تستقبل مختلف جهات الجمهورية شهر رمضان على وقع استعدادات حثيثة إذ أكدت مختلف مصالح الإدارات الجهوية للتجارة والفلاحة توفّر جميع المنتجات الغذائية والفلاحية والمواد الأساسية خاصة منها التي شهدت نقصا في الفترة الماضية.. إضافة إلى تنظيم نقاط بيع من المنتج إلى المستهلك في إطار الحفاظ على المقدرة الشرائية للمواطنين، مع تنظيم حملات رقابة مشتركة بين الجهات المعنية للحدّ من التجاوزات ومظاهر الاحتكار..، ولئن تختلف العادات والتقاليد لاستقبال هذا الشهر من جهة إلى أخرى في مختلف ربوع البلاد إلاّ أنّ «اللّمة العائلية» تبقى الأبرز والأهم.. وكذلك المدّ التضامني الذي يشهد نسقا تصاعديا. كما استعدت مصالح وزارة الشؤون الدينية لهذا الشهر من خلال تنظيم برامج في مجال التوعية والإعلام الدّيني والأنشطة داخل الجوامع، من تراويح وإملاءات قرآنية ومحاضرات ومسابقات، وكذلك فتح عدد من المساجد الجديدة بعدد من الجهات.
تنسيق: عبير الطرابلسي
نابل.. حركية كبرى بالأسواق وإقبال على المستلزمات
تغص المحلات والأسواق المركزية والأسبوعية بالحرفاء قبل حلول شهر رمضان.. حركية غير معهودة بالشوارع والبيوت كذلك يُستعد لحلول الشهر الكريم بعادات مختلفة بين دهن الجدران والأبواب وتنظيف المنازل وشراء اواني جديدة حيث تقبل العائلات في ربوع الوطن القبلي على شراء المستلزمات المنزلية من اوان وتوابل وبهارات وفواكه جافة وغيرها من المواد الغذائية وتستعد العائلات بتحضير المأكولات التقليدية من بسيسة والهريسة العربي والمخللات والدرع والحلويات.. التي يكثر الإقبال عليها خلال هذا الشهر... إضافة إلى اقتناء أوان جديدة للطبخ أو «قصدرة› الأواني النحاسية.
وقالت بعض النساء في تصريحات متطابقة لـ«الصباح» إن شهر الصيام هو شهر للعبادة والتقرّب من الله وإحياء صلة الرحم عبر تكثيف الزيارات العائلية والجلوس على مائدة الإفطار مع الأهل والأقارب.
وأضفن أن رمضان له طقوسه الخاصة لدى العائلات التونسية والتي تبدأ بالاستعداد النفسي والروحي وكذلك من خلال الحرص على استقباله بأبهى الحلل.. وأكدت متحدثات أن غلاء الأسعار قد جعلهن يكتفين باقتناء ما يلزم وفي حدود ما تسمح به المقدرة الشرائية، وانتقدن الارتفاع الكبير لأسعار السمك وبعض المنتجات الأخرى، وسط دعوات لتجنّب اللهفة وتخزين المواد الاستهلاكية والتبذير الغذائي.
صاحبة محل لبيع التوابل بالسوق المركزية بنابل أشارت إلى ارتفاع نسبة الإقبال على شراء المأكولات التقليدية والتوابل والمُخلّلات والمواد استهلاكية من الأسواق كل حسب مقدرته الشرائية.. وأوضحت ان عديد العائلات تتوافد على شراء مستلزمات المطبخ حتى من ولايات اخرى ومن دول شقيقة كالجزائريين والليبيين الذين يقبلون على اقتناء توابل او «فاحات» نابل والهريسة العربي والفلفل المجفف والمخللات التي لها مذاق خاص..وهو ما اكده لنا مواطن ليبي وجدناه بصدد اقتناء بعض المستلزمات...
اما عن الحلويات، فتعتبر الزلابية الموضوعة بمحابس فخارية أشهر الحلويات التقليدية التي تعرف بها نابل وتشهد الزلابية والمخارق إقبالا كبيرا في شهر رمضان وتعتبر من الحرف اليدوية المُتوارثة بالجهة جيلا عن جيل.
زرنا أقدم محل لصنع الزلابية والمخارق بنابل كموروث غذائي أصيل وعادة قديمة وحدثنا صاحبه عن هذه الحرفة التي امتهنها أب عن جد وتنطلق التحضيرات وتجهيز المحل بالمعدات وتحضير المحابس الفخارية قبل ايام من رمضان وبقيت بعض العائلات محافظة على هذه الحرفة التقليدية رغم عزوف الشباب عنها...
وبين المتحدث ان الإقبال يتزايد من سنة إلى أخرى ومن الصعوبات التي يشكو منها حرفيو الزلابية عدم توفر اليد العاملة والمواد الأولية والأساسية وعزوف الشباب عن هذه الحرفة...
ووفق المؤرخين فان الزلابية هي عادة أصيلة ومتوارثة تختص بها نابل ومصطلح الزلابية من المغرب أصلها فارسي اختصت بها بعض العائلات بنابل ثم روجت في دار شعبان الفهري.. كما ان اهم حدث ميز حرفيي الزلابية بمدينة نابل هي هدية الباي في شهر رمضان وتتمثل الهدية في محبس من الزلابية كانت ترسل انذاك مباشرة الى قصر الباي بباردو وهذه هي هدية نابل بصفة عامة للبلاط الحسيني في عهد البايات الحسينيين في تلك الفترة .
حركية كبرى وعادات متوارثة دأبت على احيائها العائلات هذه الايام قبيل حلول شهر رمضان.
◗ ليلى بن سعد
مدنين.. أنشطة دينية مكثفة
يستعدّ سكان مدنين كل سنة لشهر رمضان.. تحضيرات شهدت تغييرات خلال السنوات الفارطة فانقرض بعضها وصمد البعض الآخر وحلّت عادات جديدة تماشيا مع متطلبات العصر، حسب ما افاد عبد العزيز رجل الثقافة ومُربي مُتقاعد لـ«الصباح».
وقد ظلت مدنين محافظة على قيم التآزر والتعاون وإكرام ابن السبيل فقديما كانت موائد الإفطار تنصب حول مقام الوليّ الصالح سيدي علي بن عبيد أو بالفنادق جمع فندق بتثليث القاف..هذه الفنادق كان يقيم بها القاصدون الشرق أو القادمون منه...أما الآن فإن مائدة الإفطار الأكثر شهرة فهي تلك التي تقام كل سنة أمام الجامع الكبير (جامع الحمايدة).. كما ظلّ سكان المدينة محافظين على تحضير الشربة والبسيسة والبهارات واقتناء مستلزمات الطبخ الجديدة قبل حلول رمضان.
لكن الكثير من العادات اندثرت وسنكتفي بذكر بعضها بحسب محدثنا منها تبييض المنازل وتزويق الأبواب والنوافذ وجلي الأواني النحاسية عند الحدادين.. وكذلك لعب الورق على الحصر في المقاهي التاريخية للمدينة، بيع الخبز بأنواعه إضافة إلى غريبة الفرينة وغريبة الدرع والحمص في ساحة السوق قبل حلول موعد الإفطار. وأخيرا فإنّ التزاور بين العائلات خلال الشهر الكريم قد انقرض تقريبا لعدّة أسباب منها ما يتعلّق بدراسة الأبناء وعمل الأبوين....
«هذه بسطة موجزة حول شهر رمضان بين الأمس واليوم وبين عادات اندثرت وأخرى استحدثت تلك هي سنن الحياة وتطور المجتمعات»، بحسب محدثنا .
أكثر من 3 آلاف نشاط ديني
ومن جهة أخرى، أعدت الإدارة الجهوية للشؤون الدينية بمدنين، خلال هذا الشهر اكثر من 3 آلاف نشاط ديني في كل المساجد والجوامع بمختلف معتمديات ولاية مدنبن تحت إشراف الوعاظ والإطارات المسجدية.
وافاد المدير الجهوي للشؤون الدينية ايمن بن عمر لـ«الصباح» ان الاستعدادات لرمضان انطلقت منذ فترة، وتتمثل الأنشطة في دروس ولقاءات توعوية ومحاضرات وكذلك صلاة التراويح والمسابقة الجهوية للقران الكريم لأطفال الكتاتيب في دورتها الثانية، إضافة الى تواصل نشاط المقهى الثقافي....
استعدادات التجارة بمدنين
وبخصوص استعدادات الإدارة الجهوية للتجارة وتنمية الصادرات بمدنين لرمضان، أكد مصدر مطلع لـ»الصباح» توفّر أغلب المواد الاستهلاكية كالخضر واللحوم بأنواعها من المخزون المحلي ما عدا البطاطا التي قد يقع توريدها على ان يعود نسق انتاج الحليب الى وضعه الطبيعي بداية من مارس المقبل.
وأضاف ان الإدارة الجهوية للتجارة ستُؤمّن العمل الرقابي الميداني طيلة رمضان مع ضمان التزويد المتكافئ في مختلف مناطق الولاية ومنع مظاهر المُضاربة والاحتكار.
وككل شهر رمضان وفي علاقة بالمد التضامني، خصّصت اللجنة الجهوية للتضامن الاجتماعي بمدنين، مُساعدات عينية لفائدة 2600 عائلة محدودة الدخل بمختلف معتمديات مدنين. وافاد المتصرف الجهوي للتضامن الاجتماعي عادل القاسمي «الصباح» أن المساعدات تأتي في اطار الإحاطة بمحدودي الدخل وتتمثل في مواد غذائية مختلفة.
◗ ميمون التونسي
القيروان.. حركة تجارية وأنشطة ثقافية
مع اقتراب حلول شهر رمضان، تتزين مدينة القيروان بحلة روحانية مُميزة، تعكس عراقة المدينة وتقاليدها المتوارثة.. فالقيروان، التي تعتبر من أقدم المدن الإسلامية في شمال إفريقيا، تحتفظ بعادات رمضانية خاصة تجمع بين العبادة، العادات الشعبية، والتقاليد العريقة.
وتنطلق الاستعدادات لاستقبال رمضان في القيروان قبل أسابيع من بدايته، حيث تعج الأسواق بالحركة ويحرص المتساكنون على اقتناء المُستلزمات الأساسية من التمور والمُكسرات والتوابل... كما تشهد المساجد، وعلى رأسها جامع عقبة بن نافع استعدادات خاصة لاستقبال جموع المصلين في التراويح حيث تنتظم حلقات الذكر والدروس الدينية مما يضفي على الأجواء طابعا روحانيا فريدا.
وتحافظ العائلات القيروانية على عادات رمضانية مُميزة حيث «اللمّة العائلية» حول مائدة الإفطار في جو من الألفة والمودة.. كما يتم «تقصدير» الأواني النحاسية في سوق النحاسين من أجل استعمالها في الطبخ. أما السهرات الرمضانية، فهي لا تخلو من تبادل الزيارات بين الأهل والجيران وتجمعات بالمقاهي الشعبية حيث يتسامر الأصدقاء. ولا يزال مدفع رمضان في القيروان يحتفظ برمزيته إذ يطلق قبيل أذان المغرب ليكون إشارة معلومة بموعد الإفطار.. هذه العادة لا تزال تلقى اهتمام السكان خصوصا كبار السن.
ورمضان في القيروان ليس فقط شهر الصيام بل هو أيضا شهر التكافل الاجتماعي إذ تنظم موائد الإفطار الجماعي للفقراء والمحتاجين كما تتكثف أنشطة الجمعيات الخيرية التي توفر المساعدات للعائلات المُعوزة من مواد غذائية إلى ملابس العيد.
أما بخصوص المدّ التضامني، فتم ضبط برنامج التدخلات الاجتماعية والتضامنية لفائدة الفئات الهشة ضمن البرامج الوطنية والجهوية لمساعدة الفئات محدودة الدخل من خلال المساعدات العينية لحوالي 2950 عائلة والحوالات البريدية لفائدة 23827 منتفعا إلى جانب تنظيم موائد إفطار قارة أو ظرفية لحوالي 160 شخصا وحفل ختان لعدد من أبناء محدودي الدخل.
حركية تجارية ونشاط متزايد
وتشهد أسواق القيروان حركية غير مسبوقة خلال رمضان، حيث يقبل السكان على شراء اللحوم، التوابل، والخضروات.. كما يقع الإقبال على سوق من المنتج إلى المستهلك الذي سيفتح في اليوم الأول من رمضان .
يذكر أن سوق بيع من المنتج إلى المستهلك تم تركيزه بفضاء المعارض قبالة الولاية لضبط المخزون التعديلي من المواد الأساسية بهدف التحكم في الأسعار والمحافظة على المقدرة الشرائية للمواطن.
أنشطة ثقافية
كما تحتضن القيروان أيضا بعض الأنشطة الثقافية، مثل العروض الموسيقية ذات الطابع الصوفي، وحلقات الشعر، والمسابقات القرآنية التي تقام في المساجد ودور الثقافة، مما يضيف بعدا ثقافيا لهذا الشهر. بهذه المظاهر الفريدة، تظل القيروان نموذجا حيا لمدينة تمتزج فيها التقاليد العريقة بالأجواء الروحانية، ليبقى رمضان فيها تجربة استثنائية، لا تشبه أي مكان آخر.
◗ مروان الدعلول
بنزرت.. توفر المواد الأساسية.. وتعزيز الرقابة
ارتفع خلال الأيام الماضية الضغط على الفروع البنكية في جهة بنزرت اين توزعت طلبات الحرفاء بين الحصول على قروض الاستهلاك الشخصية، استخلاص الجرايات وسحب بعض المدخرات في مشهد تكرر في مراكز البريد اين تحصلت العائلات المتبقية على تحويلات أبنائها المقيمين خارج الوطن وانتفعت آلاف العائلات المعوزة بالمساعدات المالية التي وفرتها وزارة الشؤون الاجتماعية...
سيولة مالية هامة توجه طيلة شهر رمضان الى الأسواق والفضاءات التجارية التي لن تشهدا نقصا في التزويد بالمواد الأساسية، حسب سامي البجاوي المدير الجهوي للتجارة ببنزرت.. كما ستتوفر المنتجات الفلاحية بالكميات المطلوبة، وفق رشاد شعبان رئيس النقابة المحلية للفلاحين برأس الجبل في حين ستشهد أسواق السمك انخفاضا في العرض لأسباب عدّدها رئيس النقابة المحلية للبحارة بمنزل جميل مما قد يفرض على بعض العائلات التخلي عن الأطباق الرمضانية التقليدية بسبب ارتفاع كلفتها. وحسب رشاد شعبان رئيس النقابة المحلية للفلاحين برأس الجبل المنضوية تحت النقابة الجهوية للفلاحين ببنزرت، فإن شهر رمضان يوافق بداية فصل الربيع وعليه ستتوفر كل أنواع الخضر بما في ذلك الخص والجزر من الزواوين غار الملح، البسباس من العالية والبصل من باقي مناطق الإنتاج.. لكن من الوارد ان يرتفع نسبيا سعر البطاطا إن عجز العمال عن دخول المزارع اثر نزول الإمطار اما القنارية فلن تتواجد بكميات وأسعار العادة بعد إتلاف مساحات كبيرة في اوتيك وجوارها بسبب غياب مياه الري...
وأضاف شعبان ان المفتحات التقليدية من السلطات والبريك والبطاطا المقلية وغلال الموسم ستزين طاولات الإفطار دون إثقال كاهل العائلات بمصاريف إضافية يبدو أنها ستبذل عند المقدرة لشراء الأسماك التي ارتفعت أسعارها خلال الأيام الماضي، وفق تقييم محمد المهذبي رئيس الغرفة المحلية للبحارة بمنزل جميل التابعة للنقابة الجهوية للفلاحين ببنزرت.
وحسب المهذبي فان الأسماك(الشعبية) أضحت نادرة في بحيرة بنزرت التي تعاني من مخلفات افة التلوث ولم توفر طيلة الأسابيع الماضية سوى كميات قليلة من النداس والاتشا.. ولاحظ المتحدث ان التراجع الملحوظ لإنتاجية السمك في البحر (الكبير) سيفرض على بعض العائلات التخلي عن إعداد المقبلات الرمضانية التقليدية مثل الشربة بسمك البوقا والسبارس والأطباق الرئيسية المحبوبة كالجلبانة والأرز والكمونية بسمك «السبيا» التي تجاوز ثمنها 27 دينار للكغ وحتى التقليص من الأكلات المعتمدة على سمك السردين التي بلغت أسعارها 7-8 دينار في حين كانت لا تتجاوز في أقصى الحالات 3-4 دينار للكغ خلال السنوات الماضية .. وتتكون مائدة الإفطار اليوم الأول من رمضان في الجزء الشرقي من ولاية بنزرت غالبا من شربة الشعير بالحوت، السلاطة المشوية او المتنوعة والحوت المشوي وطبق المقرونة الدياري او الكسكسي بـ«البوري» فيما تتضمن قائمة المحليّات «التلشت»، «الرفيسة البنزرتية»، «الرشتة الحلوة « و»الهريسة الحلوة» و»المحلبية» و»الكريمة» وحسب الأسعار الحالية فان هذه «السفرة « الرمضانية قد تتكلف ما بين 70 الى 80 دينار لعائلة تتكون من 5 أشخاص في حين أنها لم تكن تتجاوز 40 دينارا خلال السنوات الماضية..
من جهته، أوضح سامي البجاوي المدير الجهوي للتجارة ببنزرت ان الاستعدادات لرمضان قد انطلقت منذ فترة وقد تخللتها جلسات عمل قطاعية وتم خلالها التأكيد على تعزيز وظيفية الأسواق المنظمة على غرار سوق صلاح الدين بوشوشة ببنزرت المدينة والقطع مع الانتصاب الفوضوي، المراقبة المستمرة وردع التجاوزات مع التشجيع على تركيز نقاط بيع للمنتجات المطلوبة بجودة عالية وأسعار تفاضلية تراعي المقدرة الشرائية. كما أضاف أنه ستتم متابعة نسق التزويد، معاينات 10 فرق مراقبة اقتصادية مشتركة تغطي كل المعتمديات، التفاعل مع تشكيات المستهلكين سواء مباشرة بمقر الإدارة الجهوية للتجارة او على صفحتها الاجتماعية الرسمية او عبر الخط الأخضر 80100191 للتدخل عند الحاجة.. على ان تتم عملية تقييم أسبوعية لتحديد الحاجيات وتعديل الأسواق وفق العرض والطلب. وكشف البجاوي انه قد تم خلال الأيام الماضية في خطوة استباقية تعزيز العرض من السكر المدعم بـ6.2 طن ببعض المناطق وتمكين مخابز معتمديات بنزرت الشمالية، بنزرت الجنوبية ، ماطر ومنزل بورقيبة من كميات إضافية من المواد الأساسية تحسبا لارتفاع الطلب. اما فيما يخص اللحوم الحمراء، فقد تحصلت الجهة على الكميات المطلوبة.
وأضاف البجاوي ان الجهة ستشهد مبدئيا فتح ثلاث نقاط للبيع بأسعار تفاضلية لمنتجات مختلفة ومثلها من نقاط البيع من المنتج الى المستهلك للتمور بالتعاون مع المجمع المهني المشترك للتمور كما سيتم تركيز مكتب قار للمراقبة بسوق صلاح الدين بوشوشة بنزرت المدينة اين سيتم وفق مخرجات الجلسات القطاعية منع الانتصاب الفوضوي للسماح بسلاسة دخول وخروج الحرفاء والمزودين..
تجدر الإشارة الى ان الاستعدادات لرمضان في جهة بنزرت قد شملت أيضا اعادة مدفع رمضان في منزل بورقيبة و ماطر.. كما تمت تهيئة بيوت الله لتحتضن صلوات التراويح والآلاف من الدروس التوعوية، إملاءات، ختم قرآن وحديث شريف، مسامرات دينية كما ستشهد مساجد مراكز المعتمديات احياء ذكرى فتح مكة المكرمة، غزوة بدر وليلة القدر.
◗ ساسي الطرابلسي
جندوبة.. عادات وتقاليد صمدت في وجه العولمة
أدّى أحمد البوهالي وزير الشؤون الدّينية زيارة عمل إلى ولاية جندوبة انطلقت ىبيوم دراسي حول «مقاصد الصّوم وأحكامه» بالمركّب الشبابي والرّياضي حضرها السّادة الوعّاظ والإطارات المسجدية وضيوف يمثلون عدّة مؤسّسات وممثلين عن المجتمع المدني.
وأكد الوزير أنّ للصوم عدّة مقاصد من أهمّها حصول التقوى إذا تمّت تأديتها على وجه صحيح كما أنّ من مقاصدها الحرية إذ الصيام يحرر الإنسان من عبوديته للشهوات والارتقاء به إلى مرتبة سامية.
وأضاف أنّ الصيام عبادة عظيمة نسبها الله عزّ وجلّ إلى نفسه ولها أحكام وشروط ومبطلات يجب تجنّبها مثل السلوك المشين مع الغير والتقاعس والاحتكار والغشّ واللّهفة وافتعال الغضب والخصومات...
وأكّد وزير الشؤون الدّينية أن للصائم فرحتان أولها عند كمال صومه وإتمام قيامه بعبادته على مدى شهر كامل والثانية فرحة ثوابه عند الله تعالى .
ودعا الوزير، الوعّاظ والإطارات المسجدية إلى حسن استقبال روّاد الجوامع وتوفير الأنشطة الدّينية اللازمة لهم وتعريفهم بمبادئ دينهم والدّعاء لوطنهم والقيام بدورهم التوعوي بنشر الكلمة الطيبة.
واحتفالا بحلول شهر رمضان وتقريبا للخدمات، افتتح وزير الشؤون الدّينية جامع عبد الرحمان الحفيان بحيّ الحدائق وجامع النور حيّ الشرفة 4 بمعتمدية جندوبة وجامع عمر بن عبد العزيز بمنطقة السلايمية بطبرقة .
وقدم الوزير قرارات ترسيم هذه المعالم وأيضا تكاليف القائمين عليها.. وانطلقت هذه الجوامع في الحين في رفع الأذان وإقامة الصلوات واستقبال المصلين الذين عبّروا عن فرحتهم بذلك.
المراقبة الاقتصادية في الموعد
ومن جانبها، أعدت الإدارة الجهوية للتجارة بجندوبة برنامجا هاما خلال رمضان يتمثل في تخصيص فرق مراقبة بكافة المعتمديات لمراقبة الأسعار والتصدي لمظاهر التهريب والاحتكار.
وتتميز ولاية جندوبة بنكهة خاصة خلال شهر رمضان من خلال الحركية الهامة في الأسواق بعد الظهر بالإضافة إلى جلب الماء من العيون الجبلية والإقبال الكبير على خبز الطابونة بالمناطق الريفية والحدودية وكذلك شراء الحلويات من طرف عدد من المحلات التي يستغلها عدد من المختصين قدموا من الجنوب التونسي إلى جانب صيد الأسماك بالاودية والسدود.
هذا بالإضافة إلى احياء صلة الرحم واجتماع العائلات المتقاربة على طاولة واحدة.
طبرقة الاستثناء
ودأبت المكتبة العمومية بطبرقة منذ سنوات على تشجيع الأهالي بالجهة على الكتاب من خلال تظاهرة كتابي رفيقي في رمضان واستغلال فضاء خارجي لاحدى المقاهي وتخصيصه لعرض كتب متنوعة للقراءة أثناء فترة الصيام ليتحول الفضاء إلى مكتبة عمومية يطيب فيه الجلوس.
وتعرف هذه البادرة إقبالا هاما من للمواطنين.
◗ عمار مويهبي
منوبة.. تكثيف العمليات الرقابية
تتواصل الاستعدادات لشهر رمضان بولاية منوبة بنسق حثيث وسط متابعة مستمرة على النطاق الجهوي في شكل جلسات عمل مخصصة للغرض كان آخرها بتاريخ 19 فيفري 2025 بحضور جميع الأطراف المعنية من شؤون اجتماعية وتجارة وسلامة صحية وشؤون ثقافية ودينية وامن ومنظمات ناشطة في الجهة..
وتشتمل برامج عمل مختلف الإدارات على توزيع مساعدات مالية عن طريق حوالات بريدية وأخرى عينية ستوزع حسب الإدارة الجهوية للشؤون الاجتماعية بالتنسيق بين مصالحها المحلية بمختلف المعتمديات والسلط الجهوية والمحلية، كما سيتم تنظيم 3 موائد إفطار بكل من دوار هيشر ووادي الليل وطبربة ومساعدات على شكل قفة رمضان للعائلات الأكثر حاجة في الولاية وكل ذلك في إطار عمل المصالح التابعة للدولة... فيما انطلقت حملات جمع التبرعات المختلفة بعدد هام من نقاط البيع أبرزها الفضاءات الكبرى وتشرف عليها جمعيات ومنظمات وأفراد مستقلين وقد انطلقت فعلا عمليات توزيع هذه المساعدات على مستحقيها في إشارة إلى الوعي الجماعي بضرورة وأهمية تواصل المد الاجتماعي سيما في مثل هذه المناسبات..
على مستوى توفر المواد الاستهلاكية، فقد أكد الصادق باللاهم المدير الجهوي للتجارة بمنوبة لـ«الصباح» توفر مختلف أنواع المنتجات من خضر وغلال ولحوم حمراء ودجاج وبيض وغيرها بكميات كافية مع تسجيل تراجع واضح للأسعار ما يجعل الوضع أفضل بكثير مقارنة بشهر رمضان للسنة الماضية، مُضيفا أن ذلك سيتدعم بما ستوفره نقطتيْ بيع من المنتج للمستهلك بكل من برج العامري ومنوبة على أن يبقى الباب مفتوحا لفتح نقاط أخرى مُماثلة بمدن الولاية والمساعدة على إحداثها بشرط توفر الفضاء المناسب وتكفل السلط المحلية بمراقبتها.
وقال باللاهم إنه سيتم تدعيم الإمكانيات البشرية والمادية لتكثيف العمليات الرقابية ببرمجة 6 فرق مراقبة مشتركة من بينها فرقتين لمراقبة المواد المدعمة والمخابز وستشمل الرقابة مختلف الطرقات ونقاط البيع بالجملة والتفصيل والأسواق الأسبوعية لتشمل في النصف الثاني من شهر الصيام وعبر حملات مراقبة ليلية المقاهي ومحلات بيع الحلويات والملابس الجاهزة واللعب وفضاءات الترفيه..
برنامج رقابي لمصالح التجارة يوازيه برنامج مماثل للإدارة الجهوية للهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بمنوبة ويشتمل عمليات تفقد ومتابعة في قطاعات الألبان والاجبان والعجين الغذائي والمواد الأولية كالخبز والمرطبات في نقاط الإنتاج والبيع بالجملة والتفصيل..
ثقافيا، فقد انهت المندوبية الجهوية للثقافة بمنوبة إعداد برنامج مهرجان المدينة من يوم 18 إلى 24 مارس 2025 بقضاء قبة النحاس بمنوبة ويشتمل تنظيم حفل فني بدار المسنين بمنوبة، حسب ما افاد به عبد الكريم بن حمودة عن مندوبية الثقافة، ليتواصل إعداد بعض المواعيد الثقافية الأخرى بعدد من المعتمديات أبرزها مهرجان خاص بالشهر الكريم بدوار هيشر..
اما عن الأنشطة الدينية، فقد أكد خالد العرابي المدير الجهوي للشؤون الدينية بمنوبة لـ»الصباح» إعداد برنامج مُتكامل يتضمن 1970 نشاطا مُوزعا بين كل دور العبادة بمختلف معتمديات الولاية يتضمن دروسا ومحاضرات ومسامرات ومسابقات حفظ وترتيل للقران موجهة للأطفال والشباب والكهول كما ستنجز دروس توعية بالشراكة مع منظمة الدفاع عن المستهلك وإعداد ومضات حول ترشيد الاستهلاك إضافة إلى حملات تحسيسية أمام المساجد والجوامع حول الأمراض المزمنة والوقاية من تعكر الأوضاع الصحية وذلك بالشراكة مع الإدارة الجهوية للصحة بمنوبة إضافة إلى تقديم محاضرات دينية بدور الثقافة..
◗ عادل عونلي
قابس.. برمجة أكثر من 6 آلاف نشاط ديني
ككلّ سنة في قابس حيثُ دُفِنَ الصَّحابيّ الجليل «أبو لبابة الأنصاري» بدأت الاستعدادات لاستقبال رمضان منذ أشهر عبر عقد جلسات بالمندوبيّة الجهويّة للشؤون الدينيّة والإدارة الجهويّة للتجارة وتنمية الصادرات، والشّركة الجهويّة للنّقل.
بشير الغيلوفي المدير الجهوي للشؤون الدينيّة، أكّد لـ»الصباح» تنظيم 6902 أنشطة في مختلف دور العبادة طيلة رمضان حيث ستعقد الندوات والمسامرات والمحاضرات والأختام القرآنية والحديثيّة والمسابقات والمناظرات. وشدّد المدير الجهوي على أنّ هذه الأنشطة موزّعة بكل أنحاء الولاية وفي كلّ عمادة ولم يقتصر الأمر على المساجد الكبرى في المعتمديات.
صويلح موسى المدير الجهوي للتجارة، قال إن الاستعداد لشهر رمضان انطلق منذ بداية سنة 2025 وقد تم إحكام توزيع المواد الأساسية والتصدّي لكلّ محاولات الاحتكار أو الترفيع في الأسعار.
وأضاف أن الإدارة خصصت 7 فرق رقابية تقوم بعملها يوميّا لتأمين حسن تداول المواد الاستهلاكية، مُشيرا إلى أنه سيقع ضخ 455 طنا من السكّر في السوق بداية شهر الصيام وثلاثة أطنان من القهوة في انتظار وصول 350 طنا من الزيت المدعّم بداية رمضان.
وقال المدير الجهوي للتجارة إن مصالح إدارته أشرفت منذ بداية شهر فيفري على تزويد السّوق بكلّ المواد الأساسيّة متوفرة وأمّنت تداولها من مخازن ديوان التجارة إلى محلات البيع بالتفصيل والمغازات الكبرى، ومنع كلّ أشكال المضاربة أو الاحتكار.
واستعدّت الشركة الجهويّة للنقل لشهر الصيام الذي يتغيّر فيه توقيت خروج التلاميذ والموظّفين، وعمال المجمع الكيميائي. وقال مصدر من الشّركة إنّ وقت الذّروة هو السّاعة الثّانية بعد الزوال الّذي يغادر فيه التلاميذ مؤسّساتهم وعمال المجمع الكيميائي مصانعهم. ولتلافي النقص، قامت الشركة استعجاليّا بصيانة 10 حافلات وتهيئتها لتأمين تنقل العمال والتلاميذ والموظفين في أوقات الذروة.
وأضاف المصدر نفسه أنّ الشركة استعدّت لتأمين سفرات ليلية من «مارث» و»الحامة» و«مطماطة» خاصة وأن أغلب سكان المعتمديات يتنقلون إلى مركز المدينة للتسوّق.
◗ محمد صالح مجيّد
مدير التجارة بالقصرين لـ«الصباح»: توفر أغلب المنتوجات بالأسواق والأسعار في المتناول
استعدادا لشهر رمضان، ضبطت الإدارة الجهوية للتجارة وتنمية الصادرات بالقصرين برنامجا خصوصيا لضمان انتظامية تزويد الأسواق بالمواد الأساسية والحيوية ومختلف المواد الاستهلاكية خلال هذا الشهر، اضافة الى مراقبة السوق من مختلف الممارسات الاحتكارية وغير القانونية.
وفي تصريح للمدير الجهوي للتجارة وتنمية الصادرات بالقصرين مبروك عبادة لـ«الصباح»، أكد أن شهر رمضان لهذا العام سيمر في ظروف يسيرة من ناحية التزويد فأغلب المنتوجات الأساسية والاستهلاكية ستكون مُتوفرة بالأسواق بكميات هامة مع الاستعداد دائما لضخ كميات استثنائية كلما سُجّل أي نقص أو اضطراب في أي مادة.
وعن المنتجات الفلاحية، قال إنها متوفرة بالكميات اللازمة وأسعارها هذا العام معقولة مُقارنة بالعام الفارط بانخفاض يقارب 10 % الى 15 % . أما بخصوص مادة البطاطا التي عرفت الأسواق بالجهة وبتونس ككل اضطرابا في فترات سابقة في توفرها، فإنها متوفرة حاليا وان حصل أي نقص فإن الدولة ستقر عمليات توريد لتعديل العرض.
وبالنسبة للحوم الدواجن، أكّد عبادة تسقيف أسعارها في حدود 8500 مليم للكيلوغرام الواحد.. وبالنسبة للبيض فقد أقرت الوزارة عملية تزويد استثنائية انطلاقا من المخزونات التعديلية بكميات هامة من هذه المادة، حيث تقدر الكميات الإجمالية بـ25 مليون بيضة وطنيا أما حصة ولاية القصرين فتقدر بـ650 ألف بيضة للنصف الأول من رمضان انطلق ضخها في الأسواق من قبل تجار الجملة وتزويد مختلف المعتمديات بها بانخفاض بحوالي 200 مليم في سعرها هذا العام (في حدود 1360مليم او 1400مليم لأربع بيضات) مقارنة بالعام الفارط.
أما في علاقة باللحوم الحمراء وباعتبار ان ولاية القصرين من المناطق المُنتجة وتتحكم التقاليد الاستهلاكية بالمشهد الاستهلاكي لهذه المادة اعتمادا على الإنتاج المحلي، أشار إلى أنه رغم وجود حصة موضوعة على ذمة الولاية من اللحوم الحمراء المُوردة المُبردة ولكن الى الان لا توجد أي رغبة من القصابين بالجهة بتلقي حصص منها، رغم التواصل مع اتحاد الصناعة والتجارة لحث منظوريهم من القصابين على اقتنائها، قائلا إنّ القصرين وولايات أخرى مُجاورة لا تحبذ استهلاك هذه اللحوم المُبردة ويميلون الى الإنتاج المحلي من لحم الضأن ولحم البقري والعلوش.. وأضاف أن أسعار اللحوم تتراوح بين 43 دينارا و46 دينارا بالنسبة لكيلوغرام العلوش وبين 38 د و42 د لـ»الهبرة» بقري، مُشددا على ضرورة تحسيس القصابين بإقرار أسعار مُناسبة تتماشى والمقدرة الشرائية للمواطن خلال رمضان...
كما تحدث عن الأسعار المؤطرة لعدة منتوجات او مواد حيث تحافظ أغلبها على نفس التسعيرة تقريبا ولا زيادة فيها على غرار الخضر والغلال.
وعن المواد الاستهلاكية الأخرى كالسكر والأرز والقهوة ومنتوجات أخرى من اختصاص الديوان التونسي للتجارة، أكّد أنّ جميعها مُتوفرة بكميات تفي بالغرض لـ3 أشهر القادمة (القهوة 11طنا، شاي أحمر وأخضر 40 طنا، سكر أبيض وزن 50 كلغ: 350 طنا، سكر أبيض وزن 1 كلغ 120 طنا) مع المراقبة اليومية للسوق بما يبعث على الطمأنينة في صفوف للمواطنين، وفق قوله.
ويبقى الزيت النباتي المُدعم وعلى غرار مختلف ولايات الجمهورية «مُنعدما»، حيث أوضح أن «وحدات التعليب عرفت تأخيرا في قدوم هذه المادة التي سيتم توفيرها وضخها بالأسواق في النصف الثاني من شهر رمضان».
من المنتج الى المستهلك
وعرّج محدثنا الى نقطة البيع من المنتج الى المستهلك الوحيدة بمدينة القصرين التابعة لديوان الأراضي الدولية بوادي الدرب التي ستوفر كعادتها خلال رمضان عدة منتجات بأسعار تفاضلية على غرار اللحوم الحمراء والدواجن إضافة الى البيض والخضر والغلال وأنواع متعددة من الأجبان وزيت الزيتون، داعيا المواطنين الى الإقبال عليها لما توفره من منتوجات بأسعار تناسب وتراعي مقدرتهم الشرائية مقارنة بالأسواق الأخرى والتي تصل نسبة التخفيض فيها الى 1 % او 1 %.
الحد من الممارسات الاحتكارية
وأفاد عبادة أن الإدارة الجهوية للتجارة بالقصرين أعدت كذلك برنامجا للمراقبة مع الهياكل الرقابية الأخرى بالجهة مثل الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والمندوبية الجهوية للتنمية الفلاحية بالقصرين للوقوف على مدى استجابة محلات اللحوم البيضاء والحمراء للمعايير الصحية. الى جانب برنامج آخر مشترك مع الهياكل الأمنية التي ستستهدف الأسواق اليومية والأسبوعية وكافة الفضاءات التجارية والمحلات والمخابز ومخازن التبريد والتجار بالجملة للمواد الغذائية وكل نشاط تجاري له تأثير على المقدرة الشرائية للمستهلك. وسيتركز العمل والاهتمام خلال النصف الأول من رمضان بالأسواق الأسبوعية والأسواق البلدية ومحلات بيع المواد الغذائية بالجملة والتفصيل. وفي النصف الثاني وتماهيا مع عادات المستهلك خلال هذه الفترة من اقبال على المقاهي ومحلات بيع الملابس الجاهزة والاحذية ومحلات صنع المرطبات والحلويات التقليدية، فقد تم اقرار برنامج لاستهداف ومراقبة هذه المحلات استعدادا لعيد الفطر، داعيا المواطنين الى التواصل مع مصالحهم في أية نقطة من ربوع الولاية مع أية ممارسات احتكارية او نقص في أية مادة على أن يتم التدخل في الإبان.
◗ صفوة قرمازي
صفاقس.. أنشطة خيرية وتظاهرات ثقافية
تستقبل العائلات التونسية شهر رمضان الذي يتميز بعاداته المُميزة... وقد عبّر عدد من المواطنين في حديثهم لـ«الصباح» عن مميزات هذا الشهر حيث يرى البعض أن شهر الصيام هو بالأساس شهر للعبادة والتقرّب من الله وإحياء صلة الرحم وهو شهر «اللمة العائلية» وتبادل الزيارات بين الأسر والأقارب.. وإعتبرت فئة أخرى من المواطنين ان بعض العادات ترسخت لدى أغلب العائلات في جهة صفاقس والتي من بينها طلاء المنازل، إعداد «العولة»، شراء الٱواني الجديدة، تهيئة المطابخ وشراء مختلف المستلزمات الغذائية.
ومن بين أهم التظاهرات الثقافية بولاية صفاقس مهرجان المدينة الذي ينتظم هذه السنة في دورته 28 من 9 إلى 25 مارس.. ويمثل هذا المهرجان مناسبة للجمهور للسهر والاستمتاع بأمسيات غنائية وطربية يؤثثها عدد من المطربين.
وتُنظم بلدية صفاقس عددا من الأنشطة الثقافية بفضاءات بمدينة صفاقس على غرار فضاء المسرح البلدي أو الساحات العامة ولعل أهمها، «رمضانيات 8».
كما تتعدّد وتتنوع الأنشطة الخيرية خلال رمضان من موائد إفطار عمومية وخاصة بعدة فضاءات وقُفة رمضان وعمليات الختان لأطفال العائلات المعوزة إلى جانب الأنشطة التطوعية الأخرى على غرار شراء ملابس العيد للأطفال .
كما يتكفل الهلال الأحمر التونسي بتقديم الوجبات طيلة شهر رمضان المبارك بدعم ومساهمات عدد من الجمعيات والمنظمات.
ومن جهتها، تُعدّ البلديات في إطار مبادراتها الاجتماعية والتضامنية برنامجا خاصا بالشهر الكريم، فقد دأبت بلدية صفاقس في تجربة موائد الإفطار المجانية خلال شهر رمضان طيلة الـ4 سنوات الماضية، بالتعاون مع عدد من الجمعيات والمنظمات الوطنية وبدعم من المواطنين والتي ينتفع بها أكثر من 150 شخصا من محدودي الدخل والعائلات المحتاجة وذلك بالتنسيق مع الإدارة الجهوية للشؤون الاجتماعية.
من جهتها، أعدَّت الإدارة الجهوية للتجارة بصفاقس بالشراكة مع مصالح أمنية برنامجا رقابيا استباقيا قُبيل رمضان يهدف إلى التصدي لعمليات الخزن العشوائي والشراءات المكثفة بإستعمالات غير مشروعة للمواد المُدعمة وكذلك عمليات التزويد خارج المسالك والممارسات المُخلة بشفافية المعاملات بالأسواق والمحلات التجارية وغيرها، وفق ما صرح به لـ»الصباح» المدير الجهوي للتجارة بصفاقس محمد جابر حريز.
كما أكد أنه تم تسخير 10 فرق رقابية مشتركة في إطار عملية رقابية نوعية تستهدف خلال النصف الأول من رمضان المنتجات الفلاحية الطازجة والمواد المدعمة لتشمل خلال النصف الثاني من رمضان المقاهي، محلات الملابس، لعب الأطفال سيما الخطرة منها وكل مستلزمات العيد.
◗ عتيقة العامري
سيدي بوزيد.. المواد الأساسية متوفرة وبرمجة مهمة
تواصل الإدارات الجهوية بولاية سيدي بوزيد استعدادها لاستقبال شهر رمضان من خلال العمل على توفير مختلف المواد الاستهلاكية وتامين عملية التزود بها.
وفي هذا الإطار، افاد المدير الجهوي للتجارة وتنمية الصادرات بسيدي بوزيد سامي مرشاوي ان مختلف المواد الأساسية المدعمة ستكون متوفرة وقد تم تزويد السوق بمختلف هذه المواد من خلال الترفيع في الكميات الأسبوعية المخصصة لولاية سيدي بوزيد وضخ اكثر من 120 طنا من السكر أسبوعيا وتوزيعها على مختلف المحلات، معتبرا ان هذه الكمية تفي بحاجيات استهلاك متساكني الجهة، كذلك هو الحال لبقية المنتوجات من قهوة وأرز. وفي علاقة بمنتوجات الفلاحة والصيد البحري من خضر وغلال ولحوم بيضاء، اكد المدير الجهوي للتجارة وتنمية الصادرات بسيدي بوزيد ان الظروف المناخية ساعدت في توفر هذه المنتجات بكميات تلبي حاجيات الاستهلاك على المستوى الجهوي وباسعار تعتبر مقبولة مقارنة بالسنة الفارطة وخاصة الخضر الورقية واللحوم البيضاء التي من المنتظر ان تكون أسعارها مقبولة والتي كذلك ستكون في حدود 8 دينارات بالنسبة للدجاج و 16 دينار بالنسبة للاسكالوب. اما اللحوم الحمراء، راى المدير الجهوي للتجارة بسيدي بوزيد ان الأسعار تعتبر مُرتفعة نسبيا ولهذا اتخذت وزارة الإشراف اجراء بتوريد كميات من لحوم الأبقار والأغنام المُبردة ستكون متوفرة بنقطة البيع من المنتج الى المستهلك التي ستفتح ابوابها للعموم طيلة شهر رمضان وستضم كذلك انواعا اخرى من المنتوجات الفلاحية باسعار تفاضلية تحد من ارتفاع الأسعار.
الإدارة الجهوية للشؤون الدينية بسيدي بوزيد بدورها انطلقت في الإعداد لشهر رمضان منذ 4 اشهر لحسن مرور هذه المناسبة الدينية السنوية في احسن الظروف. وفي هذا السياق، قامت الإدارة الجهوية للشؤون الدينية بالعمل مع عدد من الاطراف المتدخلة كالبلديات والجمعيات بتنظيف وصيانة الجوامع والمساجد بمختلف مناطق الجهة.. في علاقة بالجانب الروحاني، برمجت الإدارة الجهوية للشؤون الدينية بسيدي بوزيد 4644 نشاطا بين دروس دينية وتوعوية وتحسيسية ومسابقات قرآنية. وتحدثت المديرة الجهوية للشؤون الدينية بسيدي بوزيد مسعودة حسني انه تم اضافة نشاط آخر ولاول مرة خلال شهر رمضان يتعلق بادراج نشاط يومي خاص بالاملاءات القرآنية خاصة باسماء الله الحسنى وشرح معانيها. كما اشارت حسني الى كثافة النشاط ليتم تنظيم انشطة محلية من بينها تشريك الكتاتيب في مسابقات قرآنية.
المندوبية الجهوية للشؤون الثقافية هي ايضا اعدت برنامجا خاصا بشهر رمضان ينطلق يوم 8 مارس القادم ويتواصل الى حدود الـ24 من نفس الشهر. كما ينظم وتزامنا مع شهر رمضان عدد من الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني قافلات تصامنية تماشيا مع ما تحمله هذه المناسبة من معاني التضامن.
◗ عائشة
المنستير.. انطلاق نقطة من المنتج إلى المستهلك
كسائر ولايات الجمهورية تستعد ولاية المنستير لاستقبال شهر رمضان من كل جوانبه وذلك لتوفير كل ما يتطلبه المواطن خلال هذا الشهر.
وفي اطار المتابعة المستمرّة لحسن سير نشاط الأسواق بالجهة، أدّى عيسى موسى والي المنستير زيارة ميدانية إلى السوق المركزية بالمنستير لمعاينة وضعيتها من حيث التزوّد بالمنتوجات والأسعار، والنظافة، والسلامة الصحية، وانتصاب التجّار، وجاهزيتها لمواكبة النشاط الكثيف والإقبال الكبير خلال رمضان.
وقد شدّد الوالي على كافة الأطراف المتداخلة في نشاط السوق على المعالجة السريعة لكلّ النقائص التي تمّت معاينتها، كما دعا إلى أن تقوم بلدية المنستير بالتدخّلات العاجلة بخصوص مزيد توفير كلّ متطلّبات النظافة مع ايلاء الحرص على متابعة قيام تجّار الأسماك المنتصبين بالسوق بدورهم في تنظيف أماكن الانتصاب، كما ستتولّى البلدية كذلك القيام بتدخّلات سريعة من حيث تهيئة عدد الأماكن بالسوق وبمحيطه والتي تمّت معاينة وجود نقائص بها خلال الزيارة .
وبعد تشكي المواطنين من ظاهرة الانتصاب الفوضوي الذي تمّت ملاحظته داخل السوق وفي محيطها وأيضا الترفيع في الأسعار، فقد شدّد الوالي على أن تتولّى الشرطة البلدية والمصالح الأمنية والإدارة الجهوية للتجارة ومصالح الإدارة الجهوية للهيئة الوطنية لمراقبة السلامة الصحية للمنتجات الغذائية القيام بالاجراءات القانونية اللازمة كلّ حسب إختصاصه...
وفي اطار الإعداد لتركيز نقطة البيع من المنتج للمستهلك بمناسبة حلول شهر رمضان الكريم لسنة 2025، فقد تمت معاينة ميدانية لفضاء المعرض الدولي بالمنستير الذي يشهد كل رمضان اقبالا شعبيا كبيرا حتى من باقي مختلف المعتمديات وذلك للبحث عن أسعار مناسبة لإمكانيات المواطن التونسي.
وقد تقرّر أن يكون إنطلاق نقطة البيع من المنتج للمستهلك في أوّل يوم من شهر رمضان ، وذلك من الساعة 10 صباحا إلى الساعة الرابعة مساء.
ومن جهتها، استعدت ادارة الشؤون الدينية كما يجب لهذا الشهر عبر القيام بتدخلات لصيانة وتهيئة المساجد والمعالم الدينية التي تحتضن كما هو معروف محاضرات ومسامرات دينية هذا إلى جانب الإعداد لموسم الحج.
اما بخصوص المد التضامني خلال هذا الشهر وبالاضافة الى نشاط عديد الجمعيات الخيرية في الجهة بما يعرف بـ»قفة رمضان» فينتظر ان يتم الاعلان عن برنامج التدخلات الاجتماعية والتضامنية لفائدة الفئات الهشة ضمن البرامج الوطنية والجهوية لمساعدة الفئات محدودة الدخل من خلال المساعدات العينية، هذا الى جانب تنظيم موائد إفطار قارة وحفل ختان لعدد من أبناء محدودي الدخل داخل المستشفيات العامة او المصحات الخاصة .
كما تسجل المُسامرات الفنية والطربية خلال شهر الصيام حضورها بقوة في مختلف الفضاءات حيث استعدت المندوبية الجهوية للثقافة والترفيه بالمنستير كما يجب لهذه المناسبة وذلك بوضع برامج فنية مميزة لارضاء مختلف الأذواق في مختلف مدن الولاية...
◗ ابن حسن
زغوان.. دعم فرق المراقبة الاقتصادية لضمان سلامة المعاملات التجارية
للتعرف على مدى استعداد مصالح الإدارة الجهوية للتجارة بزغوان لمراقبة المعاملات بين الباعة والمواطنين في كل الفضاءات التجارية والأسواق خلال شهر رمضان وضمان سلامتها من الوجهة القانونية، علمت «الصباح» من مصدر مسؤول أن جميع المواد الغذائية من خضر وغلال ولحوم وأسماك وسكر وغيرها التي يحتاجها الناس خلال هذه الفترة ستكون متوفرة مقارنة بالسنة الماضية، مضيفا أن 4 فرق مُعززة بأعوان من مصالح الأمن والحرس والشرطة البلدية والديوانة ستتعهد بالمراقبة الميدانية للتصدي للتجاوزات التي يمكن أن تحصل على مستوى البيع المشروط والترفيع في الأسعار وعدم إشهارها وإخفاء البضاعة وغيرها .
وفي ذات السياق، بيّن محدثنا أن هامش الربح للخضر والغلال بالمساحات التجارية الكبرى هي في حدود 15 % مقابل 25 % في نقاط البيع بالأسواق والمحلات وتبلغ 25 % على مستوى الأسماك .
من جهة أخرى، بالرجوع الى الإمكانيات البشرية واللوجستية الموضوعة على ذمة مصالح المراقبة بالإدارة الجهوية للتجارة والتي يقتصر الأمر فيها -حسب ما بلغنا- على 4 فرق بعونين لكل واحد منها و3 سيارات إدارية وأخرى على وجه الكراء، فالواجب يقتضي أن تحرص وزارة الإشراف على تدعيمها بما يلزم من وسائل نقل وأعوان وذلك بهدف تحسين ظروف العمل على مدار السنة وتوسيع مجال التدخلات وفق البرامج المسطرة .
◗ أحمد بالشيخ