- أفلام عن نضالات جلبار نقاش وأحمد بوغابة .. ندى المازني توثق لقصص أصحاب الهمم ومراد بن الشيخ يصور العنف ضد المرأة
- كمال العريضي يتطرق لموضوع التشدد الديني «وراء الحيوط».. وحمزة العوني يحافظ على خياراته المناصرة للمهمشين في مجتمعاتنا
يستعد المشهد السينمائي التونسي في الموسم المقبل أو بعده لاستقبال عدد من الأفلام السينمائية الحاصلة على دعم لجنة التشجيع على الإنتاج السينمائي بعنوان سنة 2024. وهذه المشاريع تتوزع بين أعمال روائية ووثائقية طويلة وقصيرة، وقد تم اختيارها من بين 70 مشروعًا سينمائيًا. وتضم قائمة المترشحين لهذه المنح 26 مشروع مساعدة على إنتاج فيلم قصير، 7 مشاريع مساعدة على الكتابة وإعادة الكتابة، 7 مشاريع مساعدة على الانتهاء، و30 مشروع شريط طويل موزعة بين 19 وثائقيًا و11 روائيًا. ولعل اللافت للنظر في هذه القائمة هو عدد الأعمال السينمائية الطويلة التي بات عددها يرتفع من موسم إلى آخر، وقد ساهم هذا التطور الكمي بصفة فعلية في إشعاع السينما التونسية في أهم المهرجانات العالمية.
إعداد: نجلاء قموع
وكانت لجنة التشجيع على الإنتاج السينمائي بعنوان سنة 2024 (وتتكون من المخرجة سلمى بكار، مديرة الفنون السمعية البصرية منيرة منيف، المنتج رمسيس محفوظ، المخرجة سارة العبيدي، الموزعة نورة النفزي، الكاتبة أم الزين بن شيخة، والناقد هشام بن فرحات) قد عقدت اثني عشرة جلسة لمناقشة المشاريع وتحديد قيمة منح الإنتاج. وأسفرت هذه الجلسات عن منح الدعم لعدد من المشاريع التي خضعت ملفاتها للمعايير المضبوطة وفقًا للأمر 717 لسنة 2001 والمتعلق بضبط طرق إسناد منح التشجيع على الإنتاج السينمائي.
في خانة «التشجيع على إنتاج الأفلام القصيرة»
منحت اللجنة الدعم لـ 11 عملاً سينمائيًا من بين 26 مشروع فيلم. وهذه الأفلام هي «فضولي» للمخرجة أماني جعفر، وهو فيلم عن الموت والذاكرة في مخيلة الطفل، «الطاغية» للمخرج أشرف الحمامي وإنتاج المخرج والمنتج حمزة العوني، ويتناول هذا الفيلم القصير حكاية عامل في مصنع دمى يقع في حب إحدى هذه اللعب. ومن المنتظر أن يتعاون صناع هذا العمل مع المركز الوطني لفن العرائس حسب توصيات اللجنة. كما حازت المخرجة الشابة نورس الزريعي على دعم لفيلمها القصير «Le Jardin des Anémones»، وهو معالجة فنية عن تصور الحياة بعد الموت من خلال مشاهد لأطفال ضحايا الحرب في رسالة تنتصر لمعاني الحياة.
وفي هذه القائمة أيضًا، فيلم «آخر أيام عاشور» لحسام العشي، وهو عمل عن العقلية الانتهازية عبر حكاية عاشور المسؤول عن فضاء صحي والذي يسعى لتطوير مشروعه اعتمادًا على نادل متعلم انتهازي. وكذلك فيلم «للشر خرافة متشائمة» للمخرج إسماعيل عبد الغفور، ويتناول العمل حكاية مراهق يعيش حياة الجريمة والعنف.
فيما تدور أحداث فيلم «منامة عتارس» لنادر كروت المدعوم في هذه الفئة، بين سنتي 1930 و2011 في رحلة عبر الزمن يكون خلالها بيت معمر فرنسي الشخصية الرئيسية في الفيلم.
بدوره، حصل كل من المخرج وجدي الجهيني على منحة هذه اللجنة عن مشروعه «كشطة»، وهو فيلم عن علاقة أب وابن بعد تقاربهما في حادث سيارة بطريق صحراوي. كما تم دعم فيلم «Brosse à Dents» لوليد فلاح، عن رفض منصور تركيز هوائيات للطاقة البديلة في قرية سيدي الصالحي التي تفتقر للكهرباء.
وفي القائمة نفسها، يسجل الفيلم الروائي التحريكي «نرجس والثقوب السوداء» لشاكر القلعي حضوره، ويروي بأسلوب طريف رحلة نرجس في ذاتها ولحظات الطفولة التي امتصتها الثقوب السوداء. ومن أفلام التحريك المدعومة في هذه الفئة «Point Invisible» لنادية الرايس عن علاقة الفتيات بأجسادهن، وفيلم «العرائسي» لمصطفى التايب، وهو عمل يصور علاقة الوفاء بين عرائسي عجوز ودميته التي امتنعت عن التفاعل مع عرائسي شاب عوضًا عن صاحبها.
وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن منح دعم الأفلام القصيرة تتراوح بين 90 ألف دينار و60 ألف دينار.
في خانة الكتابة وإعادة الكتابة
أما في فئة منح التشجيع على الكتابة وإعادة الكتابة، فاختارت اللجنة 4 مشاريع سينمائية من مجموع 7 ملفات قدمت في هذه الخانة. وهذه الأعمال المنتقاة هي «الصادق وإخواته» لأميمة الطرابلسي، وهو عمل وثائقي عن هجرة ثلاثة إخوة خلسة إلى إيطاليا، فيلم «كاهنة وكاهنة» لعائدة الشامخ، وهو وثائقي عن التجربة النسائية، فيلم «بلا قلب: أسطورة الأمير الأحمد» لمهجي عجرودي، وهو عمل روائي تحريكي عجائبي، والفيلم الرابع في هذه القائمة «تبر المخيم الأخير» للمخرج عماد المثناني، وهو عمل معالجة درامية عن عجوز مناضلة بين الماضي والحاضر.
وذهبت منحة التشجيع على الكتابة لمشروع فيلم «جميلة» إخراج الأسعد الحاجي وسيناريو سمير الزغبي، وهو روائي طويل يعود لفترة الثمانينيات وشخصيات أثرت في المسار النضالي خاصة بالجامعة التونسية.
في فئة منح التشجيع على الانتهاء
نالت الدعم ندى المازني حفيظ عن فيلم «برشا»، وهو فيلم وثائقي عن ذوي الهمم. (وفي السياق، أشار تقرير اللجنة لمغادرة أحد أعضائها وهي نورة النفزي التي لم تشارك في المداولات أو التصويت على هذا المشروع بحكم العلاقة المهنية التي تجمعها بمخرجة العمل، وذلك تطبيقا للفصل 9 للأمر 717 المتعلق بمنح التشجيع على الدعم السينمائي).
وفي هذه الفئة (منح التشجيع على الانتهاء)، تم دعم فيلم «وراء الحيوط» لكمال العريضي، وهو مشروع سينمائي طويل عن التطرف الديني، وفيلم «سأموت حراً» لمحرز القروي، وهو مشروع وثائقي عن مناضلين من تونس والمغرب، جلبار نقاش وأحمد بوغابة في سنوات السبعينيات والثمانينيات.
في فئة التشجيع على إنتاج الأفلام الروائية الطويلة
منحت اللجنة دعمها في خانة السينما الوثائقية لفيلم «قلب مفتوح» إخراج حمزة بالحاج، وهذا العمل عن حرية المعتقد وقبول الآخر، فيلم «حجر الواد» لمراد بالشيخ، وهو عن العنف المسلط ضد المرأة، فيلم «عن ريم ومريم» لميرفت المديني ويتناول العمل حياة الصمود والشجاعة لتوأمين بعد بتر رجلي ريم إثر حادث، والفيلم الرابع «لبياسة» لحمزة العوني ويتناول الحياة اليومية لشباب بمنطقة المحمدية ويطرح مشكلة تفشي آفة المخدرات لدى بعض الشباب ووهم الخلاص لديهم عبر استهلاك أو ترويج هذه السموم.
كذلك نال الدعم فيلم «الملح» لرامي الجربوعي عن عائلة من البحارة وصيادي المحار مهددة بفقدان مورد رزقها بسبب التلوث البيئي. وتدعم اللجنة كذلك الفيلم الجديد لآيناس عرسي «Pure Folie» عن عائلة حاملة لمرض الثنائية القطبية.
التنمر والمعتقدات الاجتماعية
وفي خانة الأفلام الروائية الطويلة حظيت 5 أفلام بالدعم من مجموع 19 مشروعًا سينمائيًا. وهي «كادرة» للمخرج فوزي الجمل، والفيلم عن محاولة «داليا» و»علي» الهجرة بطريقة غير شرعية عبر حاوية لنقل البضائع. وفي هذه القائمة أيضًا، فيلم «اتكلم» إخراج نجيب الكثيري وإنتاج عفاف بن محمود، والفيلم عن طفل تونسي أسمر البشرة يعاني التنمر في مجتمعنا. فيلم «نعوشة» لاسمهان الأحمر ضمن قائمة الدعم للروائي الطويل كذلك، ويصور هذا العمل علاقة مجتمعاتنا بالخرافات الشعبية من خلال مواجهة الأخوين موسى ويعقوب لـ»النعوشة». والعمل الخامس في هذه القائمة هو «الثمن» للمخرجة خديجة لمكشر، وهو قصة صراع على الميراث بين «زهرة» وأبنائها.
تكشف قائمة التشجيع على الإنتاج السينمائي بعنوان سنة 2024 عن أسماء شابة تنال دعمًا لأول مرة وأسماء أخرى غابت لفترة، تعود في هذه القائمة من المشاريع الروائية والوثائقية الطويلة. واللافت للنظر أيضًا في منح الدعم لسنة 2024 هو خياراتها الباحثة عن قصص وأصوات سينمائية جديدة، وقصص نابعة من المجتمع وراهنه. وقد عكست المعالجة السينمائية لعدد من هذه الأعمال اهتمامًا عميقًا بقضايا العنف الموجه ضد المرأة والشباب، الهجرة غير النظامية والمخدرات وتأثيراتها السلبية على مجتمعنا، مظاهر التنمر والانتهازية والتشدد الديني والحرية في مختلف أبعادها.
أما جماليا، فمن الواضح في خيارات صناع الأفلام تنوع الأنماط السينمائية من روائي ووثائقي وسينما التحريك، كما المزج بين مختلف هذه التقنيات والجماليات، وهي ميزة طالما ميزت السينما التونسية في منطقتنا العربية والإفريقية، وكانت الدافع لإشعاعها وتطور تجارب صناعها.
- أفلام عن نضالات جلبار نقاش وأحمد بوغابة .. ندى المازني توثق لقصص أصحاب الهمم ومراد بن الشيخ يصور العنف ضد المرأة
- كمال العريضي يتطرق لموضوع التشدد الديني «وراء الحيوط».. وحمزة العوني يحافظ على خياراته المناصرة للمهمشين في مجتمعاتنا
يستعد المشهد السينمائي التونسي في الموسم المقبل أو بعده لاستقبال عدد من الأفلام السينمائية الحاصلة على دعم لجنة التشجيع على الإنتاج السينمائي بعنوان سنة 2024. وهذه المشاريع تتوزع بين أعمال روائية ووثائقية طويلة وقصيرة، وقد تم اختيارها من بين 70 مشروعًا سينمائيًا. وتضم قائمة المترشحين لهذه المنح 26 مشروع مساعدة على إنتاج فيلم قصير، 7 مشاريع مساعدة على الكتابة وإعادة الكتابة، 7 مشاريع مساعدة على الانتهاء، و30 مشروع شريط طويل موزعة بين 19 وثائقيًا و11 روائيًا. ولعل اللافت للنظر في هذه القائمة هو عدد الأعمال السينمائية الطويلة التي بات عددها يرتفع من موسم إلى آخر، وقد ساهم هذا التطور الكمي بصفة فعلية في إشعاع السينما التونسية في أهم المهرجانات العالمية.
إعداد: نجلاء قموع
وكانت لجنة التشجيع على الإنتاج السينمائي بعنوان سنة 2024 (وتتكون من المخرجة سلمى بكار، مديرة الفنون السمعية البصرية منيرة منيف، المنتج رمسيس محفوظ، المخرجة سارة العبيدي، الموزعة نورة النفزي، الكاتبة أم الزين بن شيخة، والناقد هشام بن فرحات) قد عقدت اثني عشرة جلسة لمناقشة المشاريع وتحديد قيمة منح الإنتاج. وأسفرت هذه الجلسات عن منح الدعم لعدد من المشاريع التي خضعت ملفاتها للمعايير المضبوطة وفقًا للأمر 717 لسنة 2001 والمتعلق بضبط طرق إسناد منح التشجيع على الإنتاج السينمائي.
في خانة «التشجيع على إنتاج الأفلام القصيرة»
منحت اللجنة الدعم لـ 11 عملاً سينمائيًا من بين 26 مشروع فيلم. وهذه الأفلام هي «فضولي» للمخرجة أماني جعفر، وهو فيلم عن الموت والذاكرة في مخيلة الطفل، «الطاغية» للمخرج أشرف الحمامي وإنتاج المخرج والمنتج حمزة العوني، ويتناول هذا الفيلم القصير حكاية عامل في مصنع دمى يقع في حب إحدى هذه اللعب. ومن المنتظر أن يتعاون صناع هذا العمل مع المركز الوطني لفن العرائس حسب توصيات اللجنة. كما حازت المخرجة الشابة نورس الزريعي على دعم لفيلمها القصير «Le Jardin des Anémones»، وهو معالجة فنية عن تصور الحياة بعد الموت من خلال مشاهد لأطفال ضحايا الحرب في رسالة تنتصر لمعاني الحياة.
وفي هذه القائمة أيضًا، فيلم «آخر أيام عاشور» لحسام العشي، وهو عمل عن العقلية الانتهازية عبر حكاية عاشور المسؤول عن فضاء صحي والذي يسعى لتطوير مشروعه اعتمادًا على نادل متعلم انتهازي. وكذلك فيلم «للشر خرافة متشائمة» للمخرج إسماعيل عبد الغفور، ويتناول العمل حكاية مراهق يعيش حياة الجريمة والعنف.
فيما تدور أحداث فيلم «منامة عتارس» لنادر كروت المدعوم في هذه الفئة، بين سنتي 1930 و2011 في رحلة عبر الزمن يكون خلالها بيت معمر فرنسي الشخصية الرئيسية في الفيلم.
بدوره، حصل كل من المخرج وجدي الجهيني على منحة هذه اللجنة عن مشروعه «كشطة»، وهو فيلم عن علاقة أب وابن بعد تقاربهما في حادث سيارة بطريق صحراوي. كما تم دعم فيلم «Brosse à Dents» لوليد فلاح، عن رفض منصور تركيز هوائيات للطاقة البديلة في قرية سيدي الصالحي التي تفتقر للكهرباء.
وفي القائمة نفسها، يسجل الفيلم الروائي التحريكي «نرجس والثقوب السوداء» لشاكر القلعي حضوره، ويروي بأسلوب طريف رحلة نرجس في ذاتها ولحظات الطفولة التي امتصتها الثقوب السوداء. ومن أفلام التحريك المدعومة في هذه الفئة «Point Invisible» لنادية الرايس عن علاقة الفتيات بأجسادهن، وفيلم «العرائسي» لمصطفى التايب، وهو عمل يصور علاقة الوفاء بين عرائسي عجوز ودميته التي امتنعت عن التفاعل مع عرائسي شاب عوضًا عن صاحبها.
وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أن منح دعم الأفلام القصيرة تتراوح بين 90 ألف دينار و60 ألف دينار.
في خانة الكتابة وإعادة الكتابة
أما في فئة منح التشجيع على الكتابة وإعادة الكتابة، فاختارت اللجنة 4 مشاريع سينمائية من مجموع 7 ملفات قدمت في هذه الخانة. وهذه الأعمال المنتقاة هي «الصادق وإخواته» لأميمة الطرابلسي، وهو عمل وثائقي عن هجرة ثلاثة إخوة خلسة إلى إيطاليا، فيلم «كاهنة وكاهنة» لعائدة الشامخ، وهو وثائقي عن التجربة النسائية، فيلم «بلا قلب: أسطورة الأمير الأحمد» لمهجي عجرودي، وهو عمل روائي تحريكي عجائبي، والفيلم الرابع في هذه القائمة «تبر المخيم الأخير» للمخرج عماد المثناني، وهو عمل معالجة درامية عن عجوز مناضلة بين الماضي والحاضر.
وذهبت منحة التشجيع على الكتابة لمشروع فيلم «جميلة» إخراج الأسعد الحاجي وسيناريو سمير الزغبي، وهو روائي طويل يعود لفترة الثمانينيات وشخصيات أثرت في المسار النضالي خاصة بالجامعة التونسية.
في فئة منح التشجيع على الانتهاء
نالت الدعم ندى المازني حفيظ عن فيلم «برشا»، وهو فيلم وثائقي عن ذوي الهمم. (وفي السياق، أشار تقرير اللجنة لمغادرة أحد أعضائها وهي نورة النفزي التي لم تشارك في المداولات أو التصويت على هذا المشروع بحكم العلاقة المهنية التي تجمعها بمخرجة العمل، وذلك تطبيقا للفصل 9 للأمر 717 المتعلق بمنح التشجيع على الدعم السينمائي).
وفي هذه الفئة (منح التشجيع على الانتهاء)، تم دعم فيلم «وراء الحيوط» لكمال العريضي، وهو مشروع سينمائي طويل عن التطرف الديني، وفيلم «سأموت حراً» لمحرز القروي، وهو مشروع وثائقي عن مناضلين من تونس والمغرب، جلبار نقاش وأحمد بوغابة في سنوات السبعينيات والثمانينيات.
في فئة التشجيع على إنتاج الأفلام الروائية الطويلة
منحت اللجنة دعمها في خانة السينما الوثائقية لفيلم «قلب مفتوح» إخراج حمزة بالحاج، وهذا العمل عن حرية المعتقد وقبول الآخر، فيلم «حجر الواد» لمراد بالشيخ، وهو عن العنف المسلط ضد المرأة، فيلم «عن ريم ومريم» لميرفت المديني ويتناول العمل حياة الصمود والشجاعة لتوأمين بعد بتر رجلي ريم إثر حادث، والفيلم الرابع «لبياسة» لحمزة العوني ويتناول الحياة اليومية لشباب بمنطقة المحمدية ويطرح مشكلة تفشي آفة المخدرات لدى بعض الشباب ووهم الخلاص لديهم عبر استهلاك أو ترويج هذه السموم.
كذلك نال الدعم فيلم «الملح» لرامي الجربوعي عن عائلة من البحارة وصيادي المحار مهددة بفقدان مورد رزقها بسبب التلوث البيئي. وتدعم اللجنة كذلك الفيلم الجديد لآيناس عرسي «Pure Folie» عن عائلة حاملة لمرض الثنائية القطبية.
التنمر والمعتقدات الاجتماعية
وفي خانة الأفلام الروائية الطويلة حظيت 5 أفلام بالدعم من مجموع 19 مشروعًا سينمائيًا. وهي «كادرة» للمخرج فوزي الجمل، والفيلم عن محاولة «داليا» و»علي» الهجرة بطريقة غير شرعية عبر حاوية لنقل البضائع. وفي هذه القائمة أيضًا، فيلم «اتكلم» إخراج نجيب الكثيري وإنتاج عفاف بن محمود، والفيلم عن طفل تونسي أسمر البشرة يعاني التنمر في مجتمعنا. فيلم «نعوشة» لاسمهان الأحمر ضمن قائمة الدعم للروائي الطويل كذلك، ويصور هذا العمل علاقة مجتمعاتنا بالخرافات الشعبية من خلال مواجهة الأخوين موسى ويعقوب لـ»النعوشة». والعمل الخامس في هذه القائمة هو «الثمن» للمخرجة خديجة لمكشر، وهو قصة صراع على الميراث بين «زهرة» وأبنائها.
تكشف قائمة التشجيع على الإنتاج السينمائي بعنوان سنة 2024 عن أسماء شابة تنال دعمًا لأول مرة وأسماء أخرى غابت لفترة، تعود في هذه القائمة من المشاريع الروائية والوثائقية الطويلة. واللافت للنظر أيضًا في منح الدعم لسنة 2024 هو خياراتها الباحثة عن قصص وأصوات سينمائية جديدة، وقصص نابعة من المجتمع وراهنه. وقد عكست المعالجة السينمائية لعدد من هذه الأعمال اهتمامًا عميقًا بقضايا العنف الموجه ضد المرأة والشباب، الهجرة غير النظامية والمخدرات وتأثيراتها السلبية على مجتمعنا، مظاهر التنمر والانتهازية والتشدد الديني والحرية في مختلف أبعادها.
أما جماليا، فمن الواضح في خيارات صناع الأفلام تنوع الأنماط السينمائية من روائي ووثائقي وسينما التحريك، كما المزج بين مختلف هذه التقنيات والجماليات، وهي ميزة طالما ميزت السينما التونسية في منطقتنا العربية والإفريقية، وكانت الدافع لإشعاعها وتطور تجارب صناعها.