إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك لـ"الصباح": توفر المواد الاستهلاكية جيد مقارنة برمضان الماضي

 

-لابد من توجيه الدعم نحو مستحقيه حتى لا يدعم صندوق الدعم الاقتصاد الريعي

تلقت «المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك» عديد الإشعارات منذ بداية شهر رمضان المعظم على رأسها تلك المتعلقة بارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، التي كانت في حدود 55 دينارا للكيلوغرام الواحد وهو ما أكده لطفي الرياحي رئيس المنظمة لـ«الصباح».

وشرح الرياحي أن تزويد السوق خلال شهر رمضان لهذا العام يعتبر جيدا وأفضل مقارنة بما كان عليه الوضع في رمضان العام الماضي.

 مستدركا بالقول أن المنظمة تلقت إشعارات بشأن ارتفاع أسعار عديد المواد، مشددا بالقول أن الغلاء الفاحش تم تسجيله في أسعار اللحوم الحمراء التي فاق سعر الكلغ 55 دينارا بالنسبة للحوم المحلية وتحديدا لحم الضأن.

وأكد على أهمية توفير وزارة التجارة وشركة اللحوم لكميات من اللحوم المبردة، مشيرا إلى أن هذه الخطوة إيجابية لاسيما وأن أسعار اللحوم المبردة في متناول المستهلك. إذ تقرر تحديد أسعار بيع قصوى للحوم الأبقار المبردة الموردة بين (35.500/32.000/25.500 دينار لكلغ)، ولحوم الضأن الموردة (38.200د لكلغ)، إلى جانب اعتماد أسعار تفاضلية للحوم المحلية بنقطة بيع شركة اللحوم (34.500 د لكلغ للأبقار و42.000 د لكلغ للضأن)، مشيرا إلى أن هذه الأسعار في المتناول خاصة في ظل تدهور المقدرة الشرائية للمواطن، إلا أنه أضاف قائلا: «أن العدد المحدود للقصابين الذين يبيعون اللحوم الحمراء المبردة في كامل تراب الجمهورية يضطر المستهلك لشراء لحم الضأن بأكثر من 55 دينارا».

وبين لطفي الرياحي رئيس «المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك» لـ«الصباح» أن التونسي يسهلك «لحم العلوش» لـ6 أيام فقط خلال الشهر الكريم وهي الأيام 4 الأولى منه وليلة النصف وليلة 27، مشيرا إلى أن تكلفة استهلاك لحم الضأن المحلي خلال ستة أيام تتجاوز 300 دينار.

  وبين أنه من الضروري انخراط أكبر عدد ممكن من القصابين في منظومة اللحوم المبردة حتى تصل اللحوم المبردة الموردة إلى كامل تراب الجمهورية وهذا يصب في مصلحة المستهلك التونسي، مؤكدا على وجوب أن تنخرط المساحات التجارية الكبرى في ذلك شرط أن تبيع هذه اللحوم بنفس السعر الذي حددته وزارة التجارة للقصابين.

40 دينارا كلفة استهلاك التونسي في رمضان

 وأفاد لطفي الرياحي أن كلفة استهلاك التونسي يوميا خلال شهر رمضان تبلغ 40 دينارا وهذه الكلفة بالنسبة لعائلة تتكون من زوج وزوجة فقط وذلك بالنظر إلى الأسعار المرتفعة لمختلف المواد الاستهلاكية وخاصة منها اللحوم البيضاء والحمراء والغلال، مبرزا أن تدهور القدرة الشرائية وتدني الدخل الأسري يفرض على المستهلك أن يكون بالضرورة مقتصدا مؤكدا أن عددا كبيرا من العائلات تجد نفسها مضطرة للاقتراض حتى تتمكن من تغطية مصاريفها.

وأكد مصدرنا أن كلفة الاستهلاك تختلف من عائلة إلى أخرى حسب عدد الأفراد والدخل الأسري.

لماذا توقفت تجربة خبز «النخالة»؟

من جهة أخرى تساءل رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك عن سبب تأجيل الانطلاق في بيع المخابز المنظمة لخبز الألياف أو ما يعرف بخبز «النخالة» خاصة وأن المعهد الوطني للاستهلاك قد كشف أن التونسيين يهدرون يوميا 900 ألف رغيف خبز في شهر رمضان، في وقت تعاني فيه البلاد تراجعا في إنتاج الحبوب حيث تخصّص الدولة ميزانية كبيرة لتوريد القمح ودعم الخبز. وأكد الرياحي أن تفعيل منظومة بيع خبز الألياف من شأنه أن يوفر للدولة 200 مليون دينار سنويا، وهذا وفق ما أكده له مصدر من ديوان الحبوب.

وكشف أنه ومنذ الإعلان عن هذه التجربة وبعد أن كانت النخالة تباع اختفت من السوق، وتساءل عمن يقف خلف إخفائها.

وشدد مصدرنا على ضرورة استكمال مسار الترفيع في الألياف في الخبز ليس فقط بـ17% بل حتى بـ25 % ما من شأنه التقليص من التبذير مع تحسن جودة الخبز، وضمان توجيه الفارينة إلى مستحقيها، وبالتالي التقليص من الدعم الموجه لغير مستحقيه.

لابد من توجيه الدعم نحو مستحقيه

وطالب رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك بضرورة انطلاق الحكومة فورا في توجيه الدعم نحو مستحقيه إذ يتجه إلى القطاع الخاص على غرار المقاهي ومحلات المرطبات وأيضا النزل، وهؤلاء يستفيدون بكثرة من الزيت المدعم والسكر والحليب والفارينة وقوارير الغاز المدعم.. وغيرها من المواد، وهو ما أثقل، وفق الرياحي، كاهل ميزانية الدولة وصندوق الدعم.

  وبين أن هؤلاء يتحصلون على المواد المدعمة مقابل بيع منتوجاتهم بأسعار حرة، مردفا بالقول أن الدعم في تونس لا يستفيد منه المواطن البسيط بقدر ما يستفيد منه القطاع الخاص الذي يحقق أرباحا طائلة بفضل الحصول على مواد مدعمة.

واعتبر لطفي الرياحي «رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك» أن صندوق الدعم هو في الحقيقة يدعم الاقتصاد الريعي على اعتبار أن أكبر مستفيد من الدعم هو القطاع الخاص الذي يحقق مداخيل قياسية بفضل استهلاكه لمواد مدعمة.

حنان قيراط

رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك لـ"الصباح":   توفر المواد الاستهلاكية جيد مقارنة برمضان الماضي

 

-لابد من توجيه الدعم نحو مستحقيه حتى لا يدعم صندوق الدعم الاقتصاد الريعي

تلقت «المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك» عديد الإشعارات منذ بداية شهر رمضان المعظم على رأسها تلك المتعلقة بارتفاع أسعار اللحوم الحمراء، التي كانت في حدود 55 دينارا للكيلوغرام الواحد وهو ما أكده لطفي الرياحي رئيس المنظمة لـ«الصباح».

وشرح الرياحي أن تزويد السوق خلال شهر رمضان لهذا العام يعتبر جيدا وأفضل مقارنة بما كان عليه الوضع في رمضان العام الماضي.

 مستدركا بالقول أن المنظمة تلقت إشعارات بشأن ارتفاع أسعار عديد المواد، مشددا بالقول أن الغلاء الفاحش تم تسجيله في أسعار اللحوم الحمراء التي فاق سعر الكلغ 55 دينارا بالنسبة للحوم المحلية وتحديدا لحم الضأن.

وأكد على أهمية توفير وزارة التجارة وشركة اللحوم لكميات من اللحوم المبردة، مشيرا إلى أن هذه الخطوة إيجابية لاسيما وأن أسعار اللحوم المبردة في متناول المستهلك. إذ تقرر تحديد أسعار بيع قصوى للحوم الأبقار المبردة الموردة بين (35.500/32.000/25.500 دينار لكلغ)، ولحوم الضأن الموردة (38.200د لكلغ)، إلى جانب اعتماد أسعار تفاضلية للحوم المحلية بنقطة بيع شركة اللحوم (34.500 د لكلغ للأبقار و42.000 د لكلغ للضأن)، مشيرا إلى أن هذه الأسعار في المتناول خاصة في ظل تدهور المقدرة الشرائية للمواطن، إلا أنه أضاف قائلا: «أن العدد المحدود للقصابين الذين يبيعون اللحوم الحمراء المبردة في كامل تراب الجمهورية يضطر المستهلك لشراء لحم الضأن بأكثر من 55 دينارا».

وبين لطفي الرياحي رئيس «المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك» لـ«الصباح» أن التونسي يسهلك «لحم العلوش» لـ6 أيام فقط خلال الشهر الكريم وهي الأيام 4 الأولى منه وليلة النصف وليلة 27، مشيرا إلى أن تكلفة استهلاك لحم الضأن المحلي خلال ستة أيام تتجاوز 300 دينار.

  وبين أنه من الضروري انخراط أكبر عدد ممكن من القصابين في منظومة اللحوم المبردة حتى تصل اللحوم المبردة الموردة إلى كامل تراب الجمهورية وهذا يصب في مصلحة المستهلك التونسي، مؤكدا على وجوب أن تنخرط المساحات التجارية الكبرى في ذلك شرط أن تبيع هذه اللحوم بنفس السعر الذي حددته وزارة التجارة للقصابين.

40 دينارا كلفة استهلاك التونسي في رمضان

 وأفاد لطفي الرياحي أن كلفة استهلاك التونسي يوميا خلال شهر رمضان تبلغ 40 دينارا وهذه الكلفة بالنسبة لعائلة تتكون من زوج وزوجة فقط وذلك بالنظر إلى الأسعار المرتفعة لمختلف المواد الاستهلاكية وخاصة منها اللحوم البيضاء والحمراء والغلال، مبرزا أن تدهور القدرة الشرائية وتدني الدخل الأسري يفرض على المستهلك أن يكون بالضرورة مقتصدا مؤكدا أن عددا كبيرا من العائلات تجد نفسها مضطرة للاقتراض حتى تتمكن من تغطية مصاريفها.

وأكد مصدرنا أن كلفة الاستهلاك تختلف من عائلة إلى أخرى حسب عدد الأفراد والدخل الأسري.

لماذا توقفت تجربة خبز «النخالة»؟

من جهة أخرى تساءل رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك عن سبب تأجيل الانطلاق في بيع المخابز المنظمة لخبز الألياف أو ما يعرف بخبز «النخالة» خاصة وأن المعهد الوطني للاستهلاك قد كشف أن التونسيين يهدرون يوميا 900 ألف رغيف خبز في شهر رمضان، في وقت تعاني فيه البلاد تراجعا في إنتاج الحبوب حيث تخصّص الدولة ميزانية كبيرة لتوريد القمح ودعم الخبز. وأكد الرياحي أن تفعيل منظومة بيع خبز الألياف من شأنه أن يوفر للدولة 200 مليون دينار سنويا، وهذا وفق ما أكده له مصدر من ديوان الحبوب.

وكشف أنه ومنذ الإعلان عن هذه التجربة وبعد أن كانت النخالة تباع اختفت من السوق، وتساءل عمن يقف خلف إخفائها.

وشدد مصدرنا على ضرورة استكمال مسار الترفيع في الألياف في الخبز ليس فقط بـ17% بل حتى بـ25 % ما من شأنه التقليص من التبذير مع تحسن جودة الخبز، وضمان توجيه الفارينة إلى مستحقيها، وبالتالي التقليص من الدعم الموجه لغير مستحقيه.

لابد من توجيه الدعم نحو مستحقيه

وطالب رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك بضرورة انطلاق الحكومة فورا في توجيه الدعم نحو مستحقيه إذ يتجه إلى القطاع الخاص على غرار المقاهي ومحلات المرطبات وأيضا النزل، وهؤلاء يستفيدون بكثرة من الزيت المدعم والسكر والحليب والفارينة وقوارير الغاز المدعم.. وغيرها من المواد، وهو ما أثقل، وفق الرياحي، كاهل ميزانية الدولة وصندوق الدعم.

  وبين أن هؤلاء يتحصلون على المواد المدعمة مقابل بيع منتوجاتهم بأسعار حرة، مردفا بالقول أن الدعم في تونس لا يستفيد منه المواطن البسيط بقدر ما يستفيد منه القطاع الخاص الذي يحقق أرباحا طائلة بفضل الحصول على مواد مدعمة.

واعتبر لطفي الرياحي «رئيس المنظمة التونسية لإرشاد المستهلك» أن صندوق الدعم هو في الحقيقة يدعم الاقتصاد الريعي على اعتبار أن أكبر مستفيد من الدعم هو القطاع الخاص الذي يحقق مداخيل قياسية بفضل استهلاكه لمواد مدعمة.

حنان قيراط

  Conception & Réalisation  Alpha Studios Copyright © 2023  assabahnews