ما انفكت تطالعنا على مواقع التواصل الاجتماعي إعلانات وومضات لمراكز ومحلات مختصة في التدليك الصحي ببعض جهات الجمهورية، وما يثير الاستغراب في بعض هذه الإعلانات والومضات الاشهارية ما تتضمنه من صور و»فيدوهات» فيها إثارة وإيحاءات جنسية. الأمر الذي يدفع روّاد مواقع التواصل الاجتماعي للتساؤل حول ما اذا كانت هذه المراكز موجودة وتعمل بصفة فعلية وقانونية أم أنها مجرد صفحات دعائية لا غير، متسائلين أيضا عن دور الرقابة حتى لا تتحول مثل هذه المحلات الصحية في الظاهر إلى أوكار للدعارة تحت غطاء تقديم خدمات ذات طابع صحي.
«الصباح» طرحت جملة هذه التساؤلات وغيرها على ممثلي عديد الهياكل والجهات المعنية، فكان الاستنكار والتنديد والمطالبة بالقضاء على هذه الظواهر السلبية في هذا المجال. وفي هذا السياق، قال عضو الجامعة العامة للصحة هشام بوغانمي في حديثه عن المسألة لـ»الصباح»: «إن الجامعة العامة للصحة ليس لها أي علاقة بمثل هذه المراكز التي تعرض خدمات التدليك متسائلا عما إن كانت تخضع لوزارة الصحة أم أنها تابعة لمصالح وزارة السياحة».
وانتقد عضو الجامعة العامة للصحة، ما تقدمه بعض مراكز التدليك من خدمات مشبوهة قائلا بأنه «ظاهريا يبدو ان الخدمات التي تروج لها ذات صبغة غير أخلاقية».
وواصل محدثنا القول بان «المثير للاستغراب أن بعض مراكز التدليك تعمل بالتنسيق مع شركات داعمة توفر لها الاشهارات مدفوعة الثمن وتعتمد نوعا من الإغراء بهدف جلب حرفاء من نوعية معينة». مبينا أنه وفقا لما يتم عرضه فان مراكز التدليك لا تمت بأي صلة الى القطاع الصحي كما ان ما تقوم به لا يمكن أن يكون بأي شكل من الأشكال ذا طابع صحي». وواصل هشام بوغانمي التوضيح بأنه في حال كانت هذه المراكز تعود بالنظر إلى وزارة الصحة فان الجامعة العامة للصحة تطالب تفقديات وزارة الصحة بان تتحرك في إطار مراقبة الخدمات التي يعرضونها من اجل وضع حد لما وصفه بالتسيّب.
كما أفاد عضو الجامعة العامة للصحة بان الإشهار الذي تعرضه مراكز التدليك ذو مغزى جنسي وإغرائي وليست له علاقة بالخدمات الصحة.
في سياق متصل قالت سندة الشعباني رئيسة الغرفة الوطنية للعلاج الطبيعي لـ»الصباح»: «نحن نتبرأ من مثل هذه المراكز ونعاني من الدخلاء على المهنة. وليس للغرفة أي علاقة بمثل هذه المراكز».
وقالت رئيسة الغرفة الوطنية للعلاج الطبيعي، ان هذه المراكز تقدم وتعرض خدماتها بدعوى انها مراكز تدليك صحي ولكن ذلك لا يمت للواقع بصلة مضيفة بان غرفة أخصائيي العلاج الطبيعي تتبرأ من مثل هذه المراكز.
وأكدت سندة الشعباني وجود العديد من الدخلاء على قطاع أخصائيي العلاج الطبيعي، وأضافت: «هناك العديد من الدخلاء على المهنة حاليا وهو أمر يعاني منه أخصائيو العلاج الطبيعي الذين يعملون بصفة قانونية وهم متحصلون على شهادات مختصة في المجال».
كما أشارت محدثتنا إلى أن هناك إشكالا آخر يعاني منه أخصائيو العلاج الطبيعي وهو الدورات التدريبية السريعة التي تتم في غضون فترة قصيرة حيث يتم تدريب البعض ومنحهم شهادات غير معترف بها من الدولة على أساس أنهم مختصون في العلاج الطبيعي.
كما شددت رئيسة الغرفة الوطنية للعلاج الطبيعي بان هذه المراكز ليست تابعة للغرفة ولا ترجع بالنظر لها، مؤكدة ان اختصاصهم شبه طبي وليس له أي علاقة بعمليات التدليك الا في بعض الحالات الخاصة لمعالجة بعض الأمراض وليست بهدف الاستجمام.
الغرفة الوطنية لأخصائيي التجميل تندد
وبدورها عبرت بثينة الداهش، رئيسة الغرفة الوطنية لأخصائيي التجميل المنضوية تحت لواء الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، في تصريح لـ«الصباح» عن تبرؤها من مثل تلك المراكز من مراكز التدليك. وقالت محدثتنا بان أخصائيي التجميل والذين يملكون مراكز للتجميل والعناية بالبشرة عموما يعملون تحت غطاء قانوني ويحملون لمعرف جبائي خاص بهم وبالتالي فان هذه الفئة قائمة الذات في الدورة الاقتصادية بالبلاد في إطار قانوني. كما أكدت بان الغرفة الوطنية لأخصائيي التجميل لا تحمي مثل هذه المراكز كما أنها لا تمت لهم بأي صلة. في المقابل نددت ببعض الممارسات التي تلحق أضرارا بقطاع يشغل آلافا من أخصائيي التجميل.
لا حماية لما هو مشبوه
وانتقدت محدثتنا غياب الرقابة على ما يتم نشره من قبل بعض الصفحات على الانترنت لنشر وترويج مثل هذه الحملات الدعائية قائلة بان «التدليك حتى وان تم اعتماده في بعض مراكز التجميل فان له حدودا يجب احترامها ولا يجب أن يحتمي البعض ممن يخالفون القانون بهيكلنا».
يشار إلى أن مصدرا من وزارة الصحة أكد لـ»الصباح» بان مراكز التدليك التي يروج لها على شبكات التواصل الاجتماعي لا تمت بأي صلة لسلطة الإشراف.
يذكر أيضا أن الناطق الرسمي باسم محاكم المنستير والمهدية فريد بن جحا كشف مؤخرا عن صفحات”Sponsorisées” لمراكز تدليك تخفي وراءها أوكار دعارة وعمليات تحيل.
وقال بن جحا أنه تبين بعد متابعتهم لهذه المراكز أن وراءها حالات تحيل وانتحال صفة مبرزا انه بعد مداهمة احد المراكز تم ضبط فتيات يعملن دون أي شهادة مهنية تؤهلهن للقيام بالتدليك والبعض الآخر له شهائد مزورة كما تم ضبط حريف في وضعية مريبة، وفق تعبيره.
وحسب المصدر ذاته فانه باستشارة النيابة العمومية تم فتح محضر من اجل تعاطي البغاء السري وبالتحقيق مع الفتيات اعترفن بان صاحبة المركز طلبت منهن الظهور بوضعيات مثيرة لاستقطاب الحرفاء، وفق تعبيره.
ففي ظل رفض وتنديد واستنكار عديد الهياكل القطاعية والأطراف التي يمكن ان تكون لها علاقة بمثل هذه المراكز وتبرؤها منها، ما هي الجهة التي تعود لها مثل هذه المراكز بالنظر خاصة أنها تعتمد نشر فيديوهات غير أخلاقية مع تحديد مواقعها وعناوينها دون أي خوف أو ريبة من السلطات؟ ألا يستدعي ذلك العمل من أجل القضاء على مثل هذه الأوكار التي تنشط وتتمعش من الضبابية في بعض القوانين والمنظومات؟
أميرة الدريدي
ما انفكت تطالعنا على مواقع التواصل الاجتماعي إعلانات وومضات لمراكز ومحلات مختصة في التدليك الصحي ببعض جهات الجمهورية، وما يثير الاستغراب في بعض هذه الإعلانات والومضات الاشهارية ما تتضمنه من صور و»فيدوهات» فيها إثارة وإيحاءات جنسية. الأمر الذي يدفع روّاد مواقع التواصل الاجتماعي للتساؤل حول ما اذا كانت هذه المراكز موجودة وتعمل بصفة فعلية وقانونية أم أنها مجرد صفحات دعائية لا غير، متسائلين أيضا عن دور الرقابة حتى لا تتحول مثل هذه المحلات الصحية في الظاهر إلى أوكار للدعارة تحت غطاء تقديم خدمات ذات طابع صحي.
«الصباح» طرحت جملة هذه التساؤلات وغيرها على ممثلي عديد الهياكل والجهات المعنية، فكان الاستنكار والتنديد والمطالبة بالقضاء على هذه الظواهر السلبية في هذا المجال. وفي هذا السياق، قال عضو الجامعة العامة للصحة هشام بوغانمي في حديثه عن المسألة لـ»الصباح»: «إن الجامعة العامة للصحة ليس لها أي علاقة بمثل هذه المراكز التي تعرض خدمات التدليك متسائلا عما إن كانت تخضع لوزارة الصحة أم أنها تابعة لمصالح وزارة السياحة».
وانتقد عضو الجامعة العامة للصحة، ما تقدمه بعض مراكز التدليك من خدمات مشبوهة قائلا بأنه «ظاهريا يبدو ان الخدمات التي تروج لها ذات صبغة غير أخلاقية».
وواصل محدثنا القول بان «المثير للاستغراب أن بعض مراكز التدليك تعمل بالتنسيق مع شركات داعمة توفر لها الاشهارات مدفوعة الثمن وتعتمد نوعا من الإغراء بهدف جلب حرفاء من نوعية معينة». مبينا أنه وفقا لما يتم عرضه فان مراكز التدليك لا تمت بأي صلة الى القطاع الصحي كما ان ما تقوم به لا يمكن أن يكون بأي شكل من الأشكال ذا طابع صحي». وواصل هشام بوغانمي التوضيح بأنه في حال كانت هذه المراكز تعود بالنظر إلى وزارة الصحة فان الجامعة العامة للصحة تطالب تفقديات وزارة الصحة بان تتحرك في إطار مراقبة الخدمات التي يعرضونها من اجل وضع حد لما وصفه بالتسيّب.
كما أفاد عضو الجامعة العامة للصحة بان الإشهار الذي تعرضه مراكز التدليك ذو مغزى جنسي وإغرائي وليست له علاقة بالخدمات الصحة.
في سياق متصل قالت سندة الشعباني رئيسة الغرفة الوطنية للعلاج الطبيعي لـ»الصباح»: «نحن نتبرأ من مثل هذه المراكز ونعاني من الدخلاء على المهنة. وليس للغرفة أي علاقة بمثل هذه المراكز».
وقالت رئيسة الغرفة الوطنية للعلاج الطبيعي، ان هذه المراكز تقدم وتعرض خدماتها بدعوى انها مراكز تدليك صحي ولكن ذلك لا يمت للواقع بصلة مضيفة بان غرفة أخصائيي العلاج الطبيعي تتبرأ من مثل هذه المراكز.
وأكدت سندة الشعباني وجود العديد من الدخلاء على قطاع أخصائيي العلاج الطبيعي، وأضافت: «هناك العديد من الدخلاء على المهنة حاليا وهو أمر يعاني منه أخصائيو العلاج الطبيعي الذين يعملون بصفة قانونية وهم متحصلون على شهادات مختصة في المجال».
كما أشارت محدثتنا إلى أن هناك إشكالا آخر يعاني منه أخصائيو العلاج الطبيعي وهو الدورات التدريبية السريعة التي تتم في غضون فترة قصيرة حيث يتم تدريب البعض ومنحهم شهادات غير معترف بها من الدولة على أساس أنهم مختصون في العلاج الطبيعي.
كما شددت رئيسة الغرفة الوطنية للعلاج الطبيعي بان هذه المراكز ليست تابعة للغرفة ولا ترجع بالنظر لها، مؤكدة ان اختصاصهم شبه طبي وليس له أي علاقة بعمليات التدليك الا في بعض الحالات الخاصة لمعالجة بعض الأمراض وليست بهدف الاستجمام.
الغرفة الوطنية لأخصائيي التجميل تندد
وبدورها عبرت بثينة الداهش، رئيسة الغرفة الوطنية لأخصائيي التجميل المنضوية تحت لواء الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، في تصريح لـ«الصباح» عن تبرؤها من مثل تلك المراكز من مراكز التدليك. وقالت محدثتنا بان أخصائيي التجميل والذين يملكون مراكز للتجميل والعناية بالبشرة عموما يعملون تحت غطاء قانوني ويحملون لمعرف جبائي خاص بهم وبالتالي فان هذه الفئة قائمة الذات في الدورة الاقتصادية بالبلاد في إطار قانوني. كما أكدت بان الغرفة الوطنية لأخصائيي التجميل لا تحمي مثل هذه المراكز كما أنها لا تمت لهم بأي صلة. في المقابل نددت ببعض الممارسات التي تلحق أضرارا بقطاع يشغل آلافا من أخصائيي التجميل.
لا حماية لما هو مشبوه
وانتقدت محدثتنا غياب الرقابة على ما يتم نشره من قبل بعض الصفحات على الانترنت لنشر وترويج مثل هذه الحملات الدعائية قائلة بان «التدليك حتى وان تم اعتماده في بعض مراكز التجميل فان له حدودا يجب احترامها ولا يجب أن يحتمي البعض ممن يخالفون القانون بهيكلنا».
يشار إلى أن مصدرا من وزارة الصحة أكد لـ»الصباح» بان مراكز التدليك التي يروج لها على شبكات التواصل الاجتماعي لا تمت بأي صلة لسلطة الإشراف.
يذكر أيضا أن الناطق الرسمي باسم محاكم المنستير والمهدية فريد بن جحا كشف مؤخرا عن صفحات”Sponsorisées” لمراكز تدليك تخفي وراءها أوكار دعارة وعمليات تحيل.
وقال بن جحا أنه تبين بعد متابعتهم لهذه المراكز أن وراءها حالات تحيل وانتحال صفة مبرزا انه بعد مداهمة احد المراكز تم ضبط فتيات يعملن دون أي شهادة مهنية تؤهلهن للقيام بالتدليك والبعض الآخر له شهائد مزورة كما تم ضبط حريف في وضعية مريبة، وفق تعبيره.
وحسب المصدر ذاته فانه باستشارة النيابة العمومية تم فتح محضر من اجل تعاطي البغاء السري وبالتحقيق مع الفتيات اعترفن بان صاحبة المركز طلبت منهن الظهور بوضعيات مثيرة لاستقطاب الحرفاء، وفق تعبيره.
ففي ظل رفض وتنديد واستنكار عديد الهياكل القطاعية والأطراف التي يمكن ان تكون لها علاقة بمثل هذه المراكز وتبرؤها منها، ما هي الجهة التي تعود لها مثل هذه المراكز بالنظر خاصة أنها تعتمد نشر فيديوهات غير أخلاقية مع تحديد مواقعها وعناوينها دون أي خوف أو ريبة من السلطات؟ ألا يستدعي ذلك العمل من أجل القضاء على مثل هذه الأوكار التي تنشط وتتمعش من الضبابية في بعض القوانين والمنظومات؟