إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في جلسة عامة برلمانية.. وزير الفلاحة يقدم العناوين الكبرى لمشروع مجلة المياه

نواب يطالبون بتزويد متساكني جهاتهم بماء الشرب والري

دعوة إلى حفر آبار جديدة ومساعدة صغار الفلاحين والبحارة

في إطار دوره الرقابي على الحكومة عقد مجلس نواب الشعب أمس بقصر باردو جلسة عامة تم خلالها توجيه أسئلة شفاهية إلى عز الدين بن الشيخ وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري تعلق جلها بمشكل العطش الذي يعاني منه المواطنون في العديد من الجهات، في حين تعلق السؤال الذي طرحته النائبة عواطف الشنيتي بمخرجات الاجتماعات والاستشارات التي تمت في إطار مراجعة مجلة المياه والنتائج والتوصيات التي انبثقت عنها للتسريع في تنقيحها. وتعقيبا عن هذا السؤال،  بين الوزير أنه تم الانتهاء من إعداد الصيغة النهائية لمشروع مجلة المياه الجديدة وذلك بعد سلسلة من النقاشات المستفيضة مع مختلف الوزارات المعنية وجميع الأطراف المتدخلة وقد أسفرت هذه المشاورات حسب قوله عن صياغة شاملة ومتوازنة تعكس الأولويات الوطنية في مجال إدارة الموارد المائية. وأضاف أنه تم عرض مشروع هذه المجلة على مجلس وزاري مضيق يوم 25 فيفري 2025 حيث تمت دعوة وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري للتنسيق مع مصالح مستشار القانون والتشريع للحكومة لتعديل مشروع مجلة المياه على ضوء الملاحظات المثارة خلال هذا المجلس الوزاري مع التأكيد على ضرورة الإسراع في وضع صيغة نهائية قصد عرضها في أقرب الآجال على أنظار مجلس الوزراء. وأكد بن الشيخ أنه بمجرد المصادقة على مشروع القانون المتعلق بإصدار مجلة المياه من قبل مجلس الوزراء بعد الموافقة على التعديلات، سيحال هذا المشروع على مجلس نواب الشعب للتداول والمصادقة.

وذكر أنه بخصوص أهم محاور مجلة المياه الجديدة وأبرز التنقيحات والتعديلات والإضافات الواردة بمشروع القانون المذكور فهي تتمثل في جملة من الأحكام تتعلق أساسا بما يلي: اعتبار الموارد المائية ثروة يجب المحافظة عليها وعلى ديمومتها والتصرف فيها وفق مناهج الحوكمة الرشيدة، وتكريس الحق في الماء الصالح للشرب وللصرف الصحي طبقا لمقتضيات دستور جويلية 2022، ضمان السلامة الصحية وتحقيق القيمة الاقتصادية والبيئية للموارد المائية، وتحقيق مبدأ التضامن الوطني والعدالة في توزيع المياه، ودعم اللامركزية في التصرف في الملك العمومي للمياه عبر إرساء مندمج لتهيئة الموارد المائية واستعمالها على مستوى إقليم كامل، وإحداث لجان جهوية للمياه، وإحكام تنظيم الجمعيات المستعملة للماء، ووجوبية نشر المعلومة المتعلقة بالمياه وضمان الحق في النفاذ إليها، ودعم آليات التصرف في الطلب والتحكم في تحديد الأولويات، واعتماد مقاربة جديدة تعتمد على تثمين المياه غير التقليدية والتصرف المندمج فيها، وتشريك القطاع الخاص بإخضاع كل استعمال أو استغلال للملك العمومي للمياه إلى آلية الترخيص أو اللزمة أو الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، وإضافة إجراءات للتصرف في الحالات القصوى كالفيضانات والجفاف ومجابهة التغيرات المناخية باعتبار تواتر فترات عالية للجفاف والفيضانات مع ضرورة وضع منهجية للربط بينها والتصرف المحكم في المياه بإشراف الوكالة الوطنية لحماية الملك العمومي للمياه، وتدعيم الجانب الزجري بخصوص المعتدين على الملك العمومي للمياه، والترفيع في الخطايا المتعلقة بالاعتداء على الملك العمومي للمياه بما يتلاءم مع خطورة الجريمة المرتكبة وتدعيم الإطار المؤسساتي للتصرف في الموارد المائية والمحافظة عليها بإحداث الهياكل التالية وهي أولا اللجان الجهوية للمياه لدراسة المسائل المتعلقة بالتصرف في الموارد المائية على مستوى الجهة في إطار الاستراتجيات الوطنية، وثانيا إحداث الوكالة الوطنية لحماية الملك العمومي للمياه واستغلاله.

وأضاف أن الوكالة الوطنية لحماية الملك العمومي للمياه تم تكليفها أساسا بمراقبة الملك العمومي للمياه وحمايته، والقيام بالإجراءات المتعلقة بجرد الملك العمومي للمياه وتحديده، ودراسة الملفات المتعلقة باستغلال الملك العمومي للمياه، واستخلاص المعاليم الموظفة عليه، وذكر أنه تجدر الإشارة إلى أن المهام الموكلة للوكالة لا تتداخل مع مهام الهياكل المركزية الفنية المكلفة بالمياه الراجعة بالنظر إلى وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري.

وقال الوزير عز الدين بن الشيخ إن مشروع مجلة المياه يتضمن 7 عناوين، أولها المبادئ التوجيهة والأحكام العامة التي ترتكز عليها المجلة، ويتعلق العنوان الثاني بتحديد مكونات الملك العمومي للمياه والحفاظ عليه، أما العنوان الثالث فهو حوكمة الملك العمومي للمياه، وبالنسبة إلى العنوان الرابع والعنوان الخامس فيتعلقان حسب قوله بطرق استعمال موارد الملك العمومي للمياه واستغلالها وإحكام توفير خدمات المياه لمختلف الاستعمالات، بينما يتعلق العنوان السادس بإدارة المخاطر المرتبطة بالمياه والوقاية منها أما العنوان السابع والأخير فيتعلق بإجراءات الحماية الجزائية للملك العمومي للمياه وهو يتضمن بابا أول يتعلق بمعاينة الجرائم وتتبعها أما الباب الثاني فيتعلق بالعقوبات وهو ينص على تدعيم الجانب الزجري بالنسبة للاعتداءات على الملك العمومي للمياه.

تعويض آبار عميقة

وردا عن سؤال النائب الطاهر بن منصور حول برنامج وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري لتوفير مياه الري بولاية قبلي وخاصة لتعويض الآبار العميقة والعميقة جدا، بين الوزير عز الدين بن الشيخ أنه بالنسبة لبئر أم الصمعة فسيتم فسخ الصفقة مع المقاولة المتعهدة بالإنجاز لعدم إيفائها بالتزاماتها وستقع إعادة نشر طلب العروض لاستكمال أشغال الحفر، أما بالنسبة لبئر راس العين فيبلغ عمقه 2600 متر ويتطلب انجازه آلة حفر خاصة لا تتوفر لدى وكالة التنقيب على المياه أو لدى مقاولات الحفر المحلية لذلك تقرر أن يتم الإعلان عن طلب عروض دولي في الغرض وذكر أن أشغال هذا البئر مبرمجة خلال السنة الجارية. وأضاف أنه بالنسبة لبئر بوعبد الله فقد تمت برمجة التدخل فيه من قبل وكالة التنقيب على المياه خلال السنة الجارية أما بئري دوز فسيتم إدراجهما ضمن برنامج تعويض الآبار لسنة 2026 وبخصوص بئر العتيلات تحدث الوزير عن تسجيل الصفقة المتعلقة بحفر البئر التعويضية وبين أنه تم ضمن مشروع تعويض الآبار العميقة بواحات الجنوب التونسي بقابس وقبلي وقفصة وتوزر الممول بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإنشاء والتعمير، إدراج تعويض 9 آبار  بولاية قبلي والتدخل على مستوى 6 آبار أخرى للتعويض أو لتعهد رأس البئر بالصيانة.

وتعقيبا على الوزير عبر النائب الطاهر بن منصور عن أسفه لتواصل مشكل نقص المياه في واحات قبلي، وطالب بوضع برنامج مستقبلي واضح واتخاذ إجراءات استعجالية غير تقليدية لفائدة الجهة ويرى أن الحل الوحيد هو في يد وكالة التنقيب على المياه ودعا إلى منح مسألة الأمن القومي المائي الأهمية التي تستحقها..

وإجابة عن سؤال آخر طرحته النائبة عواطف الشنيتي حول نقص التزود بمياه الشرب بباجة وخاصة بتبرسق وتيبار، بين الوزير أن مدينة تبرسق تتزود من مياه الآبار وبعض العيون الطبيعية وقد تم خلال سنة 2018 تدعيم الموارد المائية بهذه المعتمدية عبر ربطها بمحور جلب مياه سد بني مطير مرورا ببوسالم وتيبار وتبرسق وتعتبر الموازنة المائية بهذه المدينة حاليا ايجابية. 

ظهور القمل  

وتفاعلا مع نداء الاستغاثة الذي توجه به النائب محمد علي فنيرة نيابة عن متساكني جبل طريف بقرمبالية الذين يعانون من نقص المياه إلى درجة أنهم أصبحوا يغسلون الميت بالمياه المعدنية، فضلا عن ظهور القمل لدى التلاميذ مع روائح كريهة للأطفال نتيجة عدم استحمامهم، أجاب وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عن سؤال النائب المتعلق بمشروع التنمية المندمجة بجل طريف بقرمبالية من ولاية نابل، وبين أن منطقة جبل طريف هي منطقة فلاحية بامتياز لأنها تحتوي على أراض فلاحية لزراعة الحبوب والأعلاف وزراعات فصلية مختلفة وتربية الماشية وهي تشتمل على غطاء غابي كثيف وقد انتصبت بها عدة مشاريع ذات صيغة تحويلية على غرار تحويل الكروم أو مشاريع مقاطع وذكر أن هذه المنطقة تعد قبلة للسياحة الايكولوجية بالنظر لوجود مواقع أثرية بها. وأضاف أن الأراضي هناك متنوعة بين الملكية الفردية والملكية المشتركة وملك الدولة الخاص وملك الدولة الغابي ولكن رغم هذه المقومات الواعدة لم يقع تثمين قدرات هذه المنطقة. وبين أنه تم التفكير في مشروع لتثمينها وتم إطلاق دراسة شاملة للمنطقة للوقوف على أهم نقاط القوة واستغلالها في إطار مشروع مندمج يقوم على تثمين الموارد الطبيعية ودفع التنمية الفلاحية، وتم إعداد مخطط لبرنامج التنمية ضمن ميزانية التنمية لسنة 2026 على أن يتم التنسيق مع الأطراف المتداخلة لإدراج كافة المراحل حال توفر التمويل. ويتم حاليا حسب قول الوزير دعم الفلاحة في المناطق الغابية بما يخفف الضغط على الغابات على أمل توفير التمويلات، وأضاف أنه من المنتظر أن يتم الشروع في الانجاز سنة 2026 بما في ذلك تهيئة المسالك الفلاحية وتهيئة الطرائد النارية.

وبخصوص وضعية الجمعية المائية بين أن المنظومة المائية بجل الطريف تتزود عن طريق بئر عميقة أحدثت عام 2013 وتمتد المنظومة المائية على طول 47 كلم لفائدة حوالي ألف عائلة وذكر أنه خلال سنة 2018 تمت إعادة تهيئة هذه المنظومة وتطهيرها من الربط العشوائي وقد أنجزت الأشغال تحت إشراف المصالح الفنية بولاية نابل وأشار إلى أن وجود إخلالات تقنية في أشغال القنوات وعدم وضع منشآت تنفيس غير مطروح لأن متابعة إنجاز المشروع كانت مستمرة، أما بخصوص ربط عدد من المساكن التي لا تتوفر على عدادات مائية بماء الشرب فسر الوزير أنه خلال فترة انجاز الأشغال سجلت عدة اعتراضات من المنتفعين أدت إلى زيادة في كلفة منشآت الربط الفردي على أن يتكفل كل منتفع باقتناء العداد الخاص به لكن المنتفعين لم يلتزموا بذلك وأمام تراجع دخل البئر تم التدخل بما مكن من توفير الكميات اللازمة من مياه الشرب شريطة التخلي عن استعمال مياه الشرب لري المغروسات لكن العديد من المواطنين مازالوا يستعملون المياه لري المغروسات وبين أن الهيئة المشرفة على المجمع المائي متخلية حاليا عن مهامها وأكد الوزير على ضرورة تفعيل اللجنة المحلية لمقاومة الربط العشوائي وتنشيط المجمع، أما في علاقة بمقترح النائب المتمثل في الربط بشبكة «الصوناد» أكد أن الوزارة تعمل على وضع خطة لإحالة التصرف التدريجي لمنظومة التصرف في مياه الشرب لشركة «الصوناد» علما وأنها تشمل 1875 منظومة مائية تتصرف فيها المجامع المائية.

وتعقيبا على الوزير دعا النائب محمد علي فنيرة إلى إصلاح الأعطاب وتطهير القنوات من الترسبات بما يمكن من إيصال المياه للمواطنين ودعا إلى ربط المتساكنين بشبكة «الصوناد». وطالب بتدعيم فريق صيانة منظومات الجمعيات المائية بولاية نابل وتوجه بطلب ملح يتمثل في توفير المياه لأهالي جبل طريف بشكل عاجل وآمن ومستدام.

أما النائبة منال بديده فتطرقت إلى مشكل عدم توفير مياه الشرب لمتساكني بير علي بن خليفة، وردا على مداخلتها فسر الوزير سبب نقص المياه بأن بعض المجامع المائية تشهد إنقطاعات في التزويد وبأن هناك مشاكل أخرى مرتبطة بالآبار العميقة التي تشكو من نقص في المواد المائية نتيجة الربط العشوائي كما أن المجامع المائية تعمل على تزويد المتساكنين بالتداول. وأضاف أن الصخيرة والغريبة تعيشان نفس الوضعية منذ سنوات، وأشار إلى أن الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه تؤمن تزويد 23 بالمائة من متساكني بير علي بن خليفة في حين يتم تزويد 74 بالمائة من المتساكنين عن طريق إدارة الهندسة الريفية. وذكر أنه لتدعيم الموارد المائية ببير علي بن خليفة حيث تصل نسبة ملوحة المياه إلى 10 غرام في اللتر برمجت «الصوناد» جملة من التدخلات لتحسين نسبة التزود بالماء وأضاف أنه من المنتظر بعد أن يتم ربط معتمديات المحور الجنوبي بصفاقس بمحطة تحلية مياه البحر أن تحسن هذه النسبة.

رخص حفر الآبار

وتعلق السؤال الموالي بحفر الآبار وأشار النائب النوري الجريدي في مداخلته إلى أن الدولة نسيت السند وبلخير والقطار بقفصة وطالب بتزويد منطقة الرواشد بالماء وذكر أن مديونية المجمع المائي ليست مبررا لعدم توفير الماء للمواطن. ودعا إلى الاهتمام بالضيعة الفلاحية بالسند وتسمية مندوب للفلاحة بقفصة وتساءل عن برنامج الوزارة للنهوض بالفلاحة البيولوجية بقفصة. وتعقيبا عليه بين الوزير عز الدين بن الشيخ أنه بالنسبة لعملية منح الرخص لحفر الآبار فهي متواصلة ولكنها تخضع لجملة من الإجراءات وهي إجراءات تختلف حسب نوعية البئر عميقة أو سطحية، وبين أنه تتم دراسة المطالب حالة بحالة مع القيام بزيارات ميدانية ويشترط على الفلاح سحب المطلب وتقديم دراسة جيوفيزيائية وتحليل الأرض التي سينجز فيها البئر ويتم عرض كل المطالب على اللجنة الجهوية للمصادقة عليها بالقبول أو الرفض ثم تحال الملفات على اللجنة الوطنية للبت فيها نهائيا.

وأضاف أنه في إطار الحرص على دعم الاستثمار في القطار وبلخير والسند تعطى الأولوية لأصحاب الشهائد المعطلين عن العمل والفئات المهمشة وذوي الاحتياجات الخصوصية وذلك بالتنسيق مع المصالح الجهوية. وبخصوص المنطقة السقوية الصمايرية قال الوزير إنها الأشغال انتهت وتم قبول المشروع في 2022 أما أشغال الكهربة فقد تأخرت دراسة مشروع الكهربة من قبل الشركة التونسية للكهرباء والغاز وأضاف أنه بعد الموافقة على الدراسة تم فتح الإعتمادات وحاليا يجري العمل على تسجيل الصفقة عن طريق التفاوض المباشر وقدم الوزير للنائب معطيات حول مدى تقدم انجاز المناطق السقوية بالسند وبلخير وبخصوص إحداث منطقة سقوية بالقوسة ذكر أنه تم حفر بئر لكن بسبب الهبوط الحاد للمائدة المائية لا يمكن برمجة استغلاله. وتعقيبا عن سؤال آخر حول الصحة الحيوانية بقفصة أجاب بن الشيخ أنه رغم النقص الفادح في الموارد البشرية قامت المندوبية الجهوية للفلاحة بحملات لتلقيح الماعز والأبقار والإبل وبحملات ضد داء الكلب شملت تلقيح الكلاب والخيول والقطط إضافة إلى تنظيمها أياما تحسيسية بإقامة خيمات بيطرية بزانوش والسند وسيدي بوبكر وذكر أنه تم تنظيم قافلة صحية بأم العرائس قصد الترفيع في نسبة التلاقيح ضد الكلب وقامت المندوبية بأيام تحسيسية في المدارس لتوعية الأطفال بمخاطر داء الكلب كما قامت بقنص الكلاب السائبة والقيام بتحاليل بمعهد باستور.

وبخصوص إستراتجية إدماج صغار الفلاحين في المنظومات الاقتصادية فهناك حسب قول الوزير عدة آليات أولها آلية قانون الاستثمار ثم آلية القرض العقاري الفلاحي وكذلك اتفاقيات الشراكة بين وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية وبنك التضامن واتفاقيات التعاون بين نفس الوكالة ومؤسسات التمويل الصغير كما تعمل الوزارة على إيجاد خطوط تمويل تتماشى مع قدرات صغار الفلاحين.. وردا عن استفسار آخر للنائب النوري الجريدي حول المركب الفلاحي قفصة السند قال الوزير إن المركب يقوم بالأشغال اللازمة من تقليم للأشجار وري للغراسات. وأشار إلى آثار انحباس الأمطار، وذكر أنه تمت برمجة حفر بئر عميقة لري الزياتين على أن يتم الانجاز خلال هذا الموسم كما ستتم برمجة حفر بئر عميقة لري الزياتين والفستق. وتعقيبا على مطلب إنشاء المعهد العالي للفلاحة بالسند بين الوزير أنه في إطار الأسئلة الكتابة التي طرحها العديد من النواب تمت الدعوة إلى إحداث معاهد عليا للفلاحة بقبلي ودقاش والسند ومدنين وأشار إلى أن الوزارة تؤكد على الضرورة الملحة لدعم الفلاحة في الجنوب ويمثل إحداث معهد عال خطوة هامة لتعزيز هذا القطاع لمجابهة التحديات المطروحة في تلك الربوع وأضاف أن منظومة التعليم العالي الفلاحي تتكون من 11 مؤسسة ويتم الحرص على تجديد برامج التكوين وملاءمتها مع متطلبات سوق الشغل مع مراجعة خارطة التكوين الفلاحي.

حراس المراعي         

وردا عن سؤال النائب عبد السلام الحمروني حول وضعية حراس المراعي في الظاهر والحمايمية ببني خداش، بين الوزير أنه تم توفير مساحات هامة تمتد على 13 ألف هكتار للمراعي بالتنسيق مع مجامع التنمية الفلاحية بالظاهر والحمايمية، وتم إبرام اتفاقيات مع المجامع المذكورة والتي تكفلت بتوفير عدد من الحراس، وتنص هذه الاتفاقيات على عدم تدخل المندوبية الجهوية للفلاحة بمدنين في كيفية اختيار الأشخاص ونوعية العلاقة الشغلية بين الحراس والمجامع، وعليه فإن خلاص مستحقات هؤلاء الحراس يتم من قبل المجمع ولا دخل للمندوبية الجهوية للفلاحة بمدنين في هذا الأمر. وأضاف أنه مع نهاية فترة المشروع في أواخر جوان 2023 تم التخلي عن الحراس من قبل تلك المجامع لعدم توفر الإعتمادات، وتولت الوزارة دراسة بعض المقترحات أولها مواصلة برنامج راحة المراعي والثاني إبرام اتفاقية مع المجامع لحراسة الآبار. أما في علاقة بوضعية الحراس بين الوزير أنه مع اقتراب نهاية فترة انجاز المشروع اتصل هؤلاء بالمندوبية للضغط عليها من أجل انتدابهم وأوضحت لهم المندوبية أنه لا تربطها أي علاقة شغلية بهم. وذكر أنه قبل ستة أيام من موعد نهاية المدة التعاقدية تولى الوزير زيارة المنطقة وأشار إلى أنه سيتم العمل على إيجاد مقترحات لحلحلة هذه الوضعيات، وتم في هذا السياق إعداد تقرير من قبل المندوبية تضمن مقترحين وهما مواصلة العمل بالاتفاقية السابقة أو إبرام اتفاقية أخرى  وتم التوجه منذ 14 فيفري إلى إبرام اتفاقية لكن هذا التوجه لم يحظ بالقبول لأنه يعتبر من صيغ التشغيل الهش، وأمام تعطل الإجراءات نفذ الحراس اعتصامات أمام المندوبية، وأكد الوزير للنائب أنه لا توجد أي علاقة شغلية لهؤلاء الحراس مع المندوبية وبين أنه نظرا لأهمية الانجازات فإن المجامع المائية والمنتفعين مدعوون إلى إيجاد طريقة لتأمين حراسة المناطق المذكورة. وأجاب الوزير النائب عبد السلام الحمروني عن أسئلة أخرى تتعلق بالمنظمات المائية ببني خداش وسبب تعثرها وعن سؤال يعلق بسبب عدم توفير طبيب بيطري بالدائرة الفرعية ببني خداش أجاب أنه تمت نقلة الطبيب السابق ولم يقع تعويضه لعدم وجود انتدابات جديدة وتسعى المندوبية حسب قوله لتجاوز النقص وذكر أن الشغور يشمل دوائر فرعية أخرى ولاحظ أن العديد من التدخلات البيطرية المطلوبة من المربين هي من مشمولات البياطرة الخواص وهو ما يتوفر حاليا في الولاية وأكد أن الوزارة ستنتدب 40 طبيبا بيطريا سيتم توزيعهم على مختلف الولايات وذكر أنهم سيباشرون العمل يوم 26 مارس 2025. وتعقيبا على الوزير بين النائب عبد السلام الحمروني أنه يتعين على الوزارة تأمين حماية المنشآت المائية عن طريق انتداب حراس.

تشجيع الاستثمار  

وإجابة عن سؤال النائب طارق المهدي حول مخططات الوزارة لتشجيع الفلاحة والمستثمرين بالجنوب بين بن الشيخ أن وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري انطلقت منذ الموسم الفارط في القيام بتجربة للنهوض بقطاع الحبوب المروية خاصة في الوسط والجنوب وتم الانطلاق في مشروع إحداث قطب للفلاحة المروية في برج بورقيبة بالجنوب على مساحة ألف هكتار بكلفة 178 مليار ويشمل القصيرة ووادي الزار وبرج بورقيبة، وسيتم في إطاره تمتيع المنتفعين بمقاسم والتكفل بمصارف الري خلال السنوات الخمس الأولى وسيتم حفر أربعة آبار عميقة. وأضاف أنه على غرار بقية جهات البلاد يمكن لباعثي المشاريع الفلاحية بالجنوب أن يستفيدوا من مختلف الامتيازات التي توفرها الدولة للمستثمرين. وبخصوص الإجراءات التي ستقوم بها الوزارة للحد من تسربات المياه في شبكة المياه بصفاقس بين أن «الصوناد» تتخذ الإجراءات اللازمة لإصلاح الأعطاب. وتعقيبا عن استفسار آخر حول سبب ترك مواطني صفاقس ينتظرون سنوات لربط مساكنهم بشبكة «الصوناد» بين أن هذه الشركة ممثلة في صفاقس بثلاثة أقاليم حيث تلجأ إلى ربط الحرفاء الجدد عن طريق صفقات إطارية معدة للغرض وتؤمن الشركة حاليا حوالي 120 توصيلة في الأسبوع كما أنها تعمل على الاستجابة لطلبات الربط الجديدة في أسرع الأوقات لتلافي التأخير المسجل في السنوات الفارطة والذي كان سببه النقص في المعدات. وإجابة عن سؤال حول موعد تجهيز ميناء الصيد البحري بسيدي منصور بصفاقس بين أنه تم الانتهاء من الأشغال وتسليم مشروع الميناء نهائيا من قبل الإدارة العامة للصيد البحري وتربية الأسماء في بداية 2024 كما تمت مباشرة إجراءات ضم هذا الميناء إلى القائمة الرسمية للمواني على أن يصدر ترسيم الميناء بهذه القائمة بالرائد الرسمي لكن منذ التسلم الوقتي للميناء تركز عدد هام من المراكب داخله مما عرقل الأشغال وتطلب الأمر إخلاءه لاستكمال انجاز بعض مكونات المشروع وقد استغل البحارة هذا الفضاء الذي وفر لمراكبهم الحماية وسهل عليهم  الوصول إليها وإنزال منتوجاتهم رغم عدم دخوله الفعلي في طور الاستغلال. أما بالنسبة للتجهيزات فالميناء يحتوي على كل التجهيزات الضرورية لضمان حسن تيسيره وتقديم الخدمات المطلوبة وتسعى الوزارة حسب قوله على تحسين الخدمات.

وفي علاقة بدعوة النائب طارق المهدي الوزارة إلى مساعدة البحارة، أكد الوزير أن وزارته لم تدخر أي جهد من أجل مساعدة البحارة لكن لا يمكنها مجاراة الأفراد والمجموعات التي تتحدى قوانين الدولة والتي تطالب بتسوية وضعيات غير قانونية كما أن التزامات الدولة التونسية القاضية بالتقليص من مجهود الصيد البحري تحتم عدم إضافة مراكب جديدة خاصة إذا تم صنعها خارج الأطر القانونية أما بالنسبة إلى مساندة صغار البحارة فتنكب الإدارة على دراسة حالاتهم لتسوية البعض منها بناء على معايير موضوعية.

سعيدة بوهلال

في جلسة عامة برلمانية..  وزير الفلاحة يقدم العناوين الكبرى لمشروع مجلة المياه

نواب يطالبون بتزويد متساكني جهاتهم بماء الشرب والري

دعوة إلى حفر آبار جديدة ومساعدة صغار الفلاحين والبحارة

في إطار دوره الرقابي على الحكومة عقد مجلس نواب الشعب أمس بقصر باردو جلسة عامة تم خلالها توجيه أسئلة شفاهية إلى عز الدين بن الشيخ وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري تعلق جلها بمشكل العطش الذي يعاني منه المواطنون في العديد من الجهات، في حين تعلق السؤال الذي طرحته النائبة عواطف الشنيتي بمخرجات الاجتماعات والاستشارات التي تمت في إطار مراجعة مجلة المياه والنتائج والتوصيات التي انبثقت عنها للتسريع في تنقيحها. وتعقيبا عن هذا السؤال،  بين الوزير أنه تم الانتهاء من إعداد الصيغة النهائية لمشروع مجلة المياه الجديدة وذلك بعد سلسلة من النقاشات المستفيضة مع مختلف الوزارات المعنية وجميع الأطراف المتدخلة وقد أسفرت هذه المشاورات حسب قوله عن صياغة شاملة ومتوازنة تعكس الأولويات الوطنية في مجال إدارة الموارد المائية. وأضاف أنه تم عرض مشروع هذه المجلة على مجلس وزاري مضيق يوم 25 فيفري 2025 حيث تمت دعوة وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري للتنسيق مع مصالح مستشار القانون والتشريع للحكومة لتعديل مشروع مجلة المياه على ضوء الملاحظات المثارة خلال هذا المجلس الوزاري مع التأكيد على ضرورة الإسراع في وضع صيغة نهائية قصد عرضها في أقرب الآجال على أنظار مجلس الوزراء. وأكد بن الشيخ أنه بمجرد المصادقة على مشروع القانون المتعلق بإصدار مجلة المياه من قبل مجلس الوزراء بعد الموافقة على التعديلات، سيحال هذا المشروع على مجلس نواب الشعب للتداول والمصادقة.

وذكر أنه بخصوص أهم محاور مجلة المياه الجديدة وأبرز التنقيحات والتعديلات والإضافات الواردة بمشروع القانون المذكور فهي تتمثل في جملة من الأحكام تتعلق أساسا بما يلي: اعتبار الموارد المائية ثروة يجب المحافظة عليها وعلى ديمومتها والتصرف فيها وفق مناهج الحوكمة الرشيدة، وتكريس الحق في الماء الصالح للشرب وللصرف الصحي طبقا لمقتضيات دستور جويلية 2022، ضمان السلامة الصحية وتحقيق القيمة الاقتصادية والبيئية للموارد المائية، وتحقيق مبدأ التضامن الوطني والعدالة في توزيع المياه، ودعم اللامركزية في التصرف في الملك العمومي للمياه عبر إرساء مندمج لتهيئة الموارد المائية واستعمالها على مستوى إقليم كامل، وإحداث لجان جهوية للمياه، وإحكام تنظيم الجمعيات المستعملة للماء، ووجوبية نشر المعلومة المتعلقة بالمياه وضمان الحق في النفاذ إليها، ودعم آليات التصرف في الطلب والتحكم في تحديد الأولويات، واعتماد مقاربة جديدة تعتمد على تثمين المياه غير التقليدية والتصرف المندمج فيها، وتشريك القطاع الخاص بإخضاع كل استعمال أو استغلال للملك العمومي للمياه إلى آلية الترخيص أو اللزمة أو الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص، وإضافة إجراءات للتصرف في الحالات القصوى كالفيضانات والجفاف ومجابهة التغيرات المناخية باعتبار تواتر فترات عالية للجفاف والفيضانات مع ضرورة وضع منهجية للربط بينها والتصرف المحكم في المياه بإشراف الوكالة الوطنية لحماية الملك العمومي للمياه، وتدعيم الجانب الزجري بخصوص المعتدين على الملك العمومي للمياه، والترفيع في الخطايا المتعلقة بالاعتداء على الملك العمومي للمياه بما يتلاءم مع خطورة الجريمة المرتكبة وتدعيم الإطار المؤسساتي للتصرف في الموارد المائية والمحافظة عليها بإحداث الهياكل التالية وهي أولا اللجان الجهوية للمياه لدراسة المسائل المتعلقة بالتصرف في الموارد المائية على مستوى الجهة في إطار الاستراتجيات الوطنية، وثانيا إحداث الوكالة الوطنية لحماية الملك العمومي للمياه واستغلاله.

وأضاف أن الوكالة الوطنية لحماية الملك العمومي للمياه تم تكليفها أساسا بمراقبة الملك العمومي للمياه وحمايته، والقيام بالإجراءات المتعلقة بجرد الملك العمومي للمياه وتحديده، ودراسة الملفات المتعلقة باستغلال الملك العمومي للمياه، واستخلاص المعاليم الموظفة عليه، وذكر أنه تجدر الإشارة إلى أن المهام الموكلة للوكالة لا تتداخل مع مهام الهياكل المركزية الفنية المكلفة بالمياه الراجعة بالنظر إلى وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري.

وقال الوزير عز الدين بن الشيخ إن مشروع مجلة المياه يتضمن 7 عناوين، أولها المبادئ التوجيهة والأحكام العامة التي ترتكز عليها المجلة، ويتعلق العنوان الثاني بتحديد مكونات الملك العمومي للمياه والحفاظ عليه، أما العنوان الثالث فهو حوكمة الملك العمومي للمياه، وبالنسبة إلى العنوان الرابع والعنوان الخامس فيتعلقان حسب قوله بطرق استعمال موارد الملك العمومي للمياه واستغلالها وإحكام توفير خدمات المياه لمختلف الاستعمالات، بينما يتعلق العنوان السادس بإدارة المخاطر المرتبطة بالمياه والوقاية منها أما العنوان السابع والأخير فيتعلق بإجراءات الحماية الجزائية للملك العمومي للمياه وهو يتضمن بابا أول يتعلق بمعاينة الجرائم وتتبعها أما الباب الثاني فيتعلق بالعقوبات وهو ينص على تدعيم الجانب الزجري بالنسبة للاعتداءات على الملك العمومي للمياه.

تعويض آبار عميقة

وردا عن سؤال النائب الطاهر بن منصور حول برنامج وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري لتوفير مياه الري بولاية قبلي وخاصة لتعويض الآبار العميقة والعميقة جدا، بين الوزير عز الدين بن الشيخ أنه بالنسبة لبئر أم الصمعة فسيتم فسخ الصفقة مع المقاولة المتعهدة بالإنجاز لعدم إيفائها بالتزاماتها وستقع إعادة نشر طلب العروض لاستكمال أشغال الحفر، أما بالنسبة لبئر راس العين فيبلغ عمقه 2600 متر ويتطلب انجازه آلة حفر خاصة لا تتوفر لدى وكالة التنقيب على المياه أو لدى مقاولات الحفر المحلية لذلك تقرر أن يتم الإعلان عن طلب عروض دولي في الغرض وذكر أن أشغال هذا البئر مبرمجة خلال السنة الجارية. وأضاف أنه بالنسبة لبئر بوعبد الله فقد تمت برمجة التدخل فيه من قبل وكالة التنقيب على المياه خلال السنة الجارية أما بئري دوز فسيتم إدراجهما ضمن برنامج تعويض الآبار لسنة 2026 وبخصوص بئر العتيلات تحدث الوزير عن تسجيل الصفقة المتعلقة بحفر البئر التعويضية وبين أنه تم ضمن مشروع تعويض الآبار العميقة بواحات الجنوب التونسي بقابس وقبلي وقفصة وتوزر الممول بالتعاون مع البنك الأوروبي لإعادة الإنشاء والتعمير، إدراج تعويض 9 آبار  بولاية قبلي والتدخل على مستوى 6 آبار أخرى للتعويض أو لتعهد رأس البئر بالصيانة.

وتعقيبا على الوزير عبر النائب الطاهر بن منصور عن أسفه لتواصل مشكل نقص المياه في واحات قبلي، وطالب بوضع برنامج مستقبلي واضح واتخاذ إجراءات استعجالية غير تقليدية لفائدة الجهة ويرى أن الحل الوحيد هو في يد وكالة التنقيب على المياه ودعا إلى منح مسألة الأمن القومي المائي الأهمية التي تستحقها..

وإجابة عن سؤال آخر طرحته النائبة عواطف الشنيتي حول نقص التزود بمياه الشرب بباجة وخاصة بتبرسق وتيبار، بين الوزير أن مدينة تبرسق تتزود من مياه الآبار وبعض العيون الطبيعية وقد تم خلال سنة 2018 تدعيم الموارد المائية بهذه المعتمدية عبر ربطها بمحور جلب مياه سد بني مطير مرورا ببوسالم وتيبار وتبرسق وتعتبر الموازنة المائية بهذه المدينة حاليا ايجابية. 

ظهور القمل  

وتفاعلا مع نداء الاستغاثة الذي توجه به النائب محمد علي فنيرة نيابة عن متساكني جبل طريف بقرمبالية الذين يعانون من نقص المياه إلى درجة أنهم أصبحوا يغسلون الميت بالمياه المعدنية، فضلا عن ظهور القمل لدى التلاميذ مع روائح كريهة للأطفال نتيجة عدم استحمامهم، أجاب وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عن سؤال النائب المتعلق بمشروع التنمية المندمجة بجل طريف بقرمبالية من ولاية نابل، وبين أن منطقة جبل طريف هي منطقة فلاحية بامتياز لأنها تحتوي على أراض فلاحية لزراعة الحبوب والأعلاف وزراعات فصلية مختلفة وتربية الماشية وهي تشتمل على غطاء غابي كثيف وقد انتصبت بها عدة مشاريع ذات صيغة تحويلية على غرار تحويل الكروم أو مشاريع مقاطع وذكر أن هذه المنطقة تعد قبلة للسياحة الايكولوجية بالنظر لوجود مواقع أثرية بها. وأضاف أن الأراضي هناك متنوعة بين الملكية الفردية والملكية المشتركة وملك الدولة الخاص وملك الدولة الغابي ولكن رغم هذه المقومات الواعدة لم يقع تثمين قدرات هذه المنطقة. وبين أنه تم التفكير في مشروع لتثمينها وتم إطلاق دراسة شاملة للمنطقة للوقوف على أهم نقاط القوة واستغلالها في إطار مشروع مندمج يقوم على تثمين الموارد الطبيعية ودفع التنمية الفلاحية، وتم إعداد مخطط لبرنامج التنمية ضمن ميزانية التنمية لسنة 2026 على أن يتم التنسيق مع الأطراف المتداخلة لإدراج كافة المراحل حال توفر التمويل. ويتم حاليا حسب قول الوزير دعم الفلاحة في المناطق الغابية بما يخفف الضغط على الغابات على أمل توفير التمويلات، وأضاف أنه من المنتظر أن يتم الشروع في الانجاز سنة 2026 بما في ذلك تهيئة المسالك الفلاحية وتهيئة الطرائد النارية.

وبخصوص وضعية الجمعية المائية بين أن المنظومة المائية بجل الطريف تتزود عن طريق بئر عميقة أحدثت عام 2013 وتمتد المنظومة المائية على طول 47 كلم لفائدة حوالي ألف عائلة وذكر أنه خلال سنة 2018 تمت إعادة تهيئة هذه المنظومة وتطهيرها من الربط العشوائي وقد أنجزت الأشغال تحت إشراف المصالح الفنية بولاية نابل وأشار إلى أن وجود إخلالات تقنية في أشغال القنوات وعدم وضع منشآت تنفيس غير مطروح لأن متابعة إنجاز المشروع كانت مستمرة، أما بخصوص ربط عدد من المساكن التي لا تتوفر على عدادات مائية بماء الشرب فسر الوزير أنه خلال فترة انجاز الأشغال سجلت عدة اعتراضات من المنتفعين أدت إلى زيادة في كلفة منشآت الربط الفردي على أن يتكفل كل منتفع باقتناء العداد الخاص به لكن المنتفعين لم يلتزموا بذلك وأمام تراجع دخل البئر تم التدخل بما مكن من توفير الكميات اللازمة من مياه الشرب شريطة التخلي عن استعمال مياه الشرب لري المغروسات لكن العديد من المواطنين مازالوا يستعملون المياه لري المغروسات وبين أن الهيئة المشرفة على المجمع المائي متخلية حاليا عن مهامها وأكد الوزير على ضرورة تفعيل اللجنة المحلية لمقاومة الربط العشوائي وتنشيط المجمع، أما في علاقة بمقترح النائب المتمثل في الربط بشبكة «الصوناد» أكد أن الوزارة تعمل على وضع خطة لإحالة التصرف التدريجي لمنظومة التصرف في مياه الشرب لشركة «الصوناد» علما وأنها تشمل 1875 منظومة مائية تتصرف فيها المجامع المائية.

وتعقيبا على الوزير دعا النائب محمد علي فنيرة إلى إصلاح الأعطاب وتطهير القنوات من الترسبات بما يمكن من إيصال المياه للمواطنين ودعا إلى ربط المتساكنين بشبكة «الصوناد». وطالب بتدعيم فريق صيانة منظومات الجمعيات المائية بولاية نابل وتوجه بطلب ملح يتمثل في توفير المياه لأهالي جبل طريف بشكل عاجل وآمن ومستدام.

أما النائبة منال بديده فتطرقت إلى مشكل عدم توفير مياه الشرب لمتساكني بير علي بن خليفة، وردا على مداخلتها فسر الوزير سبب نقص المياه بأن بعض المجامع المائية تشهد إنقطاعات في التزويد وبأن هناك مشاكل أخرى مرتبطة بالآبار العميقة التي تشكو من نقص في المواد المائية نتيجة الربط العشوائي كما أن المجامع المائية تعمل على تزويد المتساكنين بالتداول. وأضاف أن الصخيرة والغريبة تعيشان نفس الوضعية منذ سنوات، وأشار إلى أن الشركة التونسية لاستغلال وتوزيع المياه تؤمن تزويد 23 بالمائة من متساكني بير علي بن خليفة في حين يتم تزويد 74 بالمائة من المتساكنين عن طريق إدارة الهندسة الريفية. وذكر أنه لتدعيم الموارد المائية ببير علي بن خليفة حيث تصل نسبة ملوحة المياه إلى 10 غرام في اللتر برمجت «الصوناد» جملة من التدخلات لتحسين نسبة التزود بالماء وأضاف أنه من المنتظر بعد أن يتم ربط معتمديات المحور الجنوبي بصفاقس بمحطة تحلية مياه البحر أن تحسن هذه النسبة.

رخص حفر الآبار

وتعلق السؤال الموالي بحفر الآبار وأشار النائب النوري الجريدي في مداخلته إلى أن الدولة نسيت السند وبلخير والقطار بقفصة وطالب بتزويد منطقة الرواشد بالماء وذكر أن مديونية المجمع المائي ليست مبررا لعدم توفير الماء للمواطن. ودعا إلى الاهتمام بالضيعة الفلاحية بالسند وتسمية مندوب للفلاحة بقفصة وتساءل عن برنامج الوزارة للنهوض بالفلاحة البيولوجية بقفصة. وتعقيبا عليه بين الوزير عز الدين بن الشيخ أنه بالنسبة لعملية منح الرخص لحفر الآبار فهي متواصلة ولكنها تخضع لجملة من الإجراءات وهي إجراءات تختلف حسب نوعية البئر عميقة أو سطحية، وبين أنه تتم دراسة المطالب حالة بحالة مع القيام بزيارات ميدانية ويشترط على الفلاح سحب المطلب وتقديم دراسة جيوفيزيائية وتحليل الأرض التي سينجز فيها البئر ويتم عرض كل المطالب على اللجنة الجهوية للمصادقة عليها بالقبول أو الرفض ثم تحال الملفات على اللجنة الوطنية للبت فيها نهائيا.

وأضاف أنه في إطار الحرص على دعم الاستثمار في القطار وبلخير والسند تعطى الأولوية لأصحاب الشهائد المعطلين عن العمل والفئات المهمشة وذوي الاحتياجات الخصوصية وذلك بالتنسيق مع المصالح الجهوية. وبخصوص المنطقة السقوية الصمايرية قال الوزير إنها الأشغال انتهت وتم قبول المشروع في 2022 أما أشغال الكهربة فقد تأخرت دراسة مشروع الكهربة من قبل الشركة التونسية للكهرباء والغاز وأضاف أنه بعد الموافقة على الدراسة تم فتح الإعتمادات وحاليا يجري العمل على تسجيل الصفقة عن طريق التفاوض المباشر وقدم الوزير للنائب معطيات حول مدى تقدم انجاز المناطق السقوية بالسند وبلخير وبخصوص إحداث منطقة سقوية بالقوسة ذكر أنه تم حفر بئر لكن بسبب الهبوط الحاد للمائدة المائية لا يمكن برمجة استغلاله. وتعقيبا عن سؤال آخر حول الصحة الحيوانية بقفصة أجاب بن الشيخ أنه رغم النقص الفادح في الموارد البشرية قامت المندوبية الجهوية للفلاحة بحملات لتلقيح الماعز والأبقار والإبل وبحملات ضد داء الكلب شملت تلقيح الكلاب والخيول والقطط إضافة إلى تنظيمها أياما تحسيسية بإقامة خيمات بيطرية بزانوش والسند وسيدي بوبكر وذكر أنه تم تنظيم قافلة صحية بأم العرائس قصد الترفيع في نسبة التلاقيح ضد الكلب وقامت المندوبية بأيام تحسيسية في المدارس لتوعية الأطفال بمخاطر داء الكلب كما قامت بقنص الكلاب السائبة والقيام بتحاليل بمعهد باستور.

وبخصوص إستراتجية إدماج صغار الفلاحين في المنظومات الاقتصادية فهناك حسب قول الوزير عدة آليات أولها آلية قانون الاستثمار ثم آلية القرض العقاري الفلاحي وكذلك اتفاقيات الشراكة بين وكالة النهوض بالاستثمارات الفلاحية وبنك التضامن واتفاقيات التعاون بين نفس الوكالة ومؤسسات التمويل الصغير كما تعمل الوزارة على إيجاد خطوط تمويل تتماشى مع قدرات صغار الفلاحين.. وردا عن استفسار آخر للنائب النوري الجريدي حول المركب الفلاحي قفصة السند قال الوزير إن المركب يقوم بالأشغال اللازمة من تقليم للأشجار وري للغراسات. وأشار إلى آثار انحباس الأمطار، وذكر أنه تمت برمجة حفر بئر عميقة لري الزياتين على أن يتم الانجاز خلال هذا الموسم كما ستتم برمجة حفر بئر عميقة لري الزياتين والفستق. وتعقيبا على مطلب إنشاء المعهد العالي للفلاحة بالسند بين الوزير أنه في إطار الأسئلة الكتابة التي طرحها العديد من النواب تمت الدعوة إلى إحداث معاهد عليا للفلاحة بقبلي ودقاش والسند ومدنين وأشار إلى أن الوزارة تؤكد على الضرورة الملحة لدعم الفلاحة في الجنوب ويمثل إحداث معهد عال خطوة هامة لتعزيز هذا القطاع لمجابهة التحديات المطروحة في تلك الربوع وأضاف أن منظومة التعليم العالي الفلاحي تتكون من 11 مؤسسة ويتم الحرص على تجديد برامج التكوين وملاءمتها مع متطلبات سوق الشغل مع مراجعة خارطة التكوين الفلاحي.

حراس المراعي         

وردا عن سؤال النائب عبد السلام الحمروني حول وضعية حراس المراعي في الظاهر والحمايمية ببني خداش، بين الوزير أنه تم توفير مساحات هامة تمتد على 13 ألف هكتار للمراعي بالتنسيق مع مجامع التنمية الفلاحية بالظاهر والحمايمية، وتم إبرام اتفاقيات مع المجامع المذكورة والتي تكفلت بتوفير عدد من الحراس، وتنص هذه الاتفاقيات على عدم تدخل المندوبية الجهوية للفلاحة بمدنين في كيفية اختيار الأشخاص ونوعية العلاقة الشغلية بين الحراس والمجامع، وعليه فإن خلاص مستحقات هؤلاء الحراس يتم من قبل المجمع ولا دخل للمندوبية الجهوية للفلاحة بمدنين في هذا الأمر. وأضاف أنه مع نهاية فترة المشروع في أواخر جوان 2023 تم التخلي عن الحراس من قبل تلك المجامع لعدم توفر الإعتمادات، وتولت الوزارة دراسة بعض المقترحات أولها مواصلة برنامج راحة المراعي والثاني إبرام اتفاقية مع المجامع لحراسة الآبار. أما في علاقة بوضعية الحراس بين الوزير أنه مع اقتراب نهاية فترة انجاز المشروع اتصل هؤلاء بالمندوبية للضغط عليها من أجل انتدابهم وأوضحت لهم المندوبية أنه لا تربطها أي علاقة شغلية بهم. وذكر أنه قبل ستة أيام من موعد نهاية المدة التعاقدية تولى الوزير زيارة المنطقة وأشار إلى أنه سيتم العمل على إيجاد مقترحات لحلحلة هذه الوضعيات، وتم في هذا السياق إعداد تقرير من قبل المندوبية تضمن مقترحين وهما مواصلة العمل بالاتفاقية السابقة أو إبرام اتفاقية أخرى  وتم التوجه منذ 14 فيفري إلى إبرام اتفاقية لكن هذا التوجه لم يحظ بالقبول لأنه يعتبر من صيغ التشغيل الهش، وأمام تعطل الإجراءات نفذ الحراس اعتصامات أمام المندوبية، وأكد الوزير للنائب أنه لا توجد أي علاقة شغلية لهؤلاء الحراس مع المندوبية وبين أنه نظرا لأهمية الانجازات فإن المجامع المائية والمنتفعين مدعوون إلى إيجاد طريقة لتأمين حراسة المناطق المذكورة. وأجاب الوزير النائب عبد السلام الحمروني عن أسئلة أخرى تتعلق بالمنظمات المائية ببني خداش وسبب تعثرها وعن سؤال يعلق بسبب عدم توفير طبيب بيطري بالدائرة الفرعية ببني خداش أجاب أنه تمت نقلة الطبيب السابق ولم يقع تعويضه لعدم وجود انتدابات جديدة وتسعى المندوبية حسب قوله لتجاوز النقص وذكر أن الشغور يشمل دوائر فرعية أخرى ولاحظ أن العديد من التدخلات البيطرية المطلوبة من المربين هي من مشمولات البياطرة الخواص وهو ما يتوفر حاليا في الولاية وأكد أن الوزارة ستنتدب 40 طبيبا بيطريا سيتم توزيعهم على مختلف الولايات وذكر أنهم سيباشرون العمل يوم 26 مارس 2025. وتعقيبا على الوزير بين النائب عبد السلام الحمروني أنه يتعين على الوزارة تأمين حماية المنشآت المائية عن طريق انتداب حراس.

تشجيع الاستثمار  

وإجابة عن سؤال النائب طارق المهدي حول مخططات الوزارة لتشجيع الفلاحة والمستثمرين بالجنوب بين بن الشيخ أن وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري انطلقت منذ الموسم الفارط في القيام بتجربة للنهوض بقطاع الحبوب المروية خاصة في الوسط والجنوب وتم الانطلاق في مشروع إحداث قطب للفلاحة المروية في برج بورقيبة بالجنوب على مساحة ألف هكتار بكلفة 178 مليار ويشمل القصيرة ووادي الزار وبرج بورقيبة، وسيتم في إطاره تمتيع المنتفعين بمقاسم والتكفل بمصارف الري خلال السنوات الخمس الأولى وسيتم حفر أربعة آبار عميقة. وأضاف أنه على غرار بقية جهات البلاد يمكن لباعثي المشاريع الفلاحية بالجنوب أن يستفيدوا من مختلف الامتيازات التي توفرها الدولة للمستثمرين. وبخصوص الإجراءات التي ستقوم بها الوزارة للحد من تسربات المياه في شبكة المياه بصفاقس بين أن «الصوناد» تتخذ الإجراءات اللازمة لإصلاح الأعطاب. وتعقيبا عن استفسار آخر حول سبب ترك مواطني صفاقس ينتظرون سنوات لربط مساكنهم بشبكة «الصوناد» بين أن هذه الشركة ممثلة في صفاقس بثلاثة أقاليم حيث تلجأ إلى ربط الحرفاء الجدد عن طريق صفقات إطارية معدة للغرض وتؤمن الشركة حاليا حوالي 120 توصيلة في الأسبوع كما أنها تعمل على الاستجابة لطلبات الربط الجديدة في أسرع الأوقات لتلافي التأخير المسجل في السنوات الفارطة والذي كان سببه النقص في المعدات. وإجابة عن سؤال حول موعد تجهيز ميناء الصيد البحري بسيدي منصور بصفاقس بين أنه تم الانتهاء من الأشغال وتسليم مشروع الميناء نهائيا من قبل الإدارة العامة للصيد البحري وتربية الأسماء في بداية 2024 كما تمت مباشرة إجراءات ضم هذا الميناء إلى القائمة الرسمية للمواني على أن يصدر ترسيم الميناء بهذه القائمة بالرائد الرسمي لكن منذ التسلم الوقتي للميناء تركز عدد هام من المراكب داخله مما عرقل الأشغال وتطلب الأمر إخلاءه لاستكمال انجاز بعض مكونات المشروع وقد استغل البحارة هذا الفضاء الذي وفر لمراكبهم الحماية وسهل عليهم  الوصول إليها وإنزال منتوجاتهم رغم عدم دخوله الفعلي في طور الاستغلال. أما بالنسبة للتجهيزات فالميناء يحتوي على كل التجهيزات الضرورية لضمان حسن تيسيره وتقديم الخدمات المطلوبة وتسعى الوزارة حسب قوله على تحسين الخدمات.

وفي علاقة بدعوة النائب طارق المهدي الوزارة إلى مساعدة البحارة، أكد الوزير أن وزارته لم تدخر أي جهد من أجل مساعدة البحارة لكن لا يمكنها مجاراة الأفراد والمجموعات التي تتحدى قوانين الدولة والتي تطالب بتسوية وضعيات غير قانونية كما أن التزامات الدولة التونسية القاضية بالتقليص من مجهود الصيد البحري تحتم عدم إضافة مراكب جديدة خاصة إذا تم صنعها خارج الأطر القانونية أما بالنسبة إلى مساندة صغار البحارة فتنكب الإدارة على دراسة حالاتهم لتسوية البعض منها بناء على معايير موضوعية.

سعيدة بوهلال

  Conception & Réalisation  Alpha Studios Copyright © 2023  assabahnews