قريبا يصدر كتاب يضم حواراته.. اليوم ذكرى رحيل صالح جغام.. عاشق التحديات ورائد المفاجآت الإذاعية
مقالات الصباح
هو الذي قال عن الإذاعة: «هي بيتي ومدرستي فيها يبدأ نهاري ولا أغادرها إلا عندما يبدأ ليلي». هكذا كانت حياته على مدى مسيرة متفردة استثنائية وفريدة من نوعها... هو صالح جغام، الذي اختار مقر سكناه قريبًا من الإذاعة حتى يتسنى له في كل لحظة وحين، الولوج إليها حيث مكتبه بالطابق الأول ليمارس طقوسه الإبداعية الخالدة.
هو صالح جغام الذي تمر اليوم السبت 22 فيفري 2025 الذكرى الـ34 لرحيله المفاجئ. كان يوم 22 فيفري 1991 كئيبًا حزينًا غائمًا، وهو يعلن رحيل أحد فرسان الإبداع الإذاعي الجاد والمسؤول في غفلة من الجميع...
عاش صالح جغام حياته يكابد ويجاهد من أجل ما هو حقيقي وعميق وإنساني، بعيدًا عن الزيف... عاش حياته عاشقًا منتصرًا للطرب الأصيل وللكتاب الذي يقدم مضمونا إنسانيًا مشعًا بالأمل والتفاؤل. كان نصيرًا لكل فعل ثقافي فكري ينشد ويتوق إلى معانقة الشمس.
عاش حياته وهو يحلم بكسب رهان أكثر من تحدٍ، كسب الكثير منها، وكانت سعادته لا حدود لها وهو يعيش نشوة النجاح والتفرد في تقديم مادة إعلامية راقية ورائقة تجمع بين المتعة وإثراء المعارف بالنسبة للمتلقي. فكان ثمن هذا النجاح أن أصبح وسيبقى، أمس واليوم وغدًا، خالدا في وجدان مستمعيه الذين واكبوا برامجه مباشرة انطلاقًا من «يوم سعيد» ومرورًا بـ»ليال عربية» ووصولًا إلى «حقيبة المفاجآت» وغيرها من المحطات الإذاعية التي جعلت منه فارسًا بارعًا في شد المتلقي بسلاسة أسلوبه وهذا الاحترام الكبير للغة العربية
الحبيب جغام يتحدث
وفي لقاء معه، توقف الإذاعي الحبيب جغام عند بعض جوانب شخصية شقيقه الراحل صالح جغام الذي تمر اليوم السبت 34 سنة على رحيله، بالقول: «لقد ترك رحيل شقيقي صالح جغام فراغًا رهيبًا في كامل أفراد الأسرة الكبيرة، وخاصة أرملته وابنه ماهر الذي افتقده وهو في عمر 13 سنة، فكان أن فقد برحيله دفء الأبوة والرعاية والنصح والتوجيه.
ماهر اليوم – والكلام للحبيب جغام – أصبح أبا لبنت جميلة أنيقة فيها الكثير من ملامح جدها الراحل صالح جغام».
وقال الحبيب جغام: «في كل مرة أعود فيها إلى حمام سوسة، ينتابني إحساس رهيب بالغربة، واستحضر الكثير من أحاديثي معه، فهو كان يكشف لي أحلامه التي لا حدود لها، منها أنه كان يحلم بتواجد إذاعة في الجهة، غير أن هذا الحلم لم يتحقق كما لم تتحقق أحلام ومشاريع أخرى، فمسيرته توقفت في منتصف الطريق..»
وأضاف الحبيب جغام قائلاً: «صحيح أن الراحل صالح جغام أنجز برامج ومنوعات تعد اليوم مرجعًا في العمل الإذاعي، لكن هذا قليل من كثير كان بإمكانه إنجازه على مستوى الإذاعة الوطنية وعلى مستوى الإنتاج الإذاعي».
وجوابًا عن سؤال حول الكتاب الذي يعمل على إصداره وهو خاص بشقيقه، قال الحبيب جغام:
«نعم، لا أخفي سرًا إذا قلت إن الكتاب جاهز وهو مرقون رقميًا، ويتضمن 15 حوارًا كان أجراها الراحل صالح جغام، منها ما تم نشره في مجلة ‹الإذاعة والتلفزة التونسية› فترة إشرافه على رئاسة تحريرها وفي بعض الصحف الوطنية، وحوارات أخرى تركها على المسموع، قمت بصياغتها وتحريرها كتابة. ومن هذه الحوارات، يقول الحبيب جغام في الكتاب المنتظر صدوره بعد ترتيب الأمور عائليًا: ‹يمكن ذكر تلك التي أجراها الراحل مع الشاذلي القليبي، ونزار قباني، ومحمد عبد الوهاب، ومحمد حسنين هيكل، وغيرهم’.»
اليوم في «يوم سعيد»
يخصص الإذاعي الحبيب جغام حلقة صباح اليوم السبت من برنامج «يوم سعيد» للحديث عن صالح جغام في الذكرى 34 لرحيله، ويتخلل ذلك بث فقرات من برامجه بصوته هو، صالح جغام، الإذاعي الخالد في الأذهان.
محسن بن أحمد
هو الذي قال عن الإذاعة: «هي بيتي ومدرستي فيها يبدأ نهاري ولا أغادرها إلا عندما يبدأ ليلي». هكذا كانت حياته على مدى مسيرة متفردة استثنائية وفريدة من نوعها... هو صالح جغام، الذي اختار مقر سكناه قريبًا من الإذاعة حتى يتسنى له في كل لحظة وحين، الولوج إليها حيث مكتبه بالطابق الأول ليمارس طقوسه الإبداعية الخالدة.
هو صالح جغام الذي تمر اليوم السبت 22 فيفري 2025 الذكرى الـ34 لرحيله المفاجئ. كان يوم 22 فيفري 1991 كئيبًا حزينًا غائمًا، وهو يعلن رحيل أحد فرسان الإبداع الإذاعي الجاد والمسؤول في غفلة من الجميع...
عاش صالح جغام حياته يكابد ويجاهد من أجل ما هو حقيقي وعميق وإنساني، بعيدًا عن الزيف... عاش حياته عاشقًا منتصرًا للطرب الأصيل وللكتاب الذي يقدم مضمونا إنسانيًا مشعًا بالأمل والتفاؤل. كان نصيرًا لكل فعل ثقافي فكري ينشد ويتوق إلى معانقة الشمس.
عاش حياته وهو يحلم بكسب رهان أكثر من تحدٍ، كسب الكثير منها، وكانت سعادته لا حدود لها وهو يعيش نشوة النجاح والتفرد في تقديم مادة إعلامية راقية ورائقة تجمع بين المتعة وإثراء المعارف بالنسبة للمتلقي. فكان ثمن هذا النجاح أن أصبح وسيبقى، أمس واليوم وغدًا، خالدا في وجدان مستمعيه الذين واكبوا برامجه مباشرة انطلاقًا من «يوم سعيد» ومرورًا بـ»ليال عربية» ووصولًا إلى «حقيبة المفاجآت» وغيرها من المحطات الإذاعية التي جعلت منه فارسًا بارعًا في شد المتلقي بسلاسة أسلوبه وهذا الاحترام الكبير للغة العربية
الحبيب جغام يتحدث
وفي لقاء معه، توقف الإذاعي الحبيب جغام عند بعض جوانب شخصية شقيقه الراحل صالح جغام الذي تمر اليوم السبت 34 سنة على رحيله، بالقول: «لقد ترك رحيل شقيقي صالح جغام فراغًا رهيبًا في كامل أفراد الأسرة الكبيرة، وخاصة أرملته وابنه ماهر الذي افتقده وهو في عمر 13 سنة، فكان أن فقد برحيله دفء الأبوة والرعاية والنصح والتوجيه.
ماهر اليوم – والكلام للحبيب جغام – أصبح أبا لبنت جميلة أنيقة فيها الكثير من ملامح جدها الراحل صالح جغام».
وقال الحبيب جغام: «في كل مرة أعود فيها إلى حمام سوسة، ينتابني إحساس رهيب بالغربة، واستحضر الكثير من أحاديثي معه، فهو كان يكشف لي أحلامه التي لا حدود لها، منها أنه كان يحلم بتواجد إذاعة في الجهة، غير أن هذا الحلم لم يتحقق كما لم تتحقق أحلام ومشاريع أخرى، فمسيرته توقفت في منتصف الطريق..»
وأضاف الحبيب جغام قائلاً: «صحيح أن الراحل صالح جغام أنجز برامج ومنوعات تعد اليوم مرجعًا في العمل الإذاعي، لكن هذا قليل من كثير كان بإمكانه إنجازه على مستوى الإذاعة الوطنية وعلى مستوى الإنتاج الإذاعي».
وجوابًا عن سؤال حول الكتاب الذي يعمل على إصداره وهو خاص بشقيقه، قال الحبيب جغام:
«نعم، لا أخفي سرًا إذا قلت إن الكتاب جاهز وهو مرقون رقميًا، ويتضمن 15 حوارًا كان أجراها الراحل صالح جغام، منها ما تم نشره في مجلة ‹الإذاعة والتلفزة التونسية› فترة إشرافه على رئاسة تحريرها وفي بعض الصحف الوطنية، وحوارات أخرى تركها على المسموع، قمت بصياغتها وتحريرها كتابة. ومن هذه الحوارات، يقول الحبيب جغام في الكتاب المنتظر صدوره بعد ترتيب الأمور عائليًا: ‹يمكن ذكر تلك التي أجراها الراحل مع الشاذلي القليبي، ونزار قباني، ومحمد عبد الوهاب، ومحمد حسنين هيكل، وغيرهم’.»
اليوم في «يوم سعيد»
يخصص الإذاعي الحبيب جغام حلقة صباح اليوم السبت من برنامج «يوم سعيد» للحديث عن صالح جغام في الذكرى 34 لرحيله، ويتخلل ذلك بث فقرات من برامجه بصوته هو، صالح جغام، الإذاعي الخالد في الأذهان.
محسن بن أحمد