تصدّر الدينار التونسي المرتبة الأولى في قائمة أقوى العملات الإفريقية لشهر فيفري 2025، وفق آخر تقرير اقتصادي. واحتل الدينار التونسي المركز الأول قبل الدينار الليبي والدرهم المغربي ضمن قائمة ضمت أقوى 10 عملات في القارة السمراء.
وبلغ سعر صرف الدينار التونسي، 3.14 دينار مقابل الدولار الواحد في فيفري ووفق ذات التقرير فان ارتفاع قيمة العملات الوطنية يعزز فرص الاستثمار والتجارة والتكامل الإقليمي.
هذه المؤشرات تفرض مواصلة العمل على تعافي وصلابة الدينار التونسي وإكسابه قوة من جديد في ظل التقلّبات التي تشهدها الأسواق المالية وارتباط أغلب العملات الإفريقية في تعاملاتها المالية بالدولار أو الأورو، وهي تغيرات في صورة عدم ايلائها الاهتمام اللازم قد تعصف بالمكانة المستقرّة لأية عملة.
وفي هذا الإطار، أفاد الخبير المالي زياد أيوب لـ«الصباح» أن عدم التعامل من جديد مع صندوق النقد الدولي للحصول على مختلف أصناف القروض والتمويلات التي يسندها صندوق النقد لأعضائه سواء المتعلقة بحقوق السحب أو قرض التسهيل الممتد، من شأنه أن يساهم في تعزيز قوة الدينار.
فك الارتباط بصندوق النقد الدولي يُعزّز قوة الدينار
وأوضح محدثنا أنه منذ سنة 2011 تراجع سعر صرف الدينار التونسي مقابل العملات الأجنبية إذ مع بداية سنة 2011 بلغ سعر صرف الدولار الأميركي 1.26 دينار تونسي، بينما بلغ اليورو 1.81 دينار، معتبرا أن من بين أبرز الأسباب التي أدت إلى انحداره الشروط التي فرضها صندوق النقد الدولي وهي شروط مختلفة أبرزها تغيير نظام الصرف وكان ذلك بين سنتي 2013 و2014.
وكانت تونس قد تعاملت مع صندوق النقد الدولي في 4 مناسبات منذ الثورة، وتوصّلت إلى اتفاق على مستوى خبراء صندوق النقد الدولي منذ أكتوبر 2022، للحصول على تمويل بقيمة 1.9 مليار دولا، غير أن هذا الاتفاق ظل معلقا ولم تواصل تونس المضي في تطبيقه.
ودعا زياد أيوب إلى أن يكون نظام الصرف ذو مرونة معدلة من طرف البنك المركزي، وهو ما كان معمولا به قبل سنة 2013، أي قبل ضغوطات صندوق النقد الدولي، لافتا إلى أن فرضية تعويم الدينار التونسي على غرار الجنيه المصري بطلب من الصندوق النقد الدولي كانت واردة في صورة عدم تعليق إجراءات الحصول على قرض، وهو طلب كان سيجعل انزلاق الدينار التونسي أكبر أمام العملات الأجنبية.
وشدّد الخبير المالي على ضرورة تنقيح قانون البنك المركزي لأهميته في الحفاظ على سعر الصرف.
وكان عدد من النواب قد قدّموا مبادرة تشريعية تهدف إلى إجراء تعديلات على القانون الأساسي للبنك المركزي التونسي، وتم توجيه هذه المبادرة إلى المجلس منذ جوان 2023.
الحث على التصدير وترشيد الواردات
ومن الإجراءات الأخرى، بحسب زياد أيوب التي تتعلق بمزيد تعافي الدينار أمام العملات الأجنبية الحث على التصدير من خلال إلغاء كل العراقيل التي من شأنها تعطيل المصدّر على غرار تعقيدات الإجراءات الإدارية، إلى جانب ضرورة ترشيد التوريد خاصة المواد الاستهلاكية التي لها مثيل مُصنّع في تونس، وإرساء معاليم ديوانية على البضائع الموردة التي يصنع مثلها في بلادنا، مع التخفيض من المعاليم الديوانية التي تخصّ المواد الأولية الموردة التي تحتاجها الشركات التونسية في حلقات الإنتاج والتصنيع.
ودعا محدثنا إلى العمل على توعية الجهات الاقتصادية والرأي العام على أن قيمة الدينار التونسي أعلى من قيمة الصرف في الفترة الحالية وهو ما أظهره البنك الدولي، مشيرا في ذات السياق، إلى أنه يجب العمل على تحسين الخدمات البنكية في كل ما يخص تحويلات التونسيين بالخارج والمصدرين إقرار تسهيلات في تطبيق القانون المتعلّق بفتح حسابات بالعملة الصعبة للتونسيين بالخارج.
وتعدّ القدرة على التحكم في نسبة التضخم من بين الأسباب التي لها القدرة على تثبيت قوة العملة الوطنية، وكانت نسبة التضخم في تونس قد عرفت منحى تنازليا في الفترة الأخيرة لتصل إلى 5.7 بالمائة في شهر فيفري وفق مؤشرات المعهد الوطني للإحصاء.
درصاف اللموشي
تصدّر الدينار التونسي المرتبة الأولى في قائمة أقوى العملات الإفريقية لشهر فيفري 2025، وفق آخر تقرير اقتصادي. واحتل الدينار التونسي المركز الأول قبل الدينار الليبي والدرهم المغربي ضمن قائمة ضمت أقوى 10 عملات في القارة السمراء.
وبلغ سعر صرف الدينار التونسي، 3.14 دينار مقابل الدولار الواحد في فيفري ووفق ذات التقرير فان ارتفاع قيمة العملات الوطنية يعزز فرص الاستثمار والتجارة والتكامل الإقليمي.
هذه المؤشرات تفرض مواصلة العمل على تعافي وصلابة الدينار التونسي وإكسابه قوة من جديد في ظل التقلّبات التي تشهدها الأسواق المالية وارتباط أغلب العملات الإفريقية في تعاملاتها المالية بالدولار أو الأورو، وهي تغيرات في صورة عدم ايلائها الاهتمام اللازم قد تعصف بالمكانة المستقرّة لأية عملة.
وفي هذا الإطار، أفاد الخبير المالي زياد أيوب لـ«الصباح» أن عدم التعامل من جديد مع صندوق النقد الدولي للحصول على مختلف أصناف القروض والتمويلات التي يسندها صندوق النقد لأعضائه سواء المتعلقة بحقوق السحب أو قرض التسهيل الممتد، من شأنه أن يساهم في تعزيز قوة الدينار.
فك الارتباط بصندوق النقد الدولي يُعزّز قوة الدينار
وأوضح محدثنا أنه منذ سنة 2011 تراجع سعر صرف الدينار التونسي مقابل العملات الأجنبية إذ مع بداية سنة 2011 بلغ سعر صرف الدولار الأميركي 1.26 دينار تونسي، بينما بلغ اليورو 1.81 دينار، معتبرا أن من بين أبرز الأسباب التي أدت إلى انحداره الشروط التي فرضها صندوق النقد الدولي وهي شروط مختلفة أبرزها تغيير نظام الصرف وكان ذلك بين سنتي 2013 و2014.
وكانت تونس قد تعاملت مع صندوق النقد الدولي في 4 مناسبات منذ الثورة، وتوصّلت إلى اتفاق على مستوى خبراء صندوق النقد الدولي منذ أكتوبر 2022، للحصول على تمويل بقيمة 1.9 مليار دولا، غير أن هذا الاتفاق ظل معلقا ولم تواصل تونس المضي في تطبيقه.
ودعا زياد أيوب إلى أن يكون نظام الصرف ذو مرونة معدلة من طرف البنك المركزي، وهو ما كان معمولا به قبل سنة 2013، أي قبل ضغوطات صندوق النقد الدولي، لافتا إلى أن فرضية تعويم الدينار التونسي على غرار الجنيه المصري بطلب من الصندوق النقد الدولي كانت واردة في صورة عدم تعليق إجراءات الحصول على قرض، وهو طلب كان سيجعل انزلاق الدينار التونسي أكبر أمام العملات الأجنبية.
وشدّد الخبير المالي على ضرورة تنقيح قانون البنك المركزي لأهميته في الحفاظ على سعر الصرف.
وكان عدد من النواب قد قدّموا مبادرة تشريعية تهدف إلى إجراء تعديلات على القانون الأساسي للبنك المركزي التونسي، وتم توجيه هذه المبادرة إلى المجلس منذ جوان 2023.
الحث على التصدير وترشيد الواردات
ومن الإجراءات الأخرى، بحسب زياد أيوب التي تتعلق بمزيد تعافي الدينار أمام العملات الأجنبية الحث على التصدير من خلال إلغاء كل العراقيل التي من شأنها تعطيل المصدّر على غرار تعقيدات الإجراءات الإدارية، إلى جانب ضرورة ترشيد التوريد خاصة المواد الاستهلاكية التي لها مثيل مُصنّع في تونس، وإرساء معاليم ديوانية على البضائع الموردة التي يصنع مثلها في بلادنا، مع التخفيض من المعاليم الديوانية التي تخصّ المواد الأولية الموردة التي تحتاجها الشركات التونسية في حلقات الإنتاج والتصنيع.
ودعا محدثنا إلى العمل على توعية الجهات الاقتصادية والرأي العام على أن قيمة الدينار التونسي أعلى من قيمة الصرف في الفترة الحالية وهو ما أظهره البنك الدولي، مشيرا في ذات السياق، إلى أنه يجب العمل على تحسين الخدمات البنكية في كل ما يخص تحويلات التونسيين بالخارج والمصدرين إقرار تسهيلات في تطبيق القانون المتعلّق بفتح حسابات بالعملة الصعبة للتونسيين بالخارج.
وتعدّ القدرة على التحكم في نسبة التضخم من بين الأسباب التي لها القدرة على تثبيت قوة العملة الوطنية، وكانت نسبة التضخم في تونس قد عرفت منحى تنازليا في الفترة الأخيرة لتصل إلى 5.7 بالمائة في شهر فيفري وفق مؤشرات المعهد الوطني للإحصاء.