◄وزارة التجارة تخصص أكثر من 200 فريق رقابي للتصدي للتجاوزات
مع أداء فريضة الصيام والالتزام بغيرها من الفرائض الدينية خلال شهر رمضان، فإن التونسي عادة ما يقبل أيضا خاصة خلال الأيام الأولى لهذا الشهر الكريم على اقتناء ما يتم عرضه بالأسواق والمغازات وغيرها من الفضاءات التجارية من خضر وغلال وحلويات. وعادة ما تسجل هذه المواد المعروضة للبيع تباينا في الأسعار مقارنة بما كانت عليه قبل حلول شهر رمضان، وكثيرا ما تسجل الأسعار زيادة باعتبار محاولة الباعة استغلال «شهوة رمضان» ليقينهم بأن الأغلبية يحكمهم منطق «اللهفة» خلال هذا الشهر. وفي ظل هذا الوضع فإن دور الرقابة يبقى ضروريا ومهما بما يضمن المعادلة المطلوبة للتصدي لكل السلوكيات والممارسات والظواهر التي تتنافى ومبدأ القوانين المنظمة لقطاع التجارة لاسيما في ظل توفر أغلب المواد الاستهلاكية مثلما أكدت على ذلك الجهات المعنية وفي مقدمتها وزارتي التجارة وتنمية الصادرات والفلاحة والموارد المائية والصيد البحري والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري.
إذ أعلنت وزارة التجارة وتنمية الصادرات في إطار استعدادها لشهر رمضان، عن تخصيص أكثر من 200 فريق رقابي للتصدي للتجاوزات خلال هذا الشهر، حيث أكد مدير إدارة المراقبة والأبحاث الاقتصادية، زهير بوزيان، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، بأنه تم تخصيص أكثر من 200 فريق رقابي سيمكن من تغطية أغلب مناطق البلاد واستهداف أكبر عدد ممكن من المناطق ذات الكثافة التجارية في كامل جهات الجمهورية.
وشدد على «أن شهر رمضان يمثل شهرا استهلاكيا بامتياز ترتفع فيه مشتريات التونسيين بشكل لافت بالمقارنة مع بقية أشهر السنة».
وبخصوص العمل الرقابي، خلال شهر رمضان، قال بوزيان إن وتيرة الاستهلاك خلال الأيام الأولى من شهر الصيام ترتفع بنسق كبير تصل في بعض المنتوجات إلى 200 بالمائة مقارنة بالأيام العادية، مشيرا إلى أن الإقبال الكبير للمستهلكين على المنتوجات الفلاحية الطازجة ومادة الخبز بالأساس.
منتوجات الفلاحة والصيد البحري والمخابز تحت المجهر
وأكد، زهير بوزيان، أن العمل الرقابي خلال الأيام العشرة الأولى من رمضان سيرتكز على مراقبة منتوجات الفلاحة والصيد البحري والمخابز للسهر على حسن تزويد السوق ومراقبة منحى الأسعار ورفع المخالفات في حال تأكد ارتكابها من التجار مضيفا بأن العمل سيرتكز أيضا على مراقبة آلات الوزن والمكاييل لاحترام ختم وزارة التجارة الدال على مطابقة آلة الوزن للمعايير. كما أكد بوزيان بأن العمل الرقابي خلال النصف الثاني من رمضان سيشمل أيضا فضاءات الترفيه والمقاهي من أجل مراقبة الاستعمالات المهنية لمادتي القهوة والسكر والسعي إلى التصدي لبعض الممارسات غير القانونية والترفيع في الأسعار.
كما سيتوجه اهتمام فرق المراقبة الاقتصادية، في الفترة ذاتها، نحو محلات بيع الملابس الجاهزة والأحذية ولعب الأطفال والحرص على حجز المفرقعات (مادة الفوشيك) التي يكثر استعمالها في رمضان والتي تشكل خطرا على صحة الأطفال.
منظمة الدفاع عن المستهلك: التبذير سلوك تعوّد عليه المواطن التونسي
ومن جهته، أكد رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك، عمار ضيّة، في تصريح إعلامي إن «التبذير سلوك تعوّد عليه المواطن التونسي خلال هذا الشهر تحديدا، حيث يسعى إلى اقتناء كل ما هو متاح أمامه في السوق خلال شهر رمضان»، مشيرًا إلى «عدم تمكّن بعض الأشخاص من كبح الشهاوي وتبرير هذا السلوك بعدم رغبته في حرمان نفسه بعد يوم كامل من الصيام».
كما حذّر ضيّة، من المنتجات المعروضة للعموم بطرق عشوائية وأسعار غير مدروسة خاصة، داعيًا الجميع إلى «التحلّي بالعقلانية والابتعاد عن التبذير والتصرّف بحكمة».
فيما أكدت نائبة رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك ثريا التباسي، في تصريح إعلامي أن «عمل المنظمة يتمثل قبل شهر رمضان في متابعة التحضيرات مع سلطة الإشراف عن مدى توفر المواد الأساسية على غرار السكر والفارينة والبيض في الأسواق ونقاط البيع ومحاولة التأكد من المخزون التعديلي».
الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية تؤكد تأمين الرقابة طيلة الشهر
ومن جهتها خصصت الهيئة الوطنيّة للسّلامة الصحيّة للمنتجات الغذائيّة عن نتائج برنامجها الرقابي وذلك في إطار الحرص على ضمان السّلامة الصحيّة للمنتجات الغذائيّة ونزاهة المعاملات الاقتصادية بمناسبة شهر رمضان المعظم 1446 هـ، حيث أعلنت الهيئة أنّ الفرق الرقابية الراجعة لها بالنظر قد انطلقت منذ 15 جانفي 2025 في تنفيذ برنامج خصوصي لمراقبة المنتجات الغذائية خاصة منها ذات الاستهلاك بهذه المناسبة، بمواقع الإنتاج والخزن والبيع بالجملة والمعروضة للبيع بمختلف الفضاءات والمحلاّت المفتوحة للعموم بكامل ولايات الجمهورية، حيث تتلخص نتائج عمليات المراقبة المنجزة من طرف 100 فريق مراقبة فيما يلي:
- عدد عمليات المراقبة: 6391.
- عدد التحاليل المخبرية: 423.
- كمية المنتجات المحجوزة: 61.768 طنا من المنتجات الغذائية، تتوزّع على الخضر والغلال الطازجة والمحوّلة (32.6 %) والمشروبات من عصائر وغيرها (25.7 %) والحبوب ومشتقاتها من عجين غذائي ومعجّنات وغيرها (21 %) واللحوم ومنتجاتها (8 %) والحلويات والمرطبات (6.1 %) ومنتجات الألبان (2.6 %) ومنتجات غذائية أخرى مختلفة (3.49 %)، إضافة إلى 21.058 طنا من مواد تعليب غير صالحة للاتصال بالمواد الغذائية.
- عدد محاضر البحث: 104.
- عدد التنابيه: 317.
- عدد عمليات الغلق: 38.
وتعود أسباب حجز المنتجات الغذائية لكونها خطرة أو غير آمنة وتعرض للخطر صحة المستهلك نظرا لانقضاء تاريخ الصلوحية (39 %) أو استعمال «مضافات» غير مرخّص فيها (13 %) أو لف غير صحي (10 %) أو تبعا لنتائج تحاليل غير مطابقة (2 %) أو تعفن/تغير اللون/انبعاث روائح كريهة/وجود فطريات (6 %) أو وجود الحشرات أو آثار القوارض (3 %) أو لأسباب أخرى كصدأ علب المصبرات ومنتجات غذائية معبّأة دون تأشير (27 %).
ومن المنتظر أن تواصل الفرق الرقابية للهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية تأمين الأنشطة الرقابية للمنتجات الغذائية طيلة شهر رمضان واتخاذ الإجراءات المستوجبة لردع المخالفين طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل. كما دعت الهيئة المواطنين إلى معاضدة مجهودات العمل الرقابي من خلال الالتزام باقتناء المنتجات الغذائية من فضاءات ومحلاّت معدّة للغرض واعتماد السلوكيات السليمة في تداول الأغذية.
يشار إلى أن وزارة التجارة خصصت رقما أخضــــر مجاني 191 100 80 لعموم التونسيين للإبلاغ عن كل أنواع التجاوزات أو الغش أو التلاعب بالأسعار أو الإبلاغ عن نقص في تزويد بعض المواد المدعمة.
كما أنه بإمكان المواطنين ترك رسالة صوتية على الموزع الصوتي على أن تتولى الفرق المختصة إيلاء العناية اللازمة بالشكاوى.
وبدورها أفادت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أنها تضع على ذمة العموم رقما أخضر (80106977) لتقبل الشكاوى والإجابة على الاستفسارات المتعلّقة بالسلامة الصحية وجودة المنتجات الغذائية.
وفي المقابل فإن التونسي من المفترض أن يتحلى خلال شهر رمضان بسلوك حضاري عبر الابتعاد عن كل مظاهر اللهفة والتبذير في ظلّ توفر مختلف المنتوجات الاستهلاكية بالتوازي مع تكريس منطق «المقاطعة» الذي يجبر مرتكبي المخالفات على التراجع بصفة طوعية.
المدير العام للمعهد الوطني للاستهلاك: الإستراتيجية الوطنية للحد من التبذير الغذائي ترى النور خلال سبتمبر 2025
أعلن المدير العام للمعهد الوطني للاستهلاك شكري رجب أن الإستراتيجية الوطنية للحد من التبذير الغذائي سترى النور خلال شهر سبتمبر 2025، ببادرة من المعهد وبالتعاون مع الوزارات المعنية (التجارة والفلاحة والصناعة).
وقال رجب، خلال يوم إعلامي حول «التبذير الغذائي في تونس: الرهانات والحلول والإجراءات الجماعية»، إن الإستراتيجية الوطنية للحد من التبذير الغذائي تتمحور حول التحسيس بتأثير التبذير على المخططات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية وبضرورة انخراط كل الأطراف الفاعلة، من مستهلكين وصناعيين وفنادق ومطاعم ومجتمع مدني، في القضاء على هذه الظاهرة. كما تقوم، وفق قوله، على إدماج الحد من التبذير في البرامج التعليمية وعلى وضع الإطار القانوني المناسب لها. وأشار، خلال أشغال اليوم الإعلامي الذي نظمه المعهد الوطني للإحصاء بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، أن الإستراتيجية الوطنية للحد من التبذير الغذائي سيرافقها وضع خطة عمل تحدد مسؤولية كل طرف. ويمثل التبذير الغذائي في تونس 5 بالمائة من نفقات الغذاء للأسرة التونسية وقدر بـ910 ملايين دينار سنة 2021، حسب مدير الدراسات بالمعهد الوطني للإحصاء، زبير رابح. وكانت (الفاو) قد أشارت سنة 2021 إلى أن ثلث الغذاء المنتج حول العالم يفقد أو يبذر.
وتفاقمت هذه الظاهرة في تونس بسبب عدة عوامل أهمها الممارسات الاستهلاكية غير المستدامة ونقص التوعية بأهمية حسن التصرف في الموارد الغذائية إضافة إلى النقص المسجل على مستوى سلاسل التوزيع والاستهلاك وحوكمة الموارد الغذائية.
أميرة الدريدي
◄وزارة التجارة تخصص أكثر من 200 فريق رقابي للتصدي للتجاوزات
مع أداء فريضة الصيام والالتزام بغيرها من الفرائض الدينية خلال شهر رمضان، فإن التونسي عادة ما يقبل أيضا خاصة خلال الأيام الأولى لهذا الشهر الكريم على اقتناء ما يتم عرضه بالأسواق والمغازات وغيرها من الفضاءات التجارية من خضر وغلال وحلويات. وعادة ما تسجل هذه المواد المعروضة للبيع تباينا في الأسعار مقارنة بما كانت عليه قبل حلول شهر رمضان، وكثيرا ما تسجل الأسعار زيادة باعتبار محاولة الباعة استغلال «شهوة رمضان» ليقينهم بأن الأغلبية يحكمهم منطق «اللهفة» خلال هذا الشهر. وفي ظل هذا الوضع فإن دور الرقابة يبقى ضروريا ومهما بما يضمن المعادلة المطلوبة للتصدي لكل السلوكيات والممارسات والظواهر التي تتنافى ومبدأ القوانين المنظمة لقطاع التجارة لاسيما في ظل توفر أغلب المواد الاستهلاكية مثلما أكدت على ذلك الجهات المعنية وفي مقدمتها وزارتي التجارة وتنمية الصادرات والفلاحة والموارد المائية والصيد البحري والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحري.
إذ أعلنت وزارة التجارة وتنمية الصادرات في إطار استعدادها لشهر رمضان، عن تخصيص أكثر من 200 فريق رقابي للتصدي للتجاوزات خلال هذا الشهر، حيث أكد مدير إدارة المراقبة والأبحاث الاقتصادية، زهير بوزيان، في تصريح لوكالة تونس إفريقيا للأنباء، بأنه تم تخصيص أكثر من 200 فريق رقابي سيمكن من تغطية أغلب مناطق البلاد واستهداف أكبر عدد ممكن من المناطق ذات الكثافة التجارية في كامل جهات الجمهورية.
وشدد على «أن شهر رمضان يمثل شهرا استهلاكيا بامتياز ترتفع فيه مشتريات التونسيين بشكل لافت بالمقارنة مع بقية أشهر السنة».
وبخصوص العمل الرقابي، خلال شهر رمضان، قال بوزيان إن وتيرة الاستهلاك خلال الأيام الأولى من شهر الصيام ترتفع بنسق كبير تصل في بعض المنتوجات إلى 200 بالمائة مقارنة بالأيام العادية، مشيرا إلى أن الإقبال الكبير للمستهلكين على المنتوجات الفلاحية الطازجة ومادة الخبز بالأساس.
منتوجات الفلاحة والصيد البحري والمخابز تحت المجهر
وأكد، زهير بوزيان، أن العمل الرقابي خلال الأيام العشرة الأولى من رمضان سيرتكز على مراقبة منتوجات الفلاحة والصيد البحري والمخابز للسهر على حسن تزويد السوق ومراقبة منحى الأسعار ورفع المخالفات في حال تأكد ارتكابها من التجار مضيفا بأن العمل سيرتكز أيضا على مراقبة آلات الوزن والمكاييل لاحترام ختم وزارة التجارة الدال على مطابقة آلة الوزن للمعايير. كما أكد بوزيان بأن العمل الرقابي خلال النصف الثاني من رمضان سيشمل أيضا فضاءات الترفيه والمقاهي من أجل مراقبة الاستعمالات المهنية لمادتي القهوة والسكر والسعي إلى التصدي لبعض الممارسات غير القانونية والترفيع في الأسعار.
كما سيتوجه اهتمام فرق المراقبة الاقتصادية، في الفترة ذاتها، نحو محلات بيع الملابس الجاهزة والأحذية ولعب الأطفال والحرص على حجز المفرقعات (مادة الفوشيك) التي يكثر استعمالها في رمضان والتي تشكل خطرا على صحة الأطفال.
منظمة الدفاع عن المستهلك: التبذير سلوك تعوّد عليه المواطن التونسي
ومن جهته، أكد رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك، عمار ضيّة، في تصريح إعلامي إن «التبذير سلوك تعوّد عليه المواطن التونسي خلال هذا الشهر تحديدا، حيث يسعى إلى اقتناء كل ما هو متاح أمامه في السوق خلال شهر رمضان»، مشيرًا إلى «عدم تمكّن بعض الأشخاص من كبح الشهاوي وتبرير هذا السلوك بعدم رغبته في حرمان نفسه بعد يوم كامل من الصيام».
كما حذّر ضيّة، من المنتجات المعروضة للعموم بطرق عشوائية وأسعار غير مدروسة خاصة، داعيًا الجميع إلى «التحلّي بالعقلانية والابتعاد عن التبذير والتصرّف بحكمة».
فيما أكدت نائبة رئيس منظمة الدفاع عن المستهلك ثريا التباسي، في تصريح إعلامي أن «عمل المنظمة يتمثل قبل شهر رمضان في متابعة التحضيرات مع سلطة الإشراف عن مدى توفر المواد الأساسية على غرار السكر والفارينة والبيض في الأسواق ونقاط البيع ومحاولة التأكد من المخزون التعديلي».
الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية تؤكد تأمين الرقابة طيلة الشهر
ومن جهتها خصصت الهيئة الوطنيّة للسّلامة الصحيّة للمنتجات الغذائيّة عن نتائج برنامجها الرقابي وذلك في إطار الحرص على ضمان السّلامة الصحيّة للمنتجات الغذائيّة ونزاهة المعاملات الاقتصادية بمناسبة شهر رمضان المعظم 1446 هـ، حيث أعلنت الهيئة أنّ الفرق الرقابية الراجعة لها بالنظر قد انطلقت منذ 15 جانفي 2025 في تنفيذ برنامج خصوصي لمراقبة المنتجات الغذائية خاصة منها ذات الاستهلاك بهذه المناسبة، بمواقع الإنتاج والخزن والبيع بالجملة والمعروضة للبيع بمختلف الفضاءات والمحلاّت المفتوحة للعموم بكامل ولايات الجمهورية، حيث تتلخص نتائج عمليات المراقبة المنجزة من طرف 100 فريق مراقبة فيما يلي:
- عدد عمليات المراقبة: 6391.
- عدد التحاليل المخبرية: 423.
- كمية المنتجات المحجوزة: 61.768 طنا من المنتجات الغذائية، تتوزّع على الخضر والغلال الطازجة والمحوّلة (32.6 %) والمشروبات من عصائر وغيرها (25.7 %) والحبوب ومشتقاتها من عجين غذائي ومعجّنات وغيرها (21 %) واللحوم ومنتجاتها (8 %) والحلويات والمرطبات (6.1 %) ومنتجات الألبان (2.6 %) ومنتجات غذائية أخرى مختلفة (3.49 %)، إضافة إلى 21.058 طنا من مواد تعليب غير صالحة للاتصال بالمواد الغذائية.
- عدد محاضر البحث: 104.
- عدد التنابيه: 317.
- عدد عمليات الغلق: 38.
وتعود أسباب حجز المنتجات الغذائية لكونها خطرة أو غير آمنة وتعرض للخطر صحة المستهلك نظرا لانقضاء تاريخ الصلوحية (39 %) أو استعمال «مضافات» غير مرخّص فيها (13 %) أو لف غير صحي (10 %) أو تبعا لنتائج تحاليل غير مطابقة (2 %) أو تعفن/تغير اللون/انبعاث روائح كريهة/وجود فطريات (6 %) أو وجود الحشرات أو آثار القوارض (3 %) أو لأسباب أخرى كصدأ علب المصبرات ومنتجات غذائية معبّأة دون تأشير (27 %).
ومن المنتظر أن تواصل الفرق الرقابية للهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية تأمين الأنشطة الرقابية للمنتجات الغذائية طيلة شهر رمضان واتخاذ الإجراءات المستوجبة لردع المخالفين طبقا للقوانين والتراتيب الجاري بها العمل. كما دعت الهيئة المواطنين إلى معاضدة مجهودات العمل الرقابي من خلال الالتزام باقتناء المنتجات الغذائية من فضاءات ومحلاّت معدّة للغرض واعتماد السلوكيات السليمة في تداول الأغذية.
يشار إلى أن وزارة التجارة خصصت رقما أخضــــر مجاني 191 100 80 لعموم التونسيين للإبلاغ عن كل أنواع التجاوزات أو الغش أو التلاعب بالأسعار أو الإبلاغ عن نقص في تزويد بعض المواد المدعمة.
كما أنه بإمكان المواطنين ترك رسالة صوتية على الموزع الصوتي على أن تتولى الفرق المختصة إيلاء العناية اللازمة بالشكاوى.
وبدورها أفادت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أنها تضع على ذمة العموم رقما أخضر (80106977) لتقبل الشكاوى والإجابة على الاستفسارات المتعلّقة بالسلامة الصحية وجودة المنتجات الغذائية.
وفي المقابل فإن التونسي من المفترض أن يتحلى خلال شهر رمضان بسلوك حضاري عبر الابتعاد عن كل مظاهر اللهفة والتبذير في ظلّ توفر مختلف المنتوجات الاستهلاكية بالتوازي مع تكريس منطق «المقاطعة» الذي يجبر مرتكبي المخالفات على التراجع بصفة طوعية.
المدير العام للمعهد الوطني للاستهلاك: الإستراتيجية الوطنية للحد من التبذير الغذائي ترى النور خلال سبتمبر 2025
أعلن المدير العام للمعهد الوطني للاستهلاك شكري رجب أن الإستراتيجية الوطنية للحد من التبذير الغذائي سترى النور خلال شهر سبتمبر 2025، ببادرة من المعهد وبالتعاون مع الوزارات المعنية (التجارة والفلاحة والصناعة).
وقال رجب، خلال يوم إعلامي حول «التبذير الغذائي في تونس: الرهانات والحلول والإجراءات الجماعية»، إن الإستراتيجية الوطنية للحد من التبذير الغذائي تتمحور حول التحسيس بتأثير التبذير على المخططات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية وبضرورة انخراط كل الأطراف الفاعلة، من مستهلكين وصناعيين وفنادق ومطاعم ومجتمع مدني، في القضاء على هذه الظاهرة. كما تقوم، وفق قوله، على إدماج الحد من التبذير في البرامج التعليمية وعلى وضع الإطار القانوني المناسب لها. وأشار، خلال أشغال اليوم الإعلامي الذي نظمه المعهد الوطني للإحصاء بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو)، أن الإستراتيجية الوطنية للحد من التبذير الغذائي سيرافقها وضع خطة عمل تحدد مسؤولية كل طرف. ويمثل التبذير الغذائي في تونس 5 بالمائة من نفقات الغذاء للأسرة التونسية وقدر بـ910 ملايين دينار سنة 2021، حسب مدير الدراسات بالمعهد الوطني للإحصاء، زبير رابح. وكانت (الفاو) قد أشارت سنة 2021 إلى أن ثلث الغذاء المنتج حول العالم يفقد أو يبذر.
وتفاقمت هذه الظاهرة في تونس بسبب عدة عوامل أهمها الممارسات الاستهلاكية غير المستدامة ونقص التوعية بأهمية حسن التصرف في الموارد الغذائية إضافة إلى النقص المسجل على مستوى سلاسل التوزيع والاستهلاك وحوكمة الموارد الغذائية.