إشترك في النسخة الرقمية لجريدة الصباح و LE TEMPS

تونس تسدد 40 % من خدمة الدين العمومي لـ2025.. تأكيد نجاعة مسار التعويل على الذات

«مسار التعويل على الذات أثبت نجاحه، ويجب المضيّ قدما إلى الأمام في هذا الاتجاه»، هذا ما أكده رئيس الجمهورية قيس سعيّد، في لقائه أول أمس، بقصر قرطاج، بفتحي زهير النوري محافظ البنك المركزي التونسي، كما شدد رئيس الجمهورية على أنّ كلّ اختيارات تونس يجب أن تنبع من إرادة شعبها.

وجاء في بلاغ صادر عن رئاسة الجمهورية، أن رئيس الدولة أكد خلال اللقاء على دور البنك المركزي التونسي في خدمة الاقتصاد الوطني باعتباره مؤسسة عمومية تونسية، مشيرا إلى أنّ تونس باختيارها التعويل على الذات تمكنت خلال شهر جانفي المنقضي من تسديد خدمة الدين العمومي بنسبة 40 بالمائة من مجموع خدمة الدين العمومي المتوقعة لكامل سنة 2025، كما أنّها نجحت في السيطرة على نسبة التضخم في حدود 6 بالمائة بعدما كانت في العام السابق 7,8 بالمائة، إلى جانب تحقيق استقرار ملحوظ لسعر صرف الدينار مقابل أبرز العملات الأجنبية في نهاية سنة 2024.

وهذه ليست المرة الأولى التي يؤكد فيها رئيس الجمهورية على أن تونس تخوض حرب تحرير وقد تم اختيار التعويل على الذات، مبينا أن تونس تعج بالخيرات والكفاءات.

وتمكنت تونس مع موفى ديسمبر من السنة الماضية، من سداد كامل المبالغ المستوجبة بعنوان الديون وخدمة الدين الداخلي والخارجي لسنة 2024 الأمر الذي عزز ثقة المؤسسات الإقليمية والمالية في مناخ الاستثمار في تونس.

كما تعمل تونس على تكريس مبدأ التعويل على الذات من خلال ميزانية الدولة لسنة 2025 والسنوات المقبلة من خلال تقليص عجز الميزانية من خلال الاستفادة والاعتماد على الموارد الذاتية.

احترام الالتزامات والإيفاء بالتعهدات

ورغم التشكيك في توجهات الدولة خاصة بعد اخذ مسافة من صندوق النقد الدولي والتعويل على الموارد الداخلية لسداد الديون إلا أن احترام التزاماتها والإيفاء بتعهداتها أكد نجاعة توجهاتها.

وكان الرئيس قيس سعيد، قد أوقف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي ورفض شروطه وإملاءاته التي قال إنها تهدد السلم الاجتماعي في البلاد، رغم أنه في أكتوبر 2022 توصلت تونس إلى اتفاق مع خبراء مع الصندوق.

ونذكر بأن رئيس الجمهورية قيس سعيد، أكد في لقاء له بتاريخ 17 أكتوبر 2024 بقصر قرطاج، بفتحي زهير النوري، محافظ البنك المركزي، على أن موقف تونس ثابت ولن تتخلى الدولة عن دورها الاجتماعي، كما لن تقبل بأي إملاء من أي جهة كانت وجاء هذا اللقاء قبل مشاركة محافظ البنك المركزي في اجتماعات مجموعة البنك العالمي وصندوق النقد الدولي.

وستواصل الحكومة تسديد ديونها خلال 2025 نحو 9.7 مليار دينار من الديون الداخلية، و8.4 مليار دينار من الديون الخارجية.

تقلص التداين الخارجي..

وستواصل تونس في نفس التوجهات بالنسبة لسداد ديونها وفي هذا الإطار كان البرلمان خلال الجلسة العامة المخصصة للمصادقة على مشروع قانون المالية لسنة 2025 قد صادق على فصل إضافي مقدم من طرف وزارة المالية يتعلق بالترخيص للبنك المركزي في منح تسهيلات لفائدة الخزينة العامة بالبلاد التونسية في حدود مبلغ أقصاه 7000 مليون دينار.

وستسدد تونس في 2025 نحو 9.7 مليار دينار من الديون الداخلية، و8.4 مليار دينار من الديون الخارجية.

كما تمكّنت تونس من سداد إصداراتها على مستوى الأسواق المالية الدولية، بقيمة 18,1 مليار دينار، منذ سنة 2019، وفق ما أكّده المدير العام السابق للسياسة النقدية بالبنك المركزي التونسي، محمّد صالح سويلم، لـ«وات».

وفي ما يتعلّق باستحقاقات السداد القادمة أفاد الخبير «بأنّ على تونس سداد آخر إصدار لها بالأورو، بقيمة 700 مليون أورو، خلال سنة 2026، وآخر بالدولار، بقيمة 150 مليون دولار، خلال سنة 2027. وينضاف إلى ذلك، بحسب سويلم، أربع إصدارات صغيرة باليان الياباني سيقع سدادها بشكل منفصل خلال سنة 2027 (30 مليار يان)، وخلال 2030 (15 مليار يان) وخلال 2031 (20 مليار يان) وفي 2033 (30 مليار يان)». «وتكون تونس، تبعا لسداد هذه القروض، قد أوفت بمجمل إصداراتها، منذ بداية خروجها على مستوى الأسواق الدولية، في 1994.

وتبعا لذلك سيتقلص معدل التداين الخارجي لينحدر إلى مستوى أدنى من 50 بالمائة من الناتج الداخلي الخام خلال السنتين أو الثلاث سنوات القادمة، في حين كان هذا المعدل في حدود 69 بالمائة من الناتج، خلال سنة 2018».

جهاد الكلبوسي

تونس تسدد 40 % من خدمة الدين العمومي لـ2025.. تأكيد نجاعة مسار التعويل على الذات

«مسار التعويل على الذات أثبت نجاحه، ويجب المضيّ قدما إلى الأمام في هذا الاتجاه»، هذا ما أكده رئيس الجمهورية قيس سعيّد، في لقائه أول أمس، بقصر قرطاج، بفتحي زهير النوري محافظ البنك المركزي التونسي، كما شدد رئيس الجمهورية على أنّ كلّ اختيارات تونس يجب أن تنبع من إرادة شعبها.

وجاء في بلاغ صادر عن رئاسة الجمهورية، أن رئيس الدولة أكد خلال اللقاء على دور البنك المركزي التونسي في خدمة الاقتصاد الوطني باعتباره مؤسسة عمومية تونسية، مشيرا إلى أنّ تونس باختيارها التعويل على الذات تمكنت خلال شهر جانفي المنقضي من تسديد خدمة الدين العمومي بنسبة 40 بالمائة من مجموع خدمة الدين العمومي المتوقعة لكامل سنة 2025، كما أنّها نجحت في السيطرة على نسبة التضخم في حدود 6 بالمائة بعدما كانت في العام السابق 7,8 بالمائة، إلى جانب تحقيق استقرار ملحوظ لسعر صرف الدينار مقابل أبرز العملات الأجنبية في نهاية سنة 2024.

وهذه ليست المرة الأولى التي يؤكد فيها رئيس الجمهورية على أن تونس تخوض حرب تحرير وقد تم اختيار التعويل على الذات، مبينا أن تونس تعج بالخيرات والكفاءات.

وتمكنت تونس مع موفى ديسمبر من السنة الماضية، من سداد كامل المبالغ المستوجبة بعنوان الديون وخدمة الدين الداخلي والخارجي لسنة 2024 الأمر الذي عزز ثقة المؤسسات الإقليمية والمالية في مناخ الاستثمار في تونس.

كما تعمل تونس على تكريس مبدأ التعويل على الذات من خلال ميزانية الدولة لسنة 2025 والسنوات المقبلة من خلال تقليص عجز الميزانية من خلال الاستفادة والاعتماد على الموارد الذاتية.

احترام الالتزامات والإيفاء بالتعهدات

ورغم التشكيك في توجهات الدولة خاصة بعد اخذ مسافة من صندوق النقد الدولي والتعويل على الموارد الداخلية لسداد الديون إلا أن احترام التزاماتها والإيفاء بتعهداتها أكد نجاعة توجهاتها.

وكان الرئيس قيس سعيد، قد أوقف المفاوضات مع صندوق النقد الدولي ورفض شروطه وإملاءاته التي قال إنها تهدد السلم الاجتماعي في البلاد، رغم أنه في أكتوبر 2022 توصلت تونس إلى اتفاق مع خبراء مع الصندوق.

ونذكر بأن رئيس الجمهورية قيس سعيد، أكد في لقاء له بتاريخ 17 أكتوبر 2024 بقصر قرطاج، بفتحي زهير النوري، محافظ البنك المركزي، على أن موقف تونس ثابت ولن تتخلى الدولة عن دورها الاجتماعي، كما لن تقبل بأي إملاء من أي جهة كانت وجاء هذا اللقاء قبل مشاركة محافظ البنك المركزي في اجتماعات مجموعة البنك العالمي وصندوق النقد الدولي.

وستواصل الحكومة تسديد ديونها خلال 2025 نحو 9.7 مليار دينار من الديون الداخلية، و8.4 مليار دينار من الديون الخارجية.

تقلص التداين الخارجي..

وستواصل تونس في نفس التوجهات بالنسبة لسداد ديونها وفي هذا الإطار كان البرلمان خلال الجلسة العامة المخصصة للمصادقة على مشروع قانون المالية لسنة 2025 قد صادق على فصل إضافي مقدم من طرف وزارة المالية يتعلق بالترخيص للبنك المركزي في منح تسهيلات لفائدة الخزينة العامة بالبلاد التونسية في حدود مبلغ أقصاه 7000 مليون دينار.

وستسدد تونس في 2025 نحو 9.7 مليار دينار من الديون الداخلية، و8.4 مليار دينار من الديون الخارجية.

كما تمكّنت تونس من سداد إصداراتها على مستوى الأسواق المالية الدولية، بقيمة 18,1 مليار دينار، منذ سنة 2019، وفق ما أكّده المدير العام السابق للسياسة النقدية بالبنك المركزي التونسي، محمّد صالح سويلم، لـ«وات».

وفي ما يتعلّق باستحقاقات السداد القادمة أفاد الخبير «بأنّ على تونس سداد آخر إصدار لها بالأورو، بقيمة 700 مليون أورو، خلال سنة 2026، وآخر بالدولار، بقيمة 150 مليون دولار، خلال سنة 2027. وينضاف إلى ذلك، بحسب سويلم، أربع إصدارات صغيرة باليان الياباني سيقع سدادها بشكل منفصل خلال سنة 2027 (30 مليار يان)، وخلال 2030 (15 مليار يان) وخلال 2031 (20 مليار يان) وفي 2033 (30 مليار يان)». «وتكون تونس، تبعا لسداد هذه القروض، قد أوفت بمجمل إصداراتها، منذ بداية خروجها على مستوى الأسواق الدولية، في 1994.

وتبعا لذلك سيتقلص معدل التداين الخارجي لينحدر إلى مستوى أدنى من 50 بالمائة من الناتج الداخلي الخام خلال السنتين أو الثلاث سنوات القادمة، في حين كان هذا المعدل في حدود 69 بالمائة من الناتج، خلال سنة 2018».

جهاد الكلبوسي

  Conception & Réalisation  Alpha Studios Copyright © 2023  assabahnews