إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

كاتب عام الجمعية التونسية لطب النساء والتوليد لـ"الصباح": التلقيح ضد سرطان عنق الرحم خطوة مهمة للتوقي والحماية

 

جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي مع اقتراب إطلاق حملة التلقيح ضد فيروس الورم الحليمي البشري للفتيات لحمايتهن من سرطان عنق الرحم، وهو تلقيح اعتبرته وزارة الصحة مهما حيث تم إدراجه ضمن توصياتها بمناسبة إحياء اليوم العالمي للسرطان علما وأن الوزارة قد أدرجته ضمن الروزنامة الوطنية للتلاقيح ليشمل الفتيات المتراوحة أعمارهن بين 12 و14 سنة، جدل عبر جزء كبير من الأولياء خلاله عن رفضهم لهذا التلقيح حيث اعتبروا أنه قد يؤثر على صحة بناتهم. وللاطلاع على مدى نجاعة هذا التلقيح وقدرته فعلا على وقاية الفتيات من سرطانات عنق الرحم تحدثت «الصباح» مع الدكتور مشعل المورالي كاتب عام الجمعية التونسية لطب النساء والتوليد، الذي اعتبر أن إدراج التلقيح ضد سرطان عنق الرحم ذي الجرعة الواحدة لأول مرة بالروزنامة الوطنية للتلاقيح خطوة مهمة جدا.

وشرح الدكتور مشعل المورالي أن التلقيح وسيلة للتوقي من عدوى فيروس الورم الحليمي البشري الذي يشكل أحد الأسباب المؤدية الى الإصابة بسرطان عنق الرحم إذ تقوم سلالات مختلفة من فيروس الورم الحليمي البشري بدور في التسبب في معظم حالات الإصابة بسرطان عنق الرحم، وهو مجموعة خلايا غير طبيعية تبدأ في النمو في عنق الرحم نتيجة العدوى بفيروس HPV.

وبين أن الجمعية التونسية لطب النساء والتوليد بذلت جهودا من أجل إدراج التلقيح ضد سرطان عنق الرحم ضمن روزنامة التلاقيح.

وأكد أن الجمعية واكبت لسنوات هذا التلقيح الذي تم اعتماده في العديد من دول العالم والذي اثبت نجاعته، إذ ثبت أنه مفيد جدا للنساء كونه يقي من الإصابة بسرطان عنق الرحم.

وأشار الدكتور مشعل المورالي كاتب عام الجمعية التونسية لطب النساء والتوليد أن نتائج التلقيح باهرة وانه لا داعي للقلق من إمكانية تسببه في تأثيرات جانبية أو أن يتسبب في أمراض أخرى.

وأردف مصدرنا بالقول «نتفهم مخاوف الأولياء خاصة بعد تجربتهم مع تلاقيح الكوفيد_19 وهي تلاقيح جديدة إلا أن تلقيح فيروس الورم الحليمي البشري تم اكتشافه منذ سنوات وانطلق استعماله من قبل عديد الدول حيث اثبت فعلا سلامته ونجاعته.»

هذا موعد التلقيح

وكشف مصدرنا أن إدراج هذا التلقيح ضمن روزنامة التلاقيح مبرمج خلال السنة الحالية 2025 ، مشيرا الى أن حملة التلقيح مبرمجة خلال النصف الثاني من العام الحالي. وبين المورالي أن الحملة ستشمل تلميذات السنوات الـ6 ابتدائي وهو سن مدروس لأنه وخلال هذه السن من الصعب أن تنتقل عدوى فيروس HPV لهن، مؤكدا أن عددا كبيرا من النساء والرجال يتلقون العدوى بهذا الفيروس الذي يشفى منه أغلب المصابين إلا انه أحيانا يتطور ليتحول إلى خلايا سرطانية تصيب النساء كما الرجال.

التلقيح سيشمل الذكور أيضا

وأبرز كاتب عام الجمعية التونسية لطب النساء والتوليد لـ»الصباح» أن التلقيح أدرج ضمن الروزنامة الوطنية للتلاقيح خلال هذا العام للفتيات فقط ومن المبرمج أن يشمل أيضا الذكور خلال العام القادم وذلك لما له من قدرة على الوقاية من السرطانات الناتجة عن فيروس HPV مبينا أن المغرب اعتمدت هذا التلقيح منذ مدة.

اكتشاف متأخر لسرطان عنق الرحم

ووفق ما صرح به مصدرنا فإن اعتماد هذا التلقيح مرده أن النساء في تونس عادة ما يكتشفن إصابتهن بسرطان عنق الرحم بصفة متأخرة ويكون حينها في مرحلة متقدمة جدا، مبرزا أنه ليس من عادات النساء في تونس تقصي الفيروس الحليمي البشري لسرطان عنق الرحم، مشيرا إلى أن تقصي خلايا عنق الرحم يكشف عن تغيرات بها وهو ما يساعد على التعرف عن الإصابة بصفة مستعجلة مما يضاعف فرص الشفاء، ملاحظا بالقول إن التقصي المبكر لهذا المرض مازال ضعيفا جدا.

فيم تتمثل عدوى فيروس الورم الحليمي البشري!؟

يذكر أن عدوى فيروس الورم الحليمي البشري HPV عدوى فيروسية، وأن هناك ما يزيد عن 100 نوع من فيروس الورم الحليمي البشري، بعضها يسبب الثآليل، وبعضها الآخر يمكن أن يسبب الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان.

ولا تؤدي معظم إصابات فيروس الورم الحليمي البشري إلى السرطان، إلا أن هناك أنواعا معينة منه يمكن أن تسبب سرطان الجزء السفلي من الرحم (عنق الرحم).

وقد أوصت منظمة الصحة العالمية بتقديم لقاح فيروس الورم الحليمي البشري كجزء من اللقاحات الروتينية في جميع الدول، جنباً إلى جنب مع تدابير الوقاية الأخرى.

ويتطلب اللقاح جرعتين أو ثلاث بناءً على عمر الشخص وحالته المناعية، ويوصى بتلقيح الفتيات بين عمر التاسعة حتى الثالثة عشر.

هذا ويوفر اللقاح الحماية إذ تعتبره منظمة الصحة العالمية لقاحا آمنًا. كما أكدت منظمة الصحة العالمية سابقاً انها تهدف إلى القضاء على المرض «خلال القرن الحالي» من خلال تحقيق تغطية بنسبة 90 % من التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري بحلول عام 2030، وقد أدخلت نحو 140 دولة الآن التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري ضمن روزنامة التلاقيح.

حنان قيراط

كاتب عام الجمعية التونسية لطب النساء والتوليد لـ"الصباح":  التلقيح ضد سرطان عنق الرحم خطوة مهمة للتوقي والحماية

 

جدل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي مع اقتراب إطلاق حملة التلقيح ضد فيروس الورم الحليمي البشري للفتيات لحمايتهن من سرطان عنق الرحم، وهو تلقيح اعتبرته وزارة الصحة مهما حيث تم إدراجه ضمن توصياتها بمناسبة إحياء اليوم العالمي للسرطان علما وأن الوزارة قد أدرجته ضمن الروزنامة الوطنية للتلاقيح ليشمل الفتيات المتراوحة أعمارهن بين 12 و14 سنة، جدل عبر جزء كبير من الأولياء خلاله عن رفضهم لهذا التلقيح حيث اعتبروا أنه قد يؤثر على صحة بناتهم. وللاطلاع على مدى نجاعة هذا التلقيح وقدرته فعلا على وقاية الفتيات من سرطانات عنق الرحم تحدثت «الصباح» مع الدكتور مشعل المورالي كاتب عام الجمعية التونسية لطب النساء والتوليد، الذي اعتبر أن إدراج التلقيح ضد سرطان عنق الرحم ذي الجرعة الواحدة لأول مرة بالروزنامة الوطنية للتلاقيح خطوة مهمة جدا.

وشرح الدكتور مشعل المورالي أن التلقيح وسيلة للتوقي من عدوى فيروس الورم الحليمي البشري الذي يشكل أحد الأسباب المؤدية الى الإصابة بسرطان عنق الرحم إذ تقوم سلالات مختلفة من فيروس الورم الحليمي البشري بدور في التسبب في معظم حالات الإصابة بسرطان عنق الرحم، وهو مجموعة خلايا غير طبيعية تبدأ في النمو في عنق الرحم نتيجة العدوى بفيروس HPV.

وبين أن الجمعية التونسية لطب النساء والتوليد بذلت جهودا من أجل إدراج التلقيح ضد سرطان عنق الرحم ضمن روزنامة التلاقيح.

وأكد أن الجمعية واكبت لسنوات هذا التلقيح الذي تم اعتماده في العديد من دول العالم والذي اثبت نجاعته، إذ ثبت أنه مفيد جدا للنساء كونه يقي من الإصابة بسرطان عنق الرحم.

وأشار الدكتور مشعل المورالي كاتب عام الجمعية التونسية لطب النساء والتوليد أن نتائج التلقيح باهرة وانه لا داعي للقلق من إمكانية تسببه في تأثيرات جانبية أو أن يتسبب في أمراض أخرى.

وأردف مصدرنا بالقول «نتفهم مخاوف الأولياء خاصة بعد تجربتهم مع تلاقيح الكوفيد_19 وهي تلاقيح جديدة إلا أن تلقيح فيروس الورم الحليمي البشري تم اكتشافه منذ سنوات وانطلق استعماله من قبل عديد الدول حيث اثبت فعلا سلامته ونجاعته.»

هذا موعد التلقيح

وكشف مصدرنا أن إدراج هذا التلقيح ضمن روزنامة التلاقيح مبرمج خلال السنة الحالية 2025 ، مشيرا الى أن حملة التلقيح مبرمجة خلال النصف الثاني من العام الحالي. وبين المورالي أن الحملة ستشمل تلميذات السنوات الـ6 ابتدائي وهو سن مدروس لأنه وخلال هذه السن من الصعب أن تنتقل عدوى فيروس HPV لهن، مؤكدا أن عددا كبيرا من النساء والرجال يتلقون العدوى بهذا الفيروس الذي يشفى منه أغلب المصابين إلا انه أحيانا يتطور ليتحول إلى خلايا سرطانية تصيب النساء كما الرجال.

التلقيح سيشمل الذكور أيضا

وأبرز كاتب عام الجمعية التونسية لطب النساء والتوليد لـ»الصباح» أن التلقيح أدرج ضمن الروزنامة الوطنية للتلاقيح خلال هذا العام للفتيات فقط ومن المبرمج أن يشمل أيضا الذكور خلال العام القادم وذلك لما له من قدرة على الوقاية من السرطانات الناتجة عن فيروس HPV مبينا أن المغرب اعتمدت هذا التلقيح منذ مدة.

اكتشاف متأخر لسرطان عنق الرحم

ووفق ما صرح به مصدرنا فإن اعتماد هذا التلقيح مرده أن النساء في تونس عادة ما يكتشفن إصابتهن بسرطان عنق الرحم بصفة متأخرة ويكون حينها في مرحلة متقدمة جدا، مبرزا أنه ليس من عادات النساء في تونس تقصي الفيروس الحليمي البشري لسرطان عنق الرحم، مشيرا إلى أن تقصي خلايا عنق الرحم يكشف عن تغيرات بها وهو ما يساعد على التعرف عن الإصابة بصفة مستعجلة مما يضاعف فرص الشفاء، ملاحظا بالقول إن التقصي المبكر لهذا المرض مازال ضعيفا جدا.

فيم تتمثل عدوى فيروس الورم الحليمي البشري!؟

يذكر أن عدوى فيروس الورم الحليمي البشري HPV عدوى فيروسية، وأن هناك ما يزيد عن 100 نوع من فيروس الورم الحليمي البشري، بعضها يسبب الثآليل، وبعضها الآخر يمكن أن يسبب الإصابة بأنواع مختلفة من السرطان.

ولا تؤدي معظم إصابات فيروس الورم الحليمي البشري إلى السرطان، إلا أن هناك أنواعا معينة منه يمكن أن تسبب سرطان الجزء السفلي من الرحم (عنق الرحم).

وقد أوصت منظمة الصحة العالمية بتقديم لقاح فيروس الورم الحليمي البشري كجزء من اللقاحات الروتينية في جميع الدول، جنباً إلى جنب مع تدابير الوقاية الأخرى.

ويتطلب اللقاح جرعتين أو ثلاث بناءً على عمر الشخص وحالته المناعية، ويوصى بتلقيح الفتيات بين عمر التاسعة حتى الثالثة عشر.

هذا ويوفر اللقاح الحماية إذ تعتبره منظمة الصحة العالمية لقاحا آمنًا. كما أكدت منظمة الصحة العالمية سابقاً انها تهدف إلى القضاء على المرض «خلال القرن الحالي» من خلال تحقيق تغطية بنسبة 90 % من التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري بحلول عام 2030، وقد أدخلت نحو 140 دولة الآن التطعيم ضد فيروس الورم الحليمي البشري ضمن روزنامة التلاقيح.

حنان قيراط

  Conception & Réalisation  Alpha Studios Copyright © 2023  assabahnews