5800 مؤسسة نسائية أحدثها البرنامج الوطني لريادة الأعمال النّسائيّة والاستثمار «رائدات»، بعد سنتين من انبعاثه، الى جانب منصة وطنية لدعم التسويق الرقمي لمنتجات النساء والفتيات، وخاصة منهن في الوسط الريفي، بالشراكة مع ووزارة تكنولوجيات الاتصال والبريد التونسي وبالتعاون مع سائر الهياكل ذات العلاقة.
هذا أبرز ما تم الإعلان عنه صباح أمس خلال ندوة صحفية حول «الإدماج الاقتصادي للمرأة في الوسط الريفي: التسويق والتحديات والفرص»، التي التأمت بمقر الأكاديمية الديبلوماسية الدولية بتونس وبحضور ممثلي البعثات الدبلوماسية والمنظمات المعتمدة بتونس والتي تندرج في إطار إحياء اليوم العالمي للمرأة، الذي يوافق 8 مارس من كل سنة. اللقاء الذي افتتحه وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، أشار خلاله الى أن تونس تدعم أولويات وجهود منظمة الأمم المتحدة، من أجل تعزيز مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في قيادة أنظمة الحوكمة والإدماج الاقتصادي للمرأة وحمايتها من جميع أشكال العنف ودعم مساهمتها في بناء السلام والصمود المستدامين.
وبين النفطي أن تونس التي تستند الى إرث عريق من الإنجازات والريادة في مجال حقوق المرأة، تدرك أهمية الشراكات الإستراتيجية مع منظمة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، من أجل الإعمال الفعلي لحقوق المرأة وتعزيز قدراتها، بما يتماشى مع أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وقرار مجلس الأمن رقم 1325 حول المرأة والأمن والسلم وإعلان منهاج بيكين لسنة 1995.
وأوضح النفطي أن تونس تراهن على التمكين الاقتصادي كخيار وطني استراتيجي لتحقيق العدالة الاجتماعي وضمان تكافؤ الفرص بين الأشخاص والجهات وتعول على قدراتها الذاتية وشراكاتها مع المنظمات الدولية والدول الشقيقة والصديقة وفقا للخيارات الوطنية وما يتناسب مع حاجيات بلانا وذلك من أجل توفير فرص أكبر للمرأة التونسية في مجالات التكوين والريادة والتمكين الاقتصادي والمساعدة في تطوير آليات التسويق لفائدة هذه الشريحة الأساسية في نظام الإنتاج الوطني، مؤكدا في السياق ذاته على ضرورة استنباط حلول مبتكرة وتبني خطوات عملية، بما يبعث الأمل ويفتح آفاقا جديدة للتسويق، تشترك في صياغتها المؤسسات الحكومية والجهات التنموية الشريكة ومنظمة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.
من جانب آخر وفي الإطار نفسه قالت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، أسماء الجابري، لدى كلمتها التي ألقتها بالمناسبة تواصل العمل الدؤوب في سياق الثورة التشريعية التي دعا إليها رئيس الجمهورية، حيث تعمل الوزارة في هذا الإطار، على رسم خارطة طريق تراعي الأولويات الوطنية في مجال المراجعات اللازمة لبعض التشريعات والقوانين تعزيزا لحقوق المرأة ودعما لتماسك الأسرة وتوازنها، مشيرة الى أنه يندرج في هذا الإطار التعجيل بوضع تصور جديد لكل من نظام التوفيق الأسري ونظام ضمان النفقة وراية الطلاق طبقا لتوصيات المجلس الوزاري المنعقد في 27 فيفري الماضي .
وأضافت الوزيرة أنه إيمانا بالدور الذي تلعبه المرأة في تحقيق التوازن المجتمعي والتزاما بما جاء ضمن أهداف التنمية المستدامة، فقد تم العمل على إدماج النساء والفتيات اجتماعيا واقتصاديا، عبر الحرص على تعزيز دور الهياكل وتطوير التّشريعات والآليّات للإحاطة بهنّ وإدماجهنّ وتيسير وصولهنّ إلى الموارد من خلال نشر ثقافة المبادرة الخاصة وريادة الأعمال النسائية ودعم الاستثمار ضمانا للاستقلاليّة الاقتصاديّة وتعزيزا لمساهمة النّساء والفتيات في التّنمية المحلّية والجهويّة، لتوضح في هذا الجانب أنه فضلا عن البرنامج الوطني لريادة الأعمال النّسائيّة والاستثمار «رائدات» الذي مكّن منذ سنتين من إطلاقه من إحداث 5800 مؤسّسة نسائيّة فإن الوزارة تعمل من خلال البرامج الخصوصيّة للتّمكين الاقتصادي للأسر ذات الوضعيّات الخاصّة ولأمهات التلاميذ المهددين بالانقطاع المدرسي وللنساء ضحايا العنف «صامدة» على تقوية صمود النّساء وإدماجهنّ في الحياة الاقتصاديّة، خاصّة بالوسط الرّيفي وبالمناطق ذات الأولويّة.
وأعلنت الوزيرة في السياق ذاته، أنه وفي إطار خيارات رئيس الجمهورية في مجال الإدماج الاقتصادي للمرأة فقد شرعت الوزارة في وضع منصة وطنية لدعم التسويق الرقمي لمنتجات النساء والفتيات وخاصة منهن في الوسط الريفي وذلك بالشراكة مع وزارة تكنولوجيات الاتصال والبريد التونسي وبالتعاون مع سائر الهياكل ذات العلاقة مؤكدة في السياق ذاته انفتاح الوزارة على تعزيز التعاون مع سائر الشركاء والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة لاستثمار الفرص المتاحة لدعم الدور الاجتماعي للدولة بهدف الإدماج الاقتصادي للنساء والفتيات ونشر ثقافة ريادة الأعمال النسائية وتعزيز فرص تسويق المنتجات النسائية على نطاق واسع.
ومن جهتها بينت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، سيما بحّوث، في كلمة مسّجلة أن المرأة الريفية لا تزال تواجه تحديات كبيرة، من نقص في الوصول الى الموارد والتمويل وصعوبات في التسويق وقلة فرص العمل، مشددة على أن تمكينها اقتصاديا ليس مجرد عدالة اجتماعية بل هو استثمار ذكيّ في المستقبل الجماعي للشعوب بهدف إسهامها في تحسين الأمن الغذائيّ وزيادة الإنتاجية وتعزيز النمو الاقتصادي، وفق قولها..
يذكر أن أشغال الندوة خصصت للتباحث حول مختلف أوجه الإدماج الاقتصادي للمرأة في الوسط الريفي، من خلال استعراض الأطر القانونية والآليات والحوافز لتسويق المنتجات والخدمات والصعوبات التي تواجهها المرأة المنتجة وما توفره التقنيات الحديثة للتسويق من فرص لفائدتها في هذا المجال.
منال حرزي
5800 مؤسسة نسائية أحدثها البرنامج الوطني لريادة الأعمال النّسائيّة والاستثمار «رائدات»، بعد سنتين من انبعاثه، الى جانب منصة وطنية لدعم التسويق الرقمي لمنتجات النساء والفتيات، وخاصة منهن في الوسط الريفي، بالشراكة مع ووزارة تكنولوجيات الاتصال والبريد التونسي وبالتعاون مع سائر الهياكل ذات العلاقة.
هذا أبرز ما تم الإعلان عنه صباح أمس خلال ندوة صحفية حول «الإدماج الاقتصادي للمرأة في الوسط الريفي: التسويق والتحديات والفرص»، التي التأمت بمقر الأكاديمية الديبلوماسية الدولية بتونس وبحضور ممثلي البعثات الدبلوماسية والمنظمات المعتمدة بتونس والتي تندرج في إطار إحياء اليوم العالمي للمرأة، الذي يوافق 8 مارس من كل سنة. اللقاء الذي افتتحه وزير الشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج، محمد علي النفطي، أشار خلاله الى أن تونس تدعم أولويات وجهود منظمة الأمم المتحدة، من أجل تعزيز مشاركة المرأة على قدم المساواة مع الرجل في قيادة أنظمة الحوكمة والإدماج الاقتصادي للمرأة وحمايتها من جميع أشكال العنف ودعم مساهمتها في بناء السلام والصمود المستدامين.
وبين النفطي أن تونس التي تستند الى إرث عريق من الإنجازات والريادة في مجال حقوق المرأة، تدرك أهمية الشراكات الإستراتيجية مع منظمة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة، من أجل الإعمال الفعلي لحقوق المرأة وتعزيز قدراتها، بما يتماشى مع أهداف خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وقرار مجلس الأمن رقم 1325 حول المرأة والأمن والسلم وإعلان منهاج بيكين لسنة 1995.
وأوضح النفطي أن تونس تراهن على التمكين الاقتصادي كخيار وطني استراتيجي لتحقيق العدالة الاجتماعي وضمان تكافؤ الفرص بين الأشخاص والجهات وتعول على قدراتها الذاتية وشراكاتها مع المنظمات الدولية والدول الشقيقة والصديقة وفقا للخيارات الوطنية وما يتناسب مع حاجيات بلانا وذلك من أجل توفير فرص أكبر للمرأة التونسية في مجالات التكوين والريادة والتمكين الاقتصادي والمساعدة في تطوير آليات التسويق لفائدة هذه الشريحة الأساسية في نظام الإنتاج الوطني، مؤكدا في السياق ذاته على ضرورة استنباط حلول مبتكرة وتبني خطوات عملية، بما يبعث الأمل ويفتح آفاقا جديدة للتسويق، تشترك في صياغتها المؤسسات الحكومية والجهات التنموية الشريكة ومنظمة الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والقطاع الخاص ومنظمات المجتمع المدني.
من جانب آخر وفي الإطار نفسه قالت وزيرة الأسرة والمرأة والطفولة وكبار السن، أسماء الجابري، لدى كلمتها التي ألقتها بالمناسبة تواصل العمل الدؤوب في سياق الثورة التشريعية التي دعا إليها رئيس الجمهورية، حيث تعمل الوزارة في هذا الإطار، على رسم خارطة طريق تراعي الأولويات الوطنية في مجال المراجعات اللازمة لبعض التشريعات والقوانين تعزيزا لحقوق المرأة ودعما لتماسك الأسرة وتوازنها، مشيرة الى أنه يندرج في هذا الإطار التعجيل بوضع تصور جديد لكل من نظام التوفيق الأسري ونظام ضمان النفقة وراية الطلاق طبقا لتوصيات المجلس الوزاري المنعقد في 27 فيفري الماضي .
وأضافت الوزيرة أنه إيمانا بالدور الذي تلعبه المرأة في تحقيق التوازن المجتمعي والتزاما بما جاء ضمن أهداف التنمية المستدامة، فقد تم العمل على إدماج النساء والفتيات اجتماعيا واقتصاديا، عبر الحرص على تعزيز دور الهياكل وتطوير التّشريعات والآليّات للإحاطة بهنّ وإدماجهنّ وتيسير وصولهنّ إلى الموارد من خلال نشر ثقافة المبادرة الخاصة وريادة الأعمال النسائية ودعم الاستثمار ضمانا للاستقلاليّة الاقتصاديّة وتعزيزا لمساهمة النّساء والفتيات في التّنمية المحلّية والجهويّة، لتوضح في هذا الجانب أنه فضلا عن البرنامج الوطني لريادة الأعمال النّسائيّة والاستثمار «رائدات» الذي مكّن منذ سنتين من إطلاقه من إحداث 5800 مؤسّسة نسائيّة فإن الوزارة تعمل من خلال البرامج الخصوصيّة للتّمكين الاقتصادي للأسر ذات الوضعيّات الخاصّة ولأمهات التلاميذ المهددين بالانقطاع المدرسي وللنساء ضحايا العنف «صامدة» على تقوية صمود النّساء وإدماجهنّ في الحياة الاقتصاديّة، خاصّة بالوسط الرّيفي وبالمناطق ذات الأولويّة.
وأعلنت الوزيرة في السياق ذاته، أنه وفي إطار خيارات رئيس الجمهورية في مجال الإدماج الاقتصادي للمرأة فقد شرعت الوزارة في وضع منصة وطنية لدعم التسويق الرقمي لمنتجات النساء والفتيات وخاصة منهن في الوسط الريفي وذلك بالشراكة مع وزارة تكنولوجيات الاتصال والبريد التونسي وبالتعاون مع سائر الهياكل ذات العلاقة مؤكدة في السياق ذاته انفتاح الوزارة على تعزيز التعاون مع سائر الشركاء والاستفادة من التجارب الدولية الناجحة لاستثمار الفرص المتاحة لدعم الدور الاجتماعي للدولة بهدف الإدماج الاقتصادي للنساء والفتيات ونشر ثقافة ريادة الأعمال النسائية وتعزيز فرص تسويق المنتجات النسائية على نطاق واسع.
ومن جهتها بينت المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، سيما بحّوث، في كلمة مسّجلة أن المرأة الريفية لا تزال تواجه تحديات كبيرة، من نقص في الوصول الى الموارد والتمويل وصعوبات في التسويق وقلة فرص العمل، مشددة على أن تمكينها اقتصاديا ليس مجرد عدالة اجتماعية بل هو استثمار ذكيّ في المستقبل الجماعي للشعوب بهدف إسهامها في تحسين الأمن الغذائيّ وزيادة الإنتاجية وتعزيز النمو الاقتصادي، وفق قولها..
يذكر أن أشغال الندوة خصصت للتباحث حول مختلف أوجه الإدماج الاقتصادي للمرأة في الوسط الريفي، من خلال استعراض الأطر القانونية والآليات والحوافز لتسويق المنتجات والخدمات والصعوبات التي تواجهها المرأة المنتجة وما توفره التقنيات الحديثة للتسويق من فرص لفائدتها في هذا المجال.