◄ لي ثلاثة مسلسلات في رفوف مؤسسة التلفزة أجهل أسباب رفضها
تحدث الروائي عبد القادر بن الحاج نصر في لقاء خاص جمعه بـ»الصباح» عن علاقته مع مؤسسة التلفزة التونسية التي شابها برود وعدم مبالاة بعد رفضها الإجابة عن تساؤلاته حول مصير عمله الدرامي الجديد «يا عين» والذي أعده بطلب شفاهي من المشرفين عليها كما أكد على ذلك.
ويقول الدكتور عبد القادر بن الحاج نصر حول الموضوع:
«تتوفّر رفوف مؤسسة التلفزة التونسية حالياً على 3 مسلسلات كتبتها على امتداد سنوات طويلة وهي «جمل جنات» و»موسم الحب والغضب» وحديثاً مسلسل «يا عين»، وكل مسلسل يتكوّن من ثلاثين حلقة».
وأكد الدكتور عبد القادر بن الحاج نصر أنه ليس نادماً على كتابة هذه المسلسلات التي لم تغادر بعد هذه الرفوف، موضحاً بالقول: «قضيت أوقاتاً عصيبة في إنجازها فتلك هي متطلبات الإبداع الدرامي السردي والفني، وأعتز بأنني لم أحن رأسي يوماً لأصحاب النفوذ ولم أتنازل عن كرامتي، فمنزلة الكاتب يستمدها دفاعاً عن منزلته ومنزلة الأدب والفن».
وفي حديثه عن عمله التلفزيوني الجديد «يا عين»، قال الدكتور عبد القادر بن الحاج نصر:
«أعتز بما ذكرت وأتأسف للممارسات التي تعرضت لها من أصحاب النفوذ والقرار. لقد قدمت مسلسلاً عنوانه «يا عين» في ثلاثين حلقة بطلب شفاهي من الفاعلين في المؤسسة، وبعد إلحاح ووساطة قبلت أن أكتب المسلسل وأبذل فيه وقتاً وجهداً لا يعلمهما إلا الله وبعض أهل الاختصاص، لكنني منذ أودعت الحلقات الثلاثين في خمس نسخ مطبوعة ومسفرة أغلقت كل الأبواب أمامي، وأغلقت كل الهواتف، وأغلقت أبواب الرد على البرقيات العديدة التي طلبت فيها توضيحاً عن مصير هذا المسلسل».
وصمت الدكتور عبد القادر بن الحاج نصر إثر ذلك لحظات ليواصل قائلاً:
«لا يهمني أن ينجز أو لا ينجز. لقد توسلت، وليس من عادتي التوسل، باسم سيادة رئيس الجمهورية وباسم السياسة التصحيحية التي ينتهجها سيادته والقائمة على فتح الأبواب والوضوح في التعامل، وعدم تفرد المسؤول بالرأي وعدم اعتبار نفسه متملّكاً بالمؤسسة. لكن لا جدوى. إنها صيحات في واد».
ومع كل هذا، يقول الدكتور عبد القادر بن الحاج نصر:» أنا متفائل لأن يوماً سيقف هؤلاء المتنفذون بغير وجه حق أمام سيادة الرئيس ليحاسبوا كما حوسب غيرهم. ليحاسبوا عن سلوكياتهم ورفض الحوار مع أي كان. يومها ستصبح المؤسسة – وكل مؤسسة وطنية – وفي إطار الوضوح والشفافية ملتزمة بسياسة الرئيس الذي حارب غلق الأبواب والتصرفات الغامضة والخروج على إرادة المنظومة الحكومية والشعبية.»
وختم هذا اللقاء معه بالتساؤل: «أليست مؤسسة التلفزة الوطنية هي التي تعكس صورة تونس في العالم من خلال برامجها وسياساتها وتعاملها وحرصها على تنمية الثقافة والإعلام والفن؟ إنها مهما ارتكبت من أخطاء متعمدة أو غير متعمدة ستعود إلى القيام بمهامها الموكولة لها في إطار المسيرة الوطنية».
وقد برز الدكتور عبد القادر بن الحاج نصر بمسيرة إبداعية متفردة جعلت منه حالياً أغزر المؤلفين في المجال السردي الروائي على المستوى الوطني والعربي. ففي رصيده اليوم أكثر من 20 رواية، أحدثها رواية «البارونة» التي صدرت منذ أيام عن دار الكتاب بتونس، إلى جانب المجموعات القصصية والدراسات والبحوث في المجال الأدبي والفكري.
برز الدكتور عبد القادر بن الحاج نصر أيضاً بصياغة مسلسلات درامية بلغت 6 أعمال وجدت صدى كبيراً لدى الجمهور العريض في سهرات رمضان المعظم، وهذه الأعمال تعمل حالياً مؤسسة التلفزة التونسية على إعادة بثها أكثر من مرة.
تتميز هذه الأعمال بثنائية الخير والشر، والمدينة والريف، وعشق الأرض والدفاع عنها. وهذه الأعمال الدرامية التلفزيونية وعددها 6 أعمال هي على التوالي: «الحصاد» 1995، «الحمامة والصقيع» 1998، «ريحانة» 2001، «دروب المواجهة» 2002، «من أيام مليحة» 2010، «عنقود الغضب» 2012. وقد تعامل في هذه الأعمال مع المخرجين حمادي عرافة وعبد القادر الجربي ونور الدين شوشان ونعيم بن رحومة.
كسب عبد القادر بن الحاج نصر رهان أن تكون كتاباته التلفزيونية ذات بعد يلامس واقع المجتمع التونسي بذكاء وخيال إبداعي خصب، ثري بالمواقف وغني بالإثارة التي تشد المتلقي بعيداً عن الإسفاف الذي أصبح سمة الكثير من الإنتاجات الدرامية في السنوات القليلة الماضية.
محسن بن أحمد
◄ لي ثلاثة مسلسلات في رفوف مؤسسة التلفزة أجهل أسباب رفضها
تحدث الروائي عبد القادر بن الحاج نصر في لقاء خاص جمعه بـ»الصباح» عن علاقته مع مؤسسة التلفزة التونسية التي شابها برود وعدم مبالاة بعد رفضها الإجابة عن تساؤلاته حول مصير عمله الدرامي الجديد «يا عين» والذي أعده بطلب شفاهي من المشرفين عليها كما أكد على ذلك.
ويقول الدكتور عبد القادر بن الحاج نصر حول الموضوع:
«تتوفّر رفوف مؤسسة التلفزة التونسية حالياً على 3 مسلسلات كتبتها على امتداد سنوات طويلة وهي «جمل جنات» و»موسم الحب والغضب» وحديثاً مسلسل «يا عين»، وكل مسلسل يتكوّن من ثلاثين حلقة».
وأكد الدكتور عبد القادر بن الحاج نصر أنه ليس نادماً على كتابة هذه المسلسلات التي لم تغادر بعد هذه الرفوف، موضحاً بالقول: «قضيت أوقاتاً عصيبة في إنجازها فتلك هي متطلبات الإبداع الدرامي السردي والفني، وأعتز بأنني لم أحن رأسي يوماً لأصحاب النفوذ ولم أتنازل عن كرامتي، فمنزلة الكاتب يستمدها دفاعاً عن منزلته ومنزلة الأدب والفن».
وفي حديثه عن عمله التلفزيوني الجديد «يا عين»، قال الدكتور عبد القادر بن الحاج نصر:
«أعتز بما ذكرت وأتأسف للممارسات التي تعرضت لها من أصحاب النفوذ والقرار. لقد قدمت مسلسلاً عنوانه «يا عين» في ثلاثين حلقة بطلب شفاهي من الفاعلين في المؤسسة، وبعد إلحاح ووساطة قبلت أن أكتب المسلسل وأبذل فيه وقتاً وجهداً لا يعلمهما إلا الله وبعض أهل الاختصاص، لكنني منذ أودعت الحلقات الثلاثين في خمس نسخ مطبوعة ومسفرة أغلقت كل الأبواب أمامي، وأغلقت كل الهواتف، وأغلقت أبواب الرد على البرقيات العديدة التي طلبت فيها توضيحاً عن مصير هذا المسلسل».
وصمت الدكتور عبد القادر بن الحاج نصر إثر ذلك لحظات ليواصل قائلاً:
«لا يهمني أن ينجز أو لا ينجز. لقد توسلت، وليس من عادتي التوسل، باسم سيادة رئيس الجمهورية وباسم السياسة التصحيحية التي ينتهجها سيادته والقائمة على فتح الأبواب والوضوح في التعامل، وعدم تفرد المسؤول بالرأي وعدم اعتبار نفسه متملّكاً بالمؤسسة. لكن لا جدوى. إنها صيحات في واد».
ومع كل هذا، يقول الدكتور عبد القادر بن الحاج نصر:» أنا متفائل لأن يوماً سيقف هؤلاء المتنفذون بغير وجه حق أمام سيادة الرئيس ليحاسبوا كما حوسب غيرهم. ليحاسبوا عن سلوكياتهم ورفض الحوار مع أي كان. يومها ستصبح المؤسسة – وكل مؤسسة وطنية – وفي إطار الوضوح والشفافية ملتزمة بسياسة الرئيس الذي حارب غلق الأبواب والتصرفات الغامضة والخروج على إرادة المنظومة الحكومية والشعبية.»
وختم هذا اللقاء معه بالتساؤل: «أليست مؤسسة التلفزة الوطنية هي التي تعكس صورة تونس في العالم من خلال برامجها وسياساتها وتعاملها وحرصها على تنمية الثقافة والإعلام والفن؟ إنها مهما ارتكبت من أخطاء متعمدة أو غير متعمدة ستعود إلى القيام بمهامها الموكولة لها في إطار المسيرة الوطنية».
وقد برز الدكتور عبد القادر بن الحاج نصر بمسيرة إبداعية متفردة جعلت منه حالياً أغزر المؤلفين في المجال السردي الروائي على المستوى الوطني والعربي. ففي رصيده اليوم أكثر من 20 رواية، أحدثها رواية «البارونة» التي صدرت منذ أيام عن دار الكتاب بتونس، إلى جانب المجموعات القصصية والدراسات والبحوث في المجال الأدبي والفكري.
برز الدكتور عبد القادر بن الحاج نصر أيضاً بصياغة مسلسلات درامية بلغت 6 أعمال وجدت صدى كبيراً لدى الجمهور العريض في سهرات رمضان المعظم، وهذه الأعمال تعمل حالياً مؤسسة التلفزة التونسية على إعادة بثها أكثر من مرة.
تتميز هذه الأعمال بثنائية الخير والشر، والمدينة والريف، وعشق الأرض والدفاع عنها. وهذه الأعمال الدرامية التلفزيونية وعددها 6 أعمال هي على التوالي: «الحصاد» 1995، «الحمامة والصقيع» 1998، «ريحانة» 2001، «دروب المواجهة» 2002، «من أيام مليحة» 2010، «عنقود الغضب» 2012. وقد تعامل في هذه الأعمال مع المخرجين حمادي عرافة وعبد القادر الجربي ونور الدين شوشان ونعيم بن رحومة.
كسب عبد القادر بن الحاج نصر رهان أن تكون كتاباته التلفزيونية ذات بعد يلامس واقع المجتمع التونسي بذكاء وخيال إبداعي خصب، ثري بالمواقف وغني بالإثارة التي تشد المتلقي بعيداً عن الإسفاف الذي أصبح سمة الكثير من الإنتاجات الدرامية في السنوات القليلة الماضية.