مقرر لجنة الصحة بالبرلمان: توفير طب الاختصاص في صدارة الأولويات
مقالات الصباح
في أول اجتماع لها بتركيبتها الجديدة، قررت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب منح الأولوية خلال الدورة النيابية الحالية لدراسة مقترح قانون يتعلق بسن أحكام استثنائية لتغطية الحاجيات الوطنية في مجال طب الاختصاص. رؤوف الفقيري مقرر اللجنة النائب عن كتلة لينتصر الشعب، أشار إلى أن هذا القرار تم اتخاذه بعد النظر في مختلف المبادرات المعروضة في الوقت الحالي على أنظار اللجنة، ومنها المبادرة المتعلقة بصناعة المكملات الغذائية التي سبق أن تم قطع شوط كبير في دراستها، حيث تم الاستماع خلال الدورة النيابية المنقضية إلى جهة المبادرة، كما تم الاستماع إلى ممثلين عن المجمع المهني لصناعة المكملات الغذائية ومواد التجميل الجلدية التابع لكنفيدرالية مؤسسات المواطنة التونسية، وتم إجراء زيارات ميدانية لشركات مختصة في صناعة هذه المكملات.
وأضاف الفقيري في تصريح لـ«الصباح» أنه بعد أن بلغ اللجنة أن هناك نية لدى وزارة الصحة في سد الفراغ الذي يشكو منه قطاع صناعة المكملات الغذائية، ارتأى النواب إرجاء النظر في مقترح القانون المذكور وانتظار ما ستقرره الوزارة في هذا الشأن، وبين أنه تبعا لذلك قررت اللجنة أول أمس الانطلاق بداية من الأسبوع القادم في دراسة المبادرة التشريعية الرامية إلى تغطية الحاجيات الوطنية في مجال طب الاختصاص.
وتم تقديم هذه المبادرة من قبل مجموعة من النواب وفي مقدمتهم رئيس لجنة الصحة نبيه ثابت منذ العام الفارط، ولاحظ هؤلاء في وثيقة شرح الأسباب أنه أمام ما يشهده القطاع الصحي في تونس من صعوبات ناجمة عن وضعية المالية العمومية وراجعة في جانب كبير منها إلى النقص الحاد في الموارد البشرية خاصة طب الاختصاص لعزوف الأطباء عن العمل في المناطق الداخلية من ناحية وللموجة الجارفة للهجرة من ناحية أخرى، ونظرا إلى أن عدد الأطباء الذين يقدمون مطالب للالتحاق بالمناطق الداخلية بقي محدودا ولا يلبي الحاجيات المؤكدة، فإن هذا النقص الفادح في أطباء الاختصاص خاصة في المناطق الداخلية أثر سلبا على حق المرضى في الحياة. وأشاروا إلى أن هذه المبادرة تتنزل في إطار السعي إلى تلافي النقص في أطباء الاختصاص وتكريس الحق الدستوري في الصحة وفي خدمات صحية ذات جودة.
وتضمن مقترح القانون المعروض على اللجنة ثلاثة فصول نصت على وجوبية عرض جملة من الاختصاصات الطبية والاختصاصات الجراحية والاختصاصات في البيولوجيا والمواد الأساسية على اختيار المقيم، ويدخل اختيار هذه الاختصاصات في نطاق تطبيق مقتضيات الخدمة المدنية في القطاع الصحي.
وتتمثل الاختصاصات الطبية في: الطب الباطني، والأمراض الخمجية، والإنعاش الطبي، وعلم الأورام الطبية، والتغذية وأمراض التغذية، وعلم أمراض الدم السريري، وعلم الغدد الصماء، وأمراض القلب، وأمراض الكلى، وأمراض الأعصاب، وأمراض الرئة، وعلم الرثية المرتبط بأمراض المفاصل والعظام، وأمراض المعدة والأمعاء، والطب الفيزيائي وتقويم الأعضاء والتأهيل الوظيفي، والأمراض الجلدية، وطب الأطفال، والطب النفساني، والطب النفساني للأطفال، والتصوير الطبي، وعلاج الأورام بالأشعة، والطب الشرعي، وطب الشغل، والطب الوقائي والجماعي، والتخدير والإنعاش، والتشريح وعلم الخلايا المريضة. وتتمثل الاختصاصات الجراحية في الجراحة العامة، وجراحة الأورام، وجراحة الصدر، وجراحة الأوعية المحيطة، وجراحة الأعصاب، وجراحة المسالك البولية، وجراحة الرأب والترميم والتجميل، وجراحة العظام والكلوميات، وجراحة الأطفال، وجراحة القلب والأوعية، وطب العيون، وطب الأذن والأنف والحنجرة، وطب الفم وجراحة الوجه والفكين، وطب النساء والتوليد. وتتمثل اختصاصات البيولوجيا والمواد الأساسية في البيولوجيا الطبية، والبيولوجيا الطبية اختيار الكيمياء الإحيائية، البيولوجيا الطبية اختيار علم الأحياء الدقيقة، والبيولوجيا الطبية اختيار علم الطفيليات، والبيولوجيا الطبية اختيار علم المناعة، والبيولوجيا الطبية اختيار علم أمراض الدم، وعلم الأنسجة والأجنة، والفيزيولوجيا والاستكشاف الوظيفي، والفيزياء الإحيائية والطب النووي، والفرماكولوجيا، وعلم الوراثة، وعلم التشريح، والطب الاستعجالي.
وبناء على ما جاء في المبادرة التشريعية المقترحة من قبل 56 نائبا يتولى المقيم الذي سبق له الترسيم على القائمة الخاصة بالجهات ذات الأولوية اختيار الاختصاص والجهة في نطاق تلك القائمة، ويتعين عليه قبل مباشرة وظائفه تقديم التزام للمصالح المختصة بوزارة الصحة يكون معرفا بالإمضاء عليه بالعمل بالجهة المعنية لمدة مساوية لمدة الإقامة إثر حصوله على الشهادة الوطنية للتخصص في الطب، ويقع ضبط أنموذج الالتزام بمقرر من وزير الصحة. ويترتب عن إمضاء هذا الالتزام التقيد بقضاء مدة عمل فعلية مساوية لمدة الإقامة وكل مخالف يعرض نفسه لخطية مالية تساوي المبلغ الإجمالي الخام الذي يتقاضاه طبيب مباشر في نفس الرتبة خلال نفس تلك المدة، ولا يمكن مخالفة هذه الأحكام إلا بمقتضى ترخيص من وزير الصحة وفقا لشروط وإجراءات يتم ضبطها بمقتضى قرار مشترك بينه وبين وزير التعليم العالي. ويتوقف العمل بالأحكام استثنائية لتغطية الحاجيات الوطنية في مجال طب الاختصاص تبعا للتقدم المنجز في سد الحاجيات الوطنية في مجال طب الاختصاص وذلك بناء على تقرير في الغرض يعده وزير الصحة.
نقص فادح
وأشار رؤوف الفقيري مقرر لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة إلى أن منح الأولوية خلال الدورة النيابية الحالية لمقترح قانون يهدف إلى سن أحكام استثنائية لتوفير طب الاختصاص قرار لم يأت من فراغ بل كان نتيجة ما لاحظه النواب من تواصل تسجيل نقص فادح في طب الاختصاص في جل المؤسسات الصحية العمومية خاصة الموجودة في المناطق الداخلية، وليس هذا فقط، بل أصبح هناك نقص حتى على مستوى الطب العام وهو ما يبعث على القلق، ويدل على أن الإجراءات التحفيزية التي تم اتخاذها من قبل وزارة الصحة لفائدة أطباء الاختصاص بهدف تلافي النقص المسجل خاصة في مستشفيات المناطق الداخلية غير كافية، وحتى الإجراء المتمثل في قضاء الطبيب بصفة إجبارية سنة التجنيد في مؤسسة صحية عمومية لم يؤت أكله لأن الكثير من الأطباء لم يلتزموا به وهاجروا خارج البلاد..
وقال الفقيري إن وزير الصحة أشار خلال نقاش الميزانية إلى الإجراءات المتخذة لتوفير طب الاختصاص في المناطق الداخلية ولكن على أرض الواقع مازال هناك نقص كبير في طب الاختصاص لذلك رأت اللجنة الانطلاق في دراسة المبادرة التشريعية المعروضة عليها، وفي مرحلة أولى سيتم الاستماع إلى النواب أصحاب المقترح، وإثر ذلك سيتم فتح المجال لعمادات الأطباء والجمعيات المعنية ومنها جمعية الأطباء الشبان. وسيتم حسب قوله تشريك جميع الأطراف، وسيقع عما قريب تنظيم لقاء مع ممثلين وزارة الصحة للإطلاع على النصوص التشريعية والترتيبية التي تنكب الوزارة على إعدادها ثم سيتم لاحقا عقد جلسة استماع إلى الوزير حول مضامين مقترح القانون، وقد يتم أثناء النقاش إدخال تعديلات عليه، كأن لا يقع على سبيل الذكر الاقتصار فيه على طب الاختصاص بل ربما تتجه اللجنة إلى تنقيح مقترح القانون في اتجاه ضمان تغطية الحاجيات الوطنية من الأطباء بشكل عام بحكم وجود نقص في الطب العام، وأضاف أنه قد يتم تقديم تعديل آخر بغاية تخصيص كوتا لفائدة الأطباء الذين لا يسعفهم الحظ بالنجاح في مناظرات الانتداب السنوية التي تفتحها وزارة الصحة شريطة التزامهم بالعمل في المناطق الداخلية، مثلما يمكن تعديل المبادرة في اتجاه التقليص من مدة العمل الإجباري من خمس سنوات إلى سنتين..
قوانين قابلة للتطبيق
وخلص رؤوف الفقيري إلى أن لجنة الصحة ستكون منفتحة على جميع الآراء والمقترحات لأنها تريد التوصل إلى صيغة توافقية مرضية لجميع الأطراف دون الدخول في معركة مع الأطباء أو تنفيرهم. وذكر أنه سبق للجنة أن توخت نفس المنهجية التشاركية بمناسبة دراسة المبادرة التشريعية المتعلقة بحقوق المرضى والمسؤولية الطبية، ورأت هذه المبادرة النور حيث تمت المصادقة عليها من قبل مجلس نواب الشعب في جلسة عامة وتنتظر اللجنة اليوم صدور النصوص التطبيقية لهذا القانون الهام. وقال إن لجنة الصحة لا يتوقف دورها على سن القوانين بل تتابع مدى تنفيذ تلك القوانين وهذا يتنزل في إطار الدور الرقابي للنواب.
وأكد أن الهدف الرئيسي للجنته يتمثل في سن قوانين تكون قابلة للتطبيق لأنه لا فائدة من وضع قوانين أو فرض إجراءات لا تنفذ بالشكل المطلوب ولا تحقق الغايات المرجوة منها، وبين أنه لهذا السبب لا بد من استشارة وزارة الصحة والاستماع إلى رأيها في مقترح القانون المتعلق بسن أحكام استثنائية لتغطية الحاجيات الوطنية من طب الاختصاص.
وكان وزير الصحة أعلن خلال الجلسة العامة البرلمانية لنقاش مشروع ميزانية الوزارة لسنة 2025 أنه سيتم خلال السنة الجارية ترسيم 3500 خطة منها 390 خطة طبيب اختصاص وأن هذه الانتدابات من شأنها التحسين في جودة الخدمات وتقريبها من المواطن. وذكر أنه ستتم مواصلة تنفيذ برنامج دعم طب الاختصاص في الجهات الداخلية ذات الأولوية واعتماد منظومة إدارة الاستمرار في المناطق الداخلية خاصة في اختصاصات التخدير والإنعاش الطبي وطب النساء والتوليد بحكم أن هذه المنظومة قلصت كثيرا من عدد الوفيات عند الولادة كما سيتم العمل على وضع منظومة جديدة وبرامج أخرى من شأنها أن تحفز بطريقة أجدى أطباء الاختصاص، وأوضح أنه من بين إجراءات تحفيز الأطباء هناك إجراء انتداب أطباء العائلة في رتبة أطباء الاختصاص وهناك برنامج في الغرض يمتد على خمس سنوات وفي إطاره يتم إجراء مناظرة حسب الملفات بالتنسيق مع وزارة المالية وسيشمل هذا الإجراء حسب قوله 3 آلاف طبيب عام سيصبحون أطباء اختصاص طب العائلة يتم انتدابهم في المستشفيات والخطوط الصحية، ومن الحوافز الأخرى التي تحدث عنها وزير الصحة في آخر جلسة عامة جمعته بنواب الشعب تهيئة مساكن وظيفية وصيانتها بما يشجع الأطباء على العمل في المناطق الداخلية وتوفير فرص للتدريب مع الأجهزة والآلات خاصة بالنسبة إلى طب الأشعة الداخلي وجراحة القلب وطب الأطفال وجراحة العظام. كما أعلن الوزير عن إعداد مشروع يتعلق بالخدمات الصحية الإضافية يهدف بدوره إلى تحفيز الأطباء والإطارات شبه الطبية بالقطاع العام ولاحظ أن النصوص التطبيقية للأمر الرئاسي المتعلق بالشروط العامة لممارسة الطب يمكن أن تساهم في توفير طب الاختصاص من قبيل طب الأشعة في جميع جهات الجمهورية.
وسبق خلال سنتي 2016 و 2017 أن تم اتخاذ إجراءات تهدف إلى توفير طب الاختصاص في المناطق الداخلية عبر تمكين الطبيب من التخصص مقابل التزامه بالعمل في منطقة داخلية لمدة خمس سنوات وذلك بهدف تجاوز النقص المسجل في عدد أطباء الاختصاص في العديد من الجهات، وتبين لاحقا عدم التزام الكثير من الأطباء بتنفيذها إذ تنامت في المقابل ظاهرة هجرة الأطباء بشكل لافت.
سعيدة بوهلال
في أول اجتماع لها بتركيبتها الجديدة، قررت لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة بمجلس نواب الشعب منح الأولوية خلال الدورة النيابية الحالية لدراسة مقترح قانون يتعلق بسن أحكام استثنائية لتغطية الحاجيات الوطنية في مجال طب الاختصاص. رؤوف الفقيري مقرر اللجنة النائب عن كتلة لينتصر الشعب، أشار إلى أن هذا القرار تم اتخاذه بعد النظر في مختلف المبادرات المعروضة في الوقت الحالي على أنظار اللجنة، ومنها المبادرة المتعلقة بصناعة المكملات الغذائية التي سبق أن تم قطع شوط كبير في دراستها، حيث تم الاستماع خلال الدورة النيابية المنقضية إلى جهة المبادرة، كما تم الاستماع إلى ممثلين عن المجمع المهني لصناعة المكملات الغذائية ومواد التجميل الجلدية التابع لكنفيدرالية مؤسسات المواطنة التونسية، وتم إجراء زيارات ميدانية لشركات مختصة في صناعة هذه المكملات.
وأضاف الفقيري في تصريح لـ«الصباح» أنه بعد أن بلغ اللجنة أن هناك نية لدى وزارة الصحة في سد الفراغ الذي يشكو منه قطاع صناعة المكملات الغذائية، ارتأى النواب إرجاء النظر في مقترح القانون المذكور وانتظار ما ستقرره الوزارة في هذا الشأن، وبين أنه تبعا لذلك قررت اللجنة أول أمس الانطلاق بداية من الأسبوع القادم في دراسة المبادرة التشريعية الرامية إلى تغطية الحاجيات الوطنية في مجال طب الاختصاص.
وتم تقديم هذه المبادرة من قبل مجموعة من النواب وفي مقدمتهم رئيس لجنة الصحة نبيه ثابت منذ العام الفارط، ولاحظ هؤلاء في وثيقة شرح الأسباب أنه أمام ما يشهده القطاع الصحي في تونس من صعوبات ناجمة عن وضعية المالية العمومية وراجعة في جانب كبير منها إلى النقص الحاد في الموارد البشرية خاصة طب الاختصاص لعزوف الأطباء عن العمل في المناطق الداخلية من ناحية وللموجة الجارفة للهجرة من ناحية أخرى، ونظرا إلى أن عدد الأطباء الذين يقدمون مطالب للالتحاق بالمناطق الداخلية بقي محدودا ولا يلبي الحاجيات المؤكدة، فإن هذا النقص الفادح في أطباء الاختصاص خاصة في المناطق الداخلية أثر سلبا على حق المرضى في الحياة. وأشاروا إلى أن هذه المبادرة تتنزل في إطار السعي إلى تلافي النقص في أطباء الاختصاص وتكريس الحق الدستوري في الصحة وفي خدمات صحية ذات جودة.
وتضمن مقترح القانون المعروض على اللجنة ثلاثة فصول نصت على وجوبية عرض جملة من الاختصاصات الطبية والاختصاصات الجراحية والاختصاصات في البيولوجيا والمواد الأساسية على اختيار المقيم، ويدخل اختيار هذه الاختصاصات في نطاق تطبيق مقتضيات الخدمة المدنية في القطاع الصحي.
وتتمثل الاختصاصات الطبية في: الطب الباطني، والأمراض الخمجية، والإنعاش الطبي، وعلم الأورام الطبية، والتغذية وأمراض التغذية، وعلم أمراض الدم السريري، وعلم الغدد الصماء، وأمراض القلب، وأمراض الكلى، وأمراض الأعصاب، وأمراض الرئة، وعلم الرثية المرتبط بأمراض المفاصل والعظام، وأمراض المعدة والأمعاء، والطب الفيزيائي وتقويم الأعضاء والتأهيل الوظيفي، والأمراض الجلدية، وطب الأطفال، والطب النفساني، والطب النفساني للأطفال، والتصوير الطبي، وعلاج الأورام بالأشعة، والطب الشرعي، وطب الشغل، والطب الوقائي والجماعي، والتخدير والإنعاش، والتشريح وعلم الخلايا المريضة. وتتمثل الاختصاصات الجراحية في الجراحة العامة، وجراحة الأورام، وجراحة الصدر، وجراحة الأوعية المحيطة، وجراحة الأعصاب، وجراحة المسالك البولية، وجراحة الرأب والترميم والتجميل، وجراحة العظام والكلوميات، وجراحة الأطفال، وجراحة القلب والأوعية، وطب العيون، وطب الأذن والأنف والحنجرة، وطب الفم وجراحة الوجه والفكين، وطب النساء والتوليد. وتتمثل اختصاصات البيولوجيا والمواد الأساسية في البيولوجيا الطبية، والبيولوجيا الطبية اختيار الكيمياء الإحيائية، البيولوجيا الطبية اختيار علم الأحياء الدقيقة، والبيولوجيا الطبية اختيار علم الطفيليات، والبيولوجيا الطبية اختيار علم المناعة، والبيولوجيا الطبية اختيار علم أمراض الدم، وعلم الأنسجة والأجنة، والفيزيولوجيا والاستكشاف الوظيفي، والفيزياء الإحيائية والطب النووي، والفرماكولوجيا، وعلم الوراثة، وعلم التشريح، والطب الاستعجالي.
وبناء على ما جاء في المبادرة التشريعية المقترحة من قبل 56 نائبا يتولى المقيم الذي سبق له الترسيم على القائمة الخاصة بالجهات ذات الأولوية اختيار الاختصاص والجهة في نطاق تلك القائمة، ويتعين عليه قبل مباشرة وظائفه تقديم التزام للمصالح المختصة بوزارة الصحة يكون معرفا بالإمضاء عليه بالعمل بالجهة المعنية لمدة مساوية لمدة الإقامة إثر حصوله على الشهادة الوطنية للتخصص في الطب، ويقع ضبط أنموذج الالتزام بمقرر من وزير الصحة. ويترتب عن إمضاء هذا الالتزام التقيد بقضاء مدة عمل فعلية مساوية لمدة الإقامة وكل مخالف يعرض نفسه لخطية مالية تساوي المبلغ الإجمالي الخام الذي يتقاضاه طبيب مباشر في نفس الرتبة خلال نفس تلك المدة، ولا يمكن مخالفة هذه الأحكام إلا بمقتضى ترخيص من وزير الصحة وفقا لشروط وإجراءات يتم ضبطها بمقتضى قرار مشترك بينه وبين وزير التعليم العالي. ويتوقف العمل بالأحكام استثنائية لتغطية الحاجيات الوطنية في مجال طب الاختصاص تبعا للتقدم المنجز في سد الحاجيات الوطنية في مجال طب الاختصاص وذلك بناء على تقرير في الغرض يعده وزير الصحة.
نقص فادح
وأشار رؤوف الفقيري مقرر لجنة الصحة وشؤون المرأة والأسرة والشؤون الاجتماعية وذوي الإعاقة إلى أن منح الأولوية خلال الدورة النيابية الحالية لمقترح قانون يهدف إلى سن أحكام استثنائية لتوفير طب الاختصاص قرار لم يأت من فراغ بل كان نتيجة ما لاحظه النواب من تواصل تسجيل نقص فادح في طب الاختصاص في جل المؤسسات الصحية العمومية خاصة الموجودة في المناطق الداخلية، وليس هذا فقط، بل أصبح هناك نقص حتى على مستوى الطب العام وهو ما يبعث على القلق، ويدل على أن الإجراءات التحفيزية التي تم اتخاذها من قبل وزارة الصحة لفائدة أطباء الاختصاص بهدف تلافي النقص المسجل خاصة في مستشفيات المناطق الداخلية غير كافية، وحتى الإجراء المتمثل في قضاء الطبيب بصفة إجبارية سنة التجنيد في مؤسسة صحية عمومية لم يؤت أكله لأن الكثير من الأطباء لم يلتزموا به وهاجروا خارج البلاد..
وقال الفقيري إن وزير الصحة أشار خلال نقاش الميزانية إلى الإجراءات المتخذة لتوفير طب الاختصاص في المناطق الداخلية ولكن على أرض الواقع مازال هناك نقص كبير في طب الاختصاص لذلك رأت اللجنة الانطلاق في دراسة المبادرة التشريعية المعروضة عليها، وفي مرحلة أولى سيتم الاستماع إلى النواب أصحاب المقترح، وإثر ذلك سيتم فتح المجال لعمادات الأطباء والجمعيات المعنية ومنها جمعية الأطباء الشبان. وسيتم حسب قوله تشريك جميع الأطراف، وسيقع عما قريب تنظيم لقاء مع ممثلين وزارة الصحة للإطلاع على النصوص التشريعية والترتيبية التي تنكب الوزارة على إعدادها ثم سيتم لاحقا عقد جلسة استماع إلى الوزير حول مضامين مقترح القانون، وقد يتم أثناء النقاش إدخال تعديلات عليه، كأن لا يقع على سبيل الذكر الاقتصار فيه على طب الاختصاص بل ربما تتجه اللجنة إلى تنقيح مقترح القانون في اتجاه ضمان تغطية الحاجيات الوطنية من الأطباء بشكل عام بحكم وجود نقص في الطب العام، وأضاف أنه قد يتم تقديم تعديل آخر بغاية تخصيص كوتا لفائدة الأطباء الذين لا يسعفهم الحظ بالنجاح في مناظرات الانتداب السنوية التي تفتحها وزارة الصحة شريطة التزامهم بالعمل في المناطق الداخلية، مثلما يمكن تعديل المبادرة في اتجاه التقليص من مدة العمل الإجباري من خمس سنوات إلى سنتين..
قوانين قابلة للتطبيق
وخلص رؤوف الفقيري إلى أن لجنة الصحة ستكون منفتحة على جميع الآراء والمقترحات لأنها تريد التوصل إلى صيغة توافقية مرضية لجميع الأطراف دون الدخول في معركة مع الأطباء أو تنفيرهم. وذكر أنه سبق للجنة أن توخت نفس المنهجية التشاركية بمناسبة دراسة المبادرة التشريعية المتعلقة بحقوق المرضى والمسؤولية الطبية، ورأت هذه المبادرة النور حيث تمت المصادقة عليها من قبل مجلس نواب الشعب في جلسة عامة وتنتظر اللجنة اليوم صدور النصوص التطبيقية لهذا القانون الهام. وقال إن لجنة الصحة لا يتوقف دورها على سن القوانين بل تتابع مدى تنفيذ تلك القوانين وهذا يتنزل في إطار الدور الرقابي للنواب.
وأكد أن الهدف الرئيسي للجنته يتمثل في سن قوانين تكون قابلة للتطبيق لأنه لا فائدة من وضع قوانين أو فرض إجراءات لا تنفذ بالشكل المطلوب ولا تحقق الغايات المرجوة منها، وبين أنه لهذا السبب لا بد من استشارة وزارة الصحة والاستماع إلى رأيها في مقترح القانون المتعلق بسن أحكام استثنائية لتغطية الحاجيات الوطنية من طب الاختصاص.
وكان وزير الصحة أعلن خلال الجلسة العامة البرلمانية لنقاش مشروع ميزانية الوزارة لسنة 2025 أنه سيتم خلال السنة الجارية ترسيم 3500 خطة منها 390 خطة طبيب اختصاص وأن هذه الانتدابات من شأنها التحسين في جودة الخدمات وتقريبها من المواطن. وذكر أنه ستتم مواصلة تنفيذ برنامج دعم طب الاختصاص في الجهات الداخلية ذات الأولوية واعتماد منظومة إدارة الاستمرار في المناطق الداخلية خاصة في اختصاصات التخدير والإنعاش الطبي وطب النساء والتوليد بحكم أن هذه المنظومة قلصت كثيرا من عدد الوفيات عند الولادة كما سيتم العمل على وضع منظومة جديدة وبرامج أخرى من شأنها أن تحفز بطريقة أجدى أطباء الاختصاص، وأوضح أنه من بين إجراءات تحفيز الأطباء هناك إجراء انتداب أطباء العائلة في رتبة أطباء الاختصاص وهناك برنامج في الغرض يمتد على خمس سنوات وفي إطاره يتم إجراء مناظرة حسب الملفات بالتنسيق مع وزارة المالية وسيشمل هذا الإجراء حسب قوله 3 آلاف طبيب عام سيصبحون أطباء اختصاص طب العائلة يتم انتدابهم في المستشفيات والخطوط الصحية، ومن الحوافز الأخرى التي تحدث عنها وزير الصحة في آخر جلسة عامة جمعته بنواب الشعب تهيئة مساكن وظيفية وصيانتها بما يشجع الأطباء على العمل في المناطق الداخلية وتوفير فرص للتدريب مع الأجهزة والآلات خاصة بالنسبة إلى طب الأشعة الداخلي وجراحة القلب وطب الأطفال وجراحة العظام. كما أعلن الوزير عن إعداد مشروع يتعلق بالخدمات الصحية الإضافية يهدف بدوره إلى تحفيز الأطباء والإطارات شبه الطبية بالقطاع العام ولاحظ أن النصوص التطبيقية للأمر الرئاسي المتعلق بالشروط العامة لممارسة الطب يمكن أن تساهم في توفير طب الاختصاص من قبيل طب الأشعة في جميع جهات الجمهورية.
وسبق خلال سنتي 2016 و 2017 أن تم اتخاذ إجراءات تهدف إلى توفير طب الاختصاص في المناطق الداخلية عبر تمكين الطبيب من التخصص مقابل التزامه بالعمل في منطقة داخلية لمدة خمس سنوات وذلك بهدف تجاوز النقص المسجل في عدد أطباء الاختصاص في العديد من الجهات، وتبين لاحقا عدم التزام الكثير من الأطباء بتنفيذها إذ تنامت في المقابل ظاهرة هجرة الأطباء بشكل لافت.
سعيدة بوهلال