في انتظار الإعلان رسميا عن مخرجات عملية تقييم أدائه الرقابي، يواصل مجلس نواب الشعب خلال الشهر الجاري تنظيم جلسات عامة رقابية بقصر باردو وذلك تنفيذا لقرارات مكتبه الرامية إلى إحكام العمل الرقابي للمجلس على الحكومة، وفي هذا الإطار من المنتظر أن يعقد يوم الثلاثاء 11 مارس 2025 جلسة عامة لتوجيه 11 سؤالا شفاهيا إلى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عز الدين بن الشيخ، وسيتم يوم الأربعاء 12 مارس 2025 تنظيم جلسة عامة أخرى لتوجيه 10 أسئلة شفاهية إلى وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة فاطمة الثابت. كما سيعقد المجلس النيابي خلال الأسبوع القادم جلسة عامة أولى يوم الثلاثاء 18 مارس 2025 لتوجيه 7 أسئلة شفاهية إلى وزير التربية نور الدين النوري، وجلسة عامة ثانية يوم الأربعاء 19 مارس 2025 لتوجيه 8 أسئلة شفاهية إلى وزيرة التجهيز والإسكان سارة الزعفراني. وستتواصل الجلسات العامة الرقابية خلال الأسبوع الأخير من الشهر الجاري، ومن المنتظر أن ينظم مجلس نواب الشعب جلسة عامة يوم الثلاثاء 25 مارس 2025 لتوجيه 10 أسئلة شفاهية إلى وزير النقل رشيد عامري، كما سيعقد المجلس جلسة عامة أخرى يوم الأربعاء 26 مارس 2025 لتوجيه 4 أسئلة شفاهية إلى وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد.
وفي نفس السياق كان المجلس قد عقد الأسبوع الماضي جلسة عامة يوم 4 مارس 2025 تم خلالها توجيه 11 سؤالا إلى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عز الدين بن الشيخ، كما عقد جلسة عامة يوم 5 مارس 2025 تم خلالها توجيه 6 أسئلة شفاهية إلى وزير البيئة حبيب عبيد مع تقديم عرض حول خطة الوزارة وبرامجها العملية لتكريس الحق الدستوري في بيئة سليمة ومتوازنة ولمجابهة التأثيرات السلبية والتداعيات الخطيرة الناجمة عن تردي الوضع البيئي بالعديد من جهات البلاد وخاصة بولايات قفصة وقابس وصفاقس وبنزرت وبن عروس، وإستراتيجية الوزارة وخططها المتعلّقة بملف المصبّات ومعالجة أزمة النفايات ومجابهة الانتهاكات البيئية بكلّ أشكالها وردعها وخطتها الرامي على التصدّي للتهديدات التي تلحق بالعديد من الموارد الطبيعية خاصة الحيوية منها والتي تُؤثر على التنوع البيولوجي وتُخلّ بالتوازنات البيئية ولحماية الشريط الساحلي ولتثمين النفايات وإعادة رسكلتها وتشجيع الأنشطة والاستثمارات التي تعمل على استخدامها كمصدر للطاقة أو في أي استخدامات أخرى قادرة على خلق الثروة إلى جانب الإصلاحات التشريعية التي تعمل وزارة البيئة على إعدادها بهدف تلافي تشتّت النصوص القانونية وتحيينها ومراجعتها وخاصة سدّ الفراغات التشريعية المتعلّقة بمختلف المجالات المتصلة بالبيئة وحماية المحيط واستدامتهما، إضافة إلى رصد مدى تقدّمها في إعداد مجلة البيئة بما يتلاءم مع الدستور ومع المواثيق الدولية والمعاهدات المصادق عليها من قبل الجمهورية التونسية.
ونظم المجلس النيابي مؤخرا عدة جلسات رقابية، حيث تضمن جدول أعمال الجلسة العامة ليوم الثلاثاء 18 فيفري 2025 توجيه 5 أسئلة شفاهية إلى سفيان تقية وزير السياحة مع تقديم عرض للوزارة حول المحاور التالية :المناطق السياحية المتضرّرة والتي أصبحت في وضعية كارثية، وإستراتيجية الوزارة بخصوص السياحة الداخلية والتكوين في المجال السياحي، وخطة الوزارة في مجال السياحة الثقافية والسياحة الايكولوجية والبديلة.
وعقد مجلس نواب الشعب جلسة عامة يوم الثلاثاء 25 فيفري 2025 تضمّن جدول أعمالها توجيه أربعة أسئلة شفاهية إلى وجدي الهذيلي وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية مع تقديم عرض للوزارة حول خطة الوزارة لحلحلة مختلف الإشكاليات المتعلّقة بالمسح العقاري الإجباري والمسح الاختياري للأراضي الاشتراكية وفرز الأراضي الاشتراكية من أملاك الدولة وتحديد القيمة الكرائية للعقارات الفلاحية، وإستراتيجية الوزارة المتعلّقة بتسوية وضعية التجمعات السكنية المقامة على أراض على ملك الدولة بمختلف جهات البلاد ومنها سليمان وقربص وتوزر وقفصة، ومدى التقدّم في إعداد مشروع مجلة أملاك الدولة ومختلف المشاريع التي تندرج في إطار الإصلاحات التشريعية في مجال أملاك الدولة والشؤون العقارية.
ويذكر أنه طيلة الفترة المتراوحة بين 17 جويلية 2024 تاريخ عقد الجلسة العامة لتوجيه أسئلة كتابة إلى سارة زعفراني وزيرة النقل بالنيابة ووزيرة التجهيز والإسكان، وبين 18 فيفري 2025 تاريخ عقد الجلسة العامة لتوجيه أسئلة شفاهية إلى وزير السياحة سفيان تقية، لم يقع تفعيل آلية الأسئلة الشفاهية الأمر الذي دفع النائبة ريم الصغير خلال الجلسة العامة المنعقدة يوم 4 مارس الجاري لتوجيه أسئلة شفاهية لوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري إلى التعبير عن امتعاضها من التأخير في الإجابة عن الأسئلة، وقالت إنها توجهت بسؤالها إلى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري منذ 27 جوان 2024 وهي كنائبة شعب إن رغبت في توجيه سؤال حول أي مجال يهم الفلاحة أو النقل أو السياحة أو الثقافة وغيرها فقد يتطلب منها الأمر انتظار خمس سنوات وربما تنتهي المدة النيابية دون أن تتلقى إجابات ضافية عن أسئلتها وهو ما لا يتماشى مع السياسة العامة للدولة الرامية إلى اختصار الآجال وإيجاد الحلول وليس أنصاف الحلول لمختلف الإشكاليات.
آليات دستورية
وتعد آلية الأسئلة الشفاهية إحدى الآليات الدستورية المتاحة أمام الوظيفة التشريعية بغرفتيها لمراقبة الوظيفة التنفيذية، حيث أتاح الفصل 114 من الدستور 2022 لكل نائب بمجلس نواب الشعب أو بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم إمكانية توجيه أسئلة كتابية أو شفاهية إلى أعضاء الحكومة. كما نص الفصل 130 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب على ما يلي:» لكل عضو أن يتقدم خلال جلسة عامة بأسئلة شفاهية لأعضاء الحكومة على أن يوجّه إعلاما كتابيا إلى رئيس المجلس يبيّن فيه موضوع أسئلته وعضو الحكومة المعني بالإجابة وتحديد من ينوبه في صورة تعذّر الحضور في الجلسة المبرمجة لطرح السؤال. ويتمّ إعلام الحكومة بمواضيع الأسئلة وموعد الجلسة العامة المخصّصة للإجابة عنها على أن تكون في أجل أقصاه شهر. يحدّد مكتب المجلس جلسات عامة مخصصة للأسئلة الشفاهية كل يوم اثنين من كل أسبوع وله بصفة استثنائية إمكانية برمجتها في جلسات عامة أخرى. يتولّى النائب عرض سؤاله في مدّة لا تتجاوز 10 دقائق. ويتولّى عضو الحكومة تقديم جوابه في نفس الجلسة ولمدّة لا تتجاوز 10 دقائق. وللنائب فقط الحق في التعقيب مرة واحدة ولمدة لا تتجاوز 5 دقائق. ولا يمكن لأي عضو سحب أو إضافة سؤال شفاهي بعد برمجته بالجلسة العامة. كما يمنع كل عضو من توجيه سؤال شفاهي لباقي الدورة العادية في صورة تغيبه أو تغيب من ينوبه لطرح السؤال. وفي صورة عدم حضور عضو الحكومة المعني إلى الجلسة دون اعتذار وتحديد موعد لاحق يتمّ نشر ذلك على الموقع الرسمي للمجلس.
أسئلة كتابية
وإضافة إلى الأسئلة الشفاهية التي برمج مكتب مجلس نواب الشعب عقد جلسات عامة لطرحها على عدد من الوزراء، توجه أعضاء المجلس خلال الفترة الأخيرة بعدد كبير من الأسئلة الكتابية للحكومة آخرها تلك التي قرر المكتب المنعقد يوم الخميس الماضي إحالتها إلى أعضاء الحكومة المعنيين والبالغ عددها53 سؤالا. ويتيح الفصل 129 من النظام الداخلي للمجلس لكل نائب أو أكثر التقدّم إلى أعضاء من الحكومة وعن طريق رئيس مجلس نواب الشعب بأسئلة كتابية في صيغة موجزة ودقيقة ولا تتضمّن معطيات شخصية طبقا للتشريع المتعلق بحماية المعطيات الشخصية. وتودع الأسئلة الكتابية بالتطبيقة الالكترونية المعدّة للغرض. ويحيل مكتب المجلس السؤال الكتابي، بعد التثبت من احترام الشروط الشكلية سالفة الذكر، على الحكومة في أجل أقصاه خمس عشرة يوما من تلقيه. ويتعين على الحكومة موافاة رئيس المجلس بجواب في صيغة الكترونية في أجل أقصاه خمس عشرة يوما من تاريخ تلقيها السؤال. ويسلم رئيس المجلس نسخة من الجواب إلى العضو المعني ويأذن بنشر السؤال والجواب الكتابي للحكومة بالرائد الرسمي لمداولات مجلس نواب الشعب وعلى الموقع الالكتروني للمجلس. ويُمكن لأي عضو تقدّم بأسئلة كتابية أن يسحبها قبل إحالتها. ويأذن رئيس المجلس بالإعلان عن الأسئلة التي تُجيب عنها الحكومة بنشرها على الموقع الالكتروني للمجلس.
ولكن بالإطلاع على الموقع الرسمي للمجلس يمكن الإشارة إلى عدم تقيد الكثير من أعضاء الحكومة بالآجال المنصوص عليها بالفصل 129 من النظام الداخلي، وليس هذا فقط بل يوجد عدد كبير من الأسئلة بقيت دون إجابة.
جلسة حوارية
وفي إطار الدور الرقابي لمجلس نواب الشعب على الحكومة قرر مكتب المجلس عقد جلسة عامة حوارية مع وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية تم تحديد تاريخ هذه الجلسة بيوم 12 ماي 2025 وذلك بمناسبة ذكرى الجلاء الزراعي. وبالعودة إلى محاضر الجلسات العامة الحوارية يمكن الإشارة إلى أن آخر جلسة عامة حوارية عقدها المجلس النيابي كانت مع وزير الداخلية بتاريخ 26 جويلية 2024، وبالتالي لم يقع الالتزام بأحكام النظام الداخلي في علاقة بدورة الجلسات الحوارية، وفي المقابل، نظم المجلس الوطني للجهات والأقاليم منذ تركيزه العديد من الجلسات العامة الحوارية مع أعضاء بالحكومة وكانت آخرها الجلسة العامة المنعقدة يوم الثلاثاء 4 مارس الجاري للحوار مع وزير التجارة وتنمية الصادرات.
وينص الفصل 131 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب على أن يُخصّص المجلس طبقا لأحكام الفصل 114 من الدستور جلسات دورية للحوار مع الحكومة أو عضوا منها حول السياسة التي يتمّ اتباعها والنتائج التي وقع تحقيقها أو يجري العمل من أجل الوصول إليها مرة كل 45 يوما على الأقل وكلما دعت الحاجة بطلب من المكتب أو من أغلبية أعضاء المجلس. وتفتتح جلسات الحوار بعرض يُقدّمه عضو الحكومة، ثمّ يتولى الإجابة عن أسئلة النواب تباعا وله حقّ طلب إمهاله مدّة لإعداد الردود.
ولتفعيل الدور الرقابي للمجلس النيابي شدد أعضاء مكتب المجلس منذ الاجتماعات الأولى لمكتبهم بتركيبته الجديدة خلال الدورة النيابية الحالية على ضرورة إحكام تنظيم العمل الرقابي، وبالعودة إلى محضر اجتماع المكتب بتاريخ 9 جانفي 2025 تجدر الإشارة إلى أنه تم التطرّق خلاله إلى العمل الرقابي لمجلس نواب الشعب، وقد أثار أعضاء المكتب يومها عدة مسائل تتصل بمزيد إحكام تنظيم تقديم الأسئلة الكتابية والشفاهية والإجابة عليها من قبل أعضاء الحكومة المعنيين ، كما أكدوا على أهمية العمل المشترك لتطوير العمل الرقابي بما يكفل قيام المجلس بدوره في هذا المجال على الوجه الأفضل من جهة، ويتيح من جهة أخرى للوظيفة التنفيذية التفاعل مع ما يطرح عليها من تساؤلات عبر الأسئلة الكتابية والشفاهية وخلال الجلسات الحوارية..
تقييم الأداء
وخلال اجتماعه المنعقد بتاريخ 16 جانفي 2025، وقبل أن يقرر مكتب مجلس نواب الشعب برمجة جلسات عامة لتوجيه أسئلة شفاهية إلى عدد من أعضاء الحكومة، أثار أعضاء المكتب خلال هذا الاجتماع مسائل تتصل بتنظيم عملية توجيه الأسئلة الشفاهية والكتابية خاصة من حيث المحتوى ومواعيد توجيهها وطرحها وتلقّي الأجوبة عنها من قبل أعضاء الحكومة المعنيين سواء عبر الجلسات العامة بالنسبة للأسئلة الشفاهية أو عبر الإجابة الكتابية بالنسبة إلى الأسئلة الكتابية. كما تطرٌقوا إلى جلسات الحوار مع الحكومة وكيفية العمل على ضبط مواضيعها ومواعيدها في إطار تفعيل هذه الآلية الهامة في العمل الرقابي. أما رئيس مجلس نواب الشعب إبراهيم بودربالة فأكد في تفاعله مع تدخّلات أعضاء المكتب على أهمية التقييم الجدّي والموضوعي للعمل الرقابي بهدف إثرائه وتطويره، وبيّن أنّ فريق العمل الذي أقرّ المكتب إحداثه لتقييم أداء المجلس في المجال الرقابي سيتولّى تدارس مختلف المسائل، وتقديم خطّة العمل الاستشرافية الكفيلة بتطوير الأداء الرقابي. .
وكان المكتب قد أقر تكوين ثلاثة فرق عمل لتقييم أداء المجلس في المجالين التشريعي والرقابي وكذلك في مجال الدبلوماسية البرلمانية. وفي هذا الإطار قرّر أن يكون الفريق الخاص بتقييم العمل التشريعي تحت إشراف نائبة رئيس المجلس سوسن المبروك، والفريق الخاص بتقييم العمل الرقابي تحت إشراف نائب رئيس المجلس أنور المرزوقي، والفريق الخاص بتقييم الدبلوماسية البرلمانية تحت إشراف رئيس المجلس إبراهيم بودربالة. وأعلن بودربالة مؤخرا بمناسبة تنظيم يوم دراسي بالأكاديمية البرلمانية حول تقنيات صياغة النصوص القانونية أن المجلس سيعمل في إطار دوره الرقابي على مراقبة كيفية تنفيذ جميع قوانين القروض التي صادق عليها منذ انطلاق أشغاله والبالغ عددها 28 قرضا منها 8 قروض لتمويل الميزانية والبقية تهم الاستثمار، وأضاف أن مكتب المجلس قرر تكوين ثلاثة فرق عمل وأن هذه الفرق شرعت في تنظيم اجتماعاتها وذكر أنه تمت مراسلة الكتل ومجموعات غير المنتمين إلى كتل لمطالبتها بتعيين ممثليها في الفرق المذكورة من أجل تقييم أداء المجلس النيابي على المستوى التشريعي، وأدائه على المستوى الرقابي، وأدائه على مستوى الدبلوماسية البرلمانية.
سعيدة بوهلال
في انتظار الإعلان رسميا عن مخرجات عملية تقييم أدائه الرقابي، يواصل مجلس نواب الشعب خلال الشهر الجاري تنظيم جلسات عامة رقابية بقصر باردو وذلك تنفيذا لقرارات مكتبه الرامية إلى إحكام العمل الرقابي للمجلس على الحكومة، وفي هذا الإطار من المنتظر أن يعقد يوم الثلاثاء 11 مارس 2025 جلسة عامة لتوجيه 11 سؤالا شفاهيا إلى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عز الدين بن الشيخ، وسيتم يوم الأربعاء 12 مارس 2025 تنظيم جلسة عامة أخرى لتوجيه 10 أسئلة شفاهية إلى وزيرة الصناعة والمناجم والطاقة فاطمة الثابت. كما سيعقد المجلس النيابي خلال الأسبوع القادم جلسة عامة أولى يوم الثلاثاء 18 مارس 2025 لتوجيه 7 أسئلة شفاهية إلى وزير التربية نور الدين النوري، وجلسة عامة ثانية يوم الأربعاء 19 مارس 2025 لتوجيه 8 أسئلة شفاهية إلى وزيرة التجهيز والإسكان سارة الزعفراني. وستتواصل الجلسات العامة الرقابية خلال الأسبوع الأخير من الشهر الجاري، ومن المنتظر أن ينظم مجلس نواب الشعب جلسة عامة يوم الثلاثاء 25 مارس 2025 لتوجيه 10 أسئلة شفاهية إلى وزير النقل رشيد عامري، كما سيعقد المجلس جلسة عامة أخرى يوم الأربعاء 26 مارس 2025 لتوجيه 4 أسئلة شفاهية إلى وزير التجارة وتنمية الصادرات سمير عبيد.
وفي نفس السياق كان المجلس قد عقد الأسبوع الماضي جلسة عامة يوم 4 مارس 2025 تم خلالها توجيه 11 سؤالا إلى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري عز الدين بن الشيخ، كما عقد جلسة عامة يوم 5 مارس 2025 تم خلالها توجيه 6 أسئلة شفاهية إلى وزير البيئة حبيب عبيد مع تقديم عرض حول خطة الوزارة وبرامجها العملية لتكريس الحق الدستوري في بيئة سليمة ومتوازنة ولمجابهة التأثيرات السلبية والتداعيات الخطيرة الناجمة عن تردي الوضع البيئي بالعديد من جهات البلاد وخاصة بولايات قفصة وقابس وصفاقس وبنزرت وبن عروس، وإستراتيجية الوزارة وخططها المتعلّقة بملف المصبّات ومعالجة أزمة النفايات ومجابهة الانتهاكات البيئية بكلّ أشكالها وردعها وخطتها الرامي على التصدّي للتهديدات التي تلحق بالعديد من الموارد الطبيعية خاصة الحيوية منها والتي تُؤثر على التنوع البيولوجي وتُخلّ بالتوازنات البيئية ولحماية الشريط الساحلي ولتثمين النفايات وإعادة رسكلتها وتشجيع الأنشطة والاستثمارات التي تعمل على استخدامها كمصدر للطاقة أو في أي استخدامات أخرى قادرة على خلق الثروة إلى جانب الإصلاحات التشريعية التي تعمل وزارة البيئة على إعدادها بهدف تلافي تشتّت النصوص القانونية وتحيينها ومراجعتها وخاصة سدّ الفراغات التشريعية المتعلّقة بمختلف المجالات المتصلة بالبيئة وحماية المحيط واستدامتهما، إضافة إلى رصد مدى تقدّمها في إعداد مجلة البيئة بما يتلاءم مع الدستور ومع المواثيق الدولية والمعاهدات المصادق عليها من قبل الجمهورية التونسية.
ونظم المجلس النيابي مؤخرا عدة جلسات رقابية، حيث تضمن جدول أعمال الجلسة العامة ليوم الثلاثاء 18 فيفري 2025 توجيه 5 أسئلة شفاهية إلى سفيان تقية وزير السياحة مع تقديم عرض للوزارة حول المحاور التالية :المناطق السياحية المتضرّرة والتي أصبحت في وضعية كارثية، وإستراتيجية الوزارة بخصوص السياحة الداخلية والتكوين في المجال السياحي، وخطة الوزارة في مجال السياحة الثقافية والسياحة الايكولوجية والبديلة.
وعقد مجلس نواب الشعب جلسة عامة يوم الثلاثاء 25 فيفري 2025 تضمّن جدول أعمالها توجيه أربعة أسئلة شفاهية إلى وجدي الهذيلي وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية مع تقديم عرض للوزارة حول خطة الوزارة لحلحلة مختلف الإشكاليات المتعلّقة بالمسح العقاري الإجباري والمسح الاختياري للأراضي الاشتراكية وفرز الأراضي الاشتراكية من أملاك الدولة وتحديد القيمة الكرائية للعقارات الفلاحية، وإستراتيجية الوزارة المتعلّقة بتسوية وضعية التجمعات السكنية المقامة على أراض على ملك الدولة بمختلف جهات البلاد ومنها سليمان وقربص وتوزر وقفصة، ومدى التقدّم في إعداد مشروع مجلة أملاك الدولة ومختلف المشاريع التي تندرج في إطار الإصلاحات التشريعية في مجال أملاك الدولة والشؤون العقارية.
ويذكر أنه طيلة الفترة المتراوحة بين 17 جويلية 2024 تاريخ عقد الجلسة العامة لتوجيه أسئلة كتابة إلى سارة زعفراني وزيرة النقل بالنيابة ووزيرة التجهيز والإسكان، وبين 18 فيفري 2025 تاريخ عقد الجلسة العامة لتوجيه أسئلة شفاهية إلى وزير السياحة سفيان تقية، لم يقع تفعيل آلية الأسئلة الشفاهية الأمر الذي دفع النائبة ريم الصغير خلال الجلسة العامة المنعقدة يوم 4 مارس الجاري لتوجيه أسئلة شفاهية لوزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري إلى التعبير عن امتعاضها من التأخير في الإجابة عن الأسئلة، وقالت إنها توجهت بسؤالها إلى وزير الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري منذ 27 جوان 2024 وهي كنائبة شعب إن رغبت في توجيه سؤال حول أي مجال يهم الفلاحة أو النقل أو السياحة أو الثقافة وغيرها فقد يتطلب منها الأمر انتظار خمس سنوات وربما تنتهي المدة النيابية دون أن تتلقى إجابات ضافية عن أسئلتها وهو ما لا يتماشى مع السياسة العامة للدولة الرامية إلى اختصار الآجال وإيجاد الحلول وليس أنصاف الحلول لمختلف الإشكاليات.
آليات دستورية
وتعد آلية الأسئلة الشفاهية إحدى الآليات الدستورية المتاحة أمام الوظيفة التشريعية بغرفتيها لمراقبة الوظيفة التنفيذية، حيث أتاح الفصل 114 من الدستور 2022 لكل نائب بمجلس نواب الشعب أو بالمجلس الوطني للجهات والأقاليم إمكانية توجيه أسئلة كتابية أو شفاهية إلى أعضاء الحكومة. كما نص الفصل 130 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب على ما يلي:» لكل عضو أن يتقدم خلال جلسة عامة بأسئلة شفاهية لأعضاء الحكومة على أن يوجّه إعلاما كتابيا إلى رئيس المجلس يبيّن فيه موضوع أسئلته وعضو الحكومة المعني بالإجابة وتحديد من ينوبه في صورة تعذّر الحضور في الجلسة المبرمجة لطرح السؤال. ويتمّ إعلام الحكومة بمواضيع الأسئلة وموعد الجلسة العامة المخصّصة للإجابة عنها على أن تكون في أجل أقصاه شهر. يحدّد مكتب المجلس جلسات عامة مخصصة للأسئلة الشفاهية كل يوم اثنين من كل أسبوع وله بصفة استثنائية إمكانية برمجتها في جلسات عامة أخرى. يتولّى النائب عرض سؤاله في مدّة لا تتجاوز 10 دقائق. ويتولّى عضو الحكومة تقديم جوابه في نفس الجلسة ولمدّة لا تتجاوز 10 دقائق. وللنائب فقط الحق في التعقيب مرة واحدة ولمدة لا تتجاوز 5 دقائق. ولا يمكن لأي عضو سحب أو إضافة سؤال شفاهي بعد برمجته بالجلسة العامة. كما يمنع كل عضو من توجيه سؤال شفاهي لباقي الدورة العادية في صورة تغيبه أو تغيب من ينوبه لطرح السؤال. وفي صورة عدم حضور عضو الحكومة المعني إلى الجلسة دون اعتذار وتحديد موعد لاحق يتمّ نشر ذلك على الموقع الرسمي للمجلس.
أسئلة كتابية
وإضافة إلى الأسئلة الشفاهية التي برمج مكتب مجلس نواب الشعب عقد جلسات عامة لطرحها على عدد من الوزراء، توجه أعضاء المجلس خلال الفترة الأخيرة بعدد كبير من الأسئلة الكتابية للحكومة آخرها تلك التي قرر المكتب المنعقد يوم الخميس الماضي إحالتها إلى أعضاء الحكومة المعنيين والبالغ عددها53 سؤالا. ويتيح الفصل 129 من النظام الداخلي للمجلس لكل نائب أو أكثر التقدّم إلى أعضاء من الحكومة وعن طريق رئيس مجلس نواب الشعب بأسئلة كتابية في صيغة موجزة ودقيقة ولا تتضمّن معطيات شخصية طبقا للتشريع المتعلق بحماية المعطيات الشخصية. وتودع الأسئلة الكتابية بالتطبيقة الالكترونية المعدّة للغرض. ويحيل مكتب المجلس السؤال الكتابي، بعد التثبت من احترام الشروط الشكلية سالفة الذكر، على الحكومة في أجل أقصاه خمس عشرة يوما من تلقيه. ويتعين على الحكومة موافاة رئيس المجلس بجواب في صيغة الكترونية في أجل أقصاه خمس عشرة يوما من تاريخ تلقيها السؤال. ويسلم رئيس المجلس نسخة من الجواب إلى العضو المعني ويأذن بنشر السؤال والجواب الكتابي للحكومة بالرائد الرسمي لمداولات مجلس نواب الشعب وعلى الموقع الالكتروني للمجلس. ويُمكن لأي عضو تقدّم بأسئلة كتابية أن يسحبها قبل إحالتها. ويأذن رئيس المجلس بالإعلان عن الأسئلة التي تُجيب عنها الحكومة بنشرها على الموقع الالكتروني للمجلس.
ولكن بالإطلاع على الموقع الرسمي للمجلس يمكن الإشارة إلى عدم تقيد الكثير من أعضاء الحكومة بالآجال المنصوص عليها بالفصل 129 من النظام الداخلي، وليس هذا فقط بل يوجد عدد كبير من الأسئلة بقيت دون إجابة.
جلسة حوارية
وفي إطار الدور الرقابي لمجلس نواب الشعب على الحكومة قرر مكتب المجلس عقد جلسة عامة حوارية مع وزير أملاك الدولة والشؤون العقارية تم تحديد تاريخ هذه الجلسة بيوم 12 ماي 2025 وذلك بمناسبة ذكرى الجلاء الزراعي. وبالعودة إلى محاضر الجلسات العامة الحوارية يمكن الإشارة إلى أن آخر جلسة عامة حوارية عقدها المجلس النيابي كانت مع وزير الداخلية بتاريخ 26 جويلية 2024، وبالتالي لم يقع الالتزام بأحكام النظام الداخلي في علاقة بدورة الجلسات الحوارية، وفي المقابل، نظم المجلس الوطني للجهات والأقاليم منذ تركيزه العديد من الجلسات العامة الحوارية مع أعضاء بالحكومة وكانت آخرها الجلسة العامة المنعقدة يوم الثلاثاء 4 مارس الجاري للحوار مع وزير التجارة وتنمية الصادرات.
وينص الفصل 131 من النظام الداخلي لمجلس نواب الشعب على أن يُخصّص المجلس طبقا لأحكام الفصل 114 من الدستور جلسات دورية للحوار مع الحكومة أو عضوا منها حول السياسة التي يتمّ اتباعها والنتائج التي وقع تحقيقها أو يجري العمل من أجل الوصول إليها مرة كل 45 يوما على الأقل وكلما دعت الحاجة بطلب من المكتب أو من أغلبية أعضاء المجلس. وتفتتح جلسات الحوار بعرض يُقدّمه عضو الحكومة، ثمّ يتولى الإجابة عن أسئلة النواب تباعا وله حقّ طلب إمهاله مدّة لإعداد الردود.
ولتفعيل الدور الرقابي للمجلس النيابي شدد أعضاء مكتب المجلس منذ الاجتماعات الأولى لمكتبهم بتركيبته الجديدة خلال الدورة النيابية الحالية على ضرورة إحكام تنظيم العمل الرقابي، وبالعودة إلى محضر اجتماع المكتب بتاريخ 9 جانفي 2025 تجدر الإشارة إلى أنه تم التطرّق خلاله إلى العمل الرقابي لمجلس نواب الشعب، وقد أثار أعضاء المكتب يومها عدة مسائل تتصل بمزيد إحكام تنظيم تقديم الأسئلة الكتابية والشفاهية والإجابة عليها من قبل أعضاء الحكومة المعنيين ، كما أكدوا على أهمية العمل المشترك لتطوير العمل الرقابي بما يكفل قيام المجلس بدوره في هذا المجال على الوجه الأفضل من جهة، ويتيح من جهة أخرى للوظيفة التنفيذية التفاعل مع ما يطرح عليها من تساؤلات عبر الأسئلة الكتابية والشفاهية وخلال الجلسات الحوارية..
تقييم الأداء
وخلال اجتماعه المنعقد بتاريخ 16 جانفي 2025، وقبل أن يقرر مكتب مجلس نواب الشعب برمجة جلسات عامة لتوجيه أسئلة شفاهية إلى عدد من أعضاء الحكومة، أثار أعضاء المكتب خلال هذا الاجتماع مسائل تتصل بتنظيم عملية توجيه الأسئلة الشفاهية والكتابية خاصة من حيث المحتوى ومواعيد توجيهها وطرحها وتلقّي الأجوبة عنها من قبل أعضاء الحكومة المعنيين سواء عبر الجلسات العامة بالنسبة للأسئلة الشفاهية أو عبر الإجابة الكتابية بالنسبة إلى الأسئلة الكتابية. كما تطرٌقوا إلى جلسات الحوار مع الحكومة وكيفية العمل على ضبط مواضيعها ومواعيدها في إطار تفعيل هذه الآلية الهامة في العمل الرقابي. أما رئيس مجلس نواب الشعب إبراهيم بودربالة فأكد في تفاعله مع تدخّلات أعضاء المكتب على أهمية التقييم الجدّي والموضوعي للعمل الرقابي بهدف إثرائه وتطويره، وبيّن أنّ فريق العمل الذي أقرّ المكتب إحداثه لتقييم أداء المجلس في المجال الرقابي سيتولّى تدارس مختلف المسائل، وتقديم خطّة العمل الاستشرافية الكفيلة بتطوير الأداء الرقابي. .
وكان المكتب قد أقر تكوين ثلاثة فرق عمل لتقييم أداء المجلس في المجالين التشريعي والرقابي وكذلك في مجال الدبلوماسية البرلمانية. وفي هذا الإطار قرّر أن يكون الفريق الخاص بتقييم العمل التشريعي تحت إشراف نائبة رئيس المجلس سوسن المبروك، والفريق الخاص بتقييم العمل الرقابي تحت إشراف نائب رئيس المجلس أنور المرزوقي، والفريق الخاص بتقييم الدبلوماسية البرلمانية تحت إشراف رئيس المجلس إبراهيم بودربالة. وأعلن بودربالة مؤخرا بمناسبة تنظيم يوم دراسي بالأكاديمية البرلمانية حول تقنيات صياغة النصوص القانونية أن المجلس سيعمل في إطار دوره الرقابي على مراقبة كيفية تنفيذ جميع قوانين القروض التي صادق عليها منذ انطلاق أشغاله والبالغ عددها 28 قرضا منها 8 قروض لتمويل الميزانية والبقية تهم الاستثمار، وأضاف أن مكتب المجلس قرر تكوين ثلاثة فرق عمل وأن هذه الفرق شرعت في تنظيم اجتماعاتها وذكر أنه تمت مراسلة الكتل ومجموعات غير المنتمين إلى كتل لمطالبتها بتعيين ممثليها في الفرق المذكورة من أجل تقييم أداء المجلس النيابي على المستوى التشريعي، وأدائه على المستوى الرقابي، وأدائه على مستوى الدبلوماسية البرلمانية.