تعزّز حجم التعاون بين تونس والصين في مجالات عدة تتجاوز الجانب الاقتصادي لتطال مجالي الصحة والنقل وغيرهما.. بما يعكس تطور علاقة التعاون بين البلدين التي ارتقت على مدار السنوات الى مرتبة الشريك الاستراتيجي وهو ما تؤكده لغة الأرقام وحجم المشاريع المرصودة.. تطوّر يعكس في جوهره أيضا جهود الديبلوماسية التونسية المبذولة خلال السنوات الماضية عبر سعيها الى تنويع شراكاتها وانفتاحها على أسواق جديدة ليمثل بذلك انفتاح تونس على محور الشرق وتحديدا الصين محطة لتعزيز فرص الاستثمار من خلال حجم التعاون والاتفاقيات والمشاريع قيد الإنجاز.
يذكر أن رئيس الجمهورية قيس سعيد أكّد لدى استقباله، أول أمس الجمعة، بقصر قرطاج وزير الصحة مصطفى الفرجاني أن انجاز مدينة الأغالبة الطبية بالقيروان «سينطلق قريبا»، وذلك وفق مقطع فيديو يوثق اللقاء، نشرته رئاسة الجمهورية صباح أمس.
وورد في بلاغ لرئاسة الجمهورية أن لقاء رئيس الدولة بوزير الصحة جاء قبل تحوله في زيارة عمل إلى الصين لتوقيع مذكرة التفاهم الخاصة بمدينة الأغالبة الطبية بالقيروان مشيرا الى أن هذه المدينة ستوفر أكثر من 50 ألف موطن شغل قائلا «إنها ستكون الأولى من نوعها في العالم، وتختلف عن المدن الطبية التقليدية.
من جانب آخر وفي سياق تنويع حجم التعاون بين تونس والصين في مجالات مختلفة تحول وزير النقل رشيد عامري إلى مدينة شنغهاي، مرفوقا بسفير تونس بالصين محمد العربي، حيث اطلع على التّجارب الرائدة في مجال تكنولوجيا الاتصالات وأحدث التقنيات في مجال النقل الذّكيّ والخدمات الرقميّة والتكوين واستكشاف فرص التعاون والاستثمار في قطاع النقل وخاصّة في مجال إدارة الموانئ.
ووفق بلاغ للوزارة أجرى وزير النقل مرفوقا بسفير الجمهورية التونسية ببيكين عادل العربي، سلسلة لقاءات مع مسؤولين بعدد من المؤسسات الحكومية والشركات الصينية الكبرى الرائدة في مختلف مجالات النقل، حيث عقد جلسة عمل بديوان الطيران المدني بالصين وإدارة مطارات بيكين إلى جانب زيارة ميدانية للاطلاع على أساليب إدارة المطار والتقنيات المعتمدة لتسهيل تنقل المسافرين.
وبالعودة الى مجال التعاون بين البلدين على المستوى الاقتصادي جدير بالذكر أن مركز النهوض بالصادرات كان قد كشف، أول أمس، أن صادرات تونس إلى الصين تشهد نموّا سنويا يصل إلى 5 % في المتوسط، مما يعكس الفرص الكبيرة المتاحة في هذه السّوق الضخمة.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين تونس والصين نحو 1،8 مليار دولار أمريكي في 2024.
فيما بلغت عائدات صادرات تونس إلى الصين حوالي 217 مليون دينار، حيث تشمل أبرز المنتجات مثل زيت الزيتون التي وصلت عائدات صادراته نحو السّوق الصينيّة إلى 68 مليون دينار، بالإضافة إلى منتجات البحر التي ناهزت 43 مليون دينار، والتمور التي بلغت صادراتها 2،6 مليون دينار، وفق بلاغ صادر عن مركز النهوض بالصادرات، اثر مائدة مستديرة تم تنظيمها خلال الأسبوع الماضي حول «فرص وشروط نفاذ المنتجات الغذائيّة والزراعيّة التونسيّة إلى السّوق الصينيّة».
ويهدف اللقاء إلى دعم الشركات التونسيّة وتمكينها من فهم أفضل للمتطلّبات والتحديّات التي قد تواجهها في الولوج إلى السّوق الصينيّة، مما يعزّز فرص التوسّع والتصدير.
كما مثل فرصة للتواصل والتبادل بين عدد هام من ممثلي الشركات التونسيّة المهتمة بالتصدير إلى هذه السّوق، وإطارات سامية عن الدّيوانة الصينيّة.
وفي افتتاحه لأشغال الورشة، أكد الرئيس المدير العام لمركز النهوض بالصادرات، مراد بن حسين، أهميّة السّوق الصينيّة باعتبارها سوقا واعدة ومتنامية للمنتجات التونسيّة مشيرا إلى أنها تشكّل فرصة للتوسّع في تصدير زيت الزيتون التونسي، إضافة إلى التمور ومنتجات البحر، حسب المركز.
كما لفت إلى أن الوصول إلى هذا السّوق يتطلّب التزام الشركات التونسيّة بإجراءات التسجيل على منصة الجمارك الصينيّة، وهو ما تمّ تناوله بشكل مفصّل خلال اللقاء.
وأفاد ممثل الإدارة العامة للدّيوانة الصينيّة بأن التسجيل على المنصّة يعدّ خطوة ضرورية للحصول على تصاريح التصدير والامتثال للمعايير الصينيّة.
كما بيّن المدير العام للديوان الوطني للزيت، حامد دالي، بالمناسبة، أهميّة السّوق الصينيّة بالنسبة لزيت الزيتون التونسي، مع التأكيد على ضرورة تكييف المنتج مع المعايير والقواعد الصحيّة والترتيبات التجاريّة الصينيّة لضمان النجاح في التصدير.
يذكر أن رئيس الجمهورية قيس سعيد كان قد أورد على هامش زيارة الدولة التي أداها الى الصين أن تونس والصين تتقاسمان العديد من المبادئ والقيم ويجمعهما تاريخ مشترك وبإمكانهما إطلاق مشاريع تعاون وشراكة أوسع وأشمل في عدة مجالات، معربا عن رغبة تونس في صنع تاريخ جديد خاصة عبر بلورة شراكات عملية مع الجانب الصيني لتنفيذ جملة من المشاريع التنموية ذات الأولوية في بلادنا خاصة في قطاعات الصحة والبنية التحتية والاقتصاد الأخضر والنقل والتحول الطاقي وتهيئة المنشآت الرياضية والتكنولوجيا الحديثة.
منال حرزي
تعزّز حجم التعاون بين تونس والصين في مجالات عدة تتجاوز الجانب الاقتصادي لتطال مجالي الصحة والنقل وغيرهما.. بما يعكس تطور علاقة التعاون بين البلدين التي ارتقت على مدار السنوات الى مرتبة الشريك الاستراتيجي وهو ما تؤكده لغة الأرقام وحجم المشاريع المرصودة.. تطوّر يعكس في جوهره أيضا جهود الديبلوماسية التونسية المبذولة خلال السنوات الماضية عبر سعيها الى تنويع شراكاتها وانفتاحها على أسواق جديدة ليمثل بذلك انفتاح تونس على محور الشرق وتحديدا الصين محطة لتعزيز فرص الاستثمار من خلال حجم التعاون والاتفاقيات والمشاريع قيد الإنجاز.
يذكر أن رئيس الجمهورية قيس سعيد أكّد لدى استقباله، أول أمس الجمعة، بقصر قرطاج وزير الصحة مصطفى الفرجاني أن انجاز مدينة الأغالبة الطبية بالقيروان «سينطلق قريبا»، وذلك وفق مقطع فيديو يوثق اللقاء، نشرته رئاسة الجمهورية صباح أمس.
وورد في بلاغ لرئاسة الجمهورية أن لقاء رئيس الدولة بوزير الصحة جاء قبل تحوله في زيارة عمل إلى الصين لتوقيع مذكرة التفاهم الخاصة بمدينة الأغالبة الطبية بالقيروان مشيرا الى أن هذه المدينة ستوفر أكثر من 50 ألف موطن شغل قائلا «إنها ستكون الأولى من نوعها في العالم، وتختلف عن المدن الطبية التقليدية.
من جانب آخر وفي سياق تنويع حجم التعاون بين تونس والصين في مجالات مختلفة تحول وزير النقل رشيد عامري إلى مدينة شنغهاي، مرفوقا بسفير تونس بالصين محمد العربي، حيث اطلع على التّجارب الرائدة في مجال تكنولوجيا الاتصالات وأحدث التقنيات في مجال النقل الذّكيّ والخدمات الرقميّة والتكوين واستكشاف فرص التعاون والاستثمار في قطاع النقل وخاصّة في مجال إدارة الموانئ.
ووفق بلاغ للوزارة أجرى وزير النقل مرفوقا بسفير الجمهورية التونسية ببيكين عادل العربي، سلسلة لقاءات مع مسؤولين بعدد من المؤسسات الحكومية والشركات الصينية الكبرى الرائدة في مختلف مجالات النقل، حيث عقد جلسة عمل بديوان الطيران المدني بالصين وإدارة مطارات بيكين إلى جانب زيارة ميدانية للاطلاع على أساليب إدارة المطار والتقنيات المعتمدة لتسهيل تنقل المسافرين.
وبالعودة الى مجال التعاون بين البلدين على المستوى الاقتصادي جدير بالذكر أن مركز النهوض بالصادرات كان قد كشف، أول أمس، أن صادرات تونس إلى الصين تشهد نموّا سنويا يصل إلى 5 % في المتوسط، مما يعكس الفرص الكبيرة المتاحة في هذه السّوق الضخمة.
وبلغ حجم التبادل التجاري بين تونس والصين نحو 1،8 مليار دولار أمريكي في 2024.
فيما بلغت عائدات صادرات تونس إلى الصين حوالي 217 مليون دينار، حيث تشمل أبرز المنتجات مثل زيت الزيتون التي وصلت عائدات صادراته نحو السّوق الصينيّة إلى 68 مليون دينار، بالإضافة إلى منتجات البحر التي ناهزت 43 مليون دينار، والتمور التي بلغت صادراتها 2،6 مليون دينار، وفق بلاغ صادر عن مركز النهوض بالصادرات، اثر مائدة مستديرة تم تنظيمها خلال الأسبوع الماضي حول «فرص وشروط نفاذ المنتجات الغذائيّة والزراعيّة التونسيّة إلى السّوق الصينيّة».
ويهدف اللقاء إلى دعم الشركات التونسيّة وتمكينها من فهم أفضل للمتطلّبات والتحديّات التي قد تواجهها في الولوج إلى السّوق الصينيّة، مما يعزّز فرص التوسّع والتصدير.
كما مثل فرصة للتواصل والتبادل بين عدد هام من ممثلي الشركات التونسيّة المهتمة بالتصدير إلى هذه السّوق، وإطارات سامية عن الدّيوانة الصينيّة.
وفي افتتاحه لأشغال الورشة، أكد الرئيس المدير العام لمركز النهوض بالصادرات، مراد بن حسين، أهميّة السّوق الصينيّة باعتبارها سوقا واعدة ومتنامية للمنتجات التونسيّة مشيرا إلى أنها تشكّل فرصة للتوسّع في تصدير زيت الزيتون التونسي، إضافة إلى التمور ومنتجات البحر، حسب المركز.
كما لفت إلى أن الوصول إلى هذا السّوق يتطلّب التزام الشركات التونسيّة بإجراءات التسجيل على منصة الجمارك الصينيّة، وهو ما تمّ تناوله بشكل مفصّل خلال اللقاء.
وأفاد ممثل الإدارة العامة للدّيوانة الصينيّة بأن التسجيل على المنصّة يعدّ خطوة ضرورية للحصول على تصاريح التصدير والامتثال للمعايير الصينيّة.
كما بيّن المدير العام للديوان الوطني للزيت، حامد دالي، بالمناسبة، أهميّة السّوق الصينيّة بالنسبة لزيت الزيتون التونسي، مع التأكيد على ضرورة تكييف المنتج مع المعايير والقواعد الصحيّة والترتيبات التجاريّة الصينيّة لضمان النجاح في التصدير.
يذكر أن رئيس الجمهورية قيس سعيد كان قد أورد على هامش زيارة الدولة التي أداها الى الصين أن تونس والصين تتقاسمان العديد من المبادئ والقيم ويجمعهما تاريخ مشترك وبإمكانهما إطلاق مشاريع تعاون وشراكة أوسع وأشمل في عدة مجالات، معربا عن رغبة تونس في صنع تاريخ جديد خاصة عبر بلورة شراكات عملية مع الجانب الصيني لتنفيذ جملة من المشاريع التنموية ذات الأولوية في بلادنا خاصة في قطاعات الصحة والبنية التحتية والاقتصاد الأخضر والنقل والتحول الطاقي وتهيئة المنشآت الرياضية والتكنولوجيا الحديثة.