عزّز المنتخب الوطني التونسي حظوظه في بلوغ مونديال 2026 وذلك بعد فوزه ليلة أمس على ضيفه منتخب الملاوي بهدفين لصفر ليدعّم موقعه في صدارة المجموعة الثامنة برصيد 16 نقطة بفارق 4 نقاط عن ناميبيا ثاني المجموعة.
ورغم صعوبة الفوز الذي تحقق في نهاية المواجهة وبالرغم من تواضع المنافس وعدم امكانية اعتباره من منتخبات الصف الأول ، فان فوز النسور ليلة أمس حمل جملة من النقاط الإيجابية التي يمكن التفاؤل معها ببناء منتخب قوي قادر على المنافسة شريطة مواصلة العمل واصلاح جملة من الاخلالات التي يمكن امانة أن يلام سامي الطرابلسي عليها بحكم قصر مدة العمل مع اللاعبين.
جمهور مثالي
أول النقاط الإيجابية في مباراة الامس هي الحضور الجماهيري اللافت والقوي والذي افتقدناه في السنوات الماضية نتيجة عدة عوامل ابرزهها غياب العدل في المنتخب.
جماهير الامس تخلت عن ألوان فرقها المفضلة ووقفت صفا واحدا خلف العناصر الوطنية وشجعت إلى آخر المباراة ودفعت اللاعبين إلى حين الوصول إلى مرمى المنافس وتحقيق الفوز المهم والثمين.
الحضور الجماهيري اللافت يجب أن لا يقتصر على مباراة الامس ويجب أن يصبح عادة حميدة في مباريات النسور حتى تعود الثقة للاعبين المطالبين بالمحافظة على هذا المكسب وعدم خذلانهم وخذلاننا مستقبلا.
روح جماعية مشجّعة
من النقاط الإيجابية التي ظهرت جلية منذ انطلاق تربص المنتخب هي الأجواء الممتازة والنقية والروح الجماعية الكبيرة التي أظهرها اللاعبون والإطار الفني والاداري في المباريات الرسمية والتمارين حيث كان الجميع على قلب رجل واحد والدليل طريقة الإحتفال بالاهداف وبتصدي ايمن دحمان لضربة جزاء الملاوي والصورة الجميلة لحراس المنتخب التي أكدت متانة العلاقة بين اللاعبين ونظافة حجرات الملابس وهذا يحسب للاطار الفني بقيادة سامي الطرابلسي والإطار الإداري بقيادة زياد الجزيري القادر على زرع "القرينتا والرجولة" في أداء اللاعبين الذين استوعبوا دروس الماضي وأيقنوا أن الانقسام ومناصرة مجموعة على حساب أخرى لا يمكن أن يؤدي إلى النجاح.
ما ظهر في مباراتي ليبيريا والملاوي مشجّع ومنطلق جيد للبناء اذا تمت المحافظة على هذا المكسب واذا ما تواصلت سياسة العدل في الاختيارات ومنح شرف تمثيل المنتخب لمن يستحقه.
دحمان والعابدي
مرة أخرى يثبت علي العابدي أنه من القطع التي لا يمكن الاستغناء عنها في المنتخب ، فالى جانب اضافته على الميدان ومساهمته في هدفين من الثلاثة التي سجلها المنتخب ، اضحى ظهير نيس قائدا حقيقيا على الميدان وخارجه ولا أدل على ذلك من تركه ضربة الجزاء التي تحصل عليها لزميله العاشوري رغبة منه في اعادته إلى التسجيل وهي لقطة رغم بساطتها فانها تكشف عن الروح الإيجابية التي تميز المجموعة الحالية.
كما كانت مواجهتي ليبيريا والملاوي فرصة للحارس ايمن دحمان لاعادة اكتشاف نفسه وتأكيد أنه الافضل حاليا حيث كان سدا منيعا في المواجهتين ونجح في منح الثقة لزملائه بتصدياته واهمها ضربة جزاء الملاوي التي أكدت بأن حارس السي آس آس هو الحارس الأول بتأكيد من المدرب سامي الطرابلسي.
خالد الطرابلسي