إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

قريبا‭ ‬يصدر‭ ‬كتاب‭ ‬يضم‭ ‬حواراته.. اليوم‭ ‬ذكرى‭ ‬رحيل‭ ‬صالح‭ ‬جغام‭.. ‬عاشق‭ ‬التحديات‭ ‬ورائد‭ ‬المفاجآت‭ ‬الإذاعية

هو‭ ‬الذي‭ ‬قال‭ ‬عن‭ ‬الإذاعة‭: ‬‮«‬هي‭ ‬بيتي‭ ‬ومدرستي‭ ‬فيها‭ ‬يبدأ‭ ‬نهاري‭ ‬ولا‭ ‬أغادرها‭ ‬إلا‭ ‬عندما‭ ‬يبدأ‭ ‬ليلي‮»‬‭. ‬هكذا‭ ‬كانت‭ ‬حياته‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬مسيرة‭ ‬متفردة‭ ‬استثنائية‭ ‬وفريدة‭ ‬من‭ ‬نوعها‭... ‬هو‭ ‬صالح‭ ‬جغام،‭ ‬الذي‭ ‬اختار‭ ‬مقر‭ ‬سكناه‭ ‬قريبًا‭ ‬من‭ ‬الإذاعة‭ ‬حتى‭ ‬يتسنى‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬لحظة‭ ‬وحين،‭ ‬الولوج‭ ‬إليها‭ ‬حيث‭ ‬مكتبه‭ ‬بالطابق‭ ‬الأول‭ ‬ليمارس‭ ‬طقوسه‭ ‬الإبداعية‭ ‬الخالدة‭.‬

هو‭ ‬صالح‭ ‬جغام‭ ‬الذي‭ ‬تمر‭ ‬اليوم‭ ‬السبت‭ ‬22‭ ‬فيفري‭ ‬2025‭ ‬الذكرى‭ ‬الـ34‭ ‬لرحيله‭ ‬المفاجئ‭. ‬كان‭ ‬يوم‭ ‬22‭ ‬فيفري‭ ‬1991‭ ‬كئيبًا‭ ‬حزينًا‭ ‬غائمًا،‭ ‬وهو‭ ‬يعلن‭ ‬رحيل‭ ‬أحد‭ ‬فرسان‭ ‬الإبداع‭ ‬الإذاعي‭ ‬الجاد‭ ‬والمسؤول‭ ‬في‭ ‬غفلة‭ ‬من‭ ‬الجميع‭...‬

عاش‭ ‬صالح‭ ‬جغام‭ ‬حياته‭ ‬يكابد‭ ‬ويجاهد‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬حقيقي‭ ‬وعميق‭ ‬وإنساني،‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬الزيف‭... ‬عاش‭ ‬حياته‭ ‬عاشقًا‭ ‬منتصرًا‭ ‬للطرب‭ ‬الأصيل‭ ‬وللكتاب‭ ‬الذي‭ ‬يقدم‭ ‬مضمونا‭ ‬إنسانيًا‭ ‬مشعًا‭ ‬بالأمل‭ ‬والتفاؤل‭. ‬كان‭ ‬نصيرًا‭ ‬لكل‭ ‬فعل‭ ‬ثقافي‭ ‬فكري‭ ‬ينشد‭ ‬ويتوق‭ ‬إلى‭ ‬معانقة‭ ‬الشمس‭.‬

عاش‭ ‬حياته‭ ‬وهو‭ ‬يحلم‭ ‬بكسب‭ ‬رهان‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬تحدٍ،‭ ‬كسب‭ ‬الكثير‭ ‬منها،‭ ‬وكانت‭ ‬سعادته‭ ‬لا‭ ‬حدود‭ ‬لها‭ ‬وهو‭ ‬يعيش‭ ‬نشوة‭ ‬النجاح‭ ‬والتفرد‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬مادة‭ ‬إعلامية‭ ‬راقية‭ ‬ورائقة‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬المتعة‭ ‬وإثراء‭ ‬المعارف‭ ‬بالنسبة‭ ‬للمتلقي‭. ‬فكان‭ ‬ثمن‭ ‬هذا‭ ‬النجاح‭ ‬أن‭ ‬أصبح‭ ‬وسيبقى،‭ ‬أمس‭ ‬واليوم‭ ‬وغدًا،‭ ‬خالدا‭ ‬في‭ ‬وجدان‭ ‬مستمعيه‭ ‬الذين‭ ‬واكبوا‭ ‬برامجه‭ ‬مباشرة‭ ‬انطلاقًا‭ ‬من‭ ‬‮«‬يوم‭ ‬سعيد‮»‬‭ ‬ومرورًا‭ ‬بـ»ليال‭ ‬عربية‮»‬‭ ‬ووصولًا‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬حقيبة‭ ‬المفاجآت‮»‬‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المحطات‭ ‬الإذاعية‭ ‬التي‭ ‬جعلت‭ ‬منه‭ ‬فارسًا‭ ‬بارعًا‭ ‬في‭ ‬شد‭ ‬المتلقي‭ ‬بسلاسة‭ ‬أسلوبه‭ ‬وهذا‭ ‬الاحترام‭ ‬الكبير‭ ‬للغة‭ ‬العربية

الحبيب‭ ‬جغام‭ ‬يتحدث

وفي‭ ‬لقاء‭ ‬معه،‭ ‬توقف‭ ‬الإذاعي‭ ‬الحبيب‭ ‬جغام‭ ‬عند‭ ‬بعض‭ ‬جوانب‭ ‬شخصية‭ ‬شقيقه‭ ‬الراحل‭ ‬صالح‭ ‬جغام‭ ‬الذي‭ ‬تمر‭ ‬اليوم‭ ‬السبت‭ ‬34‭ ‬سنة‭ ‬على‭ ‬رحيله،‭ ‬بالقول‭: ‬‮«‬لقد‭ ‬ترك‭ ‬رحيل‭ ‬شقيقي‭ ‬صالح‭ ‬جغام‭ ‬فراغًا‭ ‬رهيبًا‭ ‬في‭ ‬كامل‭ ‬أفراد‭ ‬الأسرة‭ ‬الكبيرة،‭ ‬وخاصة‭ ‬أرملته‭ ‬وابنه‭ ‬ماهر‭ ‬الذي‭ ‬افتقده‭ ‬وهو‭ ‬في‭ ‬عمر‭ ‬13‭ ‬سنة،‭ ‬فكان‭ ‬أن‭ ‬فقد‭ ‬برحيله‭ ‬دفء‭ ‬الأبوة‭ ‬والرعاية‭ ‬والنصح‭ ‬والتوجيه‭.‬

ماهر‭ ‬اليوم‭ ‬–‭ ‬والكلام‭ ‬للحبيب‭ ‬جغام‭ ‬–‭ ‬أصبح‭ ‬أبا‭ ‬لبنت‭ ‬جميلة‭ ‬أنيقة‭ ‬فيها‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬ملامح‭ ‬جدها‭ ‬الراحل‭ ‬صالح‭ ‬جغام‮»‬‭.‬

وقال‭ ‬الحبيب‭ ‬جغام‭: ‬‮«‬في‭ ‬كل‭ ‬مرة‭ ‬أعود‭ ‬فيها‭ ‬إلى‭ ‬حمام‭ ‬سوسة،‭ ‬ينتابني‭ ‬إحساس‭ ‬رهيب‭ ‬بالغربة،‭ ‬واستحضر‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬أحاديثي‭ ‬معه،‭ ‬فهو‭ ‬كان‭ ‬يكشف‭ ‬لي‭ ‬أحلامه‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬حدود‭ ‬لها،‭ ‬منها‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬يحلم‭ ‬بتواجد‭ ‬إذاعة‭ ‬في‭ ‬الجهة،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الحلم‭ ‬لم‭ ‬يتحقق‭ ‬كما‭ ‬لم‭ ‬تتحقق‭ ‬أحلام‭ ‬ومشاريع‭ ‬أخرى،‭ ‬فمسيرته‭ ‬توقفت‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬الطريق‭..‬‮»‬

وأضاف‭ ‬الحبيب‭ ‬جغام‭ ‬قائلاً‭: ‬‮«‬صحيح‭ ‬أن‭ ‬الراحل‭ ‬صالح‭ ‬جغام‭ ‬أنجز‭ ‬برامج‭ ‬ومنوعات‭ ‬تعد‭ ‬اليوم‭ ‬مرجعًا‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬الإذاعي،‭ ‬لكن‭ ‬هذا‭ ‬قليل‭ ‬من‭ ‬كثير‭ ‬كان‭ ‬بإمكانه‭ ‬إنجازه‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الإذاعة‭ ‬الوطنية‭ ‬وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الإنتاج‭ ‬الإذاعي‮»‬‭.‬

وجوابًا‭ ‬عن‭ ‬سؤال‭ ‬حول‭ ‬الكتاب‭ ‬الذي‭ ‬يعمل‭ ‬على‭ ‬إصداره‭ ‬وهو‭ ‬خاص‭ ‬بشقيقه،‭ ‬قال‭ ‬الحبيب‭ ‬جغام‭:‬

‮«‬نعم،‭ ‬لا‭ ‬أخفي‭ ‬سرًا‭ ‬إذا‭ ‬قلت‭ ‬إن‭ ‬الكتاب‭ ‬جاهز‭ ‬وهو‭ ‬مرقون‭ ‬رقميًا،‭ ‬ويتضمن‭ ‬15‭ ‬حوارًا‭ ‬كان‭ ‬أجراها‭ ‬الراحل‭ ‬صالح‭ ‬جغام،‭ ‬منها‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬نشره‭ ‬في‭ ‬مجلة‭ ‬‹الإذاعة‭ ‬والتلفزة‭ ‬التونسية›‭ ‬فترة‭ ‬إشرافه‭ ‬على‭ ‬رئاسة‭ ‬تحريرها‭ ‬وفي‭ ‬بعض‭ ‬الصحف‭ ‬الوطنية،‭ ‬وحوارات‭ ‬أخرى‭ ‬تركها‭ ‬على‭ ‬المسموع،‭ ‬قمت‭ ‬بصياغتها‭ ‬وتحريرها‭ ‬كتابة‭. ‬ومن‭ ‬هذه‭ ‬الحوارات،‭ ‬يقول‭ ‬الحبيب‭ ‬جغام‭ ‬في‭ ‬الكتاب‭ ‬المنتظر‭ ‬صدوره‭ ‬بعد‭ ‬ترتيب‭ ‬الأمور‭ ‬عائليًا‭: ‬‹يمكن‭ ‬ذكر‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬أجراها‭ ‬الراحل‭ ‬مع‭ ‬الشاذلي‭ ‬القليبي،‭ ‬ونزار‭ ‬قباني،‭ ‬ومحمد‭ ‬عبد‭ ‬الوهاب،‭ ‬ومحمد‭ ‬حسنين‭ ‬هيكل،‭ ‬وغيرهم’‭.‬‮»‬

اليوم‭ ‬في‭ ‬‮«‬يوم‭ ‬سعيد‮»‬

يخصص‭ ‬الإذاعي‭ ‬الحبيب‭ ‬جغام‭ ‬حلقة‭ ‬صباح‭ ‬اليوم‭ ‬السبت‭ ‬من‭ ‬برنامج‭ ‬‮«‬يوم‭ ‬سعيد‮»‬‭ ‬للحديث‭ ‬عن‭ ‬صالح‭ ‬جغام‭ ‬في‭ ‬الذكرى‭ ‬34‭ ‬لرحيله،‭ ‬ويتخلل‭ ‬ذلك‭ ‬بث‭ ‬فقرات‭ ‬من‭ ‬برامجه‭ ‬بصوته‭ ‬هو،‭ ‬صالح‭ ‬جغام،‭ ‬الإذاعي‭ ‬الخالد‭ ‬في‭ ‬الأذهان‭.‬

محسن‭ ‬بن‭ ‬أحمد

قريبا‭ ‬يصدر‭ ‬كتاب‭ ‬يضم‭ ‬حواراته.. اليوم‭ ‬ذكرى‭ ‬رحيل‭ ‬صالح‭ ‬جغام‭.. ‬عاشق‭ ‬التحديات‭ ‬ورائد‭ ‬المفاجآت‭ ‬الإذاعية

هو‭ ‬الذي‭ ‬قال‭ ‬عن‭ ‬الإذاعة‭: ‬‮«‬هي‭ ‬بيتي‭ ‬ومدرستي‭ ‬فيها‭ ‬يبدأ‭ ‬نهاري‭ ‬ولا‭ ‬أغادرها‭ ‬إلا‭ ‬عندما‭ ‬يبدأ‭ ‬ليلي‮»‬‭. ‬هكذا‭ ‬كانت‭ ‬حياته‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬مسيرة‭ ‬متفردة‭ ‬استثنائية‭ ‬وفريدة‭ ‬من‭ ‬نوعها‭... ‬هو‭ ‬صالح‭ ‬جغام،‭ ‬الذي‭ ‬اختار‭ ‬مقر‭ ‬سكناه‭ ‬قريبًا‭ ‬من‭ ‬الإذاعة‭ ‬حتى‭ ‬يتسنى‭ ‬له‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬لحظة‭ ‬وحين،‭ ‬الولوج‭ ‬إليها‭ ‬حيث‭ ‬مكتبه‭ ‬بالطابق‭ ‬الأول‭ ‬ليمارس‭ ‬طقوسه‭ ‬الإبداعية‭ ‬الخالدة‭.‬

هو‭ ‬صالح‭ ‬جغام‭ ‬الذي‭ ‬تمر‭ ‬اليوم‭ ‬السبت‭ ‬22‭ ‬فيفري‭ ‬2025‭ ‬الذكرى‭ ‬الـ34‭ ‬لرحيله‭ ‬المفاجئ‭. ‬كان‭ ‬يوم‭ ‬22‭ ‬فيفري‭ ‬1991‭ ‬كئيبًا‭ ‬حزينًا‭ ‬غائمًا،‭ ‬وهو‭ ‬يعلن‭ ‬رحيل‭ ‬أحد‭ ‬فرسان‭ ‬الإبداع‭ ‬الإذاعي‭ ‬الجاد‭ ‬والمسؤول‭ ‬في‭ ‬غفلة‭ ‬من‭ ‬الجميع‭...‬

عاش‭ ‬صالح‭ ‬جغام‭ ‬حياته‭ ‬يكابد‭ ‬ويجاهد‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ما‭ ‬هو‭ ‬حقيقي‭ ‬وعميق‭ ‬وإنساني،‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬الزيف‭... ‬عاش‭ ‬حياته‭ ‬عاشقًا‭ ‬منتصرًا‭ ‬للطرب‭ ‬الأصيل‭ ‬وللكتاب‭ ‬الذي‭ ‬يقدم‭ ‬مضمونا‭ ‬إنسانيًا‭ ‬مشعًا‭ ‬بالأمل‭ ‬والتفاؤل‭. ‬كان‭ ‬نصيرًا‭ ‬لكل‭ ‬فعل‭ ‬ثقافي‭ ‬فكري‭ ‬ينشد‭ ‬ويتوق‭ ‬إلى‭ ‬معانقة‭ ‬الشمس‭.‬

عاش‭ ‬حياته‭ ‬وهو‭ ‬يحلم‭ ‬بكسب‭ ‬رهان‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬تحدٍ،‭ ‬كسب‭ ‬الكثير‭ ‬منها،‭ ‬وكانت‭ ‬سعادته‭ ‬لا‭ ‬حدود‭ ‬لها‭ ‬وهو‭ ‬يعيش‭ ‬نشوة‭ ‬النجاح‭ ‬والتفرد‭ ‬في‭ ‬تقديم‭ ‬مادة‭ ‬إعلامية‭ ‬راقية‭ ‬ورائقة‭ ‬تجمع‭ ‬بين‭ ‬المتعة‭ ‬وإثراء‭ ‬المعارف‭ ‬بالنسبة‭ ‬للمتلقي‭. ‬فكان‭ ‬ثمن‭ ‬هذا‭ ‬النجاح‭ ‬أن‭ ‬أصبح‭ ‬وسيبقى،‭ ‬أمس‭ ‬واليوم‭ ‬وغدًا،‭ ‬خالدا‭ ‬في‭ ‬وجدان‭ ‬مستمعيه‭ ‬الذين‭ ‬واكبوا‭ ‬برامجه‭ ‬مباشرة‭ ‬انطلاقًا‭ ‬من‭ ‬‮«‬يوم‭ ‬سعيد‮»‬‭ ‬ومرورًا‭ ‬بـ»ليال‭ ‬عربية‮»‬‭ ‬ووصولًا‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬حقيبة‭ ‬المفاجآت‮»‬‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المحطات‭ ‬الإذاعية‭ ‬التي‭ ‬جعلت‭ ‬منه‭ ‬فارسًا‭ ‬بارعًا‭ ‬في‭ ‬شد‭ ‬المتلقي‭ ‬بسلاسة‭ ‬أسلوبه‭ ‬وهذا‭ ‬الاحترام‭ ‬الكبير‭ ‬للغة‭ ‬العربية

الحبيب‭ ‬جغام‭ ‬يتحدث

وفي‭ ‬لقاء‭ ‬معه،‭ ‬توقف‭ ‬الإذاعي‭ ‬الحبيب‭ ‬جغام‭ ‬عند‭ ‬بعض‭ ‬جوانب‭ ‬شخصية‭ ‬شقيقه‭ ‬الراحل‭ ‬صالح‭ ‬جغام‭ ‬الذي‭ ‬تمر‭ ‬اليوم‭ ‬السبت‭ ‬34‭ ‬سنة‭ ‬على‭ ‬رحيله،‭ ‬بالقول‭: ‬‮«‬لقد‭ ‬ترك‭ ‬رحيل‭ ‬شقيقي‭ ‬صالح‭ ‬جغام‭ ‬فراغًا‭ ‬رهيبًا‭ ‬في‭ ‬كامل‭ ‬أفراد‭ ‬الأسرة‭ ‬الكبيرة،‭ ‬وخاصة‭ ‬أرملته‭ ‬وابنه‭ ‬ماهر‭ ‬الذي‭ ‬افتقده‭ ‬وهو‭ ‬في‭ ‬عمر‭ ‬13‭ ‬سنة،‭ ‬فكان‭ ‬أن‭ ‬فقد‭ ‬برحيله‭ ‬دفء‭ ‬الأبوة‭ ‬والرعاية‭ ‬والنصح‭ ‬والتوجيه‭.‬

ماهر‭ ‬اليوم‭ ‬–‭ ‬والكلام‭ ‬للحبيب‭ ‬جغام‭ ‬–‭ ‬أصبح‭ ‬أبا‭ ‬لبنت‭ ‬جميلة‭ ‬أنيقة‭ ‬فيها‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬ملامح‭ ‬جدها‭ ‬الراحل‭ ‬صالح‭ ‬جغام‮»‬‭.‬

وقال‭ ‬الحبيب‭ ‬جغام‭: ‬‮«‬في‭ ‬كل‭ ‬مرة‭ ‬أعود‭ ‬فيها‭ ‬إلى‭ ‬حمام‭ ‬سوسة،‭ ‬ينتابني‭ ‬إحساس‭ ‬رهيب‭ ‬بالغربة،‭ ‬واستحضر‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬أحاديثي‭ ‬معه،‭ ‬فهو‭ ‬كان‭ ‬يكشف‭ ‬لي‭ ‬أحلامه‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬حدود‭ ‬لها،‭ ‬منها‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬يحلم‭ ‬بتواجد‭ ‬إذاعة‭ ‬في‭ ‬الجهة،‭ ‬غير‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الحلم‭ ‬لم‭ ‬يتحقق‭ ‬كما‭ ‬لم‭ ‬تتحقق‭ ‬أحلام‭ ‬ومشاريع‭ ‬أخرى،‭ ‬فمسيرته‭ ‬توقفت‭ ‬في‭ ‬منتصف‭ ‬الطريق‭..‬‮»‬

وأضاف‭ ‬الحبيب‭ ‬جغام‭ ‬قائلاً‭: ‬‮«‬صحيح‭ ‬أن‭ ‬الراحل‭ ‬صالح‭ ‬جغام‭ ‬أنجز‭ ‬برامج‭ ‬ومنوعات‭ ‬تعد‭ ‬اليوم‭ ‬مرجعًا‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬الإذاعي،‭ ‬لكن‭ ‬هذا‭ ‬قليل‭ ‬من‭ ‬كثير‭ ‬كان‭ ‬بإمكانه‭ ‬إنجازه‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الإذاعة‭ ‬الوطنية‭ ‬وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الإنتاج‭ ‬الإذاعي‮»‬‭.‬

وجوابًا‭ ‬عن‭ ‬سؤال‭ ‬حول‭ ‬الكتاب‭ ‬الذي‭ ‬يعمل‭ ‬على‭ ‬إصداره‭ ‬وهو‭ ‬خاص‭ ‬بشقيقه،‭ ‬قال‭ ‬الحبيب‭ ‬جغام‭:‬

‮«‬نعم،‭ ‬لا‭ ‬أخفي‭ ‬سرًا‭ ‬إذا‭ ‬قلت‭ ‬إن‭ ‬الكتاب‭ ‬جاهز‭ ‬وهو‭ ‬مرقون‭ ‬رقميًا،‭ ‬ويتضمن‭ ‬15‭ ‬حوارًا‭ ‬كان‭ ‬أجراها‭ ‬الراحل‭ ‬صالح‭ ‬جغام،‭ ‬منها‭ ‬ما‭ ‬تم‭ ‬نشره‭ ‬في‭ ‬مجلة‭ ‬‹الإذاعة‭ ‬والتلفزة‭ ‬التونسية›‭ ‬فترة‭ ‬إشرافه‭ ‬على‭ ‬رئاسة‭ ‬تحريرها‭ ‬وفي‭ ‬بعض‭ ‬الصحف‭ ‬الوطنية،‭ ‬وحوارات‭ ‬أخرى‭ ‬تركها‭ ‬على‭ ‬المسموع،‭ ‬قمت‭ ‬بصياغتها‭ ‬وتحريرها‭ ‬كتابة‭. ‬ومن‭ ‬هذه‭ ‬الحوارات،‭ ‬يقول‭ ‬الحبيب‭ ‬جغام‭ ‬في‭ ‬الكتاب‭ ‬المنتظر‭ ‬صدوره‭ ‬بعد‭ ‬ترتيب‭ ‬الأمور‭ ‬عائليًا‭: ‬‹يمكن‭ ‬ذكر‭ ‬تلك‭ ‬التي‭ ‬أجراها‭ ‬الراحل‭ ‬مع‭ ‬الشاذلي‭ ‬القليبي،‭ ‬ونزار‭ ‬قباني،‭ ‬ومحمد‭ ‬عبد‭ ‬الوهاب،‭ ‬ومحمد‭ ‬حسنين‭ ‬هيكل،‭ ‬وغيرهم’‭.‬‮»‬

اليوم‭ ‬في‭ ‬‮«‬يوم‭ ‬سعيد‮»‬

يخصص‭ ‬الإذاعي‭ ‬الحبيب‭ ‬جغام‭ ‬حلقة‭ ‬صباح‭ ‬اليوم‭ ‬السبت‭ ‬من‭ ‬برنامج‭ ‬‮«‬يوم‭ ‬سعيد‮»‬‭ ‬للحديث‭ ‬عن‭ ‬صالح‭ ‬جغام‭ ‬في‭ ‬الذكرى‭ ‬34‭ ‬لرحيله،‭ ‬ويتخلل‭ ‬ذلك‭ ‬بث‭ ‬فقرات‭ ‬من‭ ‬برامجه‭ ‬بصوته‭ ‬هو،‭ ‬صالح‭ ‬جغام،‭ ‬الإذاعي‭ ‬الخالد‭ ‬في‭ ‬الأذهان‭.‬

محسن‭ ‬بن‭ ‬أحمد

  Conception & Réalisation  Alpha Studios Copyright © 2023  assabahnews