تساقطات هامة عاشت على وقعها العاصمة تونس وعدة مناطق من الجمهورية، خاصة ولاية نابل، التي شهدت على مدار اليومين الماضيين نزول كميات هامة من الغيث النافع. وبما أن الوضع الجوي، وفقا للمختصين، مازال ملائما لنزول الأمطار فإن التساؤل عن أهمية هذه الأمطار يفرض نفسه من حيث توقيتها ومدى قدرتها على تحسين وضعية السدود لا سيما وأنها كانت في بعض المناطق مرفوقة بجريان بعض الأودية.
في هذا الخصوص عبر رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بنابل، عماد الباي، في معرض تصريحاته الإعلامية عن استبشاره بعودة موسم الأمطار في شهر مارس استنادا إلى المثل الشعبي الشائع «أمطار مارس ذهب خالص». واعتبر أنّ الأمطار التي نزلت طيلة يومين بنابل مهمة لموسم الزراعات الكبرى والأشجار المثمرة ومهمة أيضا لتحسين مخزون المائدة المائية، مثمنا في السياق ذاته مسألة جريان السيول لأنها ستساهم في ارتفاع منسوب المياه بالسدود .
وعبّر محدثنا في الإطار نفسه عن أمله في أن تنهي هذه الأمطار ما عرفته البلاد من سنوات جفاف جعلت وزارة الفلاحة توجه بلاغات للفلاحين تدعوهم من خلالها إلى التخلي عن الزراعات السقوية كالخضر والغلال.
وقال الباي «نأمل أن ترفع وزارة الفلاحة هذا المنع كما نأمل أن يتحسن مخزون المياه في السدود حتى نستأنف نشاطنا في الري خلال الصائفة والأشهر المقبلة.”
وفي الإطار نفسه قال أمس الخبير في الموارد المائية وكاتب الدولة الأسبق، عبد الله الرابحي، في حوار له على أمواج إذاعة خاصة، إن الأمطار الأخيرة ساهمت في تحسين وضعية السدود في تونس، مشيرا الى أن نسبة امتلاء السدود بلغت 35.7 بالمائة بعد أن كانت 19.6 بالمائة فقط خلال شهر ديسمبر الماضي، موضحا أن الأمطار الأخيرة لم تؤد الى ارتفاع كبير في إيرادات السدود. حيث بلغ المخزون الحالي 845 مليون متر مكعب وهو مستوى مشابه لما كان عليه الوضع خلال السنة الماضية. كما أن بعض السدود مثل سد سيدي البراق شهدت تحسنا كبيرا بينما بقيت سدود أخرى مثل سد سيدي سالم دون المستوى المطلوب، مرجحا تواصل التساقطات خلال الشهر الجاري وشهر ماي المقبل.
من جهة أخرى وفي علاقة بأهمية هذه الأمطار التي تزامنت مع شهر مارس جدير بالذكر أن أهل الاختصاص قد ثمنوا هذه التساقطات التي تأتي في شهر مارس، نظرا لأهميتها الكبيرة خاصة في المناطق ذات المناخ المتوسطي أو المناطق الزراعية التي تعتمد على الأمطار كمصدر رئيسي للمياه.
ويشير المختصون في المجال الى أن شهر مارس يعتبر شهرا جوهريا لدعم الفلاحة حيث تساعد الأمطار في هذه الفترة على نمو المحاصيل الشتوية وتوفير الرطوبة اللازمة للتربة. هذا بالتوازي مع تعزيز مصادر المياه، حيث تساهم أمطار مارس في زيادة منسوب المياه في الأنهار والسدود والخزانات الجوفية مما يساعد على تأمين مياه الشرب والري خلال الأشهر الجافة كما تعمل تساقطات شهر مارس على تحسين جودة التربة وتدعيم خصوبتها، الأمر الذي يسهم في زيادة الإنتاج الزراعي، هذا دون التغافل على أهميتها في تحقيق التوازن البيئي والوقاية من الجفاف وتنقية الهواء. وبالتالي فإن كثافة التساقطات في شهر مارس تلعب دورا حيويا في دعم الحياة الزراعية والبيئية وتأمين الموارد المائية، خاصة في المناطق التي تعتمد على الأمطار كمصدر رئيسي للمياه.
منال حرزي
تساقطات هامة عاشت على وقعها العاصمة تونس وعدة مناطق من الجمهورية، خاصة ولاية نابل، التي شهدت على مدار اليومين الماضيين نزول كميات هامة من الغيث النافع. وبما أن الوضع الجوي، وفقا للمختصين، مازال ملائما لنزول الأمطار فإن التساؤل عن أهمية هذه الأمطار يفرض نفسه من حيث توقيتها ومدى قدرتها على تحسين وضعية السدود لا سيما وأنها كانت في بعض المناطق مرفوقة بجريان بعض الأودية.
في هذا الخصوص عبر رئيس الاتحاد الجهوي للفلاحة والصيد البحري بنابل، عماد الباي، في معرض تصريحاته الإعلامية عن استبشاره بعودة موسم الأمطار في شهر مارس استنادا إلى المثل الشعبي الشائع «أمطار مارس ذهب خالص». واعتبر أنّ الأمطار التي نزلت طيلة يومين بنابل مهمة لموسم الزراعات الكبرى والأشجار المثمرة ومهمة أيضا لتحسين مخزون المائدة المائية، مثمنا في السياق ذاته مسألة جريان السيول لأنها ستساهم في ارتفاع منسوب المياه بالسدود .
وعبّر محدثنا في الإطار نفسه عن أمله في أن تنهي هذه الأمطار ما عرفته البلاد من سنوات جفاف جعلت وزارة الفلاحة توجه بلاغات للفلاحين تدعوهم من خلالها إلى التخلي عن الزراعات السقوية كالخضر والغلال.
وقال الباي «نأمل أن ترفع وزارة الفلاحة هذا المنع كما نأمل أن يتحسن مخزون المياه في السدود حتى نستأنف نشاطنا في الري خلال الصائفة والأشهر المقبلة.”
وفي الإطار نفسه قال أمس الخبير في الموارد المائية وكاتب الدولة الأسبق، عبد الله الرابحي، في حوار له على أمواج إذاعة خاصة، إن الأمطار الأخيرة ساهمت في تحسين وضعية السدود في تونس، مشيرا الى أن نسبة امتلاء السدود بلغت 35.7 بالمائة بعد أن كانت 19.6 بالمائة فقط خلال شهر ديسمبر الماضي، موضحا أن الأمطار الأخيرة لم تؤد الى ارتفاع كبير في إيرادات السدود. حيث بلغ المخزون الحالي 845 مليون متر مكعب وهو مستوى مشابه لما كان عليه الوضع خلال السنة الماضية. كما أن بعض السدود مثل سد سيدي البراق شهدت تحسنا كبيرا بينما بقيت سدود أخرى مثل سد سيدي سالم دون المستوى المطلوب، مرجحا تواصل التساقطات خلال الشهر الجاري وشهر ماي المقبل.
من جهة أخرى وفي علاقة بأهمية هذه الأمطار التي تزامنت مع شهر مارس جدير بالذكر أن أهل الاختصاص قد ثمنوا هذه التساقطات التي تأتي في شهر مارس، نظرا لأهميتها الكبيرة خاصة في المناطق ذات المناخ المتوسطي أو المناطق الزراعية التي تعتمد على الأمطار كمصدر رئيسي للمياه.
ويشير المختصون في المجال الى أن شهر مارس يعتبر شهرا جوهريا لدعم الفلاحة حيث تساعد الأمطار في هذه الفترة على نمو المحاصيل الشتوية وتوفير الرطوبة اللازمة للتربة. هذا بالتوازي مع تعزيز مصادر المياه، حيث تساهم أمطار مارس في زيادة منسوب المياه في الأنهار والسدود والخزانات الجوفية مما يساعد على تأمين مياه الشرب والري خلال الأشهر الجافة كما تعمل تساقطات شهر مارس على تحسين جودة التربة وتدعيم خصوبتها، الأمر الذي يسهم في زيادة الإنتاج الزراعي، هذا دون التغافل على أهميتها في تحقيق التوازن البيئي والوقاية من الجفاف وتنقية الهواء. وبالتالي فإن كثافة التساقطات في شهر مارس تلعب دورا حيويا في دعم الحياة الزراعية والبيئية وتأمين الموارد المائية، خاصة في المناطق التي تعتمد على الأمطار كمصدر رئيسي للمياه.