دعت وزارة الفلاحة والصّيد البحري والموارد المائيّة منتجي الحبوب إلى التدخل الوقائي والعلاجي ضد الأمراض الفطريّة بحقول الحبوب والأعلاف، وذلك في إطار متابعة الحالة الصّحيّة للزّراعات الكبرى. وللاطلاع على مدى خطورة الوضع والمناطق الأكثر تضررا ومدى توفر المبيدات اللازمة تحدثت «الصباح» إلى الميداني الضاوي، رئيس النقابة التونسية للفلاحين، الذي أفاد أن الوضع الجوي ملائم لبروز مثل هذه الفطريات.
وبين أن بعض أنواع الفطريات تتسبب في امتصاص الأوراق ما يؤدي إلى تيبسها وأخرى تؤدي إلى التعفن الجذري، مشيرا إلى أن بروزها ناتج عن ارتفاع نسبة الرطوبة، شارحا أنه وبعد نزول الأمطار تكون درجات الحرارة مرتفعة نوعا ما خاصة مع كثافة المحصول.
وكشف مصدرنا أن أكثر المناطق تضررا تلك التي شهدت نزول كميات هامة من الأمطار على غرار مناطق الإنتاج بالوطن القبلي وبنزرت وخاصة الولايات المعروفة بالزراعات الكبرى وهي ولايات باجة وسليانة والكاف.
رصد عدد من الفطريات
وكانت الوزارة قد رصدت العديد من الأمراض الفطريّة التّي من شأنها أن تنتشر وتتفشّى بسرعة نظرا لتوفر الظروف المناخيّة الملائمة والمتمثّلة في تواصل تواتر نزول الأمطار والاعتدال النّسبي في درجات الحرارة خلال شهر مارس 2025.
وأكدت في بلاغ صادر عنها، وجود مرض «التّبقّع الشّبكي» بجميع حقول الشّعير بنسب متفاوتة الحدّة بلغت في بعض الحقول مستوى الأوراق العليا متسبّبة في تيبّسها، والتي تستوجب التّدخّل الفوري بالمداواة في جميع مناطق الإنتاج. وذلك باستعمال أحد المبيدات الفطريّة المصادق عليها في الغرض.
وحثت سلطة الإشراف، في هذا الصدد، على اختيار مبيد فطري ذي فاعليّة مزدوجة، في حالة وجود مرض البياض الدّقيقي بالإضافة إلى مرض التّبقّع الشّبكي بحقل الشّعير.
وبالنّسبة إلى القصيبة، دعت إلى التدخل الفوري بالمداواة الوقائيّة أو العلاجيّة لمرض الصّدأ التّاجي بمزارع القّصيبة (الموجّهة لإنتاج الحبوب أو الأعلاف)، وذلك باستعمال المبيدات الفطريّة المصادق عليها في الغرض.
أما فيما يتعلق بحقول القمح الصّلب، أكدت وجود مرض «التّبقّع البرونزي» بأغلب حقول القمح الصّلب بنسب متفاوتة الحدّة وتستوجب التّدخّل بالمداواة فور رصد الأعراض الأولى نظرا لسرعة انتشاره في ظل ّالظّروف المناخيّة السّائدة.
وأكدت الوزارة من خلال البلاغ انه و في صورة تجاوز مرض «التّبقّع السّبتوري» مستوى الأوراق السّفلى (بالنّسبة إلى حقول القّمح الصّلب خاصّة المبذورة بصفة مبكّرة أو الزّراعة الأحاديّة)، يُنصح، وفق المصدر ذاته، بالتّدخّل بالمداواة حتّى لا تصل الإصابة مستوى الأوراق العليا وتؤثّر على الإنتاج، مع إمكانيّة استعمال مبيد له فاعليّة مزدوجة ضدّ مرض التّبقّع السّبتوري ومرض البياض الدّقيقي (إذا تمّ رصده) ووقائيا ضدّ أمراض الأصداء للضّغط على تكلفة التدّخل.
وفيما يتعلق بحقول القمح اللّين، حثت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري على التّدخّل بالمداواة لمكافحة مرض البياض الدّقيقي في حالة استفحال الإصابة وتجاوزها مرحلة الأوراق السّفلى خاصّة بالحقول ذات كثافة بذر مرتفعة، مع إمكانيّة اختيار مبيد فطري له فاعليّة مزدوجة ضدّ مرض البياض الدّقيقي والصّدأ الأصفر. وشددت في هذا السياق، على أهميّة تعديل آلة الرّش واستعمال بخاخات خاصّة بالمداواة الفطريّة لضمان فعاليّة التّدخّل.
ضرورة تحرك خلايا الإرشاد
وأكد رئيس النقابة التونسية للفلاحين أن بلاغ وزارة الفلاحة جاء في وقته، إلا أنه استدرك بالقول: «إن البلاغ لا يكفي إذ من الضروري أن تحث الوزارة خلايا الإرشاد الفلاحي على التحرك في مختلف المناطق المتضررة لتوعية الفلاحين بضرورة المعالجة حتى لا تستفحل الفطريات في المحصول فتكون حينها العواقب وخيمة».
وأكد أن التحسيس أكثر من مهم في هذا التوقيت كي يشعر الفلاح بالخطر ويتحرك على جناح السرعة. وأوضح مصدرنا في ذات السياق توفر كل أنواع المبيدات.
صابة معتبرة
واعتبر الميداني الضاوي أن صابة هذا الموسم معتبرة جدا إلى حد هذه اللحظة وتتطلب التحرك الفوري لوقايتها من تفشي الفطريات.
وأردف مبينا أن نجاح الموسم رهين أهمية التساقطات خلال شهر مارس، وذكّر بما حصل خلال الموسم الفارط حيث كانت الصابة هامة جدا إلا أن غياب الأمطار وارتفاع درجات الحرارة تسببا في فقدان جزء كبير منها وخاصة بالمناطق المطرية.
وبين الميداني أن موسم الزراعات الكبرى في آخر مراحله ويسير على الوجه الأكمل خاصة مع توفر مدخلات الإنتاج، إلا أنه شدد على ضرورة التحرك العاجل لكل الأطراف من وزارة ومندوبيات الفلاحة وخلايا إرشاد وفلاحين لمكافحة الفطريات بالنظر لما تمثله من تهديد للمحصول.
حنان قيراط
دعت وزارة الفلاحة والصّيد البحري والموارد المائيّة منتجي الحبوب إلى التدخل الوقائي والعلاجي ضد الأمراض الفطريّة بحقول الحبوب والأعلاف، وذلك في إطار متابعة الحالة الصّحيّة للزّراعات الكبرى. وللاطلاع على مدى خطورة الوضع والمناطق الأكثر تضررا ومدى توفر المبيدات اللازمة تحدثت «الصباح» إلى الميداني الضاوي، رئيس النقابة التونسية للفلاحين، الذي أفاد أن الوضع الجوي ملائم لبروز مثل هذه الفطريات.
وبين أن بعض أنواع الفطريات تتسبب في امتصاص الأوراق ما يؤدي إلى تيبسها وأخرى تؤدي إلى التعفن الجذري، مشيرا إلى أن بروزها ناتج عن ارتفاع نسبة الرطوبة، شارحا أنه وبعد نزول الأمطار تكون درجات الحرارة مرتفعة نوعا ما خاصة مع كثافة المحصول.
وكشف مصدرنا أن أكثر المناطق تضررا تلك التي شهدت نزول كميات هامة من الأمطار على غرار مناطق الإنتاج بالوطن القبلي وبنزرت وخاصة الولايات المعروفة بالزراعات الكبرى وهي ولايات باجة وسليانة والكاف.
رصد عدد من الفطريات
وكانت الوزارة قد رصدت العديد من الأمراض الفطريّة التّي من شأنها أن تنتشر وتتفشّى بسرعة نظرا لتوفر الظروف المناخيّة الملائمة والمتمثّلة في تواصل تواتر نزول الأمطار والاعتدال النّسبي في درجات الحرارة خلال شهر مارس 2025.
وأكدت في بلاغ صادر عنها، وجود مرض «التّبقّع الشّبكي» بجميع حقول الشّعير بنسب متفاوتة الحدّة بلغت في بعض الحقول مستوى الأوراق العليا متسبّبة في تيبّسها، والتي تستوجب التّدخّل الفوري بالمداواة في جميع مناطق الإنتاج. وذلك باستعمال أحد المبيدات الفطريّة المصادق عليها في الغرض.
وحثت سلطة الإشراف، في هذا الصدد، على اختيار مبيد فطري ذي فاعليّة مزدوجة، في حالة وجود مرض البياض الدّقيقي بالإضافة إلى مرض التّبقّع الشّبكي بحقل الشّعير.
وبالنّسبة إلى القصيبة، دعت إلى التدخل الفوري بالمداواة الوقائيّة أو العلاجيّة لمرض الصّدأ التّاجي بمزارع القّصيبة (الموجّهة لإنتاج الحبوب أو الأعلاف)، وذلك باستعمال المبيدات الفطريّة المصادق عليها في الغرض.
أما فيما يتعلق بحقول القمح الصّلب، أكدت وجود مرض «التّبقّع البرونزي» بأغلب حقول القمح الصّلب بنسب متفاوتة الحدّة وتستوجب التّدخّل بالمداواة فور رصد الأعراض الأولى نظرا لسرعة انتشاره في ظل ّالظّروف المناخيّة السّائدة.
وأكدت الوزارة من خلال البلاغ انه و في صورة تجاوز مرض «التّبقّع السّبتوري» مستوى الأوراق السّفلى (بالنّسبة إلى حقول القّمح الصّلب خاصّة المبذورة بصفة مبكّرة أو الزّراعة الأحاديّة)، يُنصح، وفق المصدر ذاته، بالتّدخّل بالمداواة حتّى لا تصل الإصابة مستوى الأوراق العليا وتؤثّر على الإنتاج، مع إمكانيّة استعمال مبيد له فاعليّة مزدوجة ضدّ مرض التّبقّع السّبتوري ومرض البياض الدّقيقي (إذا تمّ رصده) ووقائيا ضدّ أمراض الأصداء للضّغط على تكلفة التدّخل.
وفيما يتعلق بحقول القمح اللّين، حثت وزارة الفلاحة والموارد المائية والصيد البحري على التّدخّل بالمداواة لمكافحة مرض البياض الدّقيقي في حالة استفحال الإصابة وتجاوزها مرحلة الأوراق السّفلى خاصّة بالحقول ذات كثافة بذر مرتفعة، مع إمكانيّة اختيار مبيد فطري له فاعليّة مزدوجة ضدّ مرض البياض الدّقيقي والصّدأ الأصفر. وشددت في هذا السياق، على أهميّة تعديل آلة الرّش واستعمال بخاخات خاصّة بالمداواة الفطريّة لضمان فعاليّة التّدخّل.
ضرورة تحرك خلايا الإرشاد
وأكد رئيس النقابة التونسية للفلاحين أن بلاغ وزارة الفلاحة جاء في وقته، إلا أنه استدرك بالقول: «إن البلاغ لا يكفي إذ من الضروري أن تحث الوزارة خلايا الإرشاد الفلاحي على التحرك في مختلف المناطق المتضررة لتوعية الفلاحين بضرورة المعالجة حتى لا تستفحل الفطريات في المحصول فتكون حينها العواقب وخيمة».
وأكد أن التحسيس أكثر من مهم في هذا التوقيت كي يشعر الفلاح بالخطر ويتحرك على جناح السرعة. وأوضح مصدرنا في ذات السياق توفر كل أنواع المبيدات.
صابة معتبرة
واعتبر الميداني الضاوي أن صابة هذا الموسم معتبرة جدا إلى حد هذه اللحظة وتتطلب التحرك الفوري لوقايتها من تفشي الفطريات.
وأردف مبينا أن نجاح الموسم رهين أهمية التساقطات خلال شهر مارس، وذكّر بما حصل خلال الموسم الفارط حيث كانت الصابة هامة جدا إلا أن غياب الأمطار وارتفاع درجات الحرارة تسببا في فقدان جزء كبير منها وخاصة بالمناطق المطرية.
وبين الميداني أن موسم الزراعات الكبرى في آخر مراحله ويسير على الوجه الأكمل خاصة مع توفر مدخلات الإنتاج، إلا أنه شدد على ضرورة التحرك العاجل لكل الأطراف من وزارة ومندوبيات الفلاحة وخلايا إرشاد وفلاحين لمكافحة الفطريات بالنظر لما تمثله من تهديد للمحصول.