إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

في‭ ‬مجلس‭ ‬الجهات‭ ‬والأقاليم.. النواب‭ ‬يطالبون‭ ‬بتوفير‭ ‬أطباء‭ ‬الاختصاص‭ ‬والدواء

◄‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭: ‬سنعمل‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬الصحية‭ ‬بين‭ ‬جميع‭ ‬الولايات

❞تخصيص‭ ‬435‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬لتمويل‭ ‬التجهيزات‭ ‬الثقيلة❝

❞القطاع‭ ‬الصحي‭ ‬يمثل‭ ‬أحد‭ ‬أعمدة‭ ‬السيادة‭ ‬الوطنية‭ ‬والتنمية‭ ‬المستدامة❝

أمطر‭ ‬نواب‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للجهات‭ ‬والأقاليم‭ ‬أمس‭ ‬خلال‭ ‬جلستهم‭ ‬العامة‭ ‬المنعقدة‭ ‬بباردو،‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬مصطفى‭ ‬الفرجاني‭ ‬بعدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬المطالب‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬تحسين‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬وتقريبها‭ ‬من‭ ‬المواطن‭ ‬تعلق‭ ‬أغلبها‭ ‬بتوفير‭ ‬طب‭ ‬الاختصاص‭ ‬والدواء‭ ‬بالمؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬العمومية‭ ‬بمختلف‭ ‬ولايات‭ ‬الجمهورية،‭ ‬والعناية‭ ‬بالبنية‭ ‬الأساسية‭ ‬ودعم‭ ‬مختلف‭ ‬الأقسام‭ ‬الطبية‭ ‬بالإطارات‭ ‬الطبية‭ ‬وشبه‭ ‬الطبية‭ ‬الكافية‭ ‬والتجهيزات‭ ‬اللازمة‭ ‬والمعدات‭ ‬الضرورية‭. ‬واستفسروا‭ ‬عن‭ ‬المشاريع‭ ‬المبرمجة‭ ‬على‭ ‬المستويات‭ ‬المحلية‭ ‬والجهوية،‭ ‬وطالبوا‭ ‬بالتسريع‭ ‬في‭ ‬إنجاز‭ ‬المشاريع‭ ‬المتعثرة،‭ ‬وهناك‭ ‬منهم‭ ‬من‭ ‬تحدث‭ ‬عن‭ ‬لوبيات‭ ‬فساد‭ ‬تنخر‭ ‬منظومة‭ ‬الصحة‭ ‬العمومية،‭ ‬وعبر‭ ‬جلهم‭ ‬عن‭ ‬معاناة‭ ‬المواطن‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬أرجاء‭ ‬البلاد‭ ‬من‭ ‬تردي‭ ‬مستوى‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬العام،‭ ‬وأكدوا‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬ضمان‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬الصحة‭ ‬لجميع‭ ‬التونسيين‭ ‬وتقريب‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬منهم‭ ‬حيثما‭ ‬كانوا‭ ‬وتحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬الصحية‭ ‬بين‭ ‬الجهات‭. ‬وتساءل‭ ‬بعضهم‭ ‬عن‭ ‬مدى‭ ‬تقدم‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬القانون‭ ‬الأساسي‭ ‬لأعوان‭ ‬الصحة،‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬نية‭ ‬لانتداب‭ ‬الممرضين‭ ‬المساعدين‭ ‬الذين‭ ‬تلقوا‭ ‬تكوينا‭ ‬في‭ ‬الغرض‭ ‬وتم‭ ‬إدراجهم‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬في‭ ‬قائمات‭ ‬الانتظار‭.‬

 

النائب‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬رجب‭ ‬بين‭ ‬أن‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للجهات‭ ‬والأقاليم‭ ‬سيعمل‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مشروع‭ ‬البناء‭ ‬القاعدي‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬الموارد‭ ‬الموجهة‭ ‬للقطاع‭ ‬الصحي‭ ‬لتحسين‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬وتقريبها‭ ‬من‭ ‬المواطن‭ ‬دون‭ ‬تمييز‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬المواطن‭ ‬التونسي‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬الأدوية‭ ‬خاصة‭ ‬أدوية‭ ‬الأمراض‭ ‬المزمنة‭ ‬كما‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬صعوبة‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬الجامعية‭ ‬ويرى‭ ‬أنه‭ ‬يجب‭ ‬وضع‭ ‬منصة‭ ‬رقمية‭ ‬لتسهيل‭ ‬عمليات‭ ‬تسجيل‭ ‬مواعيد‭ ‬العيادات‭ ‬وضمان‭ ‬الشفافية‭  ‬ورقمنة‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬ومراجعة‭ ‬قانون‭ ‬الصفقات‭ ‬لتلافي‭ ‬التأخير‭ ‬في‭ ‬صيانة‭ ‬المعدات‭ ‬الطبية‭ ‬وطالب‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬بالحرص‭ ‬على‭ ‬تأمين‭ ‬سلامة‭ ‬الإطارات‭ ‬الطبية‭ ‬وشبه‭ ‬الطبية،‭ ‬والأخذ‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬عند‭ ‬انجاز‭ ‬المشاريع‭ ‬الجديدة‭ ‬ذوي‭ ‬الحاجيات‭ ‬الخصوصية‭.‬

وسلطت‭ ‬النائبة‭ ‬زكية‭ ‬المعروفي‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬الصحة‭ ‬الإنجابية‭ ‬ولاحظت‭ ‬ارتفاع‭ ‬كلفة‭ ‬ولادة‭ ‬الطفل‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬كثرة‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬العمليات‭ ‬القيصرية،‭ ‬وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬القابلة‭ ‬في‭ ‬المستوصف‭ ‬لا‭ ‬تحفز‭ ‬النساء‭ ‬على‭ ‬الولادة‭ ‬الطبيعية،‭ ‬وحتى‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬الولادة‭ ‬ممكنة‭ ‬فكثيرا‭ ‬ما‭ ‬يتم‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬العمليات‭ ‬القيصرية‭ ‬وهي‭ ‬مكلفة‭. ‬كما‭ ‬تحدثت‭ ‬النائبة‭ ‬عن‭ ‬النقص‭ ‬الذي‭ ‬تعاني‭ ‬منه‭ ‬جميع‭ ‬مستشفيات‭ ‬بنزرت‭ ‬وكل‭ ‬المستوصفات‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬أرياف‭ ‬هذه‭ ‬الولاية،‭ ‬وأثارت‭ ‬معضلة‭ ‬البعد‭ ‬الجغرافي‭ ‬لمراكز‭ ‬الطب‭ ‬الاستعجالي‭ ‬عن‭ ‬التجمعات‭ ‬السكنية،‭ ‬ودعت‭ ‬إلى‭ ‬تقريب‭ ‬خدمات‭ ‬الصحة‭ ‬الاستعجالية‭ ‬من‭ ‬المواطن،‭ ‬ومنح‭ ‬الأهمية‭ ‬لمستشفى‭ ‬منزل‭ ‬بورقيبة،‭ ‬ودعم‭ ‬مستشفى‭ ‬الحبيب‭ ‬بوقطفة،‭ ‬كما‭ ‬اقترحت‭ ‬المعروفي‭ ‬بعث‭ ‬إدارة‭ ‬جهوية‭ ‬ثانية‭ ‬للصحة‭ ‬ببنزرت‭.‬

أما‭ ‬النائب‭ ‬الصحبي‭ ‬عامر‭ ‬فأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المستشفى‭ ‬المحلي‭ ‬بالنفيضة‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬حاد‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬الإطارات‭ ‬الطبية‭ ‬وشبه‭ ‬الطبية‭ ‬رغم‭ ‬ارتفاع‭ ‬عدد‭ ‬الوافدين‭ ‬عليه‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتطلب‭ ‬تحويله‭ ‬إلى‭ ‬مستشفى‭ ‬جهوي‭. ‬وقال‭ ‬إنه‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬بعث‭ ‬مراكز‭ ‬علاجية‭ ‬بالمناطق‭ ‬الريفية‭ ‬بولاية‭ ‬سوسة‭ ‬وتوسعة‭ ‬مراكز‭ ‬الصحة‭ ‬الأساسية‭ ‬بعمادات‭ ‬هذه‭ ‬الولاية‭  ‬والاهتمام‭ ‬بمستشفى‭ ‬سهلول‭ ‬ومستشفى‭ ‬حشاد‭ ‬بسوسة‭ ‬ودعمهما‭ ‬بالإطارات‭ ‬الطبية‭ ‬وشبه‭ ‬الطبية‭ ‬وتمكينهما‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬نسبة‭ ‬من‭ ‬الانتدابات‭ ‬المبرمجة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭. ‬وذكر‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬حق‭ ‬أعون‭ ‬الصحة‭ ‬الذين‭ ‬لقبوا‭ ‬بالجيش‭ ‬الأبيض‭ ‬التمتع‭ ‬بقانون‭ ‬أساسي‭ ‬خاص‭ ‬بهم‭. ‬وطالب‭ ‬النائب‭ ‬بانجاز‭ ‬المشاريع‭ ‬الصحية‭ ‬المبرمجة‭ ‬بجهة‭ ‬سوسة،‭ ‬ودعا‭ ‬الوزير‭ ‬إلى‭ ‬التثبت‭ ‬من‭ ‬قائمة‭ ‬المسؤولين‭ ‬عن‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬بسوسة‭.‬

إصلاحات‭ ‬جذرية

رئيس‭ ‬لجنة‭ ‬المالية‭ ‬والميزانية‭ ‬النائب‭ ‬جلال‭ ‬القروي‭ ‬اقترح‭ ‬تمديد‭ ‬ساعات‭ ‬عمل‭ ‬العيادات‭ ‬الخارجية‭ ‬لتشمل‭ ‬فترة‭ ‬مسائية‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الفترة‭ ‬الصباحية‭ ‬بما‭ ‬يخفف‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬أقسام‭ ‬الاستعجالي،‭ ‬كما‭ ‬دعا‭ ‬إلى‭ ‬توفير‭ ‬فريق‭ ‬مختص‭ ‬في‭ ‬صيانة‭ ‬التجهيزات‭ ‬الطبية‭ ‬يعمل‭ ‬بصفة‭ ‬مسترسلة‭ ‬لضمان‭ ‬استمرارية‭ ‬تقديم‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬وعدم‭ ‬تعطيل‭ ‬عمليات‭ ‬التشخيص‭ ‬والعلاج‭. ‬وبين‭ ‬النائب‭ ‬أن‭ ‬ميزانية‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الجاري‭ ‬شهدت‭ ‬زيادة‭ ‬بسبعين‭ ‬مليار‭ ‬وبين‭ ‬أنه‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الانتدابات‭ ‬تمت‭ ‬برمجة‭ ‬3500‭ ‬خطة‭ ‬مع‭ ‬تخصيص‭ ‬150‭ ‬مليار‭ ‬لسداد‭ ‬ديون‭ ‬الصيدلية‭ ‬المركزية‭ ‬و654‭ ‬مليار‭ ‬لتعزيز‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬الصحية‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬وعي‭ ‬الدولة‭ ‬بأهمية‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الصحي‭ ‬لكن‭ ‬رغم‭ ‬ذلك‭ ‬هناك‭ ‬تحديات‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬تفاوت‭ ‬بين‭ ‬الجهات‭ ‬واكتظاظ‭ ‬ونقص‭ ‬الأدوية‭ ‬والتجهيزات‭ ‬ويرى‭ ‬أن‭ ‬تحسين‭ ‬مرودوية‭ ‬القطاع‭ ‬يتطلب‭ ‬إصلاحات‭ ‬جذرية‭ ‬منها‭ ‬تحفيز‭ ‬الأطباء‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الداخلية‭ ‬ودعم‭ ‬الشراكة‭ ‬بين‭ ‬القطاعين‭ ‬العام‭ ‬والخاص‭ ‬والرقمنة‭ ‬وإصلاح‭ ‬الصيدلية‭ ‬المركزية‭ ‬وتحسين‭ ‬الحوكمة‭ ‬لضمان‭ ‬الشفافية‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬التجاوزات‭. ‬وخلص‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬صحة‭ ‬المواطن‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬ملف‭ ‬إداري‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬مسؤولية‭ ‬وطنية‭ ‬تتطلب‭ ‬قرارات‭ ‬حاسمة‭ ‬وإصلاحات‭ ‬فعلية‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬رؤية‭ ‬واضحة‭ ‬وبرامج‭ ‬ملموسة‭ ‬تضمن‭ ‬لكل‭ ‬تونسي‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬العلاج‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬لائقة‭ ‬بأقل‭ ‬التكاليف‭ ‬وفي‭ ‬أسرع‭ ‬الآجال‭. ‬وطالب‭ ‬النائب‭ ‬بالتدخل‭ ‬العاجل‭ ‬لصيانة‭ ‬مستوصف‭ ‬أميلكار‭ ‬بمعتمدية‭ ‬سيدي‭ ‬بوسعيد‭ ‬قرطاج‭ ‬وإن‭ ‬اقتضى‭ ‬الأمر‭ ‬إعادة‭ ‬بنائه‭ ‬نظرا‭ ‬لتدهور‭ ‬بنيته‭ ‬التحتية‭.  ‬وبين‭ ‬النائب‭ ‬علي‭ ‬الماجري‭ ‬أن‭ ‬مستشفيات‭ ‬منوبة‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬حاد‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬الأطباء‭ ‬وكذلك‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬الأدوية‭ ‬خاصة‭ ‬أدوية‭ ‬الأمراض‭ ‬المزمنة،‭ ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬تأخير‭ ‬في‭ ‬انجاز‭ ‬الكثير‭ ‬المشاريع‭ ‬المبرمجة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الولاية،‭ ‬وعدد‭ ‬النائب‭ ‬المشاريع‭ ‬المعطلة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬عمادات‭ ‬ومعتمديات‭ ‬منوبة‭ ‬وطالب‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬باتخاذ‭ ‬الإجراءات‭ ‬اللازمة‭ ‬في‭ ‬أقرب‭ ‬الآجال‭ ‬لتحسين‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬لفائدة‭ ‬مواطني‭ ‬هذه‭ ‬الجهة‭.‬

ولاحظ‭ ‬النائب‭ ‬محسن‭ ‬بن‭ ‬سالم‭ ‬أن‭ ‬النقص‭ ‬في‭ ‬طب‭ ‬الاختصاص‭  ‬تعاني‭ ‬منه‭ ‬كل‭ ‬المستشفيات‭ ‬بجميع‭ ‬جهات‭ ‬البلاد،‭ ‬وقال‭ ‬إن‭ ‬مستشفيات‭ ‬قبلي‭ ‬تستغيث،‭ ‬وطالب‭ ‬بدعم‭ ‬برنامج‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬عن‭ ‬بعد،‭ ‬وبتشجيع‭ ‬الاستثمار‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬النائية،‭ ‬ودعا‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬الصحية‭ ‬بين‭ ‬الجهات،‭ ‬ويرى‭ ‬النائب‭ ‬أن‭ ‬مطلب‭ ‬العدالة‭ ‬الصحية‭ ‬حق‭ ‬دستوري‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تعمل‭ ‬الدولة‭ ‬على‭ ‬ضمانه،‭ ‬وطالب‭ ‬بن‭ ‬سالم‭ ‬الوزير‭ ‬بتنظيم‭ ‬زيارة‭ ‬إلى‭ ‬قبلي‭. ‬وفي‭ ‬نفس‭ ‬السياق،‭ ‬لاحظ‭ ‬النائب‭ ‬صالح‭ ‬الهداجي‭ ‬أن‭ ‬جميع‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬بكافة‭ ‬الجهات‭ ‬تشكو‭ ‬من‭ ‬نقائص‭ ‬ومنها‭ ‬مستشفى‭ ‬قابس،‭ ‬وطالب‭ ‬بتوفير‭ ‬طب‭ ‬الاختصاص‭ ‬بقسم‭ ‬الأشعة،‭ ‬وقسم‭ ‬المعدة‭ ‬وقسم‭ ‬الأمراض‭ ‬الجلدية‭ ‬وقسم‭ ‬الجراحة‭ ‬بهذا‭ ‬المستشفى‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬مستشفى‭ ‬قابس‭ ‬يعاني‭ ‬أيضا‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬المهندسين‭ ‬والإطارات‭ ‬شبه‭ ‬الطبية‭ ‬والأعوان‭ ‬وكذلك‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الصيانة‭. ‬وتحدث‭ ‬النائب‭ ‬في‭ ‬مداخلته‭ ‬عن‭ ‬وضعية‭ ‬مستشفى‭ ‬الحامة‭ ‬وتقدم‭ ‬بعدة‭ ‬مطالب‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تحسين‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬بقابس‭. ‬أما‭ ‬النائب‭ ‬بلقاسم‭ ‬اليعقوبي‭ ‬فتحدث‭ ‬عن‭ ‬معاناة‭ ‬المرضى‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬المعدات‭ ‬الضرورية‭ ‬والآلات‭ ‬الطبية‭ ‬والأدوية‭ ‬وخصص‭ ‬جانب‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬مداخلته‭ ‬للحديث‭ ‬عن‭ ‬مستشفى‭ ‬الهادي‭ ‬الرايس‭ ‬لطب‭ ‬العيون‭ ‬لأنه‭ ‬لا‭ ‬يوفر‭ ‬الأدوية‭ ‬الضرورية‭ ‬والعدسات‭ ‬للمرضى‭.‬

لوبيات‭ ‬الفساد

النائبة‭ ‬نورس‭ ‬الهيشري‭ ‬قالت‭ ‬إن‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬أكد‭ ‬بصريح‭ ‬العبارة‭ ‬أن‭ ‬صحة‭ ‬التونسي‭ ‬خط‭ ‬أحمر،‭ ‬لكن‭ ‬الواقع‭ ‬يدل‭ ‬على‭ ‬عكس‭ ‬ذلك‭ ‬بسبب‭ ‬وجود‭ ‬فساد‭ ‬ممنهج‭ ‬ولوبيات‭ ‬في‭ ‬المستشفيات‭ ‬العمومية‭ ‬وهناك‭ ‬حسب‭ ‬وصفها‭ ‬مسرحية‭ ‬سيئة‭ ‬الإخراج‭ ‬إذ‭ ‬يتم‭ ‬إعلام‭ ‬المرضى‭ ‬بأن‭ ‬آلات‭ ‬التصوير‭ ‬بالأشعة‭ ‬معطبة‭ ‬ويطلبون‭ ‬منهم‭ ‬التوجه‭ ‬للقطاع‭ ‬الخاص‭. ‬وترى‭ ‬النائبة‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬تخريبا‭ ‬ممنهجا‭ ‬للمؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬العمومية‭ ‬وهناك‭ ‬إطارات‭ ‬في‭ ‬الصحة‭ ‬العمومية‭ ‬متواطئة‭ ‬مع‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬وطالبت‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬بمحاسبة‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يعطل‭ ‬نفاذ‭ ‬المواطن‭ ‬للخدمة‭ ‬الصحية‭ ‬العمومية‭ ‬ودعته‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬الرقمنة‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬السرقات،‭ ‬وقالت‭ ‬إن‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬في‭ ‬نابل‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬كارثي‭ ‬فرغم‭ ‬ارتفاع‭ ‬عدد‭ ‬سكان‭ ‬هذه‭ ‬الولاية‭ ‬وعدد‭ ‬زوارها‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬فصل‭ ‬الصيف‭ ‬فهي‭ ‬تحتل‭ ‬المرتبة‭ ‬قبل‭ ‬الأخيرة‭ ‬وطنيا‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬القطاع‭ ‬الصحي‭ ‬،‭ ‬وأعلمت‭ ‬النائبة‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬بأنها‭ ‬ستسلمه‭ ‬ملفا‭ ‬ثقيلا‭ ‬يتضمن‭ ‬رصدا‭ ‬للنقائص‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬في‭ ‬جهة‭ ‬نابل‭ ‬ودعته‭ ‬إلى‭ ‬تنظيم‭ ‬زيارة‭ ‬ثانية‭ ‬لهذه‭ ‬الولاية‭.  ‬في‭ ‬حين‭ ‬طالب‭ ‬النائب‭ ‬محمود‭ ‬الصمايري‭ ‬الوزير‭ ‬بمزيد‭ ‬العناية‭ ‬بالصحة‭ ‬في‭ ‬ولاية‭ ‬،سيدي‭ ‬بوزيد‭ ‬وذكر‭ ‬أن‭ ‬أهالي‭ ‬هذه‭ ‬الجهة‭ ‬يواجهون‭ ‬صعوبات‭ ‬جمة‭ ‬في‭ ‬الولوج‭ ‬للخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬العمومية‭ ‬بسبب‭ ‬نقص‭ ‬الإطارات‭ ‬الطبية‭ ‬وشبه‭ ‬الطبية‭ ‬ونقص‭ ‬التجهيزات‭. ‬وبين‭ ‬أن‭ ‬قسم‭ ‬تصفية‭ ‬الدم‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬سيئة‭ ‬جدا،‭ ‬ولاحظ‭ ‬أن‭ ‬أسطول‭ ‬النقل‭ ‬الطبي‭ ‬غير‭ ‬كاف،‭ ‬وأن‭ ‬بقية‭ ‬الأقسام‭ ‬تشكو‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬الأطباء‭ ‬والتجهيزات‭ ‬والأدوية‭ ‬خاصة‭ ‬قسم‭ ‬الاستعجالي،‭ ‬وطالب‭ ‬بتوفير‭ ‬آلة‭ ‬سكانير‭ ‬وضمان‭ ‬الكميات‭ ‬الكافية‭ ‬من‭ ‬الأكسيجين‭. ‬ولاحظ‭ ‬أن‭ ‬بقية‭ ‬المستشفيات‭ ‬المحلية‭ ‬بسيدي‭ ‬بوزيد‭ ‬تعاني‭ ‬بدورها‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬في‭ ‬الأدوية‭ ‬الأساسية‭ ‬بما‭ ‬يجبر‭ ‬المرضى‭ ‬على‭ ‬اقتنائها‭ ‬على‭ ‬حسابهم‭ ‬الخاص‭ ‬رغم‭ ‬محدودية‭ ‬مقدرتهم‭ ‬الشرائية‭. ‬وتقدم‭ ‬النائب‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬المطالب‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬تحسين‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬الموجودة‭ ‬بولاية‭ ‬سيدي‭ ‬بوزيد،‭ ‬ودعا‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬أسطول‭ ‬الحماية‭ ‬المدنية‭. ‬وعبر‭ ‬عن‭ ‬أمله‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يتمكن‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬الحالي‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬إصلاحات‭ ‬عميقة‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الصحي‭.‬

وقال‭ ‬النائب‭ ‬فتحي‭ ‬معالي‭ ‬إنه‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تحقيق‭ ‬تنمية‭ ‬مستدامة‭ ‬دون‭ ‬تحقيق‭ ‬صحة‭ ‬عادلة،‭ ‬وبين‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬تطوير‭ ‬المستشفى‭ ‬المحلي‭ ‬بدوز‭ ‬إلى‭ ‬مستشفى‭ ‬جهوي،‭ ‬وتحويل‭ ‬المركز‭ ‬الصحي‭ ‬الوسيط‭ ‬برجيم‭ ‬معتوق‭ ‬إلى‭ ‬مستشفى،‭ ‬وانتداب‭ ‬طبيب‭ ‬أشعة‭ ‬بمستشفى‭ ‬قبلي‭ ‬وتوفير‭ ‬التجهيزات‭ ‬اللازمة‭ ‬والموارد‭ ‬البشرية‭ ‬الكافية‭ ‬ليتمكن‭ ‬هذا‭ ‬المستشفى‭ ‬من‭ ‬تقديم‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬الضرورية‭ ‬فهو‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الإطارات‭ ‬الطبية‭ ‬وشبه‭ ‬الطبية‭ ‬والأعوان‭. ‬وأضاف‭ ‬أنه‭ ‬يجب‭ ‬دعم‭ ‬قسم‭ ‬طب‭ ‬الأطفال‭ ‬وتركيز‭ ‬وحدة‭ ‬تصوير‭ ‬بالرنين‭ ‬المغناطيسي،‭ ‬ودعا‭ ‬إلى‭ ‬مزيد‭ ‬دعم‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬بقبلي‭ ‬بالأطباء‭ ‬العامين‭ ‬وخاصة‭ ‬أطباء‭ ‬العائلة‭ ‬وأطباء‭ ‬الأطفال،‭ ‬كما‭ ‬نبه‭ ‬النائب‭ ‬إلى‭ ‬مشكل‭ ‬نقص‭ ‬الأدوية‭ ‬وطالب‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬بتنظيم‭ ‬زيارة‭ ‬إلى‭ ‬قبلي‭.  ‬أما‭ ‬النائب‭ ‬عثمان‭ ‬الرياحي‭ ‬فتساءل‭ ‬عن‭ ‬برنامج‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬لتعميم‭ ‬خدمات‭ ‬طب‭ ‬الاختصاص‭ ‬وعن‭ ‬برنامجها‭ ‬لتحسين‭ ‬السلامة‭ ‬الصحية‭ ‬للمنتجات‭ ‬الغذائية‭. ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬معضلة‭ ‬فقدان‭ ‬الأدوية،‭ ‬وطالب‭ ‬بتوفير‭ ‬الأدوية‭ ‬للمرضى‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الداخلية،‭ ‬ولاحظ‭ ‬أن‭ ‬المقدرة‭ ‬الشرائية‭ ‬لمتساكني‭ ‬هذه‭ ‬المناطق‭ ‬لا‭ ‬تسمح‭ ‬لهم‭ ‬بالتوجه‭ ‬إلى‭ ‬المصحات‭ ‬الخاصة‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتطلب‭ ‬مزيد‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالمؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬العمومية،‭ ‬وعدّد‭ ‬النائب‭ ‬النقائص‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬منها‭ ‬مستشفيات‭ ‬باجة‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المعدات‭ ‬أو‭ ‬طب‭ ‬الاختصاص‭.  ‬وطالب‭ ‬بالعناية‭ ‬بالمستشفى‭ ‬المحلي‭ ‬بقبلاط‭ ‬ودعمه‭ ‬بالتجهيزات‭ ‬الطبية‭ ‬وطب‭ ‬الاختصاص‭ ‬والقيام‭ ‬بالصيانة‭ ‬اللازمة‭ ‬وتقريب‭ ‬الخدمات‭ ‬من‭ ‬المواطن‭.‬

السيادة‭ ‬الوطنية

خلال‭ ‬افتتاح‭ ‬الجلسة‭ ‬العامة‭ ‬المخصصة‭ ‬للحوار‭ ‬مع‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬حول‭ ‬واقع‭ ‬الصحة‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬خير‭ ‬عماد‭ ‬الدربالي‭ ‬رئيس‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للجهات‭ ‬والأقاليم‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬السيادة‭ ‬الوطنية‭ ‬وبين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬أن‭ ‬حرية‭ ‬القرار‭ ‬الوطني‭ ‬هي‭ ‬جوهر‭ ‬معركة‭ ‬التحرر‭ ‬الوطني‭ ‬وأنه‭ ‬لن‭ ‬يتم‭ ‬التفريط‭ ‬فيه‭ ‬لأن‭ ‬سيادة‭ ‬القرار‭ ‬الوطني‭ ‬ستظل‭ ‬الضامن‭ ‬الوحيد‭ ‬لتنفيذ‭ ‬كل‭ ‬الخيارات‭ ‬الوطنية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والثقافية‭ ‬والتعليمية‭ ‬والصّحية‭ ‬وغيرها‭.   ‬وتطرق‭ ‬الى‭ ‬أمر‭ ‬اعتبر‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬غاية‭ ‬من‭ ‬الأهمية‭ ‬لأنه‭ ‬يتعلق‭ ‬بسيادة‭ ‬تونس‭ ‬وبموقفها‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬العادلة‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وقال‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬إن‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للجهات‭ ‬والأقاليم‭ ‬يعلن‭ ‬بكل‭ ‬وضوح‭ ‬دعمه‭ ‬للموقف‭ ‬التونسي‭ ‬الذي‭ ‬عبر‭ ‬عنه‭  ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬ووزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬وباعتباره‭ ‬موقفا‭ ‬وطنيا‭ ‬وشعبيا‭ ‬يستمد‭ ‬شرعيته‭ ‬من‭ ‬دستور‭ ‬25‭ ‬جويلية‭ ‬2022‭ ‬الذي‭ ‬نصّ‭ ‬على‭ ‬حقّ‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬في‭ ‬استرجاع‭ ‬أرضه‭ ‬كاملة‭ ‬لا‭ ‬منقوصة‭ ‬وأكد‭ ‬رفض‭ ‬المجلس‭ ‬رفضا‭ ‬قاطعا‭ ‬لمشروع‭ ‬التهجير‭ ‬باعتباره‭ ‬مشروعا‭ ‬عنصريا‭ ‬واستعماريا‭ ‬ويرى‭ ‬أن‭ ‬في‭ ‬رفض‭ ‬تونس‭ ‬لهذا‭ ‬المشروع‭ ‬هو‭ ‬موقف‭ ‬وطني‭ ‬وسيادي‭ ‬يتناغم‭ ‬مع‭ ‬قيم‭ ‬الشعب‭ ‬التونسي‭ ‬ومبادئه‭ ‬وثوابته،‭ ‬وعبر‭ ‬عن‭ ‬الدعم‭ ‬اللامشروط‭ ‬للشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الشقيق‭ ‬في‭ ‬نضاله‭ ‬المشروع‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إقامة‭ ‬دولته‭ ‬المستقلة‭ ‬على‭ ‬كامل‭ ‬أراضيه‭ ‬وعاصمتها‭ ‬القدس‭ ‬الشريف،‭ ‬ودعا‭ ‬الدربالي‭ ‬كل‭ ‬برلمانات‭ ‬العالم‭ ‬وأحرار‭ ‬الإنسانية‭ ‬إلى‭ ‬الوقوف‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬مخططات‭ ‬التهجير‭ ‬القسري‭ ‬والتصدي‭ ‬للغطرسة‭ ‬الصهيونية‭ ‬ووحشية‭ ‬جرائمها‭.‬

وأضاف‭ ‬رئيس‭ ‬المجلس‭ ‬لدى‭ ‬حديثه‭ ‬عن‭ ‬القطاع‭ ‬الصحي‭ ‬أن‭ ‬دور‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬كونه‭ ‬خدمة‭ ‬اجتماعية،‭ ‬بل‭ ‬يمثل‭ ‬أحد‭ ‬أعمدة‭ ‬السيادة‭ ‬الوطنية‭ ‬والتنمية‭ ‬المستدامة‭. ‬وبين‭ ‬أن‭ ‬تونس‭ ‬كانت‭ ‬وجهة‭ ‬رائدة‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الصحّي‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬جودة‭ ‬التعليم‭ ‬الطّبي‭ ‬أو‭ ‬الكفاءات‭ ‬التي‭ ‬تزخر‭ ‬بها‭ ‬والتي‭ ‬أصبحت‭ ‬محل‭ ‬تقدير‭ ‬وثقة‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الواقع‭ ‬الصحي‭ ‬ظل‭ ‬مؤلما‭ ‬جراء‭ ‬استنزاف‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬عقود‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬تدهور‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬الصحية‭ ‬أو‭ ‬تفاقم‭ ‬هجرة‭ ‬الإطارات‭ ‬الطبية‭ ‬وشبه‭ ‬الطبية‭ ‬مما‭ ‬خلق‭ ‬فجوة‭ ‬كبيرة‭ ‬باتت‭ ‬تهدد‭ ‬حق‭ ‬المواطن‭ ‬في‭ ‬العلاج‭. ‬ويرى‭ ‬رئيس‭ ‬الغرفة‭ ‬النيابية‭ ‬الثانية‭ ‬أن‭ ‬تحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬فصله‭ ‬عن‭ ‬تحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬الصحية‭ ‬وأنه‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬القبول‭ ‬بأن‭ ‬يبقى‭ ‬العلاج‭ ‬الجيد‭ ‬امتيازًا‭ ‬لفئة‭ ‬دون‭ ‬أخرى،‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬تحدده‭ ‬القدرة‭ ‬المادية‭ ‬أو‭ ‬الجغرافيا‭ ‬لأنه‭ ‬من‭ ‬حق‭ ‬كل‭ ‬تونسي‭ ‬أينما‭ ‬كان‭ ‬أن‭ ‬يتمتع‭ ‬برعاية‭ ‬صحية‭ ‬لائقة‭ ‬تحفظ‭ ‬كرامته‭ ‬وتحترم‭ ‬إنسانيته‭. ‬وأكد‭ ‬الدربالي‭ ‬أن‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للجهات‭ ‬والأقاليم‭ ‬متمسك‭ ‬بأن‭ ‬إصلاح‭ ‬المنظومة‭ ‬الصحية‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬حلول‭ ‬جزئية‭ ‬أو‭ ‬ظرفية،‭ ‬بل‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬إصلاحا‭ ‬شاملا‭ ‬و‭ ‬هيكليا‭ ‬يأخذ‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬مختلف‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬صحة‭ ‬المواطن‭. ‬وأكد‭ ‬حرص‭ ‬أعضاء‭ ‬المجلس‭ ‬الدائم‭ ‬على‭ ‬إيصال‭ ‬صوت‭ ‬المواطنين‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬الجهات‭ ‬ومتابعة‭ ‬تنفيذ‭ ‬السياسات‭ ‬الصحية‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬تحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬المناطق‭. ‬وعبر‭ ‬عن‭ ‬استعداد‭ ‬مجلسه‭ ‬للعمل‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬الأطراف‭ ‬المتدخلة‭ ‬لضمان‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الصحة‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬الأولويات‭ ‬الوطنية‭ ‬وأن‭ ‬تصبح‭ ‬الحلول‭ ‬المطروحة‭ ‬واقعا‭ ‬ملموسا‭ ‬ينعكس‭ ‬على‭ ‬حياة‭ ‬التونسيين‭.‬

مشاريع‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الجهات

قبل‭ ‬فتح‭ ‬باب‭ ‬النقاش‭ ‬العام،‭ ‬قدم‭ ‬مصطفى‭ ‬الفرجاني‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬لنواب‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للجهات‭ ‬والأقاليم‭ ‬معطيات‭ ‬ضافية‭ ‬حول‭ ‬مختلف‭ ‬المشاريع‭ ‬المزمع‭ ‬انجازها‭ ‬خلال‭ ‬السنة‭ ‬الجارية‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬ولايات‭ ‬الجمهورية،‭ ‬وتحدث‭ ‬بإطناب‭ ‬عن‭ ‬مشاريع‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬وكذلك‭ ‬عن‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية‭ ‬واقتناء‭ ‬المعدات‭ ‬الطبية‭ ‬والتجهيزات‭ ‬والنهوض‭ ‬بالإدارة‭ ‬والرقمنة‭. ‬وأشار‭ ‬بالخصوص‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الهدف‭ ‬المنشود‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬المنظومة‭ ‬الصحية‭ ‬بجميع‭ ‬مكوناتها،‭ ‬وبين‭ ‬أن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المستشفيات‭ ‬الجهوية‭ ‬تم‭ ‬دعمها‭ ‬بطب‭ ‬الاختصاص،‭ ‬كما‭ ‬تم‭ ‬تكثيف‭ ‬نشاط‭ ‬الوحدات‭ ‬الصحية‭ ‬المتنقلة‭. ‬وذكر‭ ‬أنه‭ ‬ينتظر‭ ‬تشغيل‭ ‬11‭ ‬وحدة‭ ‬متنقلة‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬المناطق‭ ‬قبل‭ ‬موفى‭ ‬سنة‭ ‬2025‭ ‬مع‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬تعميم‭ ‬خدمات‭ ‬الإسعاف‭ ‬بصفة‭ ‬تدريجية،‭ ‬وتطوير‭ ‬خدمات‭ ‬الطب‭ ‬عن‭ ‬بعد‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬برنامج‭ ‬التصوير‭ ‬الطبي،‭ ‬ورقمنة‭ ‬منظومة‭ ‬الدواء‭ ‬للتقليص‭ ‬من‭ ‬تهريب‭ ‬الأدوية،‭ ‬ومراجعة‭ ‬أسعار‭ ‬الأدوية،‭ ‬والاهتمام‭ ‬بالتكوين‭ ‬المستمر‭ ‬عن‭ ‬بعد،‭ ‬وحوكمة‭ ‬المنظومة‭ ‬الصحية،‭ ‬والعناية‭ ‬بالطب‭ ‬الإنجابي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توسيع‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬خدمات‭ ‬الصحة‭ ‬الإنجابية،‭ ‬كما‭ ‬يجري‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬إصدار‭ ‬النصوص‭ ‬التطبيقية‭ ‬لبعض‭ ‬القوانين،‭ ‬وتركيز‭ ‬منظومة‭ ‬خاصة‭ ‬بتسجيل‭ ‬المرضى‭ ‬الأجانب‭ ‬لتحسين‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات‭ ‬المقدمة،‭ ‬وتحرص‭ ‬الوزارة‭ ‬حسب‭ ‬قوله‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬النصوص‭ ‬المنظمة‭ ‬لمراكز‭ ‬النقاهة‭ ‬الخاصة‭ ‬بكبار‭ ‬السن‭ ‬ووضع‭ ‬خطة‭ ‬عمل‭ ‬لتطوير‭  ‬تصدير‭ ‬الخدمات‭ ‬الطبية،‭ ‬والاهتمام‭ ‬بمجال‭ ‬زرع‭ ‬الأعضاء،‭ ‬وإرساء‭ ‬منظومة‭ ‬تبادل‭ ‬الكتروني‭ ‬مع‭ ‬وزارة‭ ‬الشؤون‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وصندوق‭ ‬التأمين‭ ‬على‭ ‬المرض‭ ‬‮«‬كنام‮»‬‭ ‬وبين‭ ‬أنه‭ ‬سيتم‭ ‬القيام‭ ‬بدراسة‭ ‬علمية‭ ‬حول‭ ‬أسباب‭ ‬مغادرة‭ ‬الإطارات‭ ‬الطبية‭ ‬وشبه‭ ‬الطبية‭ ‬للبلاد‭.‬

وأكد‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬أن‭ ‬الوظيفة‭ ‬التنفيذية‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬المنظومة‭ ‬الصحية‭ ‬بهدف‭ ‬الاستجابة‭ ‬إلى‭ ‬أولويات‭ ‬الجهات‭ ‬والأقاليم،‭ ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬القطاع‭ ‬الصحي‭ ‬وقع‭ ‬تهميشه‭ ‬طيلة‭ ‬عقود‭ ‬وخاصة‭ ‬منذ‭ ‬التسعينات‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬التفكيك‭ ‬التدريجي‭ ‬للمنظومة‭ ‬الصحية‭ ‬سواء‭ ‬بدفعها‭ ‬للتخصيص‭ ‬أو‭ ‬عبر‭ ‬وقف‭ ‬الانتدابات‭ ‬مقابل‭ ‬عدم‭ ‬تعويض‭ ‬الإطارات‭ ‬المغادرة‭ ‬للتقاعد‭ ‬بما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬نقص‭ ‬في‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الداخلية،‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬غياب‭ ‬لتحفيز‭ ‬الإطارات‭ ‬الطبية‭ ‬وشبه‭ ‬الطبية‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬هجرة‭ ‬الكفاءات‭. ‬وقدم‭ ‬الفرجاني‭ ‬للنواب‭ ‬بسطة‭ ‬حول‭ ‬برنامج‭ ‬الوزارة‭ ‬لتحفيز‭ ‬الإطارات‭ ‬الطبية‭ ‬وشبه‭ ‬الطبية‭ ‬وهو‭ ‬يتلخص‭ ‬في‭ ‬مواصلتهم‭ ‬بصفة‭ ‬طوعية‭ ‬العمل‭ ‬بعد‭ ‬الظهر‭ ‬مقابل‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬حوافز،‭ ‬وسيساهم‭ ‬هذا‭ ‬البرنامج‭ ‬حسب‭ ‬قوله‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭. ‬وأشار‭ ‬الوزير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬الجلسة‭ ‬العامة‭ ‬للحوار‭ ‬بين‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للجهات‭ ‬والأقاليم‭ ‬ووزارة‭ ‬الصحة‭ ‬ليس‭ ‬استعراض‭ ‬المشاكل‭ ‬والحديث‭ ‬عن‭ ‬التحديات‭ ‬المطروحة‭ ‬على‭ ‬القطاع‭ ‬الصحي‭ ‬فقط‭ ‬بل‭ ‬إيجاد‭ ‬الحلول‭ ‬بصفة‭ ‬تشاركية‭ ‬لأن‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للجهات‭ ‬والأقاليم‭ ‬يمثل‭ ‬قوة‭ ‬اقتراح‭ ‬حقيقية‭ ‬حسب‭ ‬رأيه،‭ ‬ولأنه‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬تحديد‭ ‬الأولويات‭  ‬نظرا‭ ‬لقرب‭ ‬نوابه‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬وإطلاعهم‭ ‬الدقيق‭ ‬على‭ ‬أولويات‭ ‬التنمية‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬جهة‭ ‬ولدورهم‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬تنمية‭ ‬مستدامة‭ ‬ترتكز‭ ‬على‭ ‬ضمان‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬الصحة‭ ‬للجميع‭ ‬والعدالة‭ ‬الصحية‭ ‬بين‭ ‬الجميع‭ ‬دون‭ ‬تمييز‭. ‬وأكد‭ ‬الوزير‭ ‬مصطفى‭ ‬الفرجاني‭ ‬أن‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬حريصة‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬عدالة‭ ‬صحية‭ ‬حقيقية‭ ‬تسمح‭ ‬لكل‭ ‬مواطن‭ ‬أينما‭ ‬كان‭ ‬بالنفاذ‭ ‬إلى‭ ‬خدمات‭ ‬صحية‭ ‬ذات‭ ‬جودة‭.‬

رؤية‭ ‬إستراتيجية

وتطرق‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬في‭ ‬مداخلته‭ ‬إلى‭ ‬الرؤية‭ ‬الإستراتيجية‭ ‬للقطاع‭ ‬الصحي‭ ‬وقال‭ ‬إنها‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬تغطية‭ ‬صحية‭ ‬شاملة‭ ‬تكرس‭ ‬حق‭ ‬الصحة‭ ‬للجميع‭ ‬مثلما‭ ‬نص‭ ‬عليه‭ ‬دستور‭ ‬2022،‭ ‬وإعادة‭ ‬بناء‭ ‬قطاع‭ ‬الصحة‭ ‬العمومية‭ ‬بجميع‭ ‬مكوناته‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬الحلول‭ ‬الترقيعية‭ ‬وفسر‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬يجب‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬نظام‭ ‬تحفيزي‭ ‬كما‭ ‬يجب‭ ‬العناية‭ ‬بالبنية‭ ‬الأساسية‭ ‬وتوفير‭ ‬التمويلات‭ ‬اللازمة‭ ‬لقطاع‭ ‬الصحة‭. ‬ولدى‭ ‬حديثه‭ ‬عن‭ ‬محاور‭ ‬الإستراتيجية‭ ‬الوطنية‭ ‬للقطاع‭ ‬الصحي‭ ‬بين‭ ‬الوزير‭ ‬أنها‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الوقاية‭ ‬والتثقيف‭ ‬الصحي‭ ‬لتجنب‭ ‬الأمراض‭ ‬الوبائية‭ ‬والأمراض‭ ‬المزمنة‭ ‬وتوفير‭ ‬تغطية‭ ‬شاملة‭ ‬بالخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬الأساسية‭ ‬والعناية‭ ‬بالصناعات‭ ‬الدوائية‭ ‬وتصدير‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭. ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬العناصر‭ ‬الأساسية‭ ‬للسياسة‭ ‬الصحية،‭ ‬محور‭ ‬الوقاية‭ ‬وأضاف‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬هذا‭ ‬المحور‭ ‬تم‭ ‬منذ‭ ‬أشهر‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تركيز‭ ‬برامج‭ ‬وطني‭ ‬تحسيسي‭ ‬حول‭ ‬الأمراض‭ ‬المزمنة‭ ‬وحول‭ ‬استعمال‭ ‬الأدوية‭ ‬وتم‭ ‬القيام‭ ‬بحملات‭ ‬صحية‭ ‬متنقلة‭ ‬لتقصي‭ ‬الأمراض‭ ‬المزمنة‭ ‬من‭ ‬السكري‭ ‬وضغط‭ ‬الدم‭ ‬والقصور‭ ‬الكبدي،‭ ‬ولاحظ‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬البرامج‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يساعد‭ ‬على‭ ‬تجنب‭ ‬الإصابة‭ ‬بالأمراض‭ ‬المزمنة‭. ‬ويرى‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬استثمار‭ ‬في‭ ‬الوقاية‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يساهم‭ ‬في‭ ‬توفير‭ ‬إيرادات‭ ‬مالية‭ ‬إيجابية‭. ‬وذكر‭ ‬أنه‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬وزارات‭ ‬أخرى‭ ‬يتم‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬برنامج‭ ‬تحسيسي‭ ‬حول‭ ‬أمراض‭ ‬السمنة‭ ‬الناجمة‭ ‬عن‭ ‬مشاكل‭ ‬التغذية‭ ‬وحول‭ ‬آفة‭ ‬الإدمان‭ ‬ومنه‭ ‬الإدمان‭ ‬الالكتروني‭ ‬وهناك‭ ‬برنامج‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬العناية‭ ‬بالتكوين‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الإسعافات‭ ‬الأولية‭ ‬وهو‭ ‬موجه‭ ‬للمؤسسات‭ ‬التربوية‭ ‬والجامعية‭. ‬وأضاف‭ ‬أنه‭ ‬بالشراكة‭ ‬بين‭ ‬وزارات‭ ‬الفلاحة‭ ‬والبيئة‭ ‬والصحة‭ ‬سيتم‭ ‬تنفيذ‭ ‬خطة‭ ‬عمل‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تجنب‭ ‬الأمراض‭ ‬المنقولة‭ ‬لدى‭ ‬الحيوان‭ ‬والأمراض‭ ‬المنقولة‭ ‬من‭ ‬التغذية‭. ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬تركيز‭ ‬نظام‭ ‬معلوماتي‭ ‬موحد‭ ‬لرصد‭ ‬الأمراض‭ ‬السارية‭ ‬والوبائية‭ ‬قبل‭ ‬حدوثها‭ ‬قصد‭ ‬الوقاية‭ ‬منها‭.‬

وإضافة‭ ‬للمحور‭ ‬الأول‭ ‬المتعلق‭ ‬بالوقاية،‭ ‬هناك‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬قول‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬محور‭ ‬آخر‭ ‬يتعلق‭ ‬بالخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬وهو‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬صيانة‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬لأن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المستوصفات‭ ‬لم‭ ‬تقع‭ ‬صيانتها‭ ‬منذ‭ ‬عشرات‭ ‬السنين،‭ ‬وقال‭ ‬إن‭ ‬الوزارة‭ ‬ستعمل‭ ‬على‭ ‬العناية‭ ‬بالبنية‭ ‬التحتية‭ ‬وقدم‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬للنواب‭ ‬عرضا‭ ‬تضمن‭ ‬معطيات‭ ‬ضافية‭ ‬حول‭ ‬مختلف‭ ‬المشاريع‭ ‬المزمع‭ ‬انجازها‭ ‬خلال‭ ‬السنة‭ ‬الجارية‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الولايات‭ ‬والمعتمديات‭ ‬والعمادات‭. ‬كما‭ ‬أعلم‭ ‬النواب‭ ‬بأن‭ ‬سياسة‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬ترمي‭ ‬إلى‭ ‬تعميم‭ ‬قاعات‭ ‬القسطرة‭ ‬وبين‭ ‬أنه‭ ‬سيتم‭ ‬توفير‭ ‬قاعة‭ ‬قسطرة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬ولاية‭ ‬وأكد‭ ‬أنه‭ ‬سيتم‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬القادمة‭ ‬الانطلاق‭ ‬في‭ ‬انجاز‭ ‬مشروع‭ ‬يتعلق‭ ‬بتعميم‭ ‬النقل‭ ‬الطبي‭ ‬والإنعاش‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬الولايات‭. ‬وقدم‭ ‬معطيات‭ ‬حول‭ ‬برنامج‭ ‬الوزارة‭ ‬المتعلق‭ ‬بالتصوير‭ ‬الطبي‭ ‬عن‭ ‬بعد‭ ‬وبين‭ ‬أن‭ ‬هدفه‭ ‬هو‭ ‬التعويل‭ ‬على‭ ‬الذات‭ ‬وتحقيق‭ ‬السيادة‭ ‬الصحية،‭ ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬الوزارة‭ ‬حريصة‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬المعطيات‭ ‬الشخصية‭ ‬للمرضى‭.‬

تعديل‭ ‬السياسة‭ ‬الصحية

وتعقيبا‭ ‬على‭ ‬مداخلات‭ ‬أعضاء‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للجهات‭ ‬والأقاليم،‭ ‬بين‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬مصطفى‭ ‬الفرجاني‭ ‬أن‭ ‬الجلسة‭ ‬العامة‭ ‬مثلت‭ ‬منبرا‭ ‬حقيقيا‭ ‬للتشاور‭ ‬والحوار‭ ‬بين‭ ‬الوظيفة‭ ‬التنفيذية‭ ‬والوظيفة‭ ‬التشريعية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إيجاد‭ ‬حلول‭ ‬جذرية‭ ‬تسمح‭ ‬بإعادة‭ ‬بناء‭ ‬المنظومة‭ ‬الصحية‭ ‬وبلوغ‭ ‬العدالة‭ ‬الصحية‭ ‬وإصلاح‭ ‬هذه‭ ‬المنظومة‭ ‬التي‭ ‬وقع‭ ‬تفكيكها‭ ‬منذ‭ ‬عشرات‭ ‬السنين،‭ ‬وفسر‭ ‬أن‭ ‬الهياكل‭ ‬الصحية‭ ‬تقادمت‭ ‬لذلك‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬إصلاح‭ ‬المنظومة‭ ‬الصحية‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬الأولويات‭ ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬وزارته‭ ‬لا‭ ‬تميز‭ ‬أي‭ ‬جهة‭ ‬على‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭ ‬وهي‭ ‬تريد‭ ‬توفير‭ ‬الخدمات‭ ‬لجميع‭ ‬المواطنين‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬الجهات‭ ‬التي‭ ‬ينتمون‭ ‬إليها‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬ستحرص‭ ‬على‭ ‬تعديل‭ ‬السياسة‭ ‬الصحية‭ ‬حتى‭ ‬يتم‭ ‬تنفيذ‭ ‬رؤية‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬المنظومة‭ ‬الصحية‭ ‬وتوفير‭ ‬خدمات‭ ‬صحية‭ ‬ذات‭ ‬جودة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬الجمهورية‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬الخطوط‭ ‬الأولى‭ ‬وفي‭ ‬المناطق‭ ‬الداخلية‭. ‬وأكد‭ ‬الوزير‭ ‬لنواب‭ ‬الغرفة‭ ‬الثانية‭ ‬أنه‭ ‬سيتم‭ ‬أخذ‭ ‬مقترحاتهم‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬واعتمادها‭ ‬في‭ ‬توجيه‭ ‬سياسة‭ ‬الوزارة‭ ‬لتحسين‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬بمختلف‭ ‬الجهات‭ ‬وذكر‭ ‬أنه‭ ‬سيعمل‭ ‬على‭ ‬متابعة‭ ‬التوصيات‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬تنفيذها‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬قريب‭ ‬وانجاز‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬إنجازه‭ ‬خلال‭ ‬السنة‭ ‬الجارية‭ ‬وبين‭ ‬أن‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬ستبقى‭ ‬منفتحة‭ ‬على‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تعزيز‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬وضمان‭ ‬حق‭ ‬المواطن‭ ‬في‭ ‬رعاية‭ ‬صحية‭ ‬متكاملة‭ ‬وبناء‭ ‬منظومة‭ ‬صحية‭ ‬أكثر‭ ‬كفاءة‭ ‬وإنصافا‭ ‬وعدالة‭.‬

انتدابات‭ ‬جديدة

وتعقيبا‭ ‬على‭ ‬مطلب‭ ‬انتداب‭ ‬العدد‭ ‬الكافي‭ ‬من‭ ‬الإطارات‭ ‬الطبية‭ ‬وشبه‭ ‬الطبية‭ ‬أجاب‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬أنه‭ ‬بالنسبة‭ ‬للموارد‭ ‬البشرية‭ ‬فقد‭ ‬تم‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬فتح‭ ‬3500‭ ‬خطة‭ ‬سيتم‭ ‬توزيعها‭ ‬بصفة‭ ‬عادلة‭ ‬مع‭ ‬الأخذ‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬مؤشرات‭ ‬الكثافة‭ ‬السكانية‭ ‬والهياكل‭ ‬الصحية‭ ‬الموجودة‭ ‬بأنواعها‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬جهة‭ ‬وبين‭ ‬أنه‭ ‬سيتم‭ ‬منح‭ ‬المناطق‭ ‬الداخلية‭ ‬الأولوية‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬بعث‭ ‬قاعات‭ ‬قسطرة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الولايات‭ ‬وتركيز‭ ‬منظومة‭ ‬رقمية‭ ‬لضمان‭ ‬تدخل‭ ‬سريع‭ ‬للإنعاش‭ ‬المتنقل‭ ‬بست‭ ‬ولايات‭ ‬لتحسين‭ ‬جودة‭ ‬النقل‭ ‬خاصة‭ ‬للمصابين‭ ‬بالجلطة‭ ‬القلبية‭ ‬والجلطة‭ ‬الدماغية‭ ‬وسيتم‭ ‬تعميم‭ ‬هذه‭ ‬المنظومة‭ ‬بهدف‭ ‬الوقاية،‭ ‬وأوضح‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬تخصيص‭ ‬435‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬لتمويل‭ ‬التجهيزات‭ ‬الثقيلة‭ ‬وسيتم‭ ‬توزيعها‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬الولايات‭ ‬خاصة‭ ‬بالمناطق‭ ‬الداخلية،‭ ‬وذكر‭ ‬أنه‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الرقمنة‭ ‬تم‭ ‬بلوغ‭ ‬شوط‭ ‬متقدم‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬هذا‭ ‬البرنامج‭ ‬وعبر‭ ‬عن‭ ‬أمله‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تتم‭ ‬رقمنة‭ ‬الخطوط‭ ‬الأمامية‭. ‬وردا‭ ‬على‭ ‬النواب‭ ‬الذين‭ ‬أثاروا‭ ‬مشكل‭ ‬الفساد،‭ ‬أكد‭ ‬أن‭ ‬الوزارة‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬محاربة‭ ‬الفساد‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الصحي‭ ‬وقطاع‭ ‬الأدوية‭ ‬وتحرص‭ ‬على‭ ‬ضمان‭ ‬النفاذ‭ ‬لطب‭ ‬الاختصاص‭ ‬وأي‭ ‬شكوى‭ ‬ترد‭ ‬عليها‭ ‬يتبعها‭ ‬فتح‭ ‬بحث‭ ‬إداري‭ ‬وقضائي‭.  ‬وإجابة‭ ‬عن‭ ‬الأسئلة‭ ‬المتعلقة‭ ‬بمنظومة‭ ‬العمل‭ ‬الإضافي‭ ‬في‭ ‬حصة‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الظهر‭ ‬فسر‭ ‬أن‭ ‬العمل‭ ‬سيكون‭ ‬طوعيا‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الخطوط‭ ‬وأن‭ ‬هذا‭ ‬النشاط‭ ‬سيقلص‭ ‬من‭ ‬طوابير‭ ‬الانتظار‭ ‬ويحفز‭ ‬الإطارات‭ ‬الطبية‭ ‬وشبه‭ ‬الطبية‭ ‬والإداريين‭ ‬بجميع‭ ‬الخطوط‭ ‬الصحية‭ ‬كما‭ ‬يمكن‭ ‬أيضا‭ ‬من‭ ‬التقليص‭ ‬من‭ ‬هجرة‭ ‬الإطارات‭ ‬الطبية‭ ‬وشبه‭ ‬الطبية‭ ‬لأن‭ ‬الحكومة‭ ‬ووزارة‭ ‬الصحة‭ ‬لما‭ ‬توفر‭ ‬الحوافز‭ ‬والإمكانيات‭ ‬والتجهيزات‭ ‬الطبية‭ ‬المتطورة‭ ‬فإن‭ ‬أغلب‭ ‬الأطباء‭ ‬مستعدون‭ ‬للعمل‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬الجمهورية‭. ‬وخلص‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬قائلا‭ : ‬‮«‬سنواصل‭ ‬دعم‭ ‬سياسة‭ ‬صحية‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬الوقاية‭ ‬وسنعمل‭ ‬على‭ ‬التسريع‭ ‬في‭ ‬انجاز‭ ‬المشاريع‭ ‬المعطلة‭ ‬ودعم‭ ‬الخطوط‭ ‬الأمامية‭ ‬وتحسين‭ ‬ظروف‭ ‬عمل‭ ‬الإطارات‭ ‬الطبية‭ ‬وشبه‭ ‬الطبية‭ ‬ومواصلة‭ ‬الرقمة‭ ‬ومواصلة‭ ‬الطب‭ ‬عن‭ ‬بعد‭ ‬وسنعمل‭ ‬على‭ ‬الانجاز‭ ‬والبناء‭ ‬والتشييد‭ ‬وتحقيق‭ ‬عدالة‭ ‬صحية‭ ‬وخدمات‭ ‬صحية‭ ‬ذات‭ ‬جودة‮»‬‭.‬

 

سعيدة‭ ‬بوهلال

في‭ ‬مجلس‭ ‬الجهات‭ ‬والأقاليم.. النواب‭ ‬يطالبون‭ ‬بتوفير‭ ‬أطباء‭ ‬الاختصاص‭ ‬والدواء

◄‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭: ‬سنعمل‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬الصحية‭ ‬بين‭ ‬جميع‭ ‬الولايات

❞تخصيص‭ ‬435‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬لتمويل‭ ‬التجهيزات‭ ‬الثقيلة❝

❞القطاع‭ ‬الصحي‭ ‬يمثل‭ ‬أحد‭ ‬أعمدة‭ ‬السيادة‭ ‬الوطنية‭ ‬والتنمية‭ ‬المستدامة❝

أمطر‭ ‬نواب‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للجهات‭ ‬والأقاليم‭ ‬أمس‭ ‬خلال‭ ‬جلستهم‭ ‬العامة‭ ‬المنعقدة‭ ‬بباردو،‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬مصطفى‭ ‬الفرجاني‭ ‬بعدد‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬المطالب‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬تحسين‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬وتقريبها‭ ‬من‭ ‬المواطن‭ ‬تعلق‭ ‬أغلبها‭ ‬بتوفير‭ ‬طب‭ ‬الاختصاص‭ ‬والدواء‭ ‬بالمؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬العمومية‭ ‬بمختلف‭ ‬ولايات‭ ‬الجمهورية،‭ ‬والعناية‭ ‬بالبنية‭ ‬الأساسية‭ ‬ودعم‭ ‬مختلف‭ ‬الأقسام‭ ‬الطبية‭ ‬بالإطارات‭ ‬الطبية‭ ‬وشبه‭ ‬الطبية‭ ‬الكافية‭ ‬والتجهيزات‭ ‬اللازمة‭ ‬والمعدات‭ ‬الضرورية‭. ‬واستفسروا‭ ‬عن‭ ‬المشاريع‭ ‬المبرمجة‭ ‬على‭ ‬المستويات‭ ‬المحلية‭ ‬والجهوية،‭ ‬وطالبوا‭ ‬بالتسريع‭ ‬في‭ ‬إنجاز‭ ‬المشاريع‭ ‬المتعثرة،‭ ‬وهناك‭ ‬منهم‭ ‬من‭ ‬تحدث‭ ‬عن‭ ‬لوبيات‭ ‬فساد‭ ‬تنخر‭ ‬منظومة‭ ‬الصحة‭ ‬العمومية،‭ ‬وعبر‭ ‬جلهم‭ ‬عن‭ ‬معاناة‭ ‬المواطن‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬أرجاء‭ ‬البلاد‭ ‬من‭ ‬تردي‭ ‬مستوى‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬العام،‭ ‬وأكدوا‭ ‬على‭ ‬ضرورة‭ ‬ضمان‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬الصحة‭ ‬لجميع‭ ‬التونسيين‭ ‬وتقريب‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬منهم‭ ‬حيثما‭ ‬كانوا‭ ‬وتحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬الصحية‭ ‬بين‭ ‬الجهات‭. ‬وتساءل‭ ‬بعضهم‭ ‬عن‭ ‬مدى‭ ‬تقدم‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬القانون‭ ‬الأساسي‭ ‬لأعوان‭ ‬الصحة،‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬هناك‭ ‬نية‭ ‬لانتداب‭ ‬الممرضين‭ ‬المساعدين‭ ‬الذين‭ ‬تلقوا‭ ‬تكوينا‭ ‬في‭ ‬الغرض‭ ‬وتم‭ ‬إدراجهم‭ ‬منذ‭ ‬سنوات‭ ‬في‭ ‬قائمات‭ ‬الانتظار‭.‬

 

النائب‭ ‬محمد‭ ‬بن‭ ‬رجب‭ ‬بين‭ ‬أن‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للجهات‭ ‬والأقاليم‭ ‬سيعمل‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مشروع‭ ‬البناء‭ ‬القاعدي‭ ‬على‭ ‬دعم‭ ‬الموارد‭ ‬الموجهة‭ ‬للقطاع‭ ‬الصحي‭ ‬لتحسين‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬وتقريبها‭ ‬من‭ ‬المواطن‭ ‬دون‭ ‬تمييز‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬المواطن‭ ‬التونسي‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬الأدوية‭ ‬خاصة‭ ‬أدوية‭ ‬الأمراض‭ ‬المزمنة‭ ‬كما‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬صعوبة‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬الجامعية‭ ‬ويرى‭ ‬أنه‭ ‬يجب‭ ‬وضع‭ ‬منصة‭ ‬رقمية‭ ‬لتسهيل‭ ‬عمليات‭ ‬تسجيل‭ ‬مواعيد‭ ‬العيادات‭ ‬وضمان‭ ‬الشفافية‭  ‬ورقمنة‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬ومراجعة‭ ‬قانون‭ ‬الصفقات‭ ‬لتلافي‭ ‬التأخير‭ ‬في‭ ‬صيانة‭ ‬المعدات‭ ‬الطبية‭ ‬وطالب‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬بالحرص‭ ‬على‭ ‬تأمين‭ ‬سلامة‭ ‬الإطارات‭ ‬الطبية‭ ‬وشبه‭ ‬الطبية،‭ ‬والأخذ‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬عند‭ ‬انجاز‭ ‬المشاريع‭ ‬الجديدة‭ ‬ذوي‭ ‬الحاجيات‭ ‬الخصوصية‭.‬

وسلطت‭ ‬النائبة‭ ‬زكية‭ ‬المعروفي‭ ‬الضوء‭ ‬على‭ ‬الصحة‭ ‬الإنجابية‭ ‬ولاحظت‭ ‬ارتفاع‭ ‬كلفة‭ ‬ولادة‭ ‬الطفل‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬بالنظر‭ ‬إلى‭ ‬كثرة‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬العمليات‭ ‬القيصرية،‭ ‬وأشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬القابلة‭ ‬في‭ ‬المستوصف‭ ‬لا‭ ‬تحفز‭ ‬النساء‭ ‬على‭ ‬الولادة‭ ‬الطبيعية،‭ ‬وحتى‭ ‬وإن‭ ‬كانت‭ ‬هذه‭ ‬الولادة‭ ‬ممكنة‭ ‬فكثيرا‭ ‬ما‭ ‬يتم‭ ‬اللجوء‭ ‬إلى‭ ‬العمليات‭ ‬القيصرية‭ ‬وهي‭ ‬مكلفة‭. ‬كما‭ ‬تحدثت‭ ‬النائبة‭ ‬عن‭ ‬النقص‭ ‬الذي‭ ‬تعاني‭ ‬منه‭ ‬جميع‭ ‬مستشفيات‭ ‬بنزرت‭ ‬وكل‭ ‬المستوصفات‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬أرياف‭ ‬هذه‭ ‬الولاية،‭ ‬وأثارت‭ ‬معضلة‭ ‬البعد‭ ‬الجغرافي‭ ‬لمراكز‭ ‬الطب‭ ‬الاستعجالي‭ ‬عن‭ ‬التجمعات‭ ‬السكنية،‭ ‬ودعت‭ ‬إلى‭ ‬تقريب‭ ‬خدمات‭ ‬الصحة‭ ‬الاستعجالية‭ ‬من‭ ‬المواطن،‭ ‬ومنح‭ ‬الأهمية‭ ‬لمستشفى‭ ‬منزل‭ ‬بورقيبة،‭ ‬ودعم‭ ‬مستشفى‭ ‬الحبيب‭ ‬بوقطفة،‭ ‬كما‭ ‬اقترحت‭ ‬المعروفي‭ ‬بعث‭ ‬إدارة‭ ‬جهوية‭ ‬ثانية‭ ‬للصحة‭ ‬ببنزرت‭.‬

أما‭ ‬النائب‭ ‬الصحبي‭ ‬عامر‭ ‬فأشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬المستشفى‭ ‬المحلي‭ ‬بالنفيضة‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬حاد‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬الإطارات‭ ‬الطبية‭ ‬وشبه‭ ‬الطبية‭ ‬رغم‭ ‬ارتفاع‭ ‬عدد‭ ‬الوافدين‭ ‬عليه‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتطلب‭ ‬تحويله‭ ‬إلى‭ ‬مستشفى‭ ‬جهوي‭. ‬وقال‭ ‬إنه‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬بعث‭ ‬مراكز‭ ‬علاجية‭ ‬بالمناطق‭ ‬الريفية‭ ‬بولاية‭ ‬سوسة‭ ‬وتوسعة‭ ‬مراكز‭ ‬الصحة‭ ‬الأساسية‭ ‬بعمادات‭ ‬هذه‭ ‬الولاية‭  ‬والاهتمام‭ ‬بمستشفى‭ ‬سهلول‭ ‬ومستشفى‭ ‬حشاد‭ ‬بسوسة‭ ‬ودعمهما‭ ‬بالإطارات‭ ‬الطبية‭ ‬وشبه‭ ‬الطبية‭ ‬وتمكينهما‭ ‬من‭ ‬أكبر‭ ‬نسبة‭ ‬من‭ ‬الانتدابات‭ ‬المبرمجة‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭. ‬وذكر‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬حق‭ ‬أعون‭ ‬الصحة‭ ‬الذين‭ ‬لقبوا‭ ‬بالجيش‭ ‬الأبيض‭ ‬التمتع‭ ‬بقانون‭ ‬أساسي‭ ‬خاص‭ ‬بهم‭. ‬وطالب‭ ‬النائب‭ ‬بانجاز‭ ‬المشاريع‭ ‬الصحية‭ ‬المبرمجة‭ ‬بجهة‭ ‬سوسة،‭ ‬ودعا‭ ‬الوزير‭ ‬إلى‭ ‬التثبت‭ ‬من‭ ‬قائمة‭ ‬المسؤولين‭ ‬عن‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬بسوسة‭.‬

إصلاحات‭ ‬جذرية

رئيس‭ ‬لجنة‭ ‬المالية‭ ‬والميزانية‭ ‬النائب‭ ‬جلال‭ ‬القروي‭ ‬اقترح‭ ‬تمديد‭ ‬ساعات‭ ‬عمل‭ ‬العيادات‭ ‬الخارجية‭ ‬لتشمل‭ ‬فترة‭ ‬مسائية‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬الفترة‭ ‬الصباحية‭ ‬بما‭ ‬يخفف‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬أقسام‭ ‬الاستعجالي،‭ ‬كما‭ ‬دعا‭ ‬إلى‭ ‬توفير‭ ‬فريق‭ ‬مختص‭ ‬في‭ ‬صيانة‭ ‬التجهيزات‭ ‬الطبية‭ ‬يعمل‭ ‬بصفة‭ ‬مسترسلة‭ ‬لضمان‭ ‬استمرارية‭ ‬تقديم‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬وعدم‭ ‬تعطيل‭ ‬عمليات‭ ‬التشخيص‭ ‬والعلاج‭. ‬وبين‭ ‬النائب‭ ‬أن‭ ‬ميزانية‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬خلال‭ ‬العام‭ ‬الجاري‭ ‬شهدت‭ ‬زيادة‭ ‬بسبعين‭ ‬مليار‭ ‬وبين‭ ‬أنه‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الانتدابات‭ ‬تمت‭ ‬برمجة‭ ‬3500‭ ‬خطة‭ ‬مع‭ ‬تخصيص‭ ‬150‭ ‬مليار‭ ‬لسداد‭ ‬ديون‭ ‬الصيدلية‭ ‬المركزية‭ ‬و654‭ ‬مليار‭ ‬لتعزيز‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬الصحية‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬وعي‭ ‬الدولة‭ ‬بأهمية‭ ‬الاستثمار‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الصحي‭ ‬لكن‭ ‬رغم‭ ‬ذلك‭ ‬هناك‭ ‬تحديات‭ ‬كبيرة‭ ‬من‭ ‬تفاوت‭ ‬بين‭ ‬الجهات‭ ‬واكتظاظ‭ ‬ونقص‭ ‬الأدوية‭ ‬والتجهيزات‭ ‬ويرى‭ ‬أن‭ ‬تحسين‭ ‬مرودوية‭ ‬القطاع‭ ‬يتطلب‭ ‬إصلاحات‭ ‬جذرية‭ ‬منها‭ ‬تحفيز‭ ‬الأطباء‭ ‬على‭ ‬العمل‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الداخلية‭ ‬ودعم‭ ‬الشراكة‭ ‬بين‭ ‬القطاعين‭ ‬العام‭ ‬والخاص‭ ‬والرقمنة‭ ‬وإصلاح‭ ‬الصيدلية‭ ‬المركزية‭ ‬وتحسين‭ ‬الحوكمة‭ ‬لضمان‭ ‬الشفافية‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬التجاوزات‭. ‬وخلص‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬صحة‭ ‬المواطن‭ ‬ليست‭ ‬مجرد‭ ‬ملف‭ ‬إداري‭ ‬بل‭ ‬هي‭ ‬مسؤولية‭ ‬وطنية‭ ‬تتطلب‭ ‬قرارات‭ ‬حاسمة‭ ‬وإصلاحات‭ ‬فعلية‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬رؤية‭ ‬واضحة‭ ‬وبرامج‭ ‬ملموسة‭ ‬تضمن‭ ‬لكل‭ ‬تونسي‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬العلاج‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬لائقة‭ ‬بأقل‭ ‬التكاليف‭ ‬وفي‭ ‬أسرع‭ ‬الآجال‭. ‬وطالب‭ ‬النائب‭ ‬بالتدخل‭ ‬العاجل‭ ‬لصيانة‭ ‬مستوصف‭ ‬أميلكار‭ ‬بمعتمدية‭ ‬سيدي‭ ‬بوسعيد‭ ‬قرطاج‭ ‬وإن‭ ‬اقتضى‭ ‬الأمر‭ ‬إعادة‭ ‬بنائه‭ ‬نظرا‭ ‬لتدهور‭ ‬بنيته‭ ‬التحتية‭.  ‬وبين‭ ‬النائب‭ ‬علي‭ ‬الماجري‭ ‬أن‭ ‬مستشفيات‭ ‬منوبة‭ ‬تعاني‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬حاد‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬الأطباء‭ ‬وكذلك‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬الأدوية‭ ‬خاصة‭ ‬أدوية‭ ‬الأمراض‭ ‬المزمنة،‭ ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬تأخير‭ ‬في‭ ‬انجاز‭ ‬الكثير‭ ‬المشاريع‭ ‬المبرمجة‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الولاية،‭ ‬وعدد‭ ‬النائب‭ ‬المشاريع‭ ‬المعطلة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬عمادات‭ ‬ومعتمديات‭ ‬منوبة‭ ‬وطالب‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬باتخاذ‭ ‬الإجراءات‭ ‬اللازمة‭ ‬في‭ ‬أقرب‭ ‬الآجال‭ ‬لتحسين‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬لفائدة‭ ‬مواطني‭ ‬هذه‭ ‬الجهة‭.‬

ولاحظ‭ ‬النائب‭ ‬محسن‭ ‬بن‭ ‬سالم‭ ‬أن‭ ‬النقص‭ ‬في‭ ‬طب‭ ‬الاختصاص‭  ‬تعاني‭ ‬منه‭ ‬كل‭ ‬المستشفيات‭ ‬بجميع‭ ‬جهات‭ ‬البلاد،‭ ‬وقال‭ ‬إن‭ ‬مستشفيات‭ ‬قبلي‭ ‬تستغيث،‭ ‬وطالب‭ ‬بدعم‭ ‬برنامج‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬عن‭ ‬بعد،‭ ‬وبتشجيع‭ ‬الاستثمار‭ ‬الخاص‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬النائية،‭ ‬ودعا‭ ‬إلى‭ ‬تحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬الصحية‭ ‬بين‭ ‬الجهات،‭ ‬ويرى‭ ‬النائب‭ ‬أن‭ ‬مطلب‭ ‬العدالة‭ ‬الصحية‭ ‬حق‭ ‬دستوري‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬تعمل‭ ‬الدولة‭ ‬على‭ ‬ضمانه،‭ ‬وطالب‭ ‬بن‭ ‬سالم‭ ‬الوزير‭ ‬بتنظيم‭ ‬زيارة‭ ‬إلى‭ ‬قبلي‭. ‬وفي‭ ‬نفس‭ ‬السياق،‭ ‬لاحظ‭ ‬النائب‭ ‬صالح‭ ‬الهداجي‭ ‬أن‭ ‬جميع‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬بكافة‭ ‬الجهات‭ ‬تشكو‭ ‬من‭ ‬نقائص‭ ‬ومنها‭ ‬مستشفى‭ ‬قابس،‭ ‬وطالب‭ ‬بتوفير‭ ‬طب‭ ‬الاختصاص‭ ‬بقسم‭ ‬الأشعة،‭ ‬وقسم‭ ‬المعدة‭ ‬وقسم‭ ‬الأمراض‭ ‬الجلدية‭ ‬وقسم‭ ‬الجراحة‭ ‬بهذا‭ ‬المستشفى‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬مستشفى‭ ‬قابس‭ ‬يعاني‭ ‬أيضا‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬المهندسين‭ ‬والإطارات‭ ‬شبه‭ ‬الطبية‭ ‬والأعوان‭ ‬وكذلك‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الصيانة‭. ‬وتحدث‭ ‬النائب‭ ‬في‭ ‬مداخلته‭ ‬عن‭ ‬وضعية‭ ‬مستشفى‭ ‬الحامة‭ ‬وتقدم‭ ‬بعدة‭ ‬مطالب‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تحسين‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬بقابس‭. ‬أما‭ ‬النائب‭ ‬بلقاسم‭ ‬اليعقوبي‭ ‬فتحدث‭ ‬عن‭ ‬معاناة‭ ‬المرضى‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬المعدات‭ ‬الضرورية‭ ‬والآلات‭ ‬الطبية‭ ‬والأدوية‭ ‬وخصص‭ ‬جانب‭ ‬كبير‭ ‬من‭ ‬مداخلته‭ ‬للحديث‭ ‬عن‭ ‬مستشفى‭ ‬الهادي‭ ‬الرايس‭ ‬لطب‭ ‬العيون‭ ‬لأنه‭ ‬لا‭ ‬يوفر‭ ‬الأدوية‭ ‬الضرورية‭ ‬والعدسات‭ ‬للمرضى‭.‬

لوبيات‭ ‬الفساد

النائبة‭ ‬نورس‭ ‬الهيشري‭ ‬قالت‭ ‬إن‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬أكد‭ ‬بصريح‭ ‬العبارة‭ ‬أن‭ ‬صحة‭ ‬التونسي‭ ‬خط‭ ‬أحمر،‭ ‬لكن‭ ‬الواقع‭ ‬يدل‭ ‬على‭ ‬عكس‭ ‬ذلك‭ ‬بسبب‭ ‬وجود‭ ‬فساد‭ ‬ممنهج‭ ‬ولوبيات‭ ‬في‭ ‬المستشفيات‭ ‬العمومية‭ ‬وهناك‭ ‬حسب‭ ‬وصفها‭ ‬مسرحية‭ ‬سيئة‭ ‬الإخراج‭ ‬إذ‭ ‬يتم‭ ‬إعلام‭ ‬المرضى‭ ‬بأن‭ ‬آلات‭ ‬التصوير‭ ‬بالأشعة‭ ‬معطبة‭ ‬ويطلبون‭ ‬منهم‭ ‬التوجه‭ ‬للقطاع‭ ‬الخاص‭. ‬وترى‭ ‬النائبة‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬تخريبا‭ ‬ممنهجا‭ ‬للمؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬العمومية‭ ‬وهناك‭ ‬إطارات‭ ‬في‭ ‬الصحة‭ ‬العمومية‭ ‬متواطئة‭ ‬مع‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص،‭ ‬وطالبت‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬بمحاسبة‭ ‬كل‭ ‬من‭ ‬يعطل‭ ‬نفاذ‭ ‬المواطن‭ ‬للخدمة‭ ‬الصحية‭ ‬العمومية‭ ‬ودعته‭ ‬إلى‭ ‬دعم‭ ‬الرقمنة‭ ‬للحد‭ ‬من‭ ‬السرقات،‭ ‬وقالت‭ ‬إن‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬في‭ ‬نابل‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬كارثي‭ ‬فرغم‭ ‬ارتفاع‭ ‬عدد‭ ‬سكان‭ ‬هذه‭ ‬الولاية‭ ‬وعدد‭ ‬زوارها‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬فصل‭ ‬الصيف‭ ‬فهي‭ ‬تحتل‭ ‬المرتبة‭ ‬قبل‭ ‬الأخيرة‭ ‬وطنيا‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬القطاع‭ ‬الصحي‭ ‬،‭ ‬وأعلمت‭ ‬النائبة‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬بأنها‭ ‬ستسلمه‭ ‬ملفا‭ ‬ثقيلا‭ ‬يتضمن‭ ‬رصدا‭ ‬للنقائص‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬في‭ ‬جهة‭ ‬نابل‭ ‬ودعته‭ ‬إلى‭ ‬تنظيم‭ ‬زيارة‭ ‬ثانية‭ ‬لهذه‭ ‬الولاية‭.  ‬في‭ ‬حين‭ ‬طالب‭ ‬النائب‭ ‬محمود‭ ‬الصمايري‭ ‬الوزير‭ ‬بمزيد‭ ‬العناية‭ ‬بالصحة‭ ‬في‭ ‬ولاية‭ ‬،سيدي‭ ‬بوزيد‭ ‬وذكر‭ ‬أن‭ ‬أهالي‭ ‬هذه‭ ‬الجهة‭ ‬يواجهون‭ ‬صعوبات‭ ‬جمة‭ ‬في‭ ‬الولوج‭ ‬للخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬العمومية‭ ‬بسبب‭ ‬نقص‭ ‬الإطارات‭ ‬الطبية‭ ‬وشبه‭ ‬الطبية‭ ‬ونقص‭ ‬التجهيزات‭. ‬وبين‭ ‬أن‭ ‬قسم‭ ‬تصفية‭ ‬الدم‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬سيئة‭ ‬جدا،‭ ‬ولاحظ‭ ‬أن‭ ‬أسطول‭ ‬النقل‭ ‬الطبي‭ ‬غير‭ ‬كاف،‭ ‬وأن‭ ‬بقية‭ ‬الأقسام‭ ‬تشكو‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬الأطباء‭ ‬والتجهيزات‭ ‬والأدوية‭ ‬خاصة‭ ‬قسم‭ ‬الاستعجالي،‭ ‬وطالب‭ ‬بتوفير‭ ‬آلة‭ ‬سكانير‭ ‬وضمان‭ ‬الكميات‭ ‬الكافية‭ ‬من‭ ‬الأكسيجين‭. ‬ولاحظ‭ ‬أن‭ ‬بقية‭ ‬المستشفيات‭ ‬المحلية‭ ‬بسيدي‭ ‬بوزيد‭ ‬تعاني‭ ‬بدورها‭ ‬من‭ ‬نقص‭ ‬في‭ ‬الأدوية‭ ‬الأساسية‭ ‬بما‭ ‬يجبر‭ ‬المرضى‭ ‬على‭ ‬اقتنائها‭ ‬على‭ ‬حسابهم‭ ‬الخاص‭ ‬رغم‭ ‬محدودية‭ ‬مقدرتهم‭ ‬الشرائية‭. ‬وتقدم‭ ‬النائب‭ ‬بالعديد‭ ‬من‭ ‬المطالب‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬تحسين‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬الموجودة‭ ‬بولاية‭ ‬سيدي‭ ‬بوزيد،‭ ‬ودعا‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬أسطول‭ ‬الحماية‭ ‬المدنية‭. ‬وعبر‭ ‬عن‭ ‬أمله‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يتمكن‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬الحالي‭ ‬من‭ ‬تحقيق‭ ‬إصلاحات‭ ‬عميقة‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الصحي‭.‬

وقال‭ ‬النائب‭ ‬فتحي‭ ‬معالي‭ ‬إنه‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تحقيق‭ ‬تنمية‭ ‬مستدامة‭ ‬دون‭ ‬تحقيق‭ ‬صحة‭ ‬عادلة،‭ ‬وبين‭ ‬أنه‭ ‬لا‭ ‬بد‭ ‬من‭ ‬تطوير‭ ‬المستشفى‭ ‬المحلي‭ ‬بدوز‭ ‬إلى‭ ‬مستشفى‭ ‬جهوي،‭ ‬وتحويل‭ ‬المركز‭ ‬الصحي‭ ‬الوسيط‭ ‬برجيم‭ ‬معتوق‭ ‬إلى‭ ‬مستشفى،‭ ‬وانتداب‭ ‬طبيب‭ ‬أشعة‭ ‬بمستشفى‭ ‬قبلي‭ ‬وتوفير‭ ‬التجهيزات‭ ‬اللازمة‭ ‬والموارد‭ ‬البشرية‭ ‬الكافية‭ ‬ليتمكن‭ ‬هذا‭ ‬المستشفى‭ ‬من‭ ‬تقديم‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬الضرورية‭ ‬فهو‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬إلى‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬الإطارات‭ ‬الطبية‭ ‬وشبه‭ ‬الطبية‭ ‬والأعوان‭. ‬وأضاف‭ ‬أنه‭ ‬يجب‭ ‬دعم‭ ‬قسم‭ ‬طب‭ ‬الأطفال‭ ‬وتركيز‭ ‬وحدة‭ ‬تصوير‭ ‬بالرنين‭ ‬المغناطيسي،‭ ‬ودعا‭ ‬إلى‭ ‬مزيد‭ ‬دعم‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬بقبلي‭ ‬بالأطباء‭ ‬العامين‭ ‬وخاصة‭ ‬أطباء‭ ‬العائلة‭ ‬وأطباء‭ ‬الأطفال،‭ ‬كما‭ ‬نبه‭ ‬النائب‭ ‬إلى‭ ‬مشكل‭ ‬نقص‭ ‬الأدوية‭ ‬وطالب‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬بتنظيم‭ ‬زيارة‭ ‬إلى‭ ‬قبلي‭.  ‬أما‭ ‬النائب‭ ‬عثمان‭ ‬الرياحي‭ ‬فتساءل‭ ‬عن‭ ‬برنامج‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬لتعميم‭ ‬خدمات‭ ‬طب‭ ‬الاختصاص‭ ‬وعن‭ ‬برنامجها‭ ‬لتحسين‭ ‬السلامة‭ ‬الصحية‭ ‬للمنتجات‭ ‬الغذائية‭. ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬معضلة‭ ‬فقدان‭ ‬الأدوية،‭ ‬وطالب‭ ‬بتوفير‭ ‬الأدوية‭ ‬للمرضى‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الداخلية،‭ ‬ولاحظ‭ ‬أن‭ ‬المقدرة‭ ‬الشرائية‭ ‬لمتساكني‭ ‬هذه‭ ‬المناطق‭ ‬لا‭ ‬تسمح‭ ‬لهم‭ ‬بالتوجه‭ ‬إلى‭ ‬المصحات‭ ‬الخاصة‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يتطلب‭ ‬مزيد‭ ‬الاهتمام‭ ‬بالمؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬العمومية،‭ ‬وعدّد‭ ‬النائب‭ ‬النقائص‭ ‬التي‭ ‬تعاني‭ ‬منها‭ ‬مستشفيات‭ ‬باجة‭ ‬سواء‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬المعدات‭ ‬أو‭ ‬طب‭ ‬الاختصاص‭.  ‬وطالب‭ ‬بالعناية‭ ‬بالمستشفى‭ ‬المحلي‭ ‬بقبلاط‭ ‬ودعمه‭ ‬بالتجهيزات‭ ‬الطبية‭ ‬وطب‭ ‬الاختصاص‭ ‬والقيام‭ ‬بالصيانة‭ ‬اللازمة‭ ‬وتقريب‭ ‬الخدمات‭ ‬من‭ ‬المواطن‭.‬

السيادة‭ ‬الوطنية

خلال‭ ‬افتتاح‭ ‬الجلسة‭ ‬العامة‭ ‬المخصصة‭ ‬للحوار‭ ‬مع‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬حول‭ ‬واقع‭ ‬الصحة‭ ‬في‭ ‬تونس‭ ‬خير‭ ‬عماد‭ ‬الدربالي‭ ‬رئيس‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للجهات‭ ‬والأقاليم‭ ‬الحديث‭ ‬عن‭ ‬السيادة‭ ‬الوطنية‭ ‬وبين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬السياق‭ ‬أن‭ ‬حرية‭ ‬القرار‭ ‬الوطني‭ ‬هي‭ ‬جوهر‭ ‬معركة‭ ‬التحرر‭ ‬الوطني‭ ‬وأنه‭ ‬لن‭ ‬يتم‭ ‬التفريط‭ ‬فيه‭ ‬لأن‭ ‬سيادة‭ ‬القرار‭ ‬الوطني‭ ‬ستظل‭ ‬الضامن‭ ‬الوحيد‭ ‬لتنفيذ‭ ‬كل‭ ‬الخيارات‭ ‬الوطنية‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والثقافية‭ ‬والتعليمية‭ ‬والصّحية‭ ‬وغيرها‭.   ‬وتطرق‭ ‬الى‭ ‬أمر‭ ‬اعتبر‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬غاية‭ ‬من‭ ‬الأهمية‭ ‬لأنه‭ ‬يتعلق‭ ‬بسيادة‭ ‬تونس‭ ‬وبموقفها‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬العادلة‭ ‬وعلى‭ ‬رأسها‭ ‬القضية‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وقال‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬إن‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للجهات‭ ‬والأقاليم‭ ‬يعلن‭ ‬بكل‭ ‬وضوح‭ ‬دعمه‭ ‬للموقف‭ ‬التونسي‭ ‬الذي‭ ‬عبر‭ ‬عنه‭  ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬ووزارة‭ ‬الخارجية‭ ‬وباعتباره‭ ‬موقفا‭ ‬وطنيا‭ ‬وشعبيا‭ ‬يستمد‭ ‬شرعيته‭ ‬من‭ ‬دستور‭ ‬25‭ ‬جويلية‭ ‬2022‭ ‬الذي‭ ‬نصّ‭ ‬على‭ ‬حقّ‭ ‬الشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬في‭ ‬استرجاع‭ ‬أرضه‭ ‬كاملة‭ ‬لا‭ ‬منقوصة‭ ‬وأكد‭ ‬رفض‭ ‬المجلس‭ ‬رفضا‭ ‬قاطعا‭ ‬لمشروع‭ ‬التهجير‭ ‬باعتباره‭ ‬مشروعا‭ ‬عنصريا‭ ‬واستعماريا‭ ‬ويرى‭ ‬أن‭ ‬في‭ ‬رفض‭ ‬تونس‭ ‬لهذا‭ ‬المشروع‭ ‬هو‭ ‬موقف‭ ‬وطني‭ ‬وسيادي‭ ‬يتناغم‭ ‬مع‭ ‬قيم‭ ‬الشعب‭ ‬التونسي‭ ‬ومبادئه‭ ‬وثوابته،‭ ‬وعبر‭ ‬عن‭ ‬الدعم‭ ‬اللامشروط‭ ‬للشعب‭ ‬الفلسطيني‭ ‬الشقيق‭ ‬في‭ ‬نضاله‭ ‬المشروع‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إقامة‭ ‬دولته‭ ‬المستقلة‭ ‬على‭ ‬كامل‭ ‬أراضيه‭ ‬وعاصمتها‭ ‬القدس‭ ‬الشريف،‭ ‬ودعا‭ ‬الدربالي‭ ‬كل‭ ‬برلمانات‭ ‬العالم‭ ‬وأحرار‭ ‬الإنسانية‭ ‬إلى‭ ‬الوقوف‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬مخططات‭ ‬التهجير‭ ‬القسري‭ ‬والتصدي‭ ‬للغطرسة‭ ‬الصهيونية‭ ‬ووحشية‭ ‬جرائمها‭.‬

وأضاف‭ ‬رئيس‭ ‬المجلس‭ ‬لدى‭ ‬حديثه‭ ‬عن‭ ‬القطاع‭ ‬الصحي‭ ‬أن‭ ‬دور‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬كونه‭ ‬خدمة‭ ‬اجتماعية،‭ ‬بل‭ ‬يمثل‭ ‬أحد‭ ‬أعمدة‭ ‬السيادة‭ ‬الوطنية‭ ‬والتنمية‭ ‬المستدامة‭. ‬وبين‭ ‬أن‭ ‬تونس‭ ‬كانت‭ ‬وجهة‭ ‬رائدة‭ ‬في‭ ‬المجال‭ ‬الصحّي‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬جودة‭ ‬التعليم‭ ‬الطّبي‭ ‬أو‭ ‬الكفاءات‭ ‬التي‭ ‬تزخر‭ ‬بها‭ ‬والتي‭ ‬أصبحت‭ ‬محل‭ ‬تقدير‭ ‬وثقة‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬الإقليمي‭ ‬والدولي،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬الواقع‭ ‬الصحي‭ ‬ظل‭ ‬مؤلما‭ ‬جراء‭ ‬استنزاف‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬عقود‭ ‬سواء‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬تدهور‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬الصحية‭ ‬أو‭ ‬تفاقم‭ ‬هجرة‭ ‬الإطارات‭ ‬الطبية‭ ‬وشبه‭ ‬الطبية‭ ‬مما‭ ‬خلق‭ ‬فجوة‭ ‬كبيرة‭ ‬باتت‭ ‬تهدد‭ ‬حق‭ ‬المواطن‭ ‬في‭ ‬العلاج‭. ‬ويرى‭ ‬رئيس‭ ‬الغرفة‭ ‬النيابية‭ ‬الثانية‭ ‬أن‭ ‬تحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬فصله‭ ‬عن‭ ‬تحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬الصحية‭ ‬وأنه‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬القبول‭ ‬بأن‭ ‬يبقى‭ ‬العلاج‭ ‬الجيد‭ ‬امتيازًا‭ ‬لفئة‭ ‬دون‭ ‬أخرى،‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬تحدده‭ ‬القدرة‭ ‬المادية‭ ‬أو‭ ‬الجغرافيا‭ ‬لأنه‭ ‬من‭ ‬حق‭ ‬كل‭ ‬تونسي‭ ‬أينما‭ ‬كان‭ ‬أن‭ ‬يتمتع‭ ‬برعاية‭ ‬صحية‭ ‬لائقة‭ ‬تحفظ‭ ‬كرامته‭ ‬وتحترم‭ ‬إنسانيته‭. ‬وأكد‭ ‬الدربالي‭ ‬أن‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للجهات‭ ‬والأقاليم‭ ‬متمسك‭ ‬بأن‭ ‬إصلاح‭ ‬المنظومة‭ ‬الصحية‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬يقتصر‭ ‬على‭ ‬حلول‭ ‬جزئية‭ ‬أو‭ ‬ظرفية،‭ ‬بل‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬إصلاحا‭ ‬شاملا‭ ‬و‭ ‬هيكليا‭ ‬يأخذ‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬مختلف‭ ‬العوامل‭ ‬التي‭ ‬تؤثر‭ ‬على‭ ‬صحة‭ ‬المواطن‭. ‬وأكد‭ ‬حرص‭ ‬أعضاء‭ ‬المجلس‭ ‬الدائم‭ ‬على‭ ‬إيصال‭ ‬صوت‭ ‬المواطنين‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬الجهات‭ ‬ومتابعة‭ ‬تنفيذ‭ ‬السياسات‭ ‬الصحية‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬تحقيق‭ ‬العدالة‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬المناطق‭. ‬وعبر‭ ‬عن‭ ‬استعداد‭ ‬مجلسه‭ ‬للعمل‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬الأطراف‭ ‬المتدخلة‭ ‬لضمان‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬الصحة‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬الأولويات‭ ‬الوطنية‭ ‬وأن‭ ‬تصبح‭ ‬الحلول‭ ‬المطروحة‭ ‬واقعا‭ ‬ملموسا‭ ‬ينعكس‭ ‬على‭ ‬حياة‭ ‬التونسيين‭.‬

مشاريع‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الجهات

قبل‭ ‬فتح‭ ‬باب‭ ‬النقاش‭ ‬العام،‭ ‬قدم‭ ‬مصطفى‭ ‬الفرجاني‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬لنواب‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للجهات‭ ‬والأقاليم‭ ‬معطيات‭ ‬ضافية‭ ‬حول‭ ‬مختلف‭ ‬المشاريع‭ ‬المزمع‭ ‬انجازها‭ ‬خلال‭ ‬السنة‭ ‬الجارية‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬ولايات‭ ‬الجمهورية،‭ ‬وتحدث‭ ‬بإطناب‭ ‬عن‭ ‬مشاريع‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬وكذلك‭ ‬عن‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية‭ ‬واقتناء‭ ‬المعدات‭ ‬الطبية‭ ‬والتجهيزات‭ ‬والنهوض‭ ‬بالإدارة‭ ‬والرقمنة‭. ‬وأشار‭ ‬بالخصوص‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الهدف‭ ‬المنشود‭ ‬يتمثل‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬المنظومة‭ ‬الصحية‭ ‬بجميع‭ ‬مكوناتها،‭ ‬وبين‭ ‬أن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المستشفيات‭ ‬الجهوية‭ ‬تم‭ ‬دعمها‭ ‬بطب‭ ‬الاختصاص،‭ ‬كما‭ ‬تم‭ ‬تكثيف‭ ‬نشاط‭ ‬الوحدات‭ ‬الصحية‭ ‬المتنقلة‭. ‬وذكر‭ ‬أنه‭ ‬ينتظر‭ ‬تشغيل‭ ‬11‭ ‬وحدة‭ ‬متنقلة‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬المناطق‭ ‬قبل‭ ‬موفى‭ ‬سنة‭ ‬2025‭ ‬مع‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬تعميم‭ ‬خدمات‭ ‬الإسعاف‭ ‬بصفة‭ ‬تدريجية،‭ ‬وتطوير‭ ‬خدمات‭ ‬الطب‭ ‬عن‭ ‬بعد‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬برنامج‭ ‬التصوير‭ ‬الطبي،‭ ‬ورقمنة‭ ‬منظومة‭ ‬الدواء‭ ‬للتقليص‭ ‬من‭ ‬تهريب‭ ‬الأدوية،‭ ‬ومراجعة‭ ‬أسعار‭ ‬الأدوية،‭ ‬والاهتمام‭ ‬بالتكوين‭ ‬المستمر‭ ‬عن‭ ‬بعد،‭ ‬وحوكمة‭ ‬المنظومة‭ ‬الصحية،‭ ‬والعناية‭ ‬بالطب‭ ‬الإنجابي‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬توسيع‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬خدمات‭ ‬الصحة‭ ‬الإنجابية،‭ ‬كما‭ ‬يجري‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬إصدار‭ ‬النصوص‭ ‬التطبيقية‭ ‬لبعض‭ ‬القوانين،‭ ‬وتركيز‭ ‬منظومة‭ ‬خاصة‭ ‬بتسجيل‭ ‬المرضى‭ ‬الأجانب‭ ‬لتحسين‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات‭ ‬المقدمة،‭ ‬وتحرص‭ ‬الوزارة‭ ‬حسب‭ ‬قوله‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬النصوص‭ ‬المنظمة‭ ‬لمراكز‭ ‬النقاهة‭ ‬الخاصة‭ ‬بكبار‭ ‬السن‭ ‬ووضع‭ ‬خطة‭ ‬عمل‭ ‬لتطوير‭  ‬تصدير‭ ‬الخدمات‭ ‬الطبية،‭ ‬والاهتمام‭ ‬بمجال‭ ‬زرع‭ ‬الأعضاء،‭ ‬وإرساء‭ ‬منظومة‭ ‬تبادل‭ ‬الكتروني‭ ‬مع‭ ‬وزارة‭ ‬الشؤون‭ ‬الاجتماعية‭ ‬وصندوق‭ ‬التأمين‭ ‬على‭ ‬المرض‭ ‬‮«‬كنام‮»‬‭ ‬وبين‭ ‬أنه‭ ‬سيتم‭ ‬القيام‭ ‬بدراسة‭ ‬علمية‭ ‬حول‭ ‬أسباب‭ ‬مغادرة‭ ‬الإطارات‭ ‬الطبية‭ ‬وشبه‭ ‬الطبية‭ ‬للبلاد‭.‬

وأكد‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬أن‭ ‬الوظيفة‭ ‬التنفيذية‭ ‬تعمل‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬المنظومة‭ ‬الصحية‭ ‬بهدف‭ ‬الاستجابة‭ ‬إلى‭ ‬أولويات‭ ‬الجهات‭ ‬والأقاليم،‭ ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬القطاع‭ ‬الصحي‭ ‬وقع‭ ‬تهميشه‭ ‬طيلة‭ ‬عقود‭ ‬وخاصة‭ ‬منذ‭ ‬التسعينات‭ ‬حيث‭ ‬تم‭ ‬التفكيك‭ ‬التدريجي‭ ‬للمنظومة‭ ‬الصحية‭ ‬سواء‭ ‬بدفعها‭ ‬للتخصيص‭ ‬أو‭ ‬عبر‭ ‬وقف‭ ‬الانتدابات‭ ‬مقابل‭ ‬عدم‭ ‬تعويض‭ ‬الإطارات‭ ‬المغادرة‭ ‬للتقاعد‭ ‬بما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬نقص‭ ‬في‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الداخلية،‭ ‬كما‭ ‬كان‭ ‬هناك‭ ‬غياب‭ ‬لتحفيز‭ ‬الإطارات‭ ‬الطبية‭ ‬وشبه‭ ‬الطبية‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬هجرة‭ ‬الكفاءات‭. ‬وقدم‭ ‬الفرجاني‭ ‬للنواب‭ ‬بسطة‭ ‬حول‭ ‬برنامج‭ ‬الوزارة‭ ‬لتحفيز‭ ‬الإطارات‭ ‬الطبية‭ ‬وشبه‭ ‬الطبية‭ ‬وهو‭ ‬يتلخص‭ ‬في‭ ‬مواصلتهم‭ ‬بصفة‭ ‬طوعية‭ ‬العمل‭ ‬بعد‭ ‬الظهر‭ ‬مقابل‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬حوافز،‭ ‬وسيساهم‭ ‬هذا‭ ‬البرنامج‭ ‬حسب‭ ‬قوله‭ ‬في‭ ‬تحسين‭ ‬جودة‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭. ‬وأشار‭ ‬الوزير‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الهدف‭ ‬من‭ ‬الجلسة‭ ‬العامة‭ ‬للحوار‭ ‬بين‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للجهات‭ ‬والأقاليم‭ ‬ووزارة‭ ‬الصحة‭ ‬ليس‭ ‬استعراض‭ ‬المشاكل‭ ‬والحديث‭ ‬عن‭ ‬التحديات‭ ‬المطروحة‭ ‬على‭ ‬القطاع‭ ‬الصحي‭ ‬فقط‭ ‬بل‭ ‬إيجاد‭ ‬الحلول‭ ‬بصفة‭ ‬تشاركية‭ ‬لأن‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للجهات‭ ‬والأقاليم‭ ‬يمثل‭ ‬قوة‭ ‬اقتراح‭ ‬حقيقية‭ ‬حسب‭ ‬رأيه،‭ ‬ولأنه‭ ‬قادر‭ ‬على‭ ‬تحديد‭ ‬الأولويات‭  ‬نظرا‭ ‬لقرب‭ ‬نوابه‭ ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬وإطلاعهم‭ ‬الدقيق‭ ‬على‭ ‬أولويات‭ ‬التنمية‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬جهة‭ ‬ولدورهم‭ ‬في‭ ‬تحقيق‭ ‬تنمية‭ ‬مستدامة‭ ‬ترتكز‭ ‬على‭ ‬ضمان‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬الصحة‭ ‬للجميع‭ ‬والعدالة‭ ‬الصحية‭ ‬بين‭ ‬الجميع‭ ‬دون‭ ‬تمييز‭. ‬وأكد‭ ‬الوزير‭ ‬مصطفى‭ ‬الفرجاني‭ ‬أن‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬حريصة‭ ‬على‭ ‬تحقيق‭ ‬عدالة‭ ‬صحية‭ ‬حقيقية‭ ‬تسمح‭ ‬لكل‭ ‬مواطن‭ ‬أينما‭ ‬كان‭ ‬بالنفاذ‭ ‬إلى‭ ‬خدمات‭ ‬صحية‭ ‬ذات‭ ‬جودة‭.‬

رؤية‭ ‬إستراتيجية

وتطرق‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬في‭ ‬مداخلته‭ ‬إلى‭ ‬الرؤية‭ ‬الإستراتيجية‭ ‬للقطاع‭ ‬الصحي‭ ‬وقال‭ ‬إنها‭ ‬تقوم‭ ‬على‭ ‬توفير‭ ‬تغطية‭ ‬صحية‭ ‬شاملة‭ ‬تكرس‭ ‬حق‭ ‬الصحة‭ ‬للجميع‭ ‬مثلما‭ ‬نص‭ ‬عليه‭ ‬دستور‭ ‬2022،‭ ‬وإعادة‭ ‬بناء‭ ‬قطاع‭ ‬الصحة‭ ‬العمومية‭ ‬بجميع‭ ‬مكوناته‭ ‬بعيدا‭ ‬عن‭ ‬الحلول‭ ‬الترقيعية‭ ‬وفسر‭ ‬أنه‭ ‬كان‭ ‬يجب‭ ‬إعادة‭ ‬بناء‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬نظام‭ ‬تحفيزي‭ ‬كما‭ ‬يجب‭ ‬العناية‭ ‬بالبنية‭ ‬الأساسية‭ ‬وتوفير‭ ‬التمويلات‭ ‬اللازمة‭ ‬لقطاع‭ ‬الصحة‭. ‬ولدى‭ ‬حديثه‭ ‬عن‭ ‬محاور‭ ‬الإستراتيجية‭ ‬الوطنية‭ ‬للقطاع‭ ‬الصحي‭ ‬بين‭ ‬الوزير‭ ‬أنها‭ ‬تتمثل‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬الوقاية‭ ‬والتثقيف‭ ‬الصحي‭ ‬لتجنب‭ ‬الأمراض‭ ‬الوبائية‭ ‬والأمراض‭ ‬المزمنة‭ ‬وتوفير‭ ‬تغطية‭ ‬شاملة‭ ‬بالخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬الأساسية‭ ‬والعناية‭ ‬بالصناعات‭ ‬الدوائية‭ ‬وتصدير‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭. ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬العناصر‭ ‬الأساسية‭ ‬للسياسة‭ ‬الصحية،‭ ‬محور‭ ‬الوقاية‭ ‬وأضاف‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬هذا‭ ‬المحور‭ ‬تم‭ ‬منذ‭ ‬أشهر‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تركيز‭ ‬برامج‭ ‬وطني‭ ‬تحسيسي‭ ‬حول‭ ‬الأمراض‭ ‬المزمنة‭ ‬وحول‭ ‬استعمال‭ ‬الأدوية‭ ‬وتم‭ ‬القيام‭ ‬بحملات‭ ‬صحية‭ ‬متنقلة‭ ‬لتقصي‭ ‬الأمراض‭ ‬المزمنة‭ ‬من‭ ‬السكري‭ ‬وضغط‭ ‬الدم‭ ‬والقصور‭ ‬الكبدي،‭ ‬ولاحظ‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬البرامج‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يساعد‭ ‬على‭ ‬تجنب‭ ‬الإصابة‭ ‬بالأمراض‭ ‬المزمنة‭. ‬ويرى‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬استثمار‭ ‬في‭ ‬الوقاية‭ ‬من‭ ‬شأنه‭ ‬أن‭ ‬يساهم‭ ‬في‭ ‬توفير‭ ‬إيرادات‭ ‬مالية‭ ‬إيجابية‭. ‬وذكر‭ ‬أنه‭ ‬بالتعاون‭ ‬مع‭ ‬وزارات‭ ‬أخرى‭ ‬يتم‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تنفيذ‭ ‬برنامج‭ ‬تحسيسي‭ ‬حول‭ ‬أمراض‭ ‬السمنة‭ ‬الناجمة‭ ‬عن‭ ‬مشاكل‭ ‬التغذية‭ ‬وحول‭ ‬آفة‭ ‬الإدمان‭ ‬ومنه‭ ‬الإدمان‭ ‬الالكتروني‭ ‬وهناك‭ ‬برنامج‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬العناية‭ ‬بالتكوين‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬الإسعافات‭ ‬الأولية‭ ‬وهو‭ ‬موجه‭ ‬للمؤسسات‭ ‬التربوية‭ ‬والجامعية‭. ‬وأضاف‭ ‬أنه‭ ‬بالشراكة‭ ‬بين‭ ‬وزارات‭ ‬الفلاحة‭ ‬والبيئة‭ ‬والصحة‭ ‬سيتم‭ ‬تنفيذ‭ ‬خطة‭ ‬عمل‭ ‬تهدف‭ ‬إلى‭ ‬تجنب‭ ‬الأمراض‭ ‬المنقولة‭ ‬لدى‭ ‬الحيوان‭ ‬والأمراض‭ ‬المنقولة‭ ‬من‭ ‬التغذية‭. ‬وأشار‭ ‬إلى‭ ‬تركيز‭ ‬نظام‭ ‬معلوماتي‭ ‬موحد‭ ‬لرصد‭ ‬الأمراض‭ ‬السارية‭ ‬والوبائية‭ ‬قبل‭ ‬حدوثها‭ ‬قصد‭ ‬الوقاية‭ ‬منها‭.‬

وإضافة‭ ‬للمحور‭ ‬الأول‭ ‬المتعلق‭ ‬بالوقاية،‭ ‬هناك‭ ‬على‭ ‬حد‭ ‬قول‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬محور‭ ‬آخر‭ ‬يتعلق‭ ‬بالخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬وهو‭ ‬يهدف‭ ‬إلى‭ ‬صيانة‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬لأن‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬المستوصفات‭ ‬لم‭ ‬تقع‭ ‬صيانتها‭ ‬منذ‭ ‬عشرات‭ ‬السنين،‭ ‬وقال‭ ‬إن‭ ‬الوزارة‭ ‬ستعمل‭ ‬على‭ ‬العناية‭ ‬بالبنية‭ ‬التحتية‭ ‬وقدم‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الصدد‭ ‬للنواب‭ ‬عرضا‭ ‬تضمن‭ ‬معطيات‭ ‬ضافية‭ ‬حول‭ ‬مختلف‭ ‬المشاريع‭ ‬المزمع‭ ‬انجازها‭ ‬خلال‭ ‬السنة‭ ‬الجارية‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الولايات‭ ‬والمعتمديات‭ ‬والعمادات‭. ‬كما‭ ‬أعلم‭ ‬النواب‭ ‬بأن‭ ‬سياسة‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬ترمي‭ ‬إلى‭ ‬تعميم‭ ‬قاعات‭ ‬القسطرة‭ ‬وبين‭ ‬أنه‭ ‬سيتم‭ ‬توفير‭ ‬قاعة‭ ‬قسطرة‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬ولاية‭ ‬وأكد‭ ‬أنه‭ ‬سيتم‭ ‬خلال‭ ‬الأشهر‭ ‬القادمة‭ ‬الانطلاق‭ ‬في‭ ‬انجاز‭ ‬مشروع‭ ‬يتعلق‭ ‬بتعميم‭ ‬النقل‭ ‬الطبي‭ ‬والإنعاش‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬الولايات‭. ‬وقدم‭ ‬معطيات‭ ‬حول‭ ‬برنامج‭ ‬الوزارة‭ ‬المتعلق‭ ‬بالتصوير‭ ‬الطبي‭ ‬عن‭ ‬بعد‭ ‬وبين‭ ‬أن‭ ‬هدفه‭ ‬هو‭ ‬التعويل‭ ‬على‭ ‬الذات‭ ‬وتحقيق‭ ‬السيادة‭ ‬الصحية،‭ ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬الوزارة‭ ‬حريصة‭ ‬على‭ ‬حماية‭ ‬المعطيات‭ ‬الشخصية‭ ‬للمرضى‭.‬

تعديل‭ ‬السياسة‭ ‬الصحية

وتعقيبا‭ ‬على‭ ‬مداخلات‭ ‬أعضاء‭ ‬المجلس‭ ‬الوطني‭ ‬للجهات‭ ‬والأقاليم،‭ ‬بين‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬مصطفى‭ ‬الفرجاني‭ ‬أن‭ ‬الجلسة‭ ‬العامة‭ ‬مثلت‭ ‬منبرا‭ ‬حقيقيا‭ ‬للتشاور‭ ‬والحوار‭ ‬بين‭ ‬الوظيفة‭ ‬التنفيذية‭ ‬والوظيفة‭ ‬التشريعية‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إيجاد‭ ‬حلول‭ ‬جذرية‭ ‬تسمح‭ ‬بإعادة‭ ‬بناء‭ ‬المنظومة‭ ‬الصحية‭ ‬وبلوغ‭ ‬العدالة‭ ‬الصحية‭ ‬وإصلاح‭ ‬هذه‭ ‬المنظومة‭ ‬التي‭ ‬وقع‭ ‬تفكيكها‭ ‬منذ‭ ‬عشرات‭ ‬السنين،‭ ‬وفسر‭ ‬أن‭ ‬الهياكل‭ ‬الصحية‭ ‬تقادمت‭ ‬لذلك‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬إصلاح‭ ‬المنظومة‭ ‬الصحية‭ ‬في‭ ‬صدارة‭ ‬الأولويات‭ ‬وأكد‭ ‬أن‭ ‬وزارته‭ ‬لا‭ ‬تميز‭ ‬أي‭ ‬جهة‭ ‬على‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭ ‬وهي‭ ‬تريد‭ ‬توفير‭ ‬الخدمات‭ ‬لجميع‭ ‬المواطنين‭ ‬مهما‭ ‬كانت‭ ‬الجهات‭ ‬التي‭ ‬ينتمون‭ ‬إليها‭. ‬وأضاف‭ ‬أن‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬ستحرص‭ ‬على‭ ‬تعديل‭ ‬السياسة‭ ‬الصحية‭ ‬حتى‭ ‬يتم‭ ‬تنفيذ‭ ‬رؤية‭ ‬رئيس‭ ‬الجمهورية‭ ‬في‭ ‬إعادة‭ ‬هيكلة‭ ‬المنظومة‭ ‬الصحية‭ ‬وتوفير‭ ‬خدمات‭ ‬صحية‭ ‬ذات‭ ‬جودة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬الجمهورية‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬الخطوط‭ ‬الأولى‭ ‬وفي‭ ‬المناطق‭ ‬الداخلية‭. ‬وأكد‭ ‬الوزير‭ ‬لنواب‭ ‬الغرفة‭ ‬الثانية‭ ‬أنه‭ ‬سيتم‭ ‬أخذ‭ ‬مقترحاتهم‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬واعتمادها‭ ‬في‭ ‬توجيه‭ ‬سياسة‭ ‬الوزارة‭ ‬لتحسين‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬بمختلف‭ ‬الجهات‭ ‬وذكر‭ ‬أنه‭ ‬سيعمل‭ ‬على‭ ‬متابعة‭ ‬التوصيات‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬تنفيذها‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬قريب‭ ‬وانجاز‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬إنجازه‭ ‬خلال‭ ‬السنة‭ ‬الجارية‭ ‬وبين‭ ‬أن‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬ستبقى‭ ‬منفتحة‭ ‬على‭ ‬نواب‭ ‬الشعب‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تعزيز‭ ‬الخدمات‭ ‬الصحية‭ ‬وضمان‭ ‬حق‭ ‬المواطن‭ ‬في‭ ‬رعاية‭ ‬صحية‭ ‬متكاملة‭ ‬وبناء‭ ‬منظومة‭ ‬صحية‭ ‬أكثر‭ ‬كفاءة‭ ‬وإنصافا‭ ‬وعدالة‭.‬

انتدابات‭ ‬جديدة

وتعقيبا‭ ‬على‭ ‬مطلب‭ ‬انتداب‭ ‬العدد‭ ‬الكافي‭ ‬من‭ ‬الإطارات‭ ‬الطبية‭ ‬وشبه‭ ‬الطبية‭ ‬أجاب‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬أنه‭ ‬بالنسبة‭ ‬للموارد‭ ‬البشرية‭ ‬فقد‭ ‬تم‭ ‬هذا‭ ‬العام‭ ‬فتح‭ ‬3500‭ ‬خطة‭ ‬سيتم‭ ‬توزيعها‭ ‬بصفة‭ ‬عادلة‭ ‬مع‭ ‬الأخذ‭ ‬بعين‭ ‬الاعتبار‭ ‬مؤشرات‭ ‬الكثافة‭ ‬السكانية‭ ‬والهياكل‭ ‬الصحية‭ ‬الموجودة‭ ‬بأنواعها‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬جهة‭ ‬وبين‭ ‬أنه‭ ‬سيتم‭ ‬منح‭ ‬المناطق‭ ‬الداخلية‭ ‬الأولوية‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬بعث‭ ‬قاعات‭ ‬قسطرة‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الولايات‭ ‬وتركيز‭ ‬منظومة‭ ‬رقمية‭ ‬لضمان‭ ‬تدخل‭ ‬سريع‭ ‬للإنعاش‭ ‬المتنقل‭ ‬بست‭ ‬ولايات‭ ‬لتحسين‭ ‬جودة‭ ‬النقل‭ ‬خاصة‭ ‬للمصابين‭ ‬بالجلطة‭ ‬القلبية‭ ‬والجلطة‭ ‬الدماغية‭ ‬وسيتم‭ ‬تعميم‭ ‬هذه‭ ‬المنظومة‭ ‬بهدف‭ ‬الوقاية،‭ ‬وأوضح‭ ‬أنه‭ ‬تم‭ ‬تخصيص‭ ‬435‭ ‬مليون‭ ‬دينار‭ ‬لتمويل‭ ‬التجهيزات‭ ‬الثقيلة‭ ‬وسيتم‭ ‬توزيعها‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬الولايات‭ ‬خاصة‭ ‬بالمناطق‭ ‬الداخلية،‭ ‬وذكر‭ ‬أنه‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬الرقمنة‭ ‬تم‭ ‬بلوغ‭ ‬شوط‭ ‬متقدم‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬هذا‭ ‬البرنامج‭ ‬وعبر‭ ‬عن‭ ‬أمله‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تتم‭ ‬رقمنة‭ ‬الخطوط‭ ‬الأمامية‭. ‬وردا‭ ‬على‭ ‬النواب‭ ‬الذين‭ ‬أثاروا‭ ‬مشكل‭ ‬الفساد،‭ ‬أكد‭ ‬أن‭ ‬الوزارة‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬محاربة‭ ‬الفساد‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الصحي‭ ‬وقطاع‭ ‬الأدوية‭ ‬وتحرص‭ ‬على‭ ‬ضمان‭ ‬النفاذ‭ ‬لطب‭ ‬الاختصاص‭ ‬وأي‭ ‬شكوى‭ ‬ترد‭ ‬عليها‭ ‬يتبعها‭ ‬فتح‭ ‬بحث‭ ‬إداري‭ ‬وقضائي‭.  ‬وإجابة‭ ‬عن‭ ‬الأسئلة‭ ‬المتعلقة‭ ‬بمنظومة‭ ‬العمل‭ ‬الإضافي‭ ‬في‭ ‬حصة‭ ‬ما‭ ‬بعد‭ ‬الظهر‭ ‬فسر‭ ‬أن‭ ‬العمل‭ ‬سيكون‭ ‬طوعيا‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الخطوط‭ ‬وأن‭ ‬هذا‭ ‬النشاط‭ ‬سيقلص‭ ‬من‭ ‬طوابير‭ ‬الانتظار‭ ‬ويحفز‭ ‬الإطارات‭ ‬الطبية‭ ‬وشبه‭ ‬الطبية‭ ‬والإداريين‭ ‬بجميع‭ ‬الخطوط‭ ‬الصحية‭ ‬كما‭ ‬يمكن‭ ‬أيضا‭ ‬من‭ ‬التقليص‭ ‬من‭ ‬هجرة‭ ‬الإطارات‭ ‬الطبية‭ ‬وشبه‭ ‬الطبية‭ ‬لأن‭ ‬الحكومة‭ ‬ووزارة‭ ‬الصحة‭ ‬لما‭ ‬توفر‭ ‬الحوافز‭ ‬والإمكانيات‭ ‬والتجهيزات‭ ‬الطبية‭ ‬المتطورة‭ ‬فإن‭ ‬أغلب‭ ‬الأطباء‭ ‬مستعدون‭ ‬للعمل‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬أنحاء‭ ‬الجمهورية‭. ‬وخلص‭ ‬وزير‭ ‬الصحة‭ ‬قائلا‭ : ‬‮«‬سنواصل‭ ‬دعم‭ ‬سياسة‭ ‬صحية‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬الوقاية‭ ‬وسنعمل‭ ‬على‭ ‬التسريع‭ ‬في‭ ‬انجاز‭ ‬المشاريع‭ ‬المعطلة‭ ‬ودعم‭ ‬الخطوط‭ ‬الأمامية‭ ‬وتحسين‭ ‬ظروف‭ ‬عمل‭ ‬الإطارات‭ ‬الطبية‭ ‬وشبه‭ ‬الطبية‭ ‬ومواصلة‭ ‬الرقمة‭ ‬ومواصلة‭ ‬الطب‭ ‬عن‭ ‬بعد‭ ‬وسنعمل‭ ‬على‭ ‬الانجاز‭ ‬والبناء‭ ‬والتشييد‭ ‬وتحقيق‭ ‬عدالة‭ ‬صحية‭ ‬وخدمات‭ ‬صحية‭ ‬ذات‭ ‬جودة‮»‬‭.‬

 

سعيدة‭ ‬بوهلال

  Conception & Réalisation  Alpha Studios Copyright © 2023  assabahnews