إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

انخفضت نسبته بـ0.3 % في فيفري 2025.. تواصل نجاح التحكم في التضخم

انخفضت نسبة التضخم بـ0.3 % في شهر فيفري حيث بلغت 5.7 % بعد أن كانت 6 % في شهر جانفي، وفق مؤشرات المعهد الوطني للإحصاء.

وتواصل نسبة التضخم منحاها التنازلي إذ تراجعت في فيفري 2025 بـ0.5 % مقارنة بشهر ديسمبر 2024، حيث بلغت حينها 6.2 % و1.3 % مقارنة بمعدل نسبة التضخم لكامل سنة 2024، الذي كان في مستوى 7 % و9،3 % في 2023.

 وتُظهر هذه الأرقام مدى التراجع في نسبة التضخم خلال الأشهر الأخيرة، خاصة وأنه في شهر ماي 2023 ولأول مرّة، تغادر نسبة التضخم مربّع الرقمين بعد 7 أشهر كاملة لم تتخلّص فيها من الرقمين.

ويرى أستاذ الاقتصاد والخبير الاقتصادي رضا قويعة، أن المؤشرات المذكورة تدلّ على أن سياسة الدولة نجحت في التحكم في نسبة التضخم، لاسيما وأنه منذ سنة ونصف عرفت نسبة التضخم منحى انزلاقيا، وذلك دون انقطاع.

وبيّن محدثنا أن عاملين أساسيين أدّيا إلى هذا الانخفاض المُسجّل في نسبة التضخم إذ تراجع نسق تطور أسعار المواد الغذائية ليبلغ 7 % خلال شهر فيفري 2025 مقابل 7.1 % خلال شهر جانفي 2025، أي بتراجع بـ0.1 %، وهو ما يبرز تدخّل الدولة في هذا المجال، إذ أن شهر فيفري هو الشهر الذي يسبق شهر رمضان الذي يصادف شهر مارس، وبالتالي فإن التونسي يقبل خلال شهر فيفري على اقتناء المواد الغذائية استعدادا للشهر الكريم ورغم ذلك شهد نسق تطور أسعار المواد الغذائية انخفاضا ملحوظا.

وبالنسبة لتراجع  أسعار الملابس والأحذية إلى 8.6 % خلال شهر فيفري 2025 مقابل 9.7 % خلال شهر جانفي 2025، فسّره أستاذ الاقتصاد والخبير الاقتصادي إلى تزامن شهر فيفري مع فترة التخفيضات الموسمية «الصولد» للفترة الشتوية من الذي انطلق منذ 15 جانفي 2025، وتواصل على امتداد ستة أسابيع.

التحكم في نسبة تضخم المواد المؤطرة

وفي سياق متّصل، أورد رضا قويعة، أن نجاج الدولة في السيطرة على نسبة التضخم والحيلولة دون ارتفاعها، يعود بدرجة أولى إلى التحكم في نسبة التضخم المُتعلّقة بالمواد المؤطرة أي المواد غير الحرة، فيما يجب تكثيف الجهود بصفة أكبر من أجل تقليص نسبة التضخم الخاصة بالمواد غير المؤطرة لتكون منسجمة مع الانخفاض في نسبة التضخم للمواد غير المؤطرة، مُشدّدا على ضرورة الرفع من الإنتاجية في القطاعين الفلاحي والصناعي عبر دعم صغار الفلاحين وصغار الصناعيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة، بجملة من الحوافز والتشجيعات، حتى تكون سبيلا لمزيد انخفاض نسبة التضخم ودرء للمخاطر المُتعلّقة بإمكانية عودة ارتفاعه، ويتوقّع رضا قويعة أن تحافظ نسبة التضخم على هذا النسق من التراجع خلال الأشهر القادمة.

توفر المواد أدت إلى انخفاض نسبة التضخم

من جهته، أوضح الخبير الاقتصادي وأستاذ القانون البنكي محمد النخيلي أن الوصول إلى نسبة تضخم بـ 5.7 % يعتبر نتيجة للسياسات المنتهجة من طرف الدولة للتخفيض من نسبة التضخم بصفة تدريجية، وتجسيما لقدرة الدولة على التحكم في الأسباب المرتبطة بارتفاع الأسعار وذلك من خلال مجابهة الاحتكار ومراقبة مسالك التوزيع والحدّ من المضاربة والتحكم في الأسعار عبر حملات مكثفة للمراقبين الاقتصاديين التابعين لوزارة التجارة وتنمية الصادرات ومختلف أسلاك المراقبة والهياكل المتداخلة، كما أن هذه الحملات لم تحل فقط دون الزيادة في الأسعار بل أيضا دون شح التزوّد في بعض المواد في شهر فيفري قبيل شهر رمضان، إذ لوحظ مقارنة بذات الفترة من السنة الفارطة 2024، توفر العديد من المواد التي كانت تعرف نقصا في الأسواق على غرار القهوة والشاي والسكر والأرز.

وأبرز محمد النخيلي أن توفّر العرض بطريقة تُغطّي كامل الطلب سينتج عنه وجوبا انخفاض في وتيرة الأسعار.

ويعدّ انخفاض نسبة التضخم من المؤشرات الإيجابية التي تبعد الاقتصاد عن شبح الركود ومختلف المخاطر وتسهم في استقرار أو انخفاض نسبة الفائدة الرئيسية، وتدفع نحو تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية.

درصاف اللموشي

انخفضت نسبته بـ0.3 % في فيفري 2025.. تواصل نجاح التحكم في التضخم

انخفضت نسبة التضخم بـ0.3 % في شهر فيفري حيث بلغت 5.7 % بعد أن كانت 6 % في شهر جانفي، وفق مؤشرات المعهد الوطني للإحصاء.

وتواصل نسبة التضخم منحاها التنازلي إذ تراجعت في فيفري 2025 بـ0.5 % مقارنة بشهر ديسمبر 2024، حيث بلغت حينها 6.2 % و1.3 % مقارنة بمعدل نسبة التضخم لكامل سنة 2024، الذي كان في مستوى 7 % و9،3 % في 2023.

 وتُظهر هذه الأرقام مدى التراجع في نسبة التضخم خلال الأشهر الأخيرة، خاصة وأنه في شهر ماي 2023 ولأول مرّة، تغادر نسبة التضخم مربّع الرقمين بعد 7 أشهر كاملة لم تتخلّص فيها من الرقمين.

ويرى أستاذ الاقتصاد والخبير الاقتصادي رضا قويعة، أن المؤشرات المذكورة تدلّ على أن سياسة الدولة نجحت في التحكم في نسبة التضخم، لاسيما وأنه منذ سنة ونصف عرفت نسبة التضخم منحى انزلاقيا، وذلك دون انقطاع.

وبيّن محدثنا أن عاملين أساسيين أدّيا إلى هذا الانخفاض المُسجّل في نسبة التضخم إذ تراجع نسق تطور أسعار المواد الغذائية ليبلغ 7 % خلال شهر فيفري 2025 مقابل 7.1 % خلال شهر جانفي 2025، أي بتراجع بـ0.1 %، وهو ما يبرز تدخّل الدولة في هذا المجال، إذ أن شهر فيفري هو الشهر الذي يسبق شهر رمضان الذي يصادف شهر مارس، وبالتالي فإن التونسي يقبل خلال شهر فيفري على اقتناء المواد الغذائية استعدادا للشهر الكريم ورغم ذلك شهد نسق تطور أسعار المواد الغذائية انخفاضا ملحوظا.

وبالنسبة لتراجع  أسعار الملابس والأحذية إلى 8.6 % خلال شهر فيفري 2025 مقابل 9.7 % خلال شهر جانفي 2025، فسّره أستاذ الاقتصاد والخبير الاقتصادي إلى تزامن شهر فيفري مع فترة التخفيضات الموسمية «الصولد» للفترة الشتوية من الذي انطلق منذ 15 جانفي 2025، وتواصل على امتداد ستة أسابيع.

التحكم في نسبة تضخم المواد المؤطرة

وفي سياق متّصل، أورد رضا قويعة، أن نجاج الدولة في السيطرة على نسبة التضخم والحيلولة دون ارتفاعها، يعود بدرجة أولى إلى التحكم في نسبة التضخم المُتعلّقة بالمواد المؤطرة أي المواد غير الحرة، فيما يجب تكثيف الجهود بصفة أكبر من أجل تقليص نسبة التضخم الخاصة بالمواد غير المؤطرة لتكون منسجمة مع الانخفاض في نسبة التضخم للمواد غير المؤطرة، مُشدّدا على ضرورة الرفع من الإنتاجية في القطاعين الفلاحي والصناعي عبر دعم صغار الفلاحين وصغار الصناعيين والمؤسسات الصغرى والمتوسطة، بجملة من الحوافز والتشجيعات، حتى تكون سبيلا لمزيد انخفاض نسبة التضخم ودرء للمخاطر المُتعلّقة بإمكانية عودة ارتفاعه، ويتوقّع رضا قويعة أن تحافظ نسبة التضخم على هذا النسق من التراجع خلال الأشهر القادمة.

توفر المواد أدت إلى انخفاض نسبة التضخم

من جهته، أوضح الخبير الاقتصادي وأستاذ القانون البنكي محمد النخيلي أن الوصول إلى نسبة تضخم بـ 5.7 % يعتبر نتيجة للسياسات المنتهجة من طرف الدولة للتخفيض من نسبة التضخم بصفة تدريجية، وتجسيما لقدرة الدولة على التحكم في الأسباب المرتبطة بارتفاع الأسعار وذلك من خلال مجابهة الاحتكار ومراقبة مسالك التوزيع والحدّ من المضاربة والتحكم في الأسعار عبر حملات مكثفة للمراقبين الاقتصاديين التابعين لوزارة التجارة وتنمية الصادرات ومختلف أسلاك المراقبة والهياكل المتداخلة، كما أن هذه الحملات لم تحل فقط دون الزيادة في الأسعار بل أيضا دون شح التزوّد في بعض المواد في شهر فيفري قبيل شهر رمضان، إذ لوحظ مقارنة بذات الفترة من السنة الفارطة 2024، توفر العديد من المواد التي كانت تعرف نقصا في الأسواق على غرار القهوة والشاي والسكر والأرز.

وأبرز محمد النخيلي أن توفّر العرض بطريقة تُغطّي كامل الطلب سينتج عنه وجوبا انخفاض في وتيرة الأسعار.

ويعدّ انخفاض نسبة التضخم من المؤشرات الإيجابية التي تبعد الاقتصاد عن شبح الركود ومختلف المخاطر وتسهم في استقرار أو انخفاض نسبة الفائدة الرئيسية، وتدفع نحو تدفق الاستثمارات المحلية والأجنبية.

درصاف اللموشي

  Conception & Réalisation  Alpha Studios Copyright © 2023  assabahnews