إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

بعد إصابة 11 تلميذا بمعهد بالشابة.. دعوات إلى منع دخلة «الباك» في المؤسسات التربوية

 

من تظاهرة ثقافية كانت غايتها الأساسية تسليط الضوء على قضية ما.. إلى أحداث عنف هكذا تحولت «دخلة الباك» في الشابة مما أسفر عن إصابة 11 تلميذا.. ظاهرة على أهميتها كمتنفس للشباب إلى أنها باتت اليوم تستوجب ضرورة خضوعها إلى تأطير واستعدادات سواء على مستوى التلاميذ أو على مستوى البنية التحتية للمعهد.

في هذا السياق أفادت نقابة التعليم الثانوي بالشابة، في بلاغ لها أمس بأن «معهد أبو القاسم الشابي شهد مساء أول أمس الخميس مظاهر عنف خلال ما يسمى بدخلة ‹الباك› أسفرت عن إصابة 11 تلميذًا بينهم إصابات خطيرة».

وأضافت النقابة في بلاغها أنها «كانت قد نبّهت كطرف نقابي وكأساتذة بالمعهد لهذه الدخلة وطالبت إدارة المؤسسة ومندوبية التربية باتخاذ قرار مسؤول بمنع هذه التظاهرات خاصة وأن وضعية البنية التحتية بالمعهد غير صالحة لتحمل هذه التجمعات الكبيرة لتلاميذ الجهة وغير التلاميذ». وأكّدت النقابة أنها «لم تجد أي تفاعل ايجابي من قبل الإدارة والمندوبية وحتى من السلطة المحلية المتمثلة في المعتمد، ومن السلطة الجهوية المتمثلة في الوالي الذي تمت مراسلته رسميا»، مشدّدة على أنّ «الجميع تملّص من اتخاذ القرار الصحيح وكانت النتيجة إصابة هؤلاء التلاميذ، إضافة إلى ورود أنباء عن تعاطي البعض لمشروبات كحولية وغيرها وما خفي كان أعظم»، وفق البلاغ.

وحمّلت النقابة مسؤولية ما حدث لسلطات القرار المختلفة على غرار المندوبية، والوزارة، والمعتمدية، والولاية، مطالبة بفتح تحقيقات أمنية وإدارية عاجلة في الأحداث ومحاسبة المتسببين فيها». كما جددت النقابة طلبها «باتخاذ قرارات حاسمة لمنع هذه التظاهرات التي حولت مؤسساتنا التربوية إلى بؤر للفوضى والعنف والتسيب الأخلاقي».

وتأتي هذه الحادثة بعد تعالي عديد الأصوات في السابق من أجل منع دخلة «الباك» في المؤسسات التربوية خاصة أنها أصبحت منذ سنوات تتسبب في حوادث خطيرة أسفرت أكثر من مرة عن حالات وفاة، ويبدو أن ما حدث في الشابة سيدفع مجددا إلى مطالبة الأطراف المعنية بمنع هذه «الدخلة».

حادثة الشابة تحيلنا إلى تنامي السلوكيات المحفوفة بالمخاطر لدى التلاميذ على غرار ارتفاع منسوب العنف في المدارس وهو ما تكشفه لغة الأرقام بعد أن تم تسجيل أكثر من 600 حالة عنف خلال الثلاثي الأول من السنة الدراسية علما وأن مدير عام المرصد الوطني للتربية رمزي بازة كان قد اعتبر في تصريحات إعلامية سابقة إلى أن العنف في الوسط المدرسي ظاهرة تهدد المنظومة التربوية شأنها شأن العنف في الملاعب والعنف في الوسط الأسري على اعتبار أنها منظومة مترابطة مضيفا في السياق ذاته أن المرصد يراقب يوميا السلوكيات المحفوفة بالمخاطر لدى التلاميذ ومتابعة الإجراءات المتخذة لمعالجة كل وضعية ذات علاقة بالعنف في الوسط المدرسي.

وبيّن بان أن ظاهرة العنف في الوسط المدرسي وفي محيطه سجلت ارتفاعا بنسبة 19 % بين سنتي 2023 و2024 وعليه تم اتخاذ عدة إجراءات بالاشتراك مع وزارة الداخلية تتمثل في حملات تحسيسية لفائدة التلاميذ وأوليائهم وذلك بهدف إتباع مقاربة وقائمة لمعالجة هذه الظاهرة.

وفي وقت أكد كثير من المتابعين للشأن العام على ضرورة تأطير التلاميذ على اعتبار أن «الباك» عكس على مدار السنوات الماضية وعيا لدى بعض التلاميذ بقضايا جوهرية على غرار القضية الفلسطينية وغيرها من القضايا وأن الشاذ يٌحفظ ولا يقاس عليه، فإن الأغلبية تطالب بمنع هذه الدخلة في المؤسسات التربوية تفاديا لكل التجاوزات التي سجلت في عديد المؤسسات التربوية وأدت أحيانا إلى فواجع.

منال حرزي

 

 

بعد إصابة 11 تلميذا بمعهد بالشابة.. دعوات إلى منع دخلة «الباك» في المؤسسات التربوية

 

من تظاهرة ثقافية كانت غايتها الأساسية تسليط الضوء على قضية ما.. إلى أحداث عنف هكذا تحولت «دخلة الباك» في الشابة مما أسفر عن إصابة 11 تلميذا.. ظاهرة على أهميتها كمتنفس للشباب إلى أنها باتت اليوم تستوجب ضرورة خضوعها إلى تأطير واستعدادات سواء على مستوى التلاميذ أو على مستوى البنية التحتية للمعهد.

في هذا السياق أفادت نقابة التعليم الثانوي بالشابة، في بلاغ لها أمس بأن «معهد أبو القاسم الشابي شهد مساء أول أمس الخميس مظاهر عنف خلال ما يسمى بدخلة ‹الباك› أسفرت عن إصابة 11 تلميذًا بينهم إصابات خطيرة».

وأضافت النقابة في بلاغها أنها «كانت قد نبّهت كطرف نقابي وكأساتذة بالمعهد لهذه الدخلة وطالبت إدارة المؤسسة ومندوبية التربية باتخاذ قرار مسؤول بمنع هذه التظاهرات خاصة وأن وضعية البنية التحتية بالمعهد غير صالحة لتحمل هذه التجمعات الكبيرة لتلاميذ الجهة وغير التلاميذ». وأكّدت النقابة أنها «لم تجد أي تفاعل ايجابي من قبل الإدارة والمندوبية وحتى من السلطة المحلية المتمثلة في المعتمد، ومن السلطة الجهوية المتمثلة في الوالي الذي تمت مراسلته رسميا»، مشدّدة على أنّ «الجميع تملّص من اتخاذ القرار الصحيح وكانت النتيجة إصابة هؤلاء التلاميذ، إضافة إلى ورود أنباء عن تعاطي البعض لمشروبات كحولية وغيرها وما خفي كان أعظم»، وفق البلاغ.

وحمّلت النقابة مسؤولية ما حدث لسلطات القرار المختلفة على غرار المندوبية، والوزارة، والمعتمدية، والولاية، مطالبة بفتح تحقيقات أمنية وإدارية عاجلة في الأحداث ومحاسبة المتسببين فيها». كما جددت النقابة طلبها «باتخاذ قرارات حاسمة لمنع هذه التظاهرات التي حولت مؤسساتنا التربوية إلى بؤر للفوضى والعنف والتسيب الأخلاقي».

وتأتي هذه الحادثة بعد تعالي عديد الأصوات في السابق من أجل منع دخلة «الباك» في المؤسسات التربوية خاصة أنها أصبحت منذ سنوات تتسبب في حوادث خطيرة أسفرت أكثر من مرة عن حالات وفاة، ويبدو أن ما حدث في الشابة سيدفع مجددا إلى مطالبة الأطراف المعنية بمنع هذه «الدخلة».

حادثة الشابة تحيلنا إلى تنامي السلوكيات المحفوفة بالمخاطر لدى التلاميذ على غرار ارتفاع منسوب العنف في المدارس وهو ما تكشفه لغة الأرقام بعد أن تم تسجيل أكثر من 600 حالة عنف خلال الثلاثي الأول من السنة الدراسية علما وأن مدير عام المرصد الوطني للتربية رمزي بازة كان قد اعتبر في تصريحات إعلامية سابقة إلى أن العنف في الوسط المدرسي ظاهرة تهدد المنظومة التربوية شأنها شأن العنف في الملاعب والعنف في الوسط الأسري على اعتبار أنها منظومة مترابطة مضيفا في السياق ذاته أن المرصد يراقب يوميا السلوكيات المحفوفة بالمخاطر لدى التلاميذ ومتابعة الإجراءات المتخذة لمعالجة كل وضعية ذات علاقة بالعنف في الوسط المدرسي.

وبيّن بان أن ظاهرة العنف في الوسط المدرسي وفي محيطه سجلت ارتفاعا بنسبة 19 % بين سنتي 2023 و2024 وعليه تم اتخاذ عدة إجراءات بالاشتراك مع وزارة الداخلية تتمثل في حملات تحسيسية لفائدة التلاميذ وأوليائهم وذلك بهدف إتباع مقاربة وقائمة لمعالجة هذه الظاهرة.

وفي وقت أكد كثير من المتابعين للشأن العام على ضرورة تأطير التلاميذ على اعتبار أن «الباك» عكس على مدار السنوات الماضية وعيا لدى بعض التلاميذ بقضايا جوهرية على غرار القضية الفلسطينية وغيرها من القضايا وأن الشاذ يٌحفظ ولا يقاس عليه، فإن الأغلبية تطالب بمنع هذه الدخلة في المؤسسات التربوية تفاديا لكل التجاوزات التي سجلت في عديد المؤسسات التربوية وأدت أحيانا إلى فواجع.

منال حرزي

 

 

  Conception & Réalisation  Alpha Studios Copyright © 2023  assabahnews