- أنا صاحب مشروع فني.. لي خيارات مدروسة وأرفض المشاركة في أعمال فنية لمجرد الظهور
- «رافل» من أهم الإنتاجات الدرامية للتلفزة التونسية، والإيمان بالمشروع سر تميزه
يجسد الممثل أسامة كشكار بطولة مسلسل «رافل» على شاشة التلفزة الوطنية. عمل للمخرج ربيع التكالي مستوحى من قصة حقيقية عن «رعد» الذي وُلد في جزيرة جالطة، وبعد أن فقد والديه على يد المافيا الإيطالية، قضى مراحل حياته بين دار الأيتام، مستشفى الرازي ودار العجز.
حكاية تبدأ فصولها في الستينات وتحتد أحداثها في الثمانينيات. وفي سنة 2005، يروي «رعد» معاناته للشرطي «بشير» وهو جالس بدار العجز وقد لوّن وجع الماضي ملامحه.
لعّل مثل هذه الشخصيات حلم لكل ممثل يبحث عن دور يغذي روح التحدي في داخله ويمنحه متعة اللعب والتلون في تقمصه وأدائه على الشاشة. وأسامة كشكار ينتمي لخانة هؤلاء الممثلين الحاملين لمشاريع فنية.
لا يملك أسامة كشكار رصيدًا فنيًا كبيرًا مقارنة بغيره من الوجوه الشابة في الدراما التونسية من أبناء جيله، فشغفه الأول كان خشبة المسرح، وخياراته كانت وما زالت مدروسة، يرفض الظهور في أعمال فنية لا تثري مشواره الفني. كان «مسعود» في «شورب» لربيع التكالي، «عياد» في «حرقة» للأسعد الوسلاتي، وفي رمضان 2025 «رعد» في «رافل»، وفي عودة لتعاون متجدد مع ربيع التكالي.
عن «رعد» وأهمية هذا الدور المفصلي في مسيرته، يقول أسامة كشكار في حديثه لـ«الصباح»: «لن تتغير أشياء في أسامة كشكار الممثل بعد ‹رعد›، دائمًا أهتم باختيار أدواري جيدًا.. ببساطة أنا حامل لمشروع فني، وإذا لم أشعر بقدرة الشخصية على جذبي لعالمها ومنحي متعة اللعب وإثراء مسيرتي، لا أقدمها.. أرفض الظهور لمجرد إثبات حضوري في المشهد واستمراريتي بأدوار لا تقنعني شخصيًا ولا تستفزني فكريًا وفنيًا.. أبحث عن أشياء لم أقدمها سابقًا. وحتى حين شاركت كضيف شرف في ‹سفاح نابل› و›فلوجة› و›الجبل الأحمر›، تقمصت شخصيات مؤثرة في أحداث هذه الأعمال».
وعن مفاتيح شخصية «رعد» وكيف عمل على تجسيد هذا الدور في «رافل»، أوضح أسامة كشكار لـ»الصباح» أنه في البداية سمع حكاية الشخصية الحقيقية من كتاب السيناريو والمخرج، رافضًا أن يقابل «رعد» قبل أن يجسد دوره في العمل.
ملامح شخصية «رعد»
واعتبر بطل «رافل» هذا الخيار القرار الأفضل حتى يجسد «رعد» من منظوره الخاص كممثل يبحث وينسج شخصياته بأسلوب خاص نابع من البحث والتحضير العميق للدور. وفي السياق، كشف أسامة كشكار أنه بعد سماع القصة بتفاصيلها الواقعية، قرأ السيناريو ثم جلس مع مخرج العمل ليستمع لرؤيته بعد أن حمل العمل إضافات للضرورة الدرامية. لينطلق إثر هذه المرحلة من استيعاب التفاصيل والاستماع إلى تحضير الشخصية بمختلف مراحلها العمرية المجسدة في أحداث المسلسل، والبحث في كل فترة تاريخية منها الحياة في جزيرة «جالطة» في فترة الستينيات، ومظاهر الحياة في تونس وإيطاليا، ثم البحث في أماكن بعينها مثل مستشفى «الرازي» و»دار العجز» التي عاش فيها «رعد» قرابة 20 سنة.
وأقر أسامة كشكار أن هذه البحوث يكتبها قبل أن يمر للعمل على أبعاد الشخصية النفسية ومواقفها حسب المرحلة العمرية وغيرها من التفاصيل التي نسج عبرها دور «رعد» على الشاشة. وفي السياق قال: «هذه الشخصية عانت الكثير في الحياة.. أشاهدها أمامي في فترة التصوير وأتساءل عن الحياة التي عاشتها، وكممثل أتعب نفسيًا وأشعر بثقل معاناة ‹رعد› وغيرها من الأدوار التي أخذت مكانًا في أسامة كشكار».
بين «رافل» و»الزعيم»
وأشاد أسامة كشكار في لقائه مع «الصباح» بالمجهود الكبير الذي بذله فريق عمل «رافل»، منوهًا بالتفاعل الكبير بينه وبين المخرج ربيع التكالي، وشريكه في الكثير من مشاهد العمل، صادق حلواس. كما اعتبر «رافل» واحدًا من أهم إنتاجات التلفزة التونسية، وأن الإيمان بهذا المشروع من جميع الأطراف المشاركة في تنفيذه هو سر تميزه.
ووصف أسامة كشكار «رافل» بالعمل الجريء في طرحه ورؤيته الجمالية، معتبرا أن الفن من أهم آليات التفكير والتعليم، وإثارته للجدل مقياس لمدى تأثيره الاجتماعي وقدرته على التغيير.
وعن ترشيحه لمسلسل «الزعيم»، أفاد أسامة كشكار «الصباح» أن المقترح كان موجودًا، غير أن التزامه بمسلسل «رافل» لا يسمح له بالمشاركة في أعمال أخرى في الفترة نفسها، معبرًا عن دعمه لصناع «الزعيم» وكل إنتاجات رمضان التي تعكس هذا الموسم انتعاشًا واعدًا للدراما التونسية.
حول الممثل أسامة كشكار
قادم من ركح المسرح التونسي .. واحد من أهم مواهب الجيل الشاب للفن الرابع ببلادنا، أسامة كشكار الشغوف والمحترف في تعامله مع الركح أجاد تلوين مشواره الفني بين المسرح والسينما والتلفزيون .. توج بجوائز الأداء في أكثر من مناسبة فهو أفضل ممثل في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي سنة 2022 عن مسرحية «آخر مرة» .. تحدى إمكاناته الفنية في أكثر من عمل وتوهج في «وحدي» لوليد الدغسني و»حافظ ع النظام» دون أن نغفل على انتاج مسرح الحمراء «الشقف”.
يذكره الجمهور التونسي جيدا في شخصية «عياد» بمسلسل «حرقة» للأسعد الوسلاتي وتقمص قبل هذا العمل أولى أدواره البارزة على شاشة التلفزيون «مسعود» في «شورب» ... جسد شباب فتحي الهداوي في «جبل الأحمر» وأستاذ الرياضيات في «فلوجة» ومن تجاربه السينمائية فيلم «برزخ»، «بقشيش» و»أريكة في تونس”.
نجلاء قموع
- أنا صاحب مشروع فني.. لي خيارات مدروسة وأرفض المشاركة في أعمال فنية لمجرد الظهور
- «رافل» من أهم الإنتاجات الدرامية للتلفزة التونسية، والإيمان بالمشروع سر تميزه
يجسد الممثل أسامة كشكار بطولة مسلسل «رافل» على شاشة التلفزة الوطنية. عمل للمخرج ربيع التكالي مستوحى من قصة حقيقية عن «رعد» الذي وُلد في جزيرة جالطة، وبعد أن فقد والديه على يد المافيا الإيطالية، قضى مراحل حياته بين دار الأيتام، مستشفى الرازي ودار العجز.
حكاية تبدأ فصولها في الستينات وتحتد أحداثها في الثمانينيات. وفي سنة 2005، يروي «رعد» معاناته للشرطي «بشير» وهو جالس بدار العجز وقد لوّن وجع الماضي ملامحه.
لعّل مثل هذه الشخصيات حلم لكل ممثل يبحث عن دور يغذي روح التحدي في داخله ويمنحه متعة اللعب والتلون في تقمصه وأدائه على الشاشة. وأسامة كشكار ينتمي لخانة هؤلاء الممثلين الحاملين لمشاريع فنية.
لا يملك أسامة كشكار رصيدًا فنيًا كبيرًا مقارنة بغيره من الوجوه الشابة في الدراما التونسية من أبناء جيله، فشغفه الأول كان خشبة المسرح، وخياراته كانت وما زالت مدروسة، يرفض الظهور في أعمال فنية لا تثري مشواره الفني. كان «مسعود» في «شورب» لربيع التكالي، «عياد» في «حرقة» للأسعد الوسلاتي، وفي رمضان 2025 «رعد» في «رافل»، وفي عودة لتعاون متجدد مع ربيع التكالي.
عن «رعد» وأهمية هذا الدور المفصلي في مسيرته، يقول أسامة كشكار في حديثه لـ«الصباح»: «لن تتغير أشياء في أسامة كشكار الممثل بعد ‹رعد›، دائمًا أهتم باختيار أدواري جيدًا.. ببساطة أنا حامل لمشروع فني، وإذا لم أشعر بقدرة الشخصية على جذبي لعالمها ومنحي متعة اللعب وإثراء مسيرتي، لا أقدمها.. أرفض الظهور لمجرد إثبات حضوري في المشهد واستمراريتي بأدوار لا تقنعني شخصيًا ولا تستفزني فكريًا وفنيًا.. أبحث عن أشياء لم أقدمها سابقًا. وحتى حين شاركت كضيف شرف في ‹سفاح نابل› و›فلوجة› و›الجبل الأحمر›، تقمصت شخصيات مؤثرة في أحداث هذه الأعمال».
وعن مفاتيح شخصية «رعد» وكيف عمل على تجسيد هذا الدور في «رافل»، أوضح أسامة كشكار لـ»الصباح» أنه في البداية سمع حكاية الشخصية الحقيقية من كتاب السيناريو والمخرج، رافضًا أن يقابل «رعد» قبل أن يجسد دوره في العمل.
ملامح شخصية «رعد»
واعتبر بطل «رافل» هذا الخيار القرار الأفضل حتى يجسد «رعد» من منظوره الخاص كممثل يبحث وينسج شخصياته بأسلوب خاص نابع من البحث والتحضير العميق للدور. وفي السياق، كشف أسامة كشكار أنه بعد سماع القصة بتفاصيلها الواقعية، قرأ السيناريو ثم جلس مع مخرج العمل ليستمع لرؤيته بعد أن حمل العمل إضافات للضرورة الدرامية. لينطلق إثر هذه المرحلة من استيعاب التفاصيل والاستماع إلى تحضير الشخصية بمختلف مراحلها العمرية المجسدة في أحداث المسلسل، والبحث في كل فترة تاريخية منها الحياة في جزيرة «جالطة» في فترة الستينيات، ومظاهر الحياة في تونس وإيطاليا، ثم البحث في أماكن بعينها مثل مستشفى «الرازي» و»دار العجز» التي عاش فيها «رعد» قرابة 20 سنة.
وأقر أسامة كشكار أن هذه البحوث يكتبها قبل أن يمر للعمل على أبعاد الشخصية النفسية ومواقفها حسب المرحلة العمرية وغيرها من التفاصيل التي نسج عبرها دور «رعد» على الشاشة. وفي السياق قال: «هذه الشخصية عانت الكثير في الحياة.. أشاهدها أمامي في فترة التصوير وأتساءل عن الحياة التي عاشتها، وكممثل أتعب نفسيًا وأشعر بثقل معاناة ‹رعد› وغيرها من الأدوار التي أخذت مكانًا في أسامة كشكار».
بين «رافل» و»الزعيم»
وأشاد أسامة كشكار في لقائه مع «الصباح» بالمجهود الكبير الذي بذله فريق عمل «رافل»، منوهًا بالتفاعل الكبير بينه وبين المخرج ربيع التكالي، وشريكه في الكثير من مشاهد العمل، صادق حلواس. كما اعتبر «رافل» واحدًا من أهم إنتاجات التلفزة التونسية، وأن الإيمان بهذا المشروع من جميع الأطراف المشاركة في تنفيذه هو سر تميزه.
ووصف أسامة كشكار «رافل» بالعمل الجريء في طرحه ورؤيته الجمالية، معتبرا أن الفن من أهم آليات التفكير والتعليم، وإثارته للجدل مقياس لمدى تأثيره الاجتماعي وقدرته على التغيير.
وعن ترشيحه لمسلسل «الزعيم»، أفاد أسامة كشكار «الصباح» أن المقترح كان موجودًا، غير أن التزامه بمسلسل «رافل» لا يسمح له بالمشاركة في أعمال أخرى في الفترة نفسها، معبرًا عن دعمه لصناع «الزعيم» وكل إنتاجات رمضان التي تعكس هذا الموسم انتعاشًا واعدًا للدراما التونسية.
حول الممثل أسامة كشكار
قادم من ركح المسرح التونسي .. واحد من أهم مواهب الجيل الشاب للفن الرابع ببلادنا، أسامة كشكار الشغوف والمحترف في تعامله مع الركح أجاد تلوين مشواره الفني بين المسرح والسينما والتلفزيون .. توج بجوائز الأداء في أكثر من مناسبة فهو أفضل ممثل في مهرجان القاهرة الدولي للمسرح التجريبي سنة 2022 عن مسرحية «آخر مرة» .. تحدى إمكاناته الفنية في أكثر من عمل وتوهج في «وحدي» لوليد الدغسني و»حافظ ع النظام» دون أن نغفل على انتاج مسرح الحمراء «الشقف”.
يذكره الجمهور التونسي جيدا في شخصية «عياد» بمسلسل «حرقة» للأسعد الوسلاتي وتقمص قبل هذا العمل أولى أدواره البارزة على شاشة التلفزيون «مسعود» في «شورب» ... جسد شباب فتحي الهداوي في «جبل الأحمر» وأستاذ الرياضيات في «فلوجة» ومن تجاربه السينمائية فيلم «برزخ»، «بقشيش» و»أريكة في تونس”.