إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

تفاديا لتجاوزات وأخطاء السنة الماضية.. تشديد الإجراءات والاستعداد الجيد لموسم الحج

 

لم يعد يفصلنا عن موعد الحج لسنة 2025 الموافق لـ1446 هجري سوى أشهر قليلة، وقد حسمت الجهات المعنية، تحت إشراف وزارة الشؤون الدينية، بسير تنظيم أداء هذه الفريضة في جميع متعلقاتها من حيث عدد الحجيج ومقرات الإقامة ومسالك التنقل ومواعيد السفر وغيرها.

يأتي ذلك قبل أيام من حلول شهر رمضان، وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد قد استقبل خلال الأيام الأخيرة وزير الشؤون الدينية أحمد البوهالي، وشكل الحج محور أساسيا لهذا اللقاء في سياق مساعي سلطة الإشراف لإنجاح هذا الموسم وتجنب حدوث أي إخلال أو تقصير.

وكان رئيس الجمهورية قد شدّد خلال اللقاء المذكور «على ضرورة الاستعداد الجيّد لموسم الحج القادم وتوفير أفضل الظروف لحجاجنا الميامين لأداء مناسك الحج مع الإحاطة بهم وإرشادهم قبل توجههم إلى البقاع المقدسة وأثناء تواجدهم بها بالتنسيق مع كلّ الجهات المعنية».

وقد انطلقت وزارة الشؤون الدينية في ضبط برنامج عمل في إطار الإجراءات التي تعمل على تكريسها لضمان موسم حج ناجح والنأي عن إمكانية تسجيل إشكاليات على جميع المستويات على غرار ما حدث في موسم الحج الفارط من إشكاليات وأحداث ووفيات لبعض الحجيج بسبب موجة الحر التي غرقتها الأماكن المقدسة أثناء فترة الحج وذهب ضحيتها عدد من الحجيج التونسيين، وما كشفته الحادثة من إخلالات تتعلق بوجود حجاج خارج الأطر التنظيمية واللوجيسيتة المعمول بها على مستوى رسمي.

كما أكّد رئيس الجمهورية، في نفس اللقاء الذي جمعه بوزير الشؤون الدينية في بداية هذا الأسبوع، وفق ما نُشِر على الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية، «على أهمية دور المرافقين والمرشدين في التوعية والتأطير والإحاطة بضيوف الرحمان، واختيار النزل التي سيُقيمون بها اختيارا يُيسّر لهم أداء مناسك الحج وزيارة المدينة المنورة. وأوصى رئيس الدّولة بضرورة اختيار مخيّم واحد لجميع الحجاج التونسيين في كلّ من منى وعرفات حتى لا يتكرّر ما حصل في السنة الماضية».

وأعلنت وزارة الشؤون الدينية على صفحتها الرسمية عن عديد الأنشطة والندوات واللقاءات التي انتظمت في إطار الاستعداد لموسم الحج القادم على المستويين المركزي والجهوي، وذلك بهدف ضمان حسن الاستعداد والتنسيق مع كافة الجهات المتداخلة في المسألة من وزارات النقل والشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج ووكالات الأسفار وغيرها من الجهات الأخرى المعنية بالمشاركة في تنظيم أداء فريضة الحج. خاصة أن الإجراءات المتعلقة بتنظيم الحج تشمل ما هو تنظيمي ولوجيستي وما يتعلق بتأهيل وتهيئة الحجاج عبر وضع برامج تكوين وإرشاد شاملة ودقيقة وتخصيص فريق من الوعاظ والمرشدين المختصين في المجال.

هذا فضلا عن عمل الجهات المعنية على التصدي لكل محاولات الاستثمار في موسم الحج دون الالتزام بالمسارات التنظيمية المعمول بها، واعتماد إجراءات صارمة ومضبوطة في هذا الجانب للنأي عن أي نوع من الإشكاليات التي يمكن أن يتعرض لها الحجاج التونسيين وذلك بالعمل على الاتعاظ من الأخطاء والإخلالات والإشكاليات المسجلة في مناسبات سابقة.

ويذكر أن وزير الشؤون الدّينية أحمد البوهالي كان قد التقى الدكتور توفيق الرّبيعة، وزير الحجّ والعمرة السّعودي في جانفي الماضي بجدّة خصّص اللقاء الذي جمعهما لبحث سبل تذليل العديد من الصعوبات وتحقيق المطالب التي تقدّمت بها وزارة الشؤون الدّينية بما فيه مصلحة الحجيج الميامين التونسيين.

كما انتظمت في نفس الإطار بمقر الوزارة بتونس، مؤخرا جلسة عمل جمعت وفدا عن الخطوط الجويّة السّعودية ومديـر الأنظمة والإجراءات والتشريعات وممثلين عن الخطوط السعودية بتونس. أشرفت عليه غفران السّاحلي، رئيسة الدّيوان وممثلّين عن إدارة الحجّ وإدارة التعاون الدّولي وممثلين عن وزارة الخارجية ووزارة النقل من جهة وممثلّي الخطوط السّعوديّة من المملكة ومن تونس وتمّ خلالها النظر في كيفيّة توحيد الخدمات بين الناقلتين الجويّتين: الخطوط التونسيّة والخطوط السّعوديّة ومزيد تحسين الخدمات الخاصّة بالسّفر إلى البقاع المقدّسة بهدف تحقيق الراحة للحجيج التونسيين بدرجة أولى وكسب التحدي في تجاوز الصعوبات الممكنة تحت أي ظرف كان مناخيا أو تنظيميا.

نزيهة الغضباني

 

تفاديا لتجاوزات وأخطاء السنة الماضية..   تشديد الإجراءات والاستعداد الجيد لموسم الحج

 

لم يعد يفصلنا عن موعد الحج لسنة 2025 الموافق لـ1446 هجري سوى أشهر قليلة، وقد حسمت الجهات المعنية، تحت إشراف وزارة الشؤون الدينية، بسير تنظيم أداء هذه الفريضة في جميع متعلقاتها من حيث عدد الحجيج ومقرات الإقامة ومسالك التنقل ومواعيد السفر وغيرها.

يأتي ذلك قبل أيام من حلول شهر رمضان، وكان رئيس الجمهورية قيس سعيد قد استقبل خلال الأيام الأخيرة وزير الشؤون الدينية أحمد البوهالي، وشكل الحج محور أساسيا لهذا اللقاء في سياق مساعي سلطة الإشراف لإنجاح هذا الموسم وتجنب حدوث أي إخلال أو تقصير.

وكان رئيس الجمهورية قد شدّد خلال اللقاء المذكور «على ضرورة الاستعداد الجيّد لموسم الحج القادم وتوفير أفضل الظروف لحجاجنا الميامين لأداء مناسك الحج مع الإحاطة بهم وإرشادهم قبل توجههم إلى البقاع المقدسة وأثناء تواجدهم بها بالتنسيق مع كلّ الجهات المعنية».

وقد انطلقت وزارة الشؤون الدينية في ضبط برنامج عمل في إطار الإجراءات التي تعمل على تكريسها لضمان موسم حج ناجح والنأي عن إمكانية تسجيل إشكاليات على جميع المستويات على غرار ما حدث في موسم الحج الفارط من إشكاليات وأحداث ووفيات لبعض الحجيج بسبب موجة الحر التي غرقتها الأماكن المقدسة أثناء فترة الحج وذهب ضحيتها عدد من الحجيج التونسيين، وما كشفته الحادثة من إخلالات تتعلق بوجود حجاج خارج الأطر التنظيمية واللوجيسيتة المعمول بها على مستوى رسمي.

كما أكّد رئيس الجمهورية، في نفس اللقاء الذي جمعه بوزير الشؤون الدينية في بداية هذا الأسبوع، وفق ما نُشِر على الصفحة الرسمية لرئاسة الجمهورية، «على أهمية دور المرافقين والمرشدين في التوعية والتأطير والإحاطة بضيوف الرحمان، واختيار النزل التي سيُقيمون بها اختيارا يُيسّر لهم أداء مناسك الحج وزيارة المدينة المنورة. وأوصى رئيس الدّولة بضرورة اختيار مخيّم واحد لجميع الحجاج التونسيين في كلّ من منى وعرفات حتى لا يتكرّر ما حصل في السنة الماضية».

وأعلنت وزارة الشؤون الدينية على صفحتها الرسمية عن عديد الأنشطة والندوات واللقاءات التي انتظمت في إطار الاستعداد لموسم الحج القادم على المستويين المركزي والجهوي، وذلك بهدف ضمان حسن الاستعداد والتنسيق مع كافة الجهات المتداخلة في المسألة من وزارات النقل والشؤون الخارجية والهجرة والتونسيين بالخارج ووكالات الأسفار وغيرها من الجهات الأخرى المعنية بالمشاركة في تنظيم أداء فريضة الحج. خاصة أن الإجراءات المتعلقة بتنظيم الحج تشمل ما هو تنظيمي ولوجيستي وما يتعلق بتأهيل وتهيئة الحجاج عبر وضع برامج تكوين وإرشاد شاملة ودقيقة وتخصيص فريق من الوعاظ والمرشدين المختصين في المجال.

هذا فضلا عن عمل الجهات المعنية على التصدي لكل محاولات الاستثمار في موسم الحج دون الالتزام بالمسارات التنظيمية المعمول بها، واعتماد إجراءات صارمة ومضبوطة في هذا الجانب للنأي عن أي نوع من الإشكاليات التي يمكن أن يتعرض لها الحجاج التونسيين وذلك بالعمل على الاتعاظ من الأخطاء والإخلالات والإشكاليات المسجلة في مناسبات سابقة.

ويذكر أن وزير الشؤون الدّينية أحمد البوهالي كان قد التقى الدكتور توفيق الرّبيعة، وزير الحجّ والعمرة السّعودي في جانفي الماضي بجدّة خصّص اللقاء الذي جمعهما لبحث سبل تذليل العديد من الصعوبات وتحقيق المطالب التي تقدّمت بها وزارة الشؤون الدّينية بما فيه مصلحة الحجيج الميامين التونسيين.

كما انتظمت في نفس الإطار بمقر الوزارة بتونس، مؤخرا جلسة عمل جمعت وفدا عن الخطوط الجويّة السّعودية ومديـر الأنظمة والإجراءات والتشريعات وممثلين عن الخطوط السعودية بتونس. أشرفت عليه غفران السّاحلي، رئيسة الدّيوان وممثلّين عن إدارة الحجّ وإدارة التعاون الدّولي وممثلين عن وزارة الخارجية ووزارة النقل من جهة وممثلّي الخطوط السّعوديّة من المملكة ومن تونس وتمّ خلالها النظر في كيفيّة توحيد الخدمات بين الناقلتين الجويّتين: الخطوط التونسيّة والخطوط السّعوديّة ومزيد تحسين الخدمات الخاصّة بالسّفر إلى البقاع المقدّسة بهدف تحقيق الراحة للحجيج التونسيين بدرجة أولى وكسب التحدي في تجاوز الصعوبات الممكنة تحت أي ظرف كان مناخيا أو تنظيميا.

نزيهة الغضباني

 

  Conception & Réalisation  Alpha Studios Copyright © 2023  assabahnews