- إستراتيجية جديدة لتعزيز الإيرادات السياحية ونحو استقطاب الأسواق الصينية والصربية والرومانية
تشهد السياحة التونسية انتعاشًا واضحًا منذ بداية العام الجاري، حيث ارتفعت الإيرادات السياحية إلى 938,7 مليون دينار تونسي خلال الشهرين الأولين من عام 2025، وفقًا للبيانات الصادرة عن البنك المركزي التونسي (BCT) أمس. وتمثل هذه الأرقام زيادة قيمتها 50,8 مليون دينار مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، مما يعكس تحسنًا في النشاط السياحي وتعافي القطاع من التحديات التي واجهها في السنوات الأخيرة.
وعند احتساب الإيرادات بالدولار، بلغت العائدات السياحية حتى نهاية فيفري 2025 نحو 300 مليون دولار، وهو مؤشر قوي على تزايد عدد السياح الوافدين وتحسن الإنفاق السياحي في البلاد، علما وأنه في عام 2024، تمكن قطاع السياحة في تونس من تحقيق إيرادات إجمالية بلغت 7,5 مليار دينار تونسي (ما يعادل 2,4 مليار دولار)، مسجلًا نموًا بنسبة 8,3 % مقارنة بعام 2023. وتعكس هذه الأرقام الدور الحيوي الذي يلعبه القطاع السياحي في دعم الاقتصاد الوطني، حيث يُعتبر من أهم مصادر العملة الصعبة وأحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية.
تحسن النقل الجوي
وشهدت تونس خلال السنوات الأخيرة تحسنًا في الاستقرار الأمني، مما عزز ثقة السياح الدوليين في الوجهة التونسية. كما ساهمت الجهود الحكومية في تحسين البنية التحتية السياحية والخدمات المقدمة، مما جعل تونس وجهة أكثر جاذبية للمسافرين. وبالإضافة إلى الأسواق التقليدية مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا، تعمل تونس على استقطاب أسواق جديدة، مما ساعد على زيادة عدد السياح الوافدين.
كما ساهمت الشراكات الجديدة بين تونس وشركات الطيران العالمية في زيادة عدد الرحلات الجوية المباشرة إلى تونس، مما سهل وصول السياح إلى البلاد.
ولم تقتصر الجهود التونسية على السياحة الشاطئية فقط، بل تم الترويج لأنواع أخرى من السياحة مثل السياحة الثقافية، والسياحة الصحراوية، والسياحة البيئية، مما ساهم في جذب فئات جديدة من السياح.
نحو استقطاب السوق الصينية
وفي إطار سعيها لتنويع الأسواق السياحية، وضعت وزارة السياحة التونسية إستراتيجية طموحة لرفع إيرادات السياحة خلال العام الجاري من خلال العمل على استقطاب السياح الصينيين، نظرًا للأهمية المتزايدة لهذه السوق على المستوى العالمي. وتعد الصين من أكبر الدول المصدرة للسياح، حيث يسافر ملايين الصينيين سنويًا إلى وجهات مختلفة حول العالم.
كما يتميز السياح الصينيون بمعدلات إنفاق مرتفعة، مما يجعلهم فئة مربحة لقطاع السياحة التونسي.
وتعمل الحكومة التونسية على تبسيط إجراءات الحصول على التأشيرة للسياح الصينيين، وربما إلغاء التأشيرة لفئات معينة منهم. كما تسعى الحكومة إلى توقيع اتفاقيات مع شركات الطيران الصينية لفتح خطوط مباشرة بين الصين وتونس، فضلا عن تكثيف الحملات الترويجية على منصات التواصل الاجتماعي الصينية والمشاركة في المعارض السياحية الكبرى.
وتمثل إستراتيجية تنويع الأسواق السياحية ركيزة أساسية لدعم قطاع السياحة التونسي، حيث انه على غرار استقطاب السوق الصينية، هناك توجه لاستقطاب السوق الصربية والرومانية، إلى جانب تعزيز الأسواق التقليدية، وسيساهم ذلك في تحقيق نمو مستدام في عدد السياح الوافدين إلى تونس، علما وأن تنويع الأسواق سيقلل من الاعتماد على عدد محدود من الدول، مما يضمن استقرار الإيرادات حتى في حال تراجع الطلب من بعض الأسواق التقليدية.
تحفيز الاستثمار في القطاع السياحي
إضافة إلى ذلك، تعمل الحكومة التونسية اليوم على جذب المزيد من السياح لتشجيع المستثمرين المحليين والأجانب على ضخ استثمارات جديدة في قطاع الفنادق والمطاعم والخدمات السياحية، مما يعزز التنمية الاقتصادية وتوفير فرص عمل جديدة، مع الإشارة إلى أن النجاح في استقطاب السياح الصينيين سيعزز مكانة تونس على الخريطة السياحية العالمية، مما قد يؤدي إلى جذب اهتمام المزيد من الأسواق الناشئة الأخرى.
ومع استمرار العمل على تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لتنويع الأسواق وتعزيز البنية التحتية السياحية، تبدو آفاق السياحة التونسية إيجابية خلال عام 2025. ومن المتوقع أن يشهد القطاع زيادة في عدد السياح بنسبة تتراوح بين 10 % و15 % مقارنة بعام 2024، كما من المتوقع تحقيق ارتفاع في الإيرادات السياحية إلى أكثر من 8 مليارات دينار تونسي، وذلك بفضل توسع الاستثمارات السياحية، خاصة في المناطق الداخلية والصحراوية.
جدير بالذكر، فإن النمو المسجل في الإيرادات السياحية خلال الأشهر الأولى من 2025، يعد مؤشرًا قويًا على تعافي القطاع وقدرته على تحقيق مزيد من النجاحات. ومع استمرار الجهود الحكومية لاستقطاب أسواق جديدة مثل الصين، فإن تونس على الطريق الصحيح لتعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية، مما يساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية وخلق فرص عمل مستدامة في السنوات القادمة.
معرض «بورصة برلين» للسياحة
وفي السياق نفسه أدى سفيان تقية وزير السياحة، زيارة عمل إلى العاصمة الألمانية برلين للإشراف على المشاركة التونسية في فعاليات معرض بورصة برلين للسياحة (ITB) الذي انتظم من 4 إلى 6 مارس 2025.
وافتتح الوزير مرفوقا بسفير تونس ببرلين والسيد المدير العام للديوان الوطني التونسي للسياحة ورئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار الجناح المخصص لتونس في المعرض.
واطلع تقية على مختلف مكوناته، حيث كان له لقاء مع مختلف المهنيين التونسيين في القطاع السياحي.
واعتبر الوزير أن مشاركة تونس في هذا المعرض تعد فرصة هامة لتوسيع علاقات التعاون مع الشركاء الدوليين ومواكبة التطورات الجديدة في القطاع، بما يسهم في استقطاب المزيد من السياح من السوق الألمانية بصفة خاصة ومختلف الأسواق الأخرى بصفة عامة، مؤكدا أن تونس توفر بيئة استثمارية واعدة بفضل موقعها الاستراتيجي، مما يجعلها جاذبة للاستثمارات السياحية، كما التقى بمتعهد رحلات ألماني الذي يعد من أهم شركاء تونس في السوق الألمانية خاصة وأنه سجل تطورا ملحوظا في نشاطه على السوق التونسية خلال الموسم الفارط، وتم التطرق إلى برامجه لسنة 2025 وما يتطلبه ذلك من عمل مشترك لتطوير النفاذ للوجهة السياحية التونسية عبر الترفيع في عدد الرحلات الجوية.
وفي لقاء جمعه، برئيس الجامعة الألمانية لوكالات الأسفار، ثمن الوزير مجهودات الجامعة لتعاونها مع الجامعة التونسية لوكالات الأسفار لتنمية وتطوير الترويج للوجهة السياحية التونسية، مشيرا إلى أن وزارة السياحة التونسية ستعمل بالشراكة مع متعهدي الرحلات للرفع من مستوى تدفق السياح الألمان على تونس.
وفي لقاء صحفي مع رئيس مجلة ألمانية مختصة في السياحة تمت الإشارة إلى أن الوجهة التونسية قد شهدت خلال سنة 2024 تطورا ملحوظا في عدد الوافدين على تونس من السوق الألمانية والتي من المنتظر أن يتعزز خلال الموسم الصيفي 2025 باعتبار النسق الإيجابي في عدد الحجوزات.
كما أكد سفيان تقية، على أهمية الأسواق الأخرى بالنسبة للوجهة السياحية التونسية، وتوجه تونس في تحقيق أهداف تنمية السياحة البديلة والمستدامة.
سفيان المهداوي
- إستراتيجية جديدة لتعزيز الإيرادات السياحية ونحو استقطاب الأسواق الصينية والصربية والرومانية
تشهد السياحة التونسية انتعاشًا واضحًا منذ بداية العام الجاري، حيث ارتفعت الإيرادات السياحية إلى 938,7 مليون دينار تونسي خلال الشهرين الأولين من عام 2025، وفقًا للبيانات الصادرة عن البنك المركزي التونسي (BCT) أمس. وتمثل هذه الأرقام زيادة قيمتها 50,8 مليون دينار مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024، مما يعكس تحسنًا في النشاط السياحي وتعافي القطاع من التحديات التي واجهها في السنوات الأخيرة.
وعند احتساب الإيرادات بالدولار، بلغت العائدات السياحية حتى نهاية فيفري 2025 نحو 300 مليون دولار، وهو مؤشر قوي على تزايد عدد السياح الوافدين وتحسن الإنفاق السياحي في البلاد، علما وأنه في عام 2024، تمكن قطاع السياحة في تونس من تحقيق إيرادات إجمالية بلغت 7,5 مليار دينار تونسي (ما يعادل 2,4 مليار دولار)، مسجلًا نموًا بنسبة 8,3 % مقارنة بعام 2023. وتعكس هذه الأرقام الدور الحيوي الذي يلعبه القطاع السياحي في دعم الاقتصاد الوطني، حيث يُعتبر من أهم مصادر العملة الصعبة وأحد المحركات الرئيسية للتنمية الاقتصادية.
تحسن النقل الجوي
وشهدت تونس خلال السنوات الأخيرة تحسنًا في الاستقرار الأمني، مما عزز ثقة السياح الدوليين في الوجهة التونسية. كما ساهمت الجهود الحكومية في تحسين البنية التحتية السياحية والخدمات المقدمة، مما جعل تونس وجهة أكثر جاذبية للمسافرين. وبالإضافة إلى الأسواق التقليدية مثل فرنسا وألمانيا وإيطاليا، تعمل تونس على استقطاب أسواق جديدة، مما ساعد على زيادة عدد السياح الوافدين.
كما ساهمت الشراكات الجديدة بين تونس وشركات الطيران العالمية في زيادة عدد الرحلات الجوية المباشرة إلى تونس، مما سهل وصول السياح إلى البلاد.
ولم تقتصر الجهود التونسية على السياحة الشاطئية فقط، بل تم الترويج لأنواع أخرى من السياحة مثل السياحة الثقافية، والسياحة الصحراوية، والسياحة البيئية، مما ساهم في جذب فئات جديدة من السياح.
نحو استقطاب السوق الصينية
وفي إطار سعيها لتنويع الأسواق السياحية، وضعت وزارة السياحة التونسية إستراتيجية طموحة لرفع إيرادات السياحة خلال العام الجاري من خلال العمل على استقطاب السياح الصينيين، نظرًا للأهمية المتزايدة لهذه السوق على المستوى العالمي. وتعد الصين من أكبر الدول المصدرة للسياح، حيث يسافر ملايين الصينيين سنويًا إلى وجهات مختلفة حول العالم.
كما يتميز السياح الصينيون بمعدلات إنفاق مرتفعة، مما يجعلهم فئة مربحة لقطاع السياحة التونسي.
وتعمل الحكومة التونسية على تبسيط إجراءات الحصول على التأشيرة للسياح الصينيين، وربما إلغاء التأشيرة لفئات معينة منهم. كما تسعى الحكومة إلى توقيع اتفاقيات مع شركات الطيران الصينية لفتح خطوط مباشرة بين الصين وتونس، فضلا عن تكثيف الحملات الترويجية على منصات التواصل الاجتماعي الصينية والمشاركة في المعارض السياحية الكبرى.
وتمثل إستراتيجية تنويع الأسواق السياحية ركيزة أساسية لدعم قطاع السياحة التونسي، حيث انه على غرار استقطاب السوق الصينية، هناك توجه لاستقطاب السوق الصربية والرومانية، إلى جانب تعزيز الأسواق التقليدية، وسيساهم ذلك في تحقيق نمو مستدام في عدد السياح الوافدين إلى تونس، علما وأن تنويع الأسواق سيقلل من الاعتماد على عدد محدود من الدول، مما يضمن استقرار الإيرادات حتى في حال تراجع الطلب من بعض الأسواق التقليدية.
تحفيز الاستثمار في القطاع السياحي
إضافة إلى ذلك، تعمل الحكومة التونسية اليوم على جذب المزيد من السياح لتشجيع المستثمرين المحليين والأجانب على ضخ استثمارات جديدة في قطاع الفنادق والمطاعم والخدمات السياحية، مما يعزز التنمية الاقتصادية وتوفير فرص عمل جديدة، مع الإشارة إلى أن النجاح في استقطاب السياح الصينيين سيعزز مكانة تونس على الخريطة السياحية العالمية، مما قد يؤدي إلى جذب اهتمام المزيد من الأسواق الناشئة الأخرى.
ومع استمرار العمل على تنفيذ الإستراتيجية الوطنية لتنويع الأسواق وتعزيز البنية التحتية السياحية، تبدو آفاق السياحة التونسية إيجابية خلال عام 2025. ومن المتوقع أن يشهد القطاع زيادة في عدد السياح بنسبة تتراوح بين 10 % و15 % مقارنة بعام 2024، كما من المتوقع تحقيق ارتفاع في الإيرادات السياحية إلى أكثر من 8 مليارات دينار تونسي، وذلك بفضل توسع الاستثمارات السياحية، خاصة في المناطق الداخلية والصحراوية.
جدير بالذكر، فإن النمو المسجل في الإيرادات السياحية خلال الأشهر الأولى من 2025، يعد مؤشرًا قويًا على تعافي القطاع وقدرته على تحقيق مزيد من النجاحات. ومع استمرار الجهود الحكومية لاستقطاب أسواق جديدة مثل الصين، فإن تونس على الطريق الصحيح لتعزيز مكانتها كوجهة سياحية عالمية، مما يساهم في تحقيق التنمية الاقتصادية وخلق فرص عمل مستدامة في السنوات القادمة.
معرض «بورصة برلين» للسياحة
وفي السياق نفسه أدى سفيان تقية وزير السياحة، زيارة عمل إلى العاصمة الألمانية برلين للإشراف على المشاركة التونسية في فعاليات معرض بورصة برلين للسياحة (ITB) الذي انتظم من 4 إلى 6 مارس 2025.
وافتتح الوزير مرفوقا بسفير تونس ببرلين والسيد المدير العام للديوان الوطني التونسي للسياحة ورئيس الجامعة التونسية لوكالات الأسفار الجناح المخصص لتونس في المعرض.
واطلع تقية على مختلف مكوناته، حيث كان له لقاء مع مختلف المهنيين التونسيين في القطاع السياحي.
واعتبر الوزير أن مشاركة تونس في هذا المعرض تعد فرصة هامة لتوسيع علاقات التعاون مع الشركاء الدوليين ومواكبة التطورات الجديدة في القطاع، بما يسهم في استقطاب المزيد من السياح من السوق الألمانية بصفة خاصة ومختلف الأسواق الأخرى بصفة عامة، مؤكدا أن تونس توفر بيئة استثمارية واعدة بفضل موقعها الاستراتيجي، مما يجعلها جاذبة للاستثمارات السياحية، كما التقى بمتعهد رحلات ألماني الذي يعد من أهم شركاء تونس في السوق الألمانية خاصة وأنه سجل تطورا ملحوظا في نشاطه على السوق التونسية خلال الموسم الفارط، وتم التطرق إلى برامجه لسنة 2025 وما يتطلبه ذلك من عمل مشترك لتطوير النفاذ للوجهة السياحية التونسية عبر الترفيع في عدد الرحلات الجوية.
وفي لقاء جمعه، برئيس الجامعة الألمانية لوكالات الأسفار، ثمن الوزير مجهودات الجامعة لتعاونها مع الجامعة التونسية لوكالات الأسفار لتنمية وتطوير الترويج للوجهة السياحية التونسية، مشيرا إلى أن وزارة السياحة التونسية ستعمل بالشراكة مع متعهدي الرحلات للرفع من مستوى تدفق السياح الألمان على تونس.
وفي لقاء صحفي مع رئيس مجلة ألمانية مختصة في السياحة تمت الإشارة إلى أن الوجهة التونسية قد شهدت خلال سنة 2024 تطورا ملحوظا في عدد الوافدين على تونس من السوق الألمانية والتي من المنتظر أن يتعزز خلال الموسم الصيفي 2025 باعتبار النسق الإيجابي في عدد الحجوزات.
كما أكد سفيان تقية، على أهمية الأسواق الأخرى بالنسبة للوجهة السياحية التونسية، وتوجه تونس في تحقيق أهداف تنمية السياحة البديلة والمستدامة.