّواصل الاجتماعي.
وناقش النوّاب الحاضرون من أعضاء اللجنة ومن غير أعضائها مضمون مقترح القانون الذي يـهدف إلى تنظيم قطاع التجارة الالكترونية من خلال تأمين حقوق جميع الـمتعاملين فيه سواء البائع أو المستهلك وكذلك الوسيط الـمتمثل في شركات التوصيل، وكذلك من خلال دمج المعاملات المالية لهذا القطاع ضمن الدورة الاقتصادية.
وتمّت الإشارة إلى ضرورة العمل على وضع الآليات اللازمة ضمن مقترح القانون لإيجاد معادلة بين حماية حقوق كل من الـمستهلك والبائع من جهة، وبين ضمان استمرارية أنشطة صغار التجار والحرفيين الذين يعملون عبر المواقع الالكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي من جهة أخرى، وذلك في اتجاه تأمين عملها ضمن أطر قانونية منظّمة.
كما تمّ التطرق إلى الإطار التشريعي والترتيبي المنظم للتجارة الالكترونية ومنه القانون عدد 83 لسنة 2000 المؤرخ في 9 أوت 2000 المتعلق بالمبادلات والتجارة الإلكترونية. وأشار النواب إلى ضرورة تحيين ومراجعة النصوص القانونية المنظّمة للقطاع. وبيّنوا أنّ مقترح القانون المعروض يتنزل في إطار مواكبة متطلبات المجتمع والتطورات التكنولوجية العالمية خاصة أن التجارة الالكترونية شهدت تطورا كبيرا في السنوات الأخيرة.
ودعا الحاضرون إلى مزيد تعميق النظر في مقترح القانون وذلك من خلال برمجة جلسات استماع إلى جهة المبادرة في مرحلة أولى ثم إلى جميع الأطراف الـمتدخلة في قطاع التجارة الالكترونية ومن بينها وزارة التجارة وتنمية الصادرات ووزارة الـمالية ووزارة تكنولوجيا الاتصال وغيرها.
وستعقد اللجنة جلسة استماع إلى جهة المبادرة حول مقترح هذا القانون الذي يتضمّن 49 فصلا موزّعا على ستة أبواب.